قانون عدد 23 لسنة 1968 مؤرخ في 24 جويلية 1968 يتعلق بإعادة تنظيم قانون المرافعات الجنائي: مجلة الإجراءات الجزائية

 

 باسم الشعب،

نحن الحبيب بورقيبة، رئيس الجمهورية التونسية،

بعد موافقة مجلس الأمة،

أصدرنا القانون الآتي نصه :

الفصل الأول – النصوص المنشورة فيما بعد المتعلقة بالإجراءات في المادة الجزائية جمعت في تأليف واحد باسم "مجلة الإجراءات الجزائية".

الفصل 2 – بداية من تاريخ إجراء العمل بالمجلة المشار إليها تلغى باستثناء القانون عدد 17 لسنة 1968 المؤرخ في 2 جويلية 1968 جميع النصوص المخالفة لها وعلى الأخص :

الأمر المؤرخ في 30 سبتمبر 1921 المتعلق بإصدار "قانون المرافعات الجنائي" كما وقع تغييره أو إكماله بالنصوص التابعة له، والفصلان 17 و18 من المجلة الجنائية، والأمر المؤرخ في 3 أوت 1908 المتعلق بأحداث لجنة العفو، والقانون عدد 58 لسنة 1958 المؤرخ في 23 ماي 1958 المتعلق بممارسة حق العفو، والأمر المؤرخ في 30 جوان 1955 المتعلق بالقانون الأساسي للقاصرين المنسوبة إليهم مخالفات، والأمر المؤرخ في 13 مارس 1957 المتعلق بالسراح الشرطي.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

وصدر بقرطاج في 24 جويلية 1968

مجلة الإجراءات الجزائية

أحكام تمهيدية –  في الدعوى العمومية والدعوى المدنية 

الفصل الأول – يترتب على كل جريمة دعوى عمومية تهدف إلى تطبيق العقوبات ويترتب عليها أيضا في صورة وقوع ضرر دعوى مدنية لجبر ذلك الضرر.

الفصل 2 – إثارة الدعوى العمومية وممارستها من خصائص الحكام والموظفين الذين أناطها القانون بعهدتهم.

ويمكن إثارة الدعوى المذكورة من طرف المتضرر حسب القواعد المبينة بهذا القانون.

الفصل 3 – فيما عدا الصور التي نص عليها القانون لا تتوقف إثارة الدعوى العمومية على وجود التشكي كما لا يوقفها ولا يعلقها الرجوع في الشكاية أو في القيام بالحق الشخصي.

الفصل 4 – تنقضي الدعوى العمومية:

أولا : بموت المتهم،

ثانيا : بمرور الزمن،

ثالثا : بالعفو العام،

رابعا : بنسخ النص الجزائي،

خامسا : باتصال القضاء،

سادسا : بالصلح إذا نص القانون على ذلك صراحة،

سابعا : بالرجوع في الشكاية إذا كانت شرطا لازما للتتبع. والرجوع بالنسبة لأحد المتهمين يعد رجوعا بالنسبة للباقين.

الفصل 5 – تسقط الدعوى العمومية فيما عدا الصور الخاصة التي نص عليها القانون بمرور عشرة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جناية وبمرور ثلاثة أعوام كاملة إذا كانت ناتجة عن جنحة وبمرور عام كامل إذا كانت ناتجة عن مخالفة وذلك ابتداء من يوم وقوع الجريمة على شرط أن لا يقع في بحر تلك المدة أي عمل تحقيق أوتتبع.

ومدة السقوط يعلقها كل مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسة الدعوى العمومية ما عدا الموانع المترتبة عن إرادة المتهم.

وفي الصورة المعينة بالفصل 77 ينتفع المتهم غير الموقوف بالسجن بجريان أجل سقوط الدعوى العمومية في مدة إيقاف تتبعه بسبب العته.

لا تسقط الدعوى العمومية في جريمة التعذيب بمرور الزمن[1]. 

الفصل 6 – إذا حصل في غضون آجال السقوط التي سبق تعدادها بالفصل المتقدم أعمال تحقيق أو تتبع ولم يصدر عقبها حكم فإن الدعوى العمومية الواقع قطعها لا تبتدئ مدة سقوطها إلا من تاريخ آخر عمل، ويجري ذلك ولو في حق من لم يشمله عمل التحقيق أو التتبع.

الفصل 7 – الدعوى المدنية من حق كل من لحقه شخصيا ضرر نشأ مباشرة عن الجريمة.

ويمكن القيام بها في آن واحد مع الدعوى العمومية أو بانفرادها لدى المحكمة المدنية، وفي هذه الصورة يتوقف النظر فيها إلى أن يقضى بوجه بات في الدعوى العمومية التي وقعت إثارتها.

والطرف الذي سبق أن قام بدعواه لدى المحكمة المدنية المختصة لا يتسنى له القيام بها لدى المحكمة الزجرية إلا إذا تعهدت هذه المحكمة الأخيرة من قبل النيابة العمومية قبل أن تصدر المحكمة المدنية حكما في الأصل.

الفصل 8 – تسقط الدعوى المدنية بنفس الشروط والآجال المقررة للدعوى العمومية الناتجة عن الجريمة التي تولد عنها الضرر.

وتخضع الدعوى المدنية فيما عدا ذلك لقواعد القانون المدني.

الكتاب الأوّل – في إقامة الدعوى العمومية ومباشرة التحقيق

الباب الأوّل – في الضابطة العدلية

الفصل 9 – الضابطة العدلية مكلفة بمعاينة الجرائم وجمع أدلّتها والبحث عن مرتكبيها وتقديمهم للمحاكم ما لم يصدر قرار في افتتاح بحث.

القسم الأول في مأموري الضابطة العدلية

الفصل 10 – يباشر وظائف الضابطة العدلية تحت إشراف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف، كل في حدود منطقته، من سيأتي ذكرهم:

1)      وكلاء الجمهورية ومساعدوهم،

2)      حكام النواحي،

3)      محافظو الشرطة وضباطها ورؤساء مراكزها،

4)      ضباط الحرس الوطني وضباط صفه ورؤساء مراكزه،

5)      مشائخ التراب،

6)      أعوان الإدارات الذين منحوا بمقتضى قوانين خاصة السلطة اللازمة للبحث عن بعض الجرائم أو تحرير التقارير فيها،

7)      حكام التحقيق في الأحوال المبينة بهذا القانون.

الفصل 11 – مأمورو الضابطة العدلية المشار إليهم بالأعداد 2 و3 و4 من الفصل 10 هم مساعدون لوكيل الجمهورية، ولهم في الجنايات والجنح المتلبس بها ما له من السلط وعليهم أن يعلموه حالا بما قاموا به من الأعمال، وليس لهم فيما عدا ذلك إجراء أي عمل من أعمال التحقيق ما لم يكونوا مأذونين بإجرائه بإذن كتابي.

الفصل 12 – لحكام النواحي أن يجروا كل في حدود دائرته بأنفسهم أو بواسطة المأمورين الآخرين المشار إليهم بالأعداد من 3 إلى 6 من الفصل 10 كل فيما يخصه جميع أعمال البحث الأولي، ولهم أن يوقفوا المظنون فيهم مؤقتا بالسجن بشرط تقديمهم فورا إلى أقرب محكمة.

ويتلقون زيادة على ذلك الإعلام بالجنايات والجنح المرتكبة بالجهة المباشرين بها وظائفهم.

كما يعلمون وكيل الجمهورية بجميع الجنايات والجنح التي يرد لهم العلم بها حال مباشرتهم لوظائفهم ويوجهون إليه جميع ما يتعلق بها من إرشادات ومحاضر ووثائق.

الفصل 13 – على مأموري الضابطة العدلية المعينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10:

أولا : إخبار وكيل الجمهورية بكل جريمة بلغهم العلم بها أثناء مباشرة وظيفتهم وإحالة ما يتعلق بها من الإرشادات والمحاضر.

ثانيا : تلقي التقارير والإعلامات والشكايات المتعلقة بتلك الجرائم.

ثالثا : البحث في حدود نظرهم الترابي عن كل جريمة مهما كان نوعها وتحرير المحاضر في ذلك.

الفصل 13 مكرر – أضيف بمقتضى القانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 ونقح بالقانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 199 وألغي وعوض بالفصل الأول  من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016   –في الحالات التي تقتضيها ضرورة البحث، وفي ماعدا ما وقع استثناؤه بنص خاص، لا يجوز لمأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 ولو في حالة التلبس بالجناية أو بالجنحة ولا لمأموري الضابطة العدلية من أعوان الديوانة في نطاق ما تخوله لهم مجلة الديوانة الاحتفاظ بذي الشبهة، إلا بعد أن يأذن لهم وكيل الجمهورية بذلك، ولمدة لا تتجاوز ثمانية وأربعين ساعة، ويتمّ الإذن بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.

أما في المخالفات المتلبس بها فلا يجوز الاحتفاظ بذي الشبهة إلا المدّة اللازمة لأخذ أقواله على ألا تتجاوز مدة الاحتفاظ أربعة وعشرين ساعة، وبعد أن يأذن لهم وكيل الجمهورية بذلك بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.

وعلى مأمور الضابطة العدلية بعد انقضاء المدة المذكورة عرض المحتفظ به مصحوبا بملف البحث على وكيل الجمهورية الذي يتوجب عليه سماعه حينا.

ويمكن لوكيل الجمهورية التمديد كتابيا في أجل الاحتفاظ مرة واحدة فقط لمدة أربعة وعشرين ساعة في مادة الجنح وثمانية وأربعين ساعة في مادة الجنايات، ويكون ذلك بمقتضى قرار معلل يتضمن الأسانيد القانونية والواقعية التي تبرره.

وعلى مأموري الضابطة العدلية عند الاحتفاظ بذي الشبهة أن يعلموه بلغة يفهمها بالإجراء المتخذ ضده وسببه ومدته وقابليته طبق مدة التمديد في الاحتفاظ المبيّنة بالفقرة الرابعة وتلاوة ما يضمنه له القانون من طلب عرضه على الفحص الطبي وحقه في اختيار محام للحضور معه.

ويجب على مأمور الضابطة العدلية أن يعلم فورا أحد أصول أو فروع أو إخوة أو قرين ذي الشبهة أو من يعينه حسب اختياره أو عند الاقتضاء السلط الديبلوماسية أو القنصلية إذا كان ذي الشبهة أجنبيا بالإجراء المتخذ ضده وبطلبه تكليف محام بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.

ويمكن للمحتفظ به أو لمحاميه أو لأحد الأشخاص المذكورين بالفقرة السابقة أن يطلب من وكيل الجمهورية أو من مأموري الضابطة العدلية خلال مدة الاحتفاظ أو عند انقضائها إجراء فحص طبي على المحتفظ به.

ويتعين في هذه الحالة تسخير طبيب للغرض لإجراء الفحص الطبي المطلوب حالا.

ويجب أن يتضمن المحضر الذي يحرره مأمور الضابطة العدلية التخصيصات التالية:

  • هوية المحتفظ به وصفته ومهنته حسب بطاقة تعريفه أو وثيقة رسمية أخرى وفي صورة التعذر حسب تصريحه،
  • موضوع الجريمة الواقع لأجلها الاحتفاظ،
  • إعلام ذي الشبهة بالإجراء المتخذ ضده وسببه ومدّته وقابليّته للتمديد ومدّة ذلك،
  •  إعلام ذي الشبهة بأن له أو لأفراد عائلته أو من يعينه الحق في اختيار محام للحضور معه،
  • تلاوة ما يضمنه القانون للمحتفظ به،
  • وقوع إعلام عائلة ذي الشبهة المحتفظ به أو من عينه من عدمه،
  • طلب العرض على الفحص الطبي إن حصل من ذي الشبهة أو من محاميه أو من أحد المذكورين بالفقرة السابقة،
  • طلب اختيار محام إن حصل من ذي الشبهة أو من أحد المذكورين في الفقرة السابقة
  • طلب إنابة محام إن لم يختر ذو الشبهة محاميا في حالة الجناية،
  • تاريخ بداية الاحتفاظ ونهايته يوما وساعة،
  • تاريخ بداية السماع ونهايته يوما وساعة،
  • إمضاء مأمور الضابطة العدلية والمحتفظ به وإن امتنع هذا الأخير أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك وعلى السبب،
  • إمضاء محامي المحتفظ به في صورة حضوره.

وتبطل كلّ الأعمال المخالفة للإجراءات المشار إليها بهذا الفصل.

وعلى مأموري الضابطة العدلية المنصوص عليهم بالفقرة الأولى من هذا الفصل أن يمسكوا بالمراكز التي يقع بها الاحتفاظ سجلا خاصا ترقم صفحاته وتمضى من وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه وتدرج به وجوبا التنصيصات التالية:

  • هوية المحتفظ به طبقا للبيانات المنصوص عليها بالمحضر،
  • موضوع الجريمة الواقع لأجلها الاحتفاظ،
  • تاريخ إعلام العائلة أو من عينه المحتفظ به بالإجراء المتخذ يوما وساعة،
  • طلب العرض على الفحص الطبي أو اختيار محام إن حصل سواء من المحتفظ به أو من أحد أفراد عائلته أو من عينه أو طلب إنابة محام إن لم يختر المحتفظ به محاميا للدفاع عنه في حالة الجناية.

ويتولى وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه إجراء الرقابة اللازمة بصفة منتظمة على السجل المذكور وعلى ظروف الاحتفاظ وحالة المحتفظ به.

الفصل 13 ثالثا – أضيف بمقتضى الفصل 2 من  القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 –  يمكن للمحتفظ به أو لأحد أصوله أو فروعه أو إخوته أو قرينه أو من يعيّنه حسب اختياره أو عند الاقتضاء السلط الديبلوماسية أو القنصلية إذا كان المحتفظ به أجنبيا، أن يطلب خلال مدة الاحتفاظ إنابة محام يتولى الحضور معه خلال سماعه أو مكافحته بغيره من قبل الباحث الابتدائي.

 وإذا كانت الجريمة الواقع لأجلها الاحتفاظ جناية و لم يختر ذو الشبهة محاميا وطلب ذلك وجب تعيين محام له.

ويتولى رئيس الفرع الجهوي للمحامين أو من ينوبه تعيين محام من ضمن قائمة استمرار معدة للغرض وينص على ذلك بالمحضر.

فإذا اختار المحتفظ به أو أحد الأشخاص المذكورين بالفقرة الأولى من هذا الفصل محاميا للحضور معه عند سماعه، يتم إعلام هذا الأخير فورا بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا من طرف مأمور الضابطة العدلية بموعد سماع منوّبه وبموضوع الجريمة المنسوبة إليه، وفي هذه الصورة لا يتم السماع أو إجراء المكافحات اللازمة إلا بحضور المحامي المعني ما لم يعدل المحتفظ به عن اختياره صراحة أو يتخلف المحامي عن الحضور بالموعد بعد استدعائه كما يجب وينصّ على ذلك بالمحضر.

ويمكن لوكيل الجمهورية لضرورة البحث في القضايا الإرهابية أن لا يسمح للمحامي بزيارة ذي الشبهة ومقابلته وحضور سماعه أو مكافحته بغيره أو الاطلاع على أوراق الملف على أن لا تتجاوز مدّة المنع ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ الاحتفاظ

الفصل 13 رابعا – أضيف بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016  –  لمحامي المحتفظ به زيارة منوبه إذا طلب ذلك وله مقابلته على انفراد مرة واحدة طيلة مدة الاحتفاظ ولمدة نصف ساعة.

في صورة التمديد في أجل الاحتفاظ يمكن للمحتفظ به أو محاميه طلب المقابلة مجددا وفقا لما ورد بالفقرة المتقدمة.

الفصل 13 خامسا – أضيف بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 –  يمكّن المحامي من الاطلاع على إجراءات البحث قبل موعد السماع أو المكافحة بساعة دون أخذ نسخ منها، غير أنه يسوغ له أخذ ملاحظات للاحتفاظ بها.

يحضر المحامي عملية سماع المحتفظ به ومكافحته بغيره وله تدوين ملاحظاته في محضر السماع وفي كل النظائر والنسخ.  

الفصل 13 سادسا – أضيف بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 – لمحامي المحتفظ به أن يلقي أسئلة بعد انتهاء مأمور الضابطة العدلية من سماع ذي الشبهة أو مكافحته بغيره عند الاقتضاء.

ولمحامي المحتفظ به بعد مقابلة منوبه أو بعد الانتهاء من سماعه أو مكافحته بغيره عند الاقتضاء تدوين ملاحظاته الكتابية التي يمكن أن يضمن بها ما نشأ عن السماع والمكافحة من الوقائع وتضاف إلى إجراءات البحث.

كما له أن يقدم ملاحظاته الكتابية صحبة ما لديه من مؤيدات عند الاقتضاء مباشرة إلى الباحث الابتدائي خلال أجل الاحتفا

الفصل 13 سابعا – أضيف بمقتضى الفصل 2 من القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 – لذي الشبهة في غير حالة الاحتفاظ من طرف مأموري الضابطة العدلية وللمتضرر سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا أن يختار محاميا للحضور معه ساعة سماعه أو مكافحته بغيره.

وعلى مأمور الضابطة العدلية في هذه الصورة أن يعلم المشتبه به والمتضرر أو وليه أو حاضنه بأن له الحق في اختيار محام للحضور معه قبل سماعه أو مكافحته بغيره وينص على ذلك بالمحضر.

ويمكّن المحامي في هذه الصورة من الاطلاع على إجراءات البحث ومن تدوين ملحوظاته ومن تقديم طلباته الكتابية صحبة ما لديه من مؤيدات عند الاقتضاء

الفصل 14 – لحاكم التحقيق بوصفه مأمورا للضابطة العدلية أن يعاين كل جريمة ارتكبت بمحضره حال مباشرته لوظيفته أو اكتشفت أثناء عملية بحث قانوني.

لكن فيما عدا صورة الجناية المتلبس بها، ليس له أن يتعهد بالنازلة ولا يمكنه تحقيق أي فعل بدون قرار في ذلك من ممثل النيابة العمومية.

الفصل 15 – مشائخ التراب مكلفون في حدود مناطقهم الترابية بمعاينة الجنح والمخالفات المتعلقة بالأملاك الريفية.

كما يتولون تحرير التقارير في الظروف التي وقعت فيها الجريمة وجمع أدلتها ويتتبعون الأشياء المختلسة في الأماكن التي نقلت إليها ويحجزونها.

غير أنه لا يسوغ لهم الدخول لمحلات السكنى وتوابعها ما لم يكونوا مصحوبين بأحد مأموري الضابطة العدلية المعينين بالإعداد 2 و3 و4 من الفصل 10 وبدون أن يتجاوزوا حدود ما لهؤلاء المأمورين من السلط فيما يخص تفتيش المساكن والتقرير الذي يحرر في ذلك يمضيه من حضر من المأمورين المذكورين.

ويقبضون على كل من أدركوه حال تلبسه بجنحة أو جناية ويحضرونه أمام المحكمة أو أمام أحد المأمورين المبينين أعلاه.

ومع ذلك يعرفون بجميع الجرائم التي حصل لهم العلم بها حال مباشرتهم لوظيفتهم.

وعليهم عند توجه الحاكم أو مأمور الضابطة العدلية على العين أن يعينوه على كشف الحقيقة.

الفصل 16 – إذا حدث أن تعهد مأمورون عديدون بقضية واحدة يقدم من رفعت إليه القضية أولا.

ولمأموري الضابطة العدلية المخول لهم بمقتضى الفصل 12 تكليف المأمورين الآخرين أن ينتزعوا أيضا القضايا من أيدي من ذكر بقصد تعاطي الأعمال فيها بأنفسهم.

غير أنه يجب دائما على مأموري الضابطة العدلية التخلي عن القضية بمجرد ما يتولى الأعمال فيها وكيل الجمهورية أو مساعده أو حاكم التحقيق، كما عليهم تسليم ذي الشبهة حالا إليهم مع التقارير المحررة والأشياء المحجوزة لكشف الحقيقة.

الفصل 17 – لمأموري الضابطة العدلية كل في حدود نظره الحق في الاستنجاد بأعوان القوة العامة.

الفصل 18 – الشكايات والإعلامات الاختيارية يمكن إنهاؤها مشافهة لأحد مأموري الضابطة العدلية الذي يجب عليه تضمينها بمحضر يمضيه مع الشاكي أو المخبر، وإذا امتنع هذا الأخير عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالمحضر.

وكذلك يمكن تحرير الشكايات كتابة وفي هذه الصورة يجب أن يمضيها المشتكون أو وكلاؤهم أو نوابهم الشرعيون.

وتضمن بالشكايات الأفعال التي من شأنها أن تكون مبنى للتتبع، كما يذكر بها وسائل الإثبات.

الفصل 19 – الشكايات والإعلامات والمحاضر توجه فورا من طرف مأموري الضابطة العدلية الذين تلقوها إلى وكيل الجمهورية.

القسم الثاني – في النيابة العمومية

الفصل 20 – النيابة العمومية تثير الدعوى العمومية وتمارسها كما تطلب تطبيق القانون، وتتولى تنفيذ الأحكام.

الفصل 21 – على النيابة العمومية أن تقدم طلبات كتابية طبقا للتعليمات التي تعطى لها حسب الشروط الواردة بالفصل 23 وتتولى بسط الملاحظات الشفاهية بما تراه متماشيا مع مصلحة القضاء.

القسم الثالث – في وظائف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين

الفصل 22 – الوكيل العام للجمهورية[2] مكلف تحت إشراف كاتب الدولة للعدل بالسهر على تطبيق القانون الجنائي بكامل تراب الجمهورية.

ويمكنه أن يمثل بنفسه النيابة العمومية لدى محاكم الاستئناف وله سلطة على سائر ممثلي النيابة العمومية.

كما له حق الاستنجاد بالقوة العامة أثناء ممارسته لوظائفه.

وفي صورة حدوث مانع ينوب عن الوكيل العام للجمهورية مدع عمومي يعينه كاتب الدولة للعدل.

الفصل 23 – لكاتب الدولة للعدل أن يبلغ إلى الوكيل العام للجمهورية الجرائم التي يحصل له العلم بها وأن يأذنه بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه أو بأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى كاتب الدولة للعدل من المناسب تقديمها.

الفصل 24 – يمثل المدعي العمومي بنفسه أو بواسطة مساعديه النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف.

وهو مكلف بالسهر على تطبيق القانون الجنائي بكامل المنطقة التابعة لمحكمة الاستئناف.

وله سلطة على سائر ممثلي النيابة العمومية التابعين لمحكمة الاستئناف.

كما له حق الاستنجاد مباشرة بالقوة العامة أثناء ممارسته لوظائفه.

القسم الرابع – في وظائف وكيل الجمهورية

الفصل 25 – يمثل وكيل الجمهورية بنفسه أو بواسطة مساعديه النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية.

الفصل 26 – وكيل الجمهورية مكلف بمعاينة سائر الجرائم وتلقي ما يعلمه به الموظفون العموميون أو أفراد الناس من الجرائم وقبول شكايات المعتدى عليهم.

وليس له فيما عدا الجنايات أو الجنح المتلبس بها أن يجري أعمال تحقيق، لكن يمكنه أن يجري بحثا أوليا على سبيل الاسترشاد لجمع أدلة الجريمة، ويمكنه استنطاق المشبوه فيه بصفة إجمالية وتلقي التصريحات وتحرير المحاضر فيها.

ويمكنه حتى في الجنايات أو الجنح المتلبس بها تكليف أحد مأموري الضابطة العدلية ببعض الأعمال التي هي من اختصاصه.

الفصل 27 – يتعهد بالتتبعات وكيل الجمهورية المنتصب بالمكان الذي ارتكبت فيه الجريمة أو بالمكان الذي به مقر المظنون فيه أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي عثر فيه عليه.

الفصل 28 – على وكيل الجمهورية في صورة الجناية أن يعلم فورا الوكيل العام للجمهورية والمدعي العمومي المختص وأن يطلب حالا من حاكم التحقيق الذي بمنطقته إجراء بحث قانوني.

الفصل 29 – على سائر السلط والموظفين العموميين أن يخبروا وكيل الجمهورية بما اتصل بعلمهم من الجرائم أثناء مباشرة وظائفهم وأن ينهوا إليه جميع الإرشادات والمحاضر والأوراق المتعلقة بها.

ولا يسوغ بحال القيام عليهم بالإدعاء الباطل أو بالغرم بناء على الآراء التي أوجب عليهم هذا الفصل إبداءها ما لم يثبت سوء نيتهم.

الفصل 30 – وكيل الجمهورية يجتهد في تقرير مآل الشكايات والإعلامات التي يتلقاها أو التي تنهى إليه.

الفصل 31 – لوكيـل الجمهوريـة إزاء شكايـة لم تبلغ حد الكفاية من التعليل أو التبريـر أن يطلـب إجراء بحث مؤقتا ضد مجهـول بواسطـة حاكم التحقيق إلى أن توجه تهم أو تصدر عند الاقتضاء طلبات ضد شخص معين.

الفصل 32 – للشاكي بدون أن يكون ملزما بالقيام بالحق الشخصي استرجاع الأشياء التي أخذت منه.

القسم الخامس – في الجنايات والجنح المتلبس بها

الفصل 33 – تكون الجناية أو الجنحة متلبسا بها:

أولا : إذا كانت مباشرة الفعل في الحال أو قريبة من الحال.

ثانيا : إذا طارد الجمهور ذا الشبهة صائحا وراءه أو وجد هذا الأخير حاملا لأمتعة أو وجدت به آثار أو علامات تدل على احتمال إدانته، بشرط وقوع ذلك في زمن قريب جدا من زمن وقوع الفعلة.

وتشبه الجناية أو الجنحة المتلبس بها كل جناية أو جنحة اقترفت بمحل سكنى استنجد صاحبه بأحد مأموري الضابطة العدلية لمعاينتها ولو لم يحصل ارتكابها في الظروف المبينة بالفقرة السابقة.

الفصل 34 – لوكيل الجمهورية في جميع صور الجنايات أو الجنح المتلبس بها مع سلطة التتبع جميع ما لحاكم التحقيق من السلط.

الفصل 35 – لحاكـم التحقيق في دائرته أن يجري رأسا وبنفسه في صورة الجناية المتلبس بها جميع الأعمال المخولة لوكلاء الجمهورية طبق القانون زيادة على ما له من الوظائف الخاصة به ويجب عليه إعلام وكيل الجمهورية حالا.

وله بالخصوص أن يسمع الشهود بدون سابقية استدعاء وأن يلقي القبض بمجرد إذن شفاهي على ذي الشبهة الذي كان حاضرا ثم إنه يأمر بنفسه بتنفيذ قراراته.

وبعد الفراغ من ذلك يبعث بتقاريره إلى ممثل النيابة العمومية الذي يقرر في شأنها ما يراه صالحا.

القسم السادس – في القيام بالحق الشخصي

الفصل 36 – حفظ القضية من طرف وكيل الجمهورية لا يمنع المتضرر من إثارة الدعوى العمومية على مسؤوليته الشخصية وفي هذه الصورة يمكنه عن طريق القيام بالحق الشخصي إما طلب إحالة القضية على التحقيق أو القيام مباشرة لدى المحكمة.

الفصل 37 – الدعوى المدنية التي يراد تتبعها في آن واحد مع الدعوى العمومية حسبما اقتضاه الفصل 7 من هذا القانون يمكن القيام بها سواء أثناء نشر القضية لدى حاكم التحقيق أو لدى المحكمة المتعهدة بالقضية.

للجمعيات القيام بالحق الشخصي فيما يتعلق بأفعال تدخل في إطار موضوعها وأهدافها المنصوص عليها في نظامها الأساسي.[3]

الفصل 38 – تنظر المحكمة المتعهدة بالقضية أو حاكم التحقيق في قبول مطلب القيام بالحق الشخصي وعند الاقتضاء يقرران عدم قبوله.

وعدم قبول المطلب يمكن أن يثار من طرف ممثل النيابة العمومية أو المتهم أو المسؤول مدنيا أو كل قائم آخر بالحق الشخصي.

وتضم المحكمة المتعهدة النزاع إلى الأصل وتبت فيهما بحكم واحد لكن إذا كان التتبع على مسؤولية القائم بالحق الشخصي فإن المحكمة تصدر حكمها في النزاع حالا.

ويبت حاكم التحقيق بقرار بعد أن يطلع ممثل النيابة العمومية على الملف. وهذا القرار قابل للاستئناف لدى دائرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.

الفصل 39 – يقع القيام بالحق الشخصي بمقتضى مطلب كتابي ممضى من الشاكي أو من نائبه ويقدم بحسب الأحوال إلى وكيل الجمهورية أو حاكم التحقيق أو المحكمة المتعهدة بالقضية.

وهذا المطلب معفى من تأمين المصاريف، غير أنه في الصورة المقررة بالفصل 36 يجب على الشاكي أن يؤمن المبلغ الذي يظهر ضروريا لتسديد مصاريف النازلة وإلا سقط حقه في القيام. ويتولى تعيين هذا المبلغ، بحسب الأحوال، رئيس المحكمة أو حاكم التحقيق.

الفصل 40 – على القائم بالحق الشخصي أن يختار لنفسه مقرا بمركز المحكمة المتعهدة بالقضية وإن لم يفعل فلا حق له في الاحتجاج بعدم تبليغه الأوراق التي يوجب القانون إبلاغه إياها.

الفصل 41 – القائم بالحق الشخصي الذي يرجع صراحة في قيامه خلال الثماني والأربعين ساعة من وقت القيام لا يكون ملزما بالمصاريف من تاريخ رجوعه، ولا يمكن بعد الرجوع إلا القيام لدى المحكمة المدنية.

الفصل 42 – لا يسوغ للمتضرر القيام بالحق الشخصي لأول مرة لدى محكمة الاستئناف.

الفصل 43 – الطرف الذي قام بالحق الشخصي لا يسوغ سماعه بوصفه شاهدا.

الفصل 44 – يحجر نشر كل خبر يتعلق بالقيام بالحق الشخصي الواقع طبق الفصل 36 وذلك قبل البت في القضية ومن يخالف ذلك يعاقب بخطية قدرها مائة دينار.

الفصل 45 – إذا صدر قرار بالحفظ إثر قيام بالحق الشخصي جاز للمتهم أن يطلب تعويض الضرر الحاصل له من جراء إثارة الدعوى العمومية بدون أن يمنع ذلك من التتبعات الجزائية عند الاقتضاء لأجل الإدعاء الباطل.

ويقدم مطلب الغرم في ظرف ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم الذي أصبح فيه قرار الحفظ باتا إلى المحكمة الابتدائية المنتصبة للقضاء في المادة الجناحية وتختص بالنظر فيه المحكمة الواقع بدائرتها بحث القضية.

وتنظر المحكمة في الطلب بحجرة الشورى بعد سماع ما للخصوم أو محاميهم وممثل النيابة العمومية من الملحوظات. وتصدر حكمها بجلسة علنية. وللمحكمة في صورة القضاء بالغرم أن تأذن بنشر الحكم كلا أو بعضا بجريدة أو عدة جرائد يعينها الحكم ويكون ذلك على نفقة المحكوم عليه، وتعين بالحكم مصاريف النشر.

والاعتراض عند الاقتضاء وكذلك الاستئناف يخضعان لصيغ وآجال القانون العام في المادة الجناحية.

ويرفع الاستئناف أمام محكمة الاستئناف التي تبت فيه حسب الصيغ المقررة للمحكمة الابتدائية.

ويمكن الطعن في قرار محكمة الاستئناف بالتعقيب كما هو الشأن في المادة الجزائية.

الفصل 46 – في صورة الحكم بترك السبيل يسوغ للمحكمة أن تحكم على القائم بالحق الشخصي الذي قام مباشرة على المظنون فيه بخطية قدرها خمسـون دينارا بدون أن يمنع ذلك من تتبعه عند الاقتضاء لأجل الإدعاء الباطل.

الباب الثاني – في التحقيق

القسم الأول – في حكام التحقيق

الفصل 47 – التحقيق وجوبي في مادة الجنايات، أما في مادة الجنح والمخالفات فهو اختياري ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 48 – يقوم بوظائف التحقيق حاكم معين بأمر، وعند الضرورة يعين مؤقتا أحد الحكام بقرار للقيام بالوظائف المذكورة أو لإجراء البحث في قضايا معينة.

وفي حال غياب صاحب الوظيف أو عند تعذر الحضور عليه مؤقتا فإنه يعوض في القضايا المتأكدة بأحد قضاة المحكمة يعينه الرئيس.

الفصل 49 – إذا كان بالمحكمة عدة حكام تحقيق فإن وكيل الجمهورية يعين لكل قضية الحاكم المكلف بالبحث فيها.

الفصل 50 – حاكم التحقيق مكلف بالتحقيق في القضايا الجزائية والبحث بدون توان عن الحقيقة ومعاينة جميع الأمور التي يمكن أن تستند عليها المحكمة لتأييد حكمها.

وليس له أن يشارك في الحكم في القضايا التي باشر البحث فيها.

الفصل 51 – تعهد القضية بصفة لا رجوع فيها لحاكم التحقيق بمقتضى قرار في إجراء البحث. ويلزمه تحقيق الأفعال المبينة به ولا يتولى بحث غيرها من الأفعال الجديدة التي أنتجتها عملية التحقيق إلا إذا كانت ظروفا مشددة للجريمة المحالة عليه.

الفصل 52 – تعهد القضية لحاكم التحقيق المنتصب بمكان ارتكاب الجريمة أو بالمكان الذي به مقر ذي الشبهة أو بالمكان الذي به محل إقامته الأخير أو بالمكان الذي وجد فيه.

وإذا كانت الجريمة من أنظار محكمة استثنائية فإن حاكم التحقيق يجري في شأنها أعمال التحقيق المتأكدة وبمجرد إتمام ذلك يقرر التخلي عنها.

الفصل 53 – يتولى حاكم التحقيق بمساعدة كاتبه سماع الشهود واستنطاق ذي الشبهة وإجراء المعاينات بمحل الواقعة والتفتيش بالمنازل وحجز الأشياء الصالحة لكشف الحقيقة.

ويأمر بإجراء الاختبارات ويتمم جميع الأعمال المؤدية إلى إظهار البراهين المثبتة أو النافية للتهمة.

ويمضي حاكم التحقيق مع كاتبه والمستنطق بكل صحيفة من محاضره.

ولا تجوز الكتابة بين الأسطر وأما المشطبات والمخرجات فيصادق عليها ويمضيها حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق.

والمشطبات والمخرجات التي لم تقع المصادقة عليها تعتبر لاغية كما تعتبر لاغية الكتابة بين الأسطر

الفصل 54 – لحاكم التحقيق أن يجري بنفسه أو بواسطة مأموري الضابطة العدلية المبينين بالعددين 3 و4 من الفصل 10 بحثا عن شخصية المظنون فيهم، وعن حالتهم المادية والعائلية والاجتماعية.

كما يمكن له أن يأذن بإجراء فحص طبي نفساني على المتهم.

"ويكون العرض على الفحص الطبي النفساني وجوبيا إذا ارتكب المتهم جريمة قبل أن تمضي عشرة أعوام على قضاء العقاب الأول أو على إسقاطه أو سقوطه بمرور الزمن وكانت الجريمتان مستوجبتين للعقاب بالسجن لمدة تساوي أو تزيد عن عشرة أعوام[4].

 الفصل 55 – لوكيل الجمهورية أن يطلب من حاكم التحقيق في قرار افتتاح البحث وفي كل طور من أطوار التحقيق بمقتضى قرار تكميلي إجراء الأعمال التي يراها لازمة لكشف الحقيقة.

ولهذا الغرض يمكنه أن يطلب الاطلاع على سائر أوراق القضية على أن يرجعها إلى حاكم التحقيق في ظرف ثمان وأربعين ساعة.

وإذا تراءى لحاكم التحقيق أن لا ضرورة لإجراء الأعمال المطلوبة منه فيجب عليه أن يصدر في ظرف ثلاثة أيام من تاريخ طلبات وكيل الجمهورية قرارا معللا. وهذا القرار يقبل الاستئناف لدى دائرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع عليه.

الفصل 56 – يتوجه حاكم التحقيق من تلقاء نفسه أو بطلب من وكيل الجمهورية إلى مكان اقتراف الجريمة أو إلى مقر المظنون فيه أو إلى غيره من الأماكن التي يظن وجود أشياء فيها مفيدة لكشف الحقيقة.

وعند توجهه إلى مكان اقتراف الجريمة من تلقاء نفسه يجب عليه إعلام وكيل الجمهورية وإن لم يحضر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.

ويقع نقل ذي الشبهة إلى محل التوجه إن ظهر لزوم ذلك.

الفصل 57 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016 – إذا تعذر على قاضي التحقيق إجراء بعض الأبحاث بنفسه أمكن له أن ينيب قضاة التحقيق المنتصبين في غير دائرته أو مأموري الضابطة العدلية المنتصبين في دائرته وخارجها كل فيما يخصه بإجراء الأعمال التي هي من خصائص وظيفته ما عدا إصدار البطاقات القضائية ويصدر في ذلك قرارا يوجهه إلى وكيل الجمهورية بقصد تنفيذه. 

ولا يمكنه أن ينيب أحد مأموري الضابطة العدلية إلا بعد استنطاقه للمظنون فيه باستثناء حالات التلبس التي يكون فيها مأمورو الضابطة العدلية مؤهلين لسماع المتهم وإجراء بقية الأعمال المعينة بنص الإنابة و عليهم احترام مقتضيات الفصول 13 مكرر و13 ثالثا و13 رابعا و13 خامسا و13 سادسا.

وإذا اقتضى تنفيذ الإنابة سماع المظنون فيه بحالة سراح تنطبق أحكام الفصول 13 مكرر و13 ثالثا و13 خامسا و13 سادسا مع مراعاة ما يلي :

إذا كانت التهمة جناية و لم يختر ذو الشبهة محاميا و طلب تعيين محام له يتولى هذا التعيين رئيس الفرع الجهوي للمحامين أو من ينوبه من ضمن قائمة استمرار معدة للغرض وينص على ذلك بالمحضر. وللمحامي أن يقدم ملاحظاته الكتابية صحبة ما له من مؤيدات عند الاقتضاء مباشرة إلى قاضي التحقيق خلال أجل الاحتفاظ أو بعد انقضائه.

ولا يعفي ذلك قاضي التحقيق من إتمام موجبات الفصل 69 من هذه المجلة إن لم يسبق له القيام بذلك.

ويمكن لقاضي التحقيق لضرورة البحث في القضايا الإرهابية أن لا يسمح للمحامي بزيارة ذي الشبهة ومقابلته وحضور سماعه أو مكافحته بغيره أو الاطلاع على أوراق الملف أمام الباحث المناب لمدة لا تتجاوز ثمانية وأربعين ساعة من تاريخ الاحتفاظ ما لم يتّخذ وكيل الجمهورية قرارا سابقا في هذا المنع.

ولا يمكن لقاضي الناحية أن يكلف بقية مأموري الضابطة العدلية بما أسند إليه من إنابات ما لم يؤذن له بذلك صراحة من قاضي التحقيق. وإذا لزم لتنفيذ الإنابة سماع المتضرر تطبق أحكام الفصل 13 سابعا. 

الفصل 58 – لحاكم التحقيق أن يتوجه صحبة كاتبه كلما اقتضت ذلك ضرورة البحث إلى مناطق المحاكم المجاورة للمحكمة التي يباشر فيها وظائفه لإجراء أعمال استقرائية على أن يعلم بتوجهه سلفا وكيل الجمهورية التابع له مكان التوجه، ويضمن بمحضر البحث أسباب التوجه.

كما يجب عليـه أن يعلـم بتوجهـه وكيـل الجمهوريـة المنتصـب بالمحكمـة التابع لها، وإن لم يحضـر هذا الأخير فإنه يجري الأعمال اللازمة بدون توقف على حضوره.

القسم الثاني – في سماع الشهود

الفصل 59 – لحاكم التحقيق أن يسمع كل من يرى فائدة في شهادته.

الفصل 60 – يقع استدعاء الشهود بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ.

ومن يحضر من تلقاء نفسه لأداء الشهادة يمكن سماعه بدون توقف على سابقية استدعاء ويقع التنصيص على ذلك بمحضر البحث.

الفصل 61 – كل شخص استدعي بوصفه شاهدا ملزم بالحضور وأداء اليمين والإدلاء بشهادته مع مراعاة أحكام المجلة الجنائية المتعلقة بسر المهنة.

وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه فإنه يسوغ لحاكم التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أن يسلط عليه خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا فإذا حضر الشاهد بعد ذلك وأبدى أعذارا مقبولة جاز لحاكم التحقيق أن يعفيه من الخطية بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية.

وإذا لم يحضر الشاهد بعد استدعائه مرة ثانية جاز إصدار بطاقة جلب في شأنه.

ويمكن بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية تسليط خطية تتراوح بين عشرة دنانير وعشرين دينارا على الشاهد الذي حضر وامتنع من أداء اليمين أو من الإدلاء بشهادته.

والحكم بالخطية على الشاهد عملا بالفقرات السابقة لا يقبل الاستئناف.

الفصل 62 – إذا تعذر على الشاهد الحضور تسمع شهادته في محله.

الفصل 63 – لحاكم التحقيق أن يسمع على سبيل الاسترشاد بدون أداء اليمين:

أولا : القائم بالحق الشخصي،

ثانيا : الأشخاص الـذين لا يمكن قبول شهـادتهـم تطبيقـا لقواعد مجلة المرافعات المدنية والتجارية،

ثالثا : الأشخاص المحجر عليهم أداء الشهادة لدى المحاكم بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم،

رابعا : الأشخاص الذين أخبروا من تلقاء أنفسهم بالجريمة وبمرتكبها وكان إخبارهم يستحقون عنه جعلا وكانوا غير ملزمين به بمقتضى وظيفتهم.

الفصل 64 – على الشاهد أن يحلف قبل أداء الشهادة على أن يقول الحق كل الحق وألا ينطق بسواه ويقع إنذاره بأنه إذا شهد زورا استهدف للتتبع طبقا لأحكام المجلة الجنائية.

وإذا ظهر للحاكم أن الشاهد غيّر الحقيقة يحرر في ذلك محضرا يحيله على وكيل الجمهورية.

الفصل 65 – يشهد الشهود فرادى وبدون حضور ذي الشبهة ويؤدون شهادتهم بدون استعانة بأي كتب ويطلب منهم بيان حالتهم المدنية وهل يوجد بينهم وبين أحد الخصوم وجه من أوجه التجريح.

ولحاكم التحقيق عند الانتهاء من سماع الشهود أن يلقي أسئلة عليهم وأن يكافح بعضهم ببعض أو بذي الشبهة وأن يجري بمساعدتهم سائر الأعمال لكشف الحقيقة.

وتضمن الشهادات بمحاضر تتلى على الحاضرين الذين يمضونها مع الحاكم والكاتب.

وإذا امتنع الشاهد عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالمحضر.

الفصل 66 – إذا كان ذو الشبهة أو الشهود لا يتكلمون اللغة العربية يعين حاكم التحقيق مترجما.

وإذا كان الشاهد أو ذو الشبهة أصما أو أبكما فإن الأسئلة تعرض عليه كتابة ويجيب عنها كتابة.

وإذا كان يجهل الكتابة عين له مترجم ممن يكون قادرا أو متعودا على التحادث معه.

والمترجم، إن لم يكن محلفا، يؤدي اليمين على أن يترجم بكامل الصدق ويضمن بالمحضر اسمه ولقبه وعمره وحرفته ومقره ويمضي بالمحضر بوصفه شاهدا.

الفصل 67 – يقدر وكيل الجمهورية التعويضات التي يطلبها الشاهد بسبب حضوره لأداء الشهادة.

القسم الثالث – في ذي الشبهة

الفصل 68 – إذا كان ذو الشبهة بحالة سراح يستدعى كتابة لاستنطاقه. والاستدعاء يتم بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ وهو يحتوي على ما يلي:

أولا : اسم ذي الشبهة ولقبه وحرفته وعنوانه.

ثانيا : مكان الحضور وتاريخه وساعته.

ثالثا : نوع التهمة.

الفصل 69 – يثبت حاكم التحقيق هوية ذي الشبهة عند حضوره لأول مرة ويعرفه بالأفعال المنسوبة إليه والنصوص القانونية المنطبقة عليها ويتلقى جوابه بعد أن ينبهه بأن له الحق في ألا يجيب إلا بمحضر محام يختاره وينص على هذا التنبيه بالمحضر.

فإذا رفض ذو الشبهة اختيار محام أو لم يحضر المحامي بعد استدعائه كما يجب تجري الأعمال بدون توقف على حضوره.

وإذا كانت التهمة في جناية ولم ينتخب ذو الشبهة محاميا وطلب تعيين من يدافع عنه وجب تعيين محام له.

ويتولى هذا التعيين رئيس المحكمة وينص على ذلك بالمحضر.

ولحاكم التحقيق بدون مراعاة الفقرات المتقدمة أن يجري في الحين استنطاقا أو مكافحات إذا كان هناك تأكد ناتج عن حالة شاهد في خطر الموت أو عن وجود آثار على وشك الزوال أو إذا توجه على العين في حالة التلبس بالجريمة.

ويجب أن يتيح الاستنطاق لذي الشبهة فرصة إبعاد التهمة عنه أو الاعتراف بها.

وإذا أبدى أدلة تنفي عنه التهمة فيبحث عن صحتها في أقرب وقت.

وإقرار ذي الشبهة لا يغني حاكم التحقيق عن البحث عن براهين أخرى.

الفصل 70 – يرخص للمظنون فيه الموقوف الاتصال في أي وقت من الأوقات بمحاميه بمجرد الحضور الأول.

ولحاكم التحقيق أن يمنع بقرار معلل غير قابل للاستئناف الاتصال بالمظنون فيه الموقوف مدة عشرة أيام، وهذا المنع يمكن تجديده لكن لمدة عشرة أيام أخرى فحسب.

ولا ينسحب هذا المنع مطلقا على محامي المظنون فيه.

الفصل 71 – يحال ذو الشبهة على مصلحة القيس بقصد تحقيق هويته والبحث عن سوابقه.

الفصل 72 – يبتدئ حاكم التحقيق باستنطاق ذوي الشبهة فرادى ثم يكافحهم ببعضهم أو بالشهود عند الاقتضاء ويضمن الأسئلة والأجوبة وما نشأ عن الاستنطاق من الحوادث بمحضر يحرره في الحال، وهذا المحضر يتلى على ذي الشبهة ثم يمضيه حاكم التحقيق وكاتبه والمستنطق وعند الاقتضاء المحامي والمترجم وكل صحيفة منه تكون ذات عدد وممضى عليها.

وإن امتنع ذو الشبهة عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينبه على ذلك مع بيان السبب.

ولا يستنطق ذو الشبهة إلا بمحضر محاميه ما لم يعدل عن ذلك صراحة أو يتخلف المحامي رغم استدعائه كما يجب قبل تاريخ الاستنطاق بأربع وعشرين ساعة على الأقل.

ويمكن المحامي من الاطلاع على إجراءات التحقيق قبل تاريخ كل استنطاق بيوم.

وليـس له حـق التكلـم إلا بعد أن يأذن الحاكم بذلك وعند الامتناع عن إعطاء هذا الإذن ينبه على ذلك بالمحضر كما ينبه به أيضا على تصريحات المحامي.

وللحاكم أن يقدر ما إذا كان من المناسب إجراء الأعمال التكميلية التي تطلب منه بقصد الكشف عن الحقيقة.

الفصل 73 – لوكيل الجمهورية أن يحضر عملية استنطاق المتهم ومكافحته بغيره.

وليس له الحق في الكلام إلا بعد أن يستأذن من حاكم التحقيق. وإن امتنع هذا الأخير من إعطاء الإذن ينص على ذلك بالمحضر.

الفصل 74 – إذا امتنع ذو الشبهة عن الجواب أو أظهر عيوبا تمنعه وليست فيه فإن حاكم التحقيق ينذره بأن البحث في القضية لا يتوقف على جوابه وينص على هذا الإنذار بالتقرير.

الفصل 75 – إذا تمسك وكيل الجمهورية أو المظنون فيه أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي بخروج القضية عن أنظار حاكم التحقيق يبت هذا الأخير في ذلك والقرار الذي يصدره في رفض هذا الطلب يمكن الطعن فيه بالاستئناف لدى دائرة الاتهام في ظرف أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية، ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه.

والاستئناف لا يحول دون مواصلة البحث.

الفصل 76 – يعرض حاكم التحقيق على ذي الشبهة الأشياء المحجوزة ليصرح هل أنه يعترف بها وليلاحظ بشأنها ما يراه مفيدا.

الفصل 77 – إذا اعترى ذا الشبهة عته بعد ارتكاب الجريمة يؤخر عرضه للمحاكمة أو يؤخر الحكم عليه.

ويمكن إبقاء أو وضع ذي الشبهة تحت الإيداع في السجن.

القسم الرابع – في البطاقات القضائية

الفصل 78 – إذا لم يحضر ذو الشبهة أو كان في حالة من الأحوال المبينة بالفصل 85 جاز لحاكم التحقيق أن يصدر ضده بطاقة جلب. وهذه البطاقة تكون مؤرخة وممضاة ومختومة ويذكر فيها ما يميز ذا الشبهة أتم تمييز، مع بيان موضوع التهمة والنصوص القانونية التي تنطبق عليها كما يضمن بها الإذن لكل عون من أعوان القوة العامة بإلقاء القبض عليه وجلبه أمام حاكم التحقيق.

وإذا لم يتيسر العثور على ذي الشبهة تعرض بطاقة الجلب على محرك أو شيخ مكان إقامته ليضع عليها علامة اطلاعه.

إذا لزم لتنفيذ بطاقة الجلب أن يحتفظ مأمور الضابطة العدلية بذي الشبهة وجب عليه تقديمه حالا إلى قاضي التحقيق، وفي أقصى الحالات في أجل لا يتجاوز ثمانية وأربعين ساعة. ولا يمكن لمأمور الضابطة العدلية في هذه الحالة القيام بأي عمل من أعمال البحث الأولي عدا تحرير محضر في إدراج هوية من صدرت في حقه بطاقة الجلب وعليه احترام مقتضيات الفصل 13 مكرر من هذه المجلة فيما يخص الفحص الطبي وإدراج الهوية بالسجل الطبي ومقتضيات الفصل 13 رابعا فيما يتعلق بحقه في زيارة محاميه[5].

الفصل 79 – على حاكم التحقيق في صورة إحضار ذي الشبهة بمقتضى بطاقة جلب أن يستنطقه في أجل لا يتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه بالسجن.

وبانقضاء هذا الأجل يقدم كبير حراس السجن ذا الشبهة إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب من حاكم التحقيق مباشرة استنطاقه حالا.

وفي صورة ما إذا امتنـع حاكم التحقيق عن مباشرة الاستنطاق أو تعذر عليه ذلك يتولى الاستنطاق رئيس المحكمة أو الحاكم الذي يعينه وإذا لم يقع هذا الاستنطاق يأمر وكيل الجمهورية بالإفراج حالا عن ذي الشبهة.

الفصل 80 – لحاكم التحقيق بعد استنطاق ذي الشبهة أن يصدر بطاقة إيداع في السجن بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وذلك إذا كانت الفعلة تستوجب عقابا بالسجن أو عقابا أشد.

وإذا كان قرار حاكم التحقيق مخالفـا لطلبات وكيل الجمهورية جاز لهذا الأخير أن يطعـن فيه بطريقة الاستئناف لدى دائـرة الاتهام قبل مضي أربعة أيام من تاريخ اطلاعه على ذلك القرار الذي يتحتم إنهاؤه إليه فورا.

الفصل 81 – بطاقة الإيداع يحررها حاكم التحقيق ويؤرخها ويمضيها ويختمها ويذكر بها في وضوح اسم وصفة هذا الحاكم واسم ذي الشبهة وعمره التقريبي وحرفته ومكان ولادته ومحل إقامته وموضوع التهمة مع بيان النص القانوني المنطبق، وتتضمن الأمر الصادر من الحاكم إلى كبير حراس السجن بقبول المتهم واعتقاله.

ويعلم ذو الشبهة بها ثم يقع تنفيذها حالا.

ولحامل بطاقة الإيداع الحق :

أولا : في الاستنجاد بالقوة العامة،

ثانيا : في إجراء التفتيش طبق أحكام القانون للعثور على ذي الشبهة في كل مكان يغلب على الظن وجوده فيه. ويحرر في التفتيش محضر.

الفصل 82 – المأمور المكلف بتنفيذ بطاقة الإيداع يسلم المظنون فيه لكبير حراس السجن الذي يعطيه وصلا في الاعتراف بالتبليغ والذي يسلم في ظرف أربع وعشرين ساعة لحاكم التحقيق جذر بطاقة الإيداع بعد أن يؤرخه ويمضيه.

الفصل 83  (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 – عدم مراعاة الصيغ القانونية في تحرير البطاقات القضائية لا يترتب عنه بطلانها إلا أن ذلك يوجب المؤاخذة التأديبية والغرم عند الاقتضاء.

ويكون البت في كل نزاع يتعلق بموضوع البطاقة أو بمدى مساسها بالحرية الفردية من اختصاص القضاء العدلي وحده.

القسم الخامس – في الإيقاف التحفظي 

الفصل 84 – الإيقاف التحفظي وسيلة استثنائية ويجب عند اتخاذها مراعاة القواعد الآتية.

الفصل 85 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – يمكن إيقاف المظنون فيه إيقافا تحفظيا في الجنايات والجنح المتلبس بها، وكذلك كلما ظهرت قرائن قوية تستلزم الإيقاف باعتباره وسيلة أمن يتلافى بها اقتراف جرائم جديدة أو ضمانا لتنفيذ العقوبة أو طريقة توفر سلامة سير البحث.

والإيقاف التحفظي في الحالات المنصوص عليها بالفقرة السابقة لا يجوز أن يتجاوز الستة أشهر ويكون قرار الإيقاف التحفظي معللا يتضمن الأسانيد الواقعية والقانونية التي تبرره[6] 

وإذا اقتضت مصلحة البحث إبقاء المظنون فيه بحالة إيقاف، يمكن لقاضي التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وبمقتضى قرار معلل، تمديد فترة الإيقاف بالنسبة إلى الجنحة مرة واحدة لا تزيد مدتها على ثلاثة أشهر وبالنسبة إلى الجناية مرتين لا تزيد مدة كل واحدة على أربعة أشهر.

والقرار القاضي بما ذكر قابل للاستئناف.

ولا يمكن أن يترتب عن قرار دائرة الاتهام بإحالة الملف إلى قاضي التحقيق لمواصلة بعض الأعمال التي تقتضيها تهيئة القضية للفصل تجاوز المدة القصوى للإيقاف التحفظي للمتهم الذي يتحتم، في هذه الحالة، على قاضي التحقيق أو دائرة الاتهام، حسب الأحوال، الإذن بالإفراج عنه مؤقتا دون أن يمنع ذلك من اتخاذ التدابير اللازمة بضمان حضوره.[7] 

ويتحتم الإفراج بضمان أو بدونه بعد الاستنطاق بخمسة أيام عن المتهم الذي له مقر معين بالتراب التونسي ولم يسبق الحكم عليه بأكثر من ستة أشهر سجنا إذا كان أقصى العقاب المقرر قانونا لا يتجاوز عامين سجنا فيما عدا الجرائم المنصوص عليها بالفصول 68 و70 و217 من المجلة الجزائية[8]. 

القسم السادس –  في الإفراج المؤقت

الفصل 86 – (جديد) نقح بمقتضى القانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 –  لقاضي التحقيق وفي كل الأحوال وفي غير الصورة المبينة بالفصل 85 التي يتحتم فيها الإفراج أن يأذن من تلقاء نفسه بالإفراج مؤقتا عن المظنون فيه بضمان أو بدونه وذلك بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية. 

والإفراج المؤقت يمكن أن يأذن به قاضي التحقيق في أي وقت بناء على طلب وكيل الجمهورية أو المظنون فيه نفسه أو محاميه مع مراعاة القيود الواردة بالفقرة السابقة. 

ولا يفرج مؤقتا عن المظنون فيه إلا بعد أن يتعهد لقاضي التحقيق باحترام التدابير التي قد يفرضها عليه كليا أو جزئيا وهي التالية : 

1)اتخاذ مقر له بدائرة المحكمة،

2)عدم مغادرة حدود ترابية يحددها القاضي إلا بشروط معينة،

3)منعه من الظهور في أماكن معينة،

4)إعلامه لقاضي التحقيق بتنقلاته لأماكن معينة،

5)التزامه بالحضور لديه كلما دعاه لذلك والاستجابة للاستدعاءات الموجهة له من السلط فيما له مساس بالتتبع الجاري ضده.

ويجب البـت فـي مطلـب الإفراج فـي ظرف أربعـة أيـام مـن تاريـخ تقديمـه.

 ألغيت فقرة أخيرة من هذا الفصل بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993.

الفصل 87  (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – القرار الصادر عن قاضي التحقيق في الإفراج المؤقت أو رفضه أو في تعديل أو رفع قرار التدبير يقبل الاستئناف لدى دائرة الاتهام من طرف وكيل الجمهورية والمظنون فيه أو محاميه قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الاطلاع بالنسبة لوكيل الجمهورية ومن تاريخ الإعلام بالنسبة لمن عداه كما يقبل الاستئناف من الوكيل العام في ظرف العشرة أيام الموالية لصدور القرار.

واستئناف وكيل الجمهورية يحول دون تنفيذ قرار الإفراج أو التدبير.

أما استئناف الوكيل العام فلا يحول دون تنفيذ ذلك القرار.

وفي صورة الاستئناف يوجه قاضي التحقيق في الحال ملف القضية إلى دائرة الاتهام.

ويجب على دائرة الاتهام البت في مطلب الاستئناف في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف.

لكن في صورة عدم البت في مطلب الإفراج من طرف قاضي التحقيق في الأجل المذكور بالفصل 86 فللمظنون فيه أو محاميه أو وكيل الجمهورية أن يقدم المطلب مباشرة إلى دائرة الاتهام.

ويجب على الوكيل العام جلب الملف وتقديم طلباته الكتابية المعللة في بحر ثمانية أيام، وعلى الدائرة أن تبت فيه في ظرف ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف.

ومطلب الإفراج المقدم من المظنون فيه أو محاميه لا يمكن تجديده في كل الأحوال إلا بانقضاء شهر من تاريخ رفض المطلب السابق ما لم تظهر أسباب جديدة.

الفصل 88 – القرار القاضي بالإفراج المؤقت عن المظنون فيه لا يمنع حاكم التحقيق أو المحكمة المنشورة لديها القضية من إصدار بطاقة إيداع جديدة ضده إن دعت الحاجة إلى ذلك بسبب عدم حضوره بعد استدعائه كما يجب أو بسبب ظهور ظروف جديدة وخطيرة.

لكن إذا كان الإفراج المؤقت ممنوحا من دائرة الاتهام بعد نقضها لقرار حاكم التحقيق فلا يجوز لهذا الأخير أن يصدر بطاقة إيداع جديدة إلا بعد صدور قرار من تلك الدائرة في الموافقة على ذلك بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 89 – يحصل الضمان إما بتأمين مبلغ من المال أو شيكات مشهود باعتمادها أو سندات مضمونة من الدولة وإما بالتزام شخص مليء بإحضار ذي الشبهة في جميع عمليات التحقيق أو بدفع المبلغ الذي عينه الحاكم لصندوق الدولة عند عدم الإحضار.

والقرار الذي يصدر في الإفراج المؤقت يتضمن تعيين نوع الضمان الذي ينبغي أن يعطى وعند الاقتضاء مبلغه.

الفصل 90 – يكفل الضمان:

أولا : إحضار ذي الشبهة لجميع عمليات التحقيق ولتنفيذ الحكم،

ثانيا : دفع ما سيذكر على الترتيب التالي :

  1. المصاريف التي صرفها صندوق الدولة،
  2. المصاريف التي دفعها معجلا القائم بالحق الشخصي،
  3. الخطايا.

ويضبط قرار الإفراج المؤقت المبلغ الراجع لكل قسم من قسمي الضمان.

الفصل 91 – إذا لم يحضر ذو الشبهة لجميع عمليات التحقيق ولتنفيذ الحكم عليه وكان عدم حضوره بدون عذر شرعي مقبول فإن الجزء الأول من الضمان يصير من حقوق الدولة.

غير أنه في صورة حفظ القضية أو صدور الحكم فيها بالبراءة يجوز التنصيص بالقرار أو الحكم على إرجاع مال الضمان للمظنون فيه أو للغير.

وفي صورة الحكم على المظنون فيه يخصص الجزء الثاني من الضمان المحجوز لتسديد المصاريف والخطية بحسب الترتيب المبين بالفصل السابق وما زاد على ذلك يرجع.

الفصل 92 – الإفراج المؤقت يمكن طلبه في كل طور من أطوار القضية من المحكمة المتعهدة بها.

وفيما عدا ذلك من الأحوال يمكن طلبه من دائرة الاتهام.

والنظر فيه يقع بحجرة الشورى بناء على مجرد مطلب بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية.

القسم السابع –  في التفتيش

الفصل 93 – يجري التفتيش في جميع الأماكن التي قد توجد بها أشياء يساعد اكتشافها على إظهار الحقيقة.

الفصل 94 – تفتيش محلات السكنى من خصائص حاكم التحقيق دون سواه.

على أنه يمكن أن يباشر التفتيش بمحلات السكنى:

أولا ـ مأمورو الضابطة العدلية في صورة الجناية أو الجنحة المتلبس بها وطبقا للشروط المقررة بهذا القانون،

ثانيا ـ مأمورو الضابطة العدلية المبينون بالأعداد 2 إلى 4 من الفصل 10 والمكلفون بمقتضى إنابة من حاكم التحقيق،

ثالثا ـ موظفو الإدارة وأعوانها المرخص لهم ذلك بمقتضى نص خاص.

الفصل 95 – لا يمكن إجراء التفتيش بمحلات السكنى وتوابعها قبل الساعة السادسة صباحا وبعد الساعة الثامنة مساء ما عدا في صورة الجناية أو الجنحـة المتلبـس بها أو إذا اقتضى الحـال الدخـول لمحـل سكنى ولـو بغيـر طلـب مـن صاحبـه بقصـد إلقاء القبض علـى ذي الشبهـة أو علـى مسجـون فار.

الفصل 96 – علـى حاكـم التحقيـق أو مأمـور الضابطـة العدليـة أن يصطحب معه عند مباشرة التفتيش بمحلات السكنى امرأة أمينة إن كان ذلك لازما.

وإذا ظهر عدم إمكان حضور المظنون فيه أو عدم الفائدة من حضوره وقت التفتيش فإن حاكم التحقيق يحضر للعملية شاهدين من سكان المحل وإن لم يتيسر ذلك فينتخبهما من الأجوار ويلزم إمضاؤهما بالتقرير.

القسم الثامن –  في الحجز

الفصل 97 – على حاكم التحقيق أن يبحث عن الأوراق والأشياء التي من شأنها الإعانة على كشف الحقيقة وأن يحجزها.

وتحرر قائمة في المحجوز بمحضر ذي الشبهة أو من وجد عنده ذلك المحجوز إن أمكن ويحرر تقرير في الحجز.

والأشياء المحجوزة توضع بحسب الأحوال في ظرف أو ملف مختومين أو تكتب عليها ورقة مع بيان تاريخ الحجز وعدد القضية.

وفي غير الجناية أو الجنحة المتلبس بها لا يكون لمأموري الضابطة العدلية ما لحاكم التحقيق من الحق في إجراء ما ذكر إلا في حالة ما إذا كان هناك خطر ملم.

الفصل 98 – إذا كان المحجوز مما يخشى تلفه أو كان حفظه يستلزم مصاريف ذات بال جاز لحاكم التحقيق بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية وإعلام المحجوز عنه أن يأذن ببيعه بالمزاد العمومي بمجرد ما تسمح بذلك مقتضيات البحث. ولمن يثبت استحقاقه لذلك المحجوز القيام بطلب الثمن في الأجل المسطر بالفصل 100.

الفصل 99 – لحاكم التحقيق أن يأذن بحجز كل ما كان من قبيل المراسلات وغيرها من الأشياء المبعوث بها إن رأى في ذلك فائدة لكشف الحقيقة.

ولوكيل الجمهورية ولو في غير صورة الجناية أو الجنحة المتلبس بها أن يصدر قرارا في التفتيش على المكاتبات الموجهة لذي الشبهة أو الصادرة عنه وفي حجزها ويجب عليه أن لا يطلع عليها ما لم يكن هناك خطر ملم.

الفصل 100 – لكل شخص يدعي استحقاق أشياء موضوعة تحت يد العدالة أن يطلب ترجيعها من حاكم التحقيق، وعند امتناع هذا الأخير فمن دائرة الاتهام.

ويبت كل منهما بناء على مجرد طلب.

وكل محجوز لم يطلبه صاحبه في مدة ثلاثة أعوام من تاريخ قرار الحفظ أو صدور الحكم يصير من حقوق الدولة.

القسم التاسع – في الاختبارات 

الفصل 101 – لحاكم التحقيق أن يكلف عند الاقتضاء خبيرا أو عدة خبراء بإجراء بعض اختبارات ذات صبغة فنية يضبطها لهم.

وفيما عدا صورة التأكد يعلم بذلك وكيل الجمهورية والقائم بالحق الشخصي وذا الشبهة ويكون لهم حق المعارضة في انتخاب من ذكر قبل مضي أربعة أيام محتجين بما لهم من القوادح وللحاكم أن يبت في ذلك بقرار لا يقبل الاستئناف.

ولمحامي المظنون فيه أن يطلب الاطلاع على الملف قبل مضي ثمان وأربعين ساعة من تاريخ الإعلام.

الفصل 102 – كل قرار في تكليف خبراء يحدد الأجل الذي ينبغي لهم أن يقوموا فيه بمأموريتهم.

ويجوز التمديد في الأجل بطلب من الخبراء وبقرار معلل يصدره حاكم التحقيق الذي عينهم إن اقتضت ذلك أسباب خاصة.

وإذا لم يقدم الخبراء تقريرهم في الأجل المسمى جاز تعويضهم فورا، وعليهم أن يقدموا نتيجة الأبحاث التي توصلوا إليها، كما عليهم أن يرجعوا الأشياء والأوراق والوثائق التي سلمت إليهم بقصد تنفيذ مأموريتهم وذلك في خلال أجل قدره ثمان وأربعون ساعة، ويمكن كذلك جبرهم على ترجيع كل أو بعض المصاريف المسبقة لهم وذلك بقرار غير قابل للاستئناف وقابل للتنفيذ حسب الصيغ الواردة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية ومن الممكن أن تنالهم علاوة على ذلك عقوبات تأديبية.

وعلى الخبراء أن يقوموا بمأموريتهم باتصال مع حاكم التحقيق وأن يحيطوه علما بتطور عمليات الاختبار وأن يمكنوه من كل ما يجعله قادرا في أي وقت من الأوقات على اتخاذ الوسائل اللازمة.

الفصل 103 – عند انتهاء عمليات الاختبار يحرر الخبراء تقريرا يتضمن وصفا لتلك العمليات وكذلك نتائجها، وعليهم أن يشهدوا بأنهم تولوا شخصيا إتمام العمليات التي عهدت إليهم وأن يمضوا تقريرهم.

وإذا اختلف الخبراء في الرأي أو كانت لهم احترازات يريدون إبداءها في خلاصة مشتركة، فعلى كل واحد منهم أن يبين رأيه واحترازاته مع التعليل.

القسم العاشر –  في ختم التحقيق

الفصل 104 – بعد انتهاء الأعمال في القضية يحيل حاكم التحقيق الملف على وكيل الجمهورية الذي يجب عليه أن يقدم في غضون ثمانية أيام طلبات كتابية ترمي إما إلى إحالة القضية على المحكمة المختصة أو إلى حفظها أو إلى زيادة البحث فيها أو التخلي عنها لعدم أهلية النظر.

وبمجرد ما يقدم وكيل الجمهورية طلباته يصدر حاكم التحقيق قرارا في شأن جميع المتهمين وفي كل ما نسب إليهم من التهم وفي كل ما أبداه وكيل الجمهورية من الطلبات.

ويتضمن القرار اسم المظنون فيه ولقبه وعمره ومكان ولادته ومسكنه وحرفته وملخص الدعوى والوصف القانوني للفعلة وأسباب وجود أو عدم وجود أدلة كافية على الفعلة المذكورة ورأي حاكم التحقيق.

الفصل 104 مكرر – أضيف بمقتضى االقانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008 – فيما عدا الحالات التي يتحتم فيها ضم الإجراءات لبعضها بعضا تطبيقا للفصل 131 من هذه المجلة و55 من المجلة الجزائية، يمكن لقاضي التحقيق، عند تهيىء القضية للفصل بالنسبة للمتهم المنسوبة إليه أفعال يعتبرها القانون مخالفة أو جنحة، تفكيك الملف وإحالته على وكيل الجمهورية لتقديم طلباته الكتابية بشأنه دون التوقف على إنهاء أعماله بالنسبة لغيره ممن تنسب إليه أفعال يعتبرها القانون جناية.

كما يمكن لقاضي التحقيق، ولو في صورة تعهده بأفعال يعتبرها القانون جناية بالنسبة لكل المتهمين، تفكيك الملف لغاية تعجيل النظر بشأن الموقوفين منهم دون التوقف على إنهاء أعماله بالنسبة لغيرهم لاعتبارات تتعلق بضروريات البحث.

وبمجرد تقديم وكيل الجمهورية طلباته يصدر قاضي التحقيق قرارا مستقلا بشأن جميع المتهمين المفردين بالتتبع ويبقى متعهدا بالبحث بشأن بقية المتهمين إلى حين إصدار قرار مستقل بشأنهم.

الفصل 105 – إذا رأى حاكم التحقيق أن القضية ليست من أنظاره يصدر قرارا في التخلي عنها ويوجه حينئذ وكيل الجمهورية ملف القضية مع المحجوز إلى المحكمة المختصة ويجعل على ذمتها ذا الشبهة على الحالة التي كان عليها.

الفصل 106 (جديد ) – نقح بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – إذا رأى قاضي التحقيق أن الدعوى العمومية غير مقبولة أو أن الأفعال لا تشكل جريمة أو أن الحجج القائمة على المظنون فيه غير كافية، فإنه يصدر قرارا بأن لا وجه للتتبع، ويأمر بالإفراج عن المظنون فيه إن كان موقوفا، ويبت في المحجوز.

ويظل قاضي التحقيق ذا نظر للبت في المحجوز بعد صدور القرار القاضي بأن لا وجه للتتبع.

وإذا رأى قاضي التحقيق أن الأفعال تشكل جنحة لا تستوجب عقابا بالسجن أو مخالفة، فإنه يحيل المظنون فيه على القاضي المختص ويأذن بالإفراج عنه إن كان موقوفا.

وإذا رأى أن الأفعال تشكل جنحة تستوجب عقابا بالسجن فإنه يحيل المظنون فيه على قاضي الناحية أو المحكمة الجناحية بحسب الأحوال.

والقرار القاضي بالإحالة ينهي مفعول وسيلة الإيقاف التحفظي أو قرار التدبير.

لكن لقاضي التحقيق بمقتضى قرار مستقل ومعلل أن يبقي المظنون فيه تحت مفعول بطاقة الإيداع أو قرار التدبير إلى تاريخ مثوله أمام المحكمة ما لم تر خلاف ذلك.

الفصل 107 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – إذا رأى قاضي التحقيق أن الأفعال تشكل جناية فإنه يقرر إحالة المظنون فيه على دائرة الاتهام مع بيان وقائع القضية وقائمة في المحجوزات.

ويستمر مفعول بطاقة الإيداع أو قرار التدبير إلى أن تبت دائرة الاتهام في القضية ما لم ير قاضي التحقيق خلاف ذلك.

الفصل 108 – يتولى وكيل الجمهورية تنفيذ القرارات التي يصدرها حاكم التحقيق.

الفصل 109 – قرارات حاكم التحقيق تحال فورا على وكيل الجمهورية للاطلاع عليها وله حق استئنافها في جميع الأحوال في ظرف أربعة أيام من تاريخها.

ويعلم القائم بالحق الشخصي بالقرارات في ظرف ثمان وأربعين ساعة وله حق استئناف ما كان منها مجحفا بحقوقه المدنية قبل مضي أربعة أيام من تاريخ الإعلام.

وقرار الإحالة على دائرة الاتهام يعلم به المظنون فيه ويكون له حق استئنافه في الأجل نفسه.

الفصل 110 – يرفع طلب الاستئناف كتابة أو مشافهة إلى كاتب التحقيق. وإذا كان المستأنف موقوفا فإن كبير حراس السجن يتلقى طلب الاستئناف ويحيله فورا على كاتب التحقيق.

والنظر في مطلب الاستئناف من خصائص دائرة الاتهام.

وفي صورة استئناف وكيل الجمهورية فإن المظنون فيه الموقوف يبقى بالسجن إلى أن يقع البت في ذلك الاستئناف وفي كل الصور إلى انقضاء أجل الاستئناف ما لم يصادق وكيل الجمهورية على السراح حالا.

وتنظر الدائرة المذكورة في موضوع الاستئناف وما تقرره في هذا الشأن ينفذ حالا.

الفصل 111 – في جميع صور الإحالة سواء على حاكم الناحية أو على المحكمة الجناحية يجب على وكيل الجمهورية أن يوجه في أجل أقصاه أربعة أيام إلى كتابة المحكمة المختصة جميع أوراق التحقيق والمحجوز.

وعليه أن يأمر باستدعاء المظنون فيه إلى أقرب جلسة ممكنة.

ألغيت فقرة أخيرة من هذا الفصل بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993.

الباب الثالث –  في دائرة الاتهام

الفصل 112 – تشتمل كل محكمة استئناف على دائرة اتهام على الأقل. وتتألف دائرة الاتهام من رئيس دائرة ومن مستشارين وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بمستشار لدى محكمة الاستئناف والمستشارين بحاكمين من المحكمة الابتدائية.

وتجتمع دائرة الاتهام بطلب من المدعي العمومي كلما كان الاجتماع لازما.

الفصل 113 – يباشر وظائف قلم الادعاء العمومي بدائرة الاتهام المدعي العمومي أو أحد مساعديه.

الفصل 114 – على المدعي العمومي لدى محكمة الاستئناف إذا أحيلت عليه القضية طبق الشروط الواردة بالفقرة الثانية من الفصل 107 أن ينهيها في ظرف عشرة أيام إلى دائرة الاتهام مصحوبة بطلباته. وهذه الدائرة تبت فيها في الأسبوع الموالي ليوم اتصالها بها بمحضر المدعي العمومي وبدون حضور الخصوم.

ولنواب المظنون فيه والقائم بالحق الشخصي حق الاطلاع على أوراق القضية كما لهم حق تقديم طلبات كتابية.

الفصل 115 – تنطبق أحكام الفصل المتقدم على القضايا المحالة على دائرة الاتهام بموجب استئناف أو إحالة من محكمة أخرى.

الفصل 116 – إذا رأت دائرة الاتهام أن الفعلة ليست بجريمة أو أنه لم تقم على المظنون فيه أدلة كافية تصدر قرارها بأن لا وجه للتتبع وتأذن بالإفراج عن المظنون فيه الموقوف وتبت في شأن ترجيع الأشياء المحجوزة. وتظل دائرة الاتهام ذات نظر للبت في ترجيع الأشياء المحجوزة الذي قد يطلب منها بعد صدور قرار الحفظ.

وإذا كانت هناك قرائن كافية على اتجاه التهمة تحيل الدائرة المذكورة المتهم على المحكمة المختصة مع تقرير ما تراه بالنسبة لكل من المظنون فيهم المحالين عليها في شأن جميع أوجه التهمة التي أنتجتها الإجراءات.

وللدائرة الحق أيضا عند الاقتضاء في الإذن بإجراء بحث تكميلي بواسطة أحد مستشاريها أو بواسطة حاكم التحقيق.

ولها الحق كذلك في الإذن بإجراء تتبع جديد أو في البحث بنفسها أو بواسطة عن أمور لم يقع إجراء تحقيق في شأنها وذلك بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 117 – يجوز دائما لدائرة الاتهام أن تصدر بطاقة إيداع ضد المظنون فيه كما يجوز لها أن تأذن بالإفراج عن المظنون فيه الموقوف بعد سماع ممثل النيابة العمومية.

الفصل 118 – إذا رأت دائرة الاتهام أن الأفعال تتألف منها جنحة أو مخالفة فإنها تقرر إحالة القضية على المحكمة الجناحية أو محكمة الناحية.

الفصل 119 – إذا كانت الأفعال المنسوبة إلى المتهمين من قبيل الجنايات، فإن الدائرة المذكورة تقرر إحالة القضية على الدائرة الجنائية.

ويتضمن قرار الإحالة عرضا مفصلا للوقائع موضوع التتبع مع بيان وصفها القانوني، وإلا كان باطلا.

ويمكن الخصوم من الاطلاع على القرار مع أوراق الإجراءات.

الفصل 120 – يقع الإعلام بقـرارات دائرة الاتهام طبق أحكـام الفصـل 109.

ويمكن الطعن فيها بالتعقيب حسب الشروط المقررة بالفصل 258 وما بعده من هذا القانون.

الباب الرابع –  في استئناف التحقيق لظهور أدلة جديدة

الفصل 121 – إذا قرر حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام أن لا وجه لتتبع متهم فلا يمكن إعادة تتبعه من أجل نفس الفعل إلا إذا ظهرت أدلة جديدة.

وتعد من الأدلة الجديدة تصريحات الشهود والأوراق والمحاضر التي لم يتسن عرضها على حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام، ويكون من شأنها إما تقوية الأدلة التي سبق اعتبارها غير كافية وإما إدخال تطورات جديدة على الأفعال بما يساعد على كشف الحقيقة.

وطلب استئناف التحقيق لظهور أدلة جديدة من خصائص وكيل الجمهورية أو المدعي العمومي دون سواهما.

الكتاب الثاني – في محاكم القضاء 

الباب الأول – في مرجع النظر

الفصل 122 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989 – توصف بجنايات على معنى هذا القانون الجرائم التي تستوجب عقابا بالقتل أو بالسجن لمدة تتجاوز خمسة أعوام.

وتوصف بجنح الجرائم التي تستوجب عقابا بالسجن تتجاوز مدته خمسة عشر يوما ولا تفوق الخمسة أعوام أو بالخطية التي تتجاوز الستين دينارا.

وتوصف بمخالفات الجرائم المستوجبة لعقاب لا يتجاوز خمسة عشر يوما سجنا أو ستين دينارا خطية.

الفصل 123  (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 15 لسنة 1980 المؤرخ في 3 أفريل 1980  – ينظر حاكم الناحية نهائيا في المخالفات وينظر ابتدائيا:

أولا : في الجنح المعاقب عنها بالسجن مدة لا تتجاوز العام أو بخطية لا يتجاوز مقدارها ألف دينار (1.000د) ويبقى النظر للمحكمة الابتدائية بصفة استثنائية في جنحة الجرح على وجه الخطإ والحريق عن غير عمد.

ثانيا : في الجنح التي أسند إليه فيها النظر بمقتضى نص خاص.

الفصل 124 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – تنظر المحكمة الابتدائية ابتدائيا في سائر الجنح باستثناء ما كان منها من أنظار قاضي الناحية.

وتنظر نهائيا بوصفها محكمة استئناف في جميع الأحكام المستأنفة والصادرة عن قضاة النواحي التابعين لدائرتها.

كما تنظر المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف ابتدائيا في الجنايات.

الفصل 125 – تشديد العقاب في جميع صور العود لا يترتب عنه تغيير مرجع النظر.

الفصل 126  (جديد ) – نقح بمقتضى القانون عدد 41 لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 –  تنظر محكمة الاستئناف نهائيا بطريق الاستئناف في الجنح المحكوم فيها من طرف المحكمة الابتدائية وفي الجنايات المحكوم فيها من طرف الدائرة الجنائية الابتدائية. 

الفصلان 127 و128 ألغيا بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000. 

الفصل 129 (جديد) – نقح بالقانون عدد 85 لسنة 2005 المؤرخ في 15 أوت 2005 –  تنظر في الجريمة محكمة الجهة التي ارتكبت فيها أو محكمة المكان الذي به مقر المظنون فيه أو المكان الذي به محل إقامته الأخير أو محكمة المكان الذي وجد فيه.

وعلى المحكمة التي تعهدت أولا بالقضية أن تبت فيها.

وإذا ارتكبت الجريمة على متن أو ضد سفينة أو طائرة مسجلة بالبلاد التونسية أو مؤجرة دون طاقم لفائدة مستغل يكون مقره الرئيسي أو إقامته الدائمة بالتراب التونسي فإن المحكمة المختصة بالنظر تكون محكمة مكان النزول أو الإرساء.

وتكون هذه المحكمة مختصة أيضا ولو مع عدم توفر أحد الشرطين المبينين بالفقرة المتقدمة إذا هبطت الطائرة أو أرست السفينة بالتراب التونسي وكان على متنها المظنون فيه.

الفصل 130 – تعد الجرائم مرتبطة:

أولا : متى وقعت من عدة أشخاص مجتمعين ولو لم يكن لهم غرض واحد.

ثانيا : متى وقعت من عدة أشخاص ولو في أزمنة وأمكنة مختلفة لكن بناء على سابقية اتفاق بينهم.

ثالثا : متى وقعت ولو في صورة عدم تعدد المجرمين للحصول على ما يمكن به ارتكاب جرائم أخرى أو لتسهيل إنجازها أو لإتمام وقوعها أو لإعانة مرتكبيها على التفصي من العقاب.

الفصل 131 – يمكن الإذن بضم الإجراءات لبعضها في صورة ارتباط الجرائم في الأحوال المبينة بالفصل المتقدم أو في غيرها من الأحوال المشابهة لها إذا اقتضت الظروف لزوم توحيد التتبع.

وإذا كانت الأفعال المرتبطة راجعة بالنظر لمحاكم مختلفة الدرجات بسبب نوع الجريمة أو صفة مرتكبيها فالنظر في تلك الجريمة يكون للمحكمة الأعلى درجة.

لكن إذا كانت الأفعال من قسم واحد من أقسام الجرائم فالمحكمة التي لها حق النظر في إحدى الجرائم المذكورة لها حق النظر في الأخرى بدون التفات إلى أحكام الفصل 129.

ويتحتم ضم الإجراءات لبعضها بعضا في الصورة الواردة بالفصل 55 من المجلة الجنائية.

الفصل 132 – يجوز للمحاكم أن تحكم طبق قواعد القانون المدني في المسائل الأولية ذات الصبغة المدنية التي تثار أثناء قضية جزائية وذلك على شـرط أن يكـون لتلك المحاكم حق النظر فيها مدنيا وإلا وجب عليها تأجيل النظـر إلى صدور حكم بات في المسألة الأولية ما لم يقتض القانون خلاف ذلك.

ولا تقبل المسألة الأولية إذا ظهر أن القصد منها مجرد المماطلة ولم يكن لها تأثير خاص ومباشر على التتبع. ويضرب أجل للقائم بالحق الشخصي أو المظنون فيه ليتمكن من عرض المسألة على المحكمة المختصة. وإذا انقضى ذلك الأجل ولم يفعل يستأنف التتبع.

ولا يوقف النظر في الجريمة إذا كانت تتعلق بأفعال من قبيل العنف أو العصيان.

الفصل 132 مكرر – أضيف بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 –  لا يمكن تتبع من حكم ببراءته من جديد لأجل نفس الأفعال ولو تحت وصف قانوني آخر. 

الباب الثاني – في أحكام مشتركة 

الفصل 133 –  "أحكام هذا الباب مشتركة بين سائر المحاكم".

القسم الأول –  في الاستدعاءات

الفصل 134 – الاستدعاء يكون بالطريقة الإدارية أو بواسطة العدل المنفذ ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 135 – يوجه الاستدعاء بطلب من ممثل النيابة العمومية أو القائم بالحق الشخصي أو كل إدارة لها قانونا الحق في ذلك.

ويتضمن الاستدعاء بيان الفعل الواقع من أجله التتبع والنص القانوني المنطبق عليه.

كما يتضمن بيان المحكمة المتعهدة ومكان وساعة وتاريخ الجلسة وصفة المستدعى متهما كان أو مسؤولا مدنيا أو شاهدا.

وإذا كان توجيه الاستدعاء بطلب من القائم بالحق الشخصي فيضمن به اسم هذا الأخير ولقبه وحرفته ومقره الأصلي أو المختار.

والاستدعاء الموجـه إلـى الشاهـد يجـب أن ينـص فيه علاوة على ذلك على أن عدم الحضـــور أو الامتناع من أداء الشهادة أو تزويرها يعاقب عليه قانونا.

الفصل 136 – يجب أن يكون الأجل بين يوم توجيه الاستدعاء واليوم المعين للحضور بالجلسة ثلاثة أيام على الأقل.

وإذا كان المستدعى قاطنا خارج تراب الجمهورية يكون الأجل ثلاثين يوما.

الفصل 137 – المظنون فيه الموقوف يستدعى بواسطة كبير حراس السجن.

الفصل 138 – إذا تأخرت القضية لجلسة معينة فلا يعاد الاستدعاء.

الفصل 139 – يسلم الاستدعاء إلى المستدعى نفسه أو وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا معه بشرط أن يكون مميزا.

فإن لم يجد المبلّغ أحدا من هؤلاء الأشخاص أو امتنع من وجده من تسلمه يسلم إلى المحرك أو شيخ المكان أو رئيس مركز الشرطة أو الحرس الوطني الذي بدائرته محل إقامة المستدعى.

الفصل 140 – يبين بأصل الاستدعاء وبنظيره أو بجذره اسم المكلف بالتبليغ وصفته وتاريخ التبليغ.

ويمضي به المستدعى وإن امتنع عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك كما يمضي عليه المبلغ ويرجعه فورا إلى كتابة المحكمة المتعهدة بالقضية ويضيفه الكاتب إلى ملفها.

القسم الثاني – في حضور المتهمين وفي الجلسات 

الفصل 141 – على المظنون فيه الواقع تتبعه من أجل جناية أو جنحة تستوجب العقاب بالسجن أن يحضر شخصيا بالجلسة.

ويمكنه في الجنح التي لا تستوجب العقاب بالسجن وفي كل الصور التي وقعت فيها مطالبته مباشرة من القائم بالحق الشخصي أن ينيب عنه محاميا. ويسوغ دائما للمحكمة أن تأذن بحضوره شخصيا إن رأت في ذلك فائدة.

وإذا لم يحضر المظنون فيه بعد استدعائه قانونا أو لم يحضر نائبه في الصور المبينة بالفقرة الثانية أعلاه جاز للمحكمة أن لا تتوقف على ذلك لمباشرة المرافعة وأن تصدر عليه حكما غيابيا إذا لم يبلغه الاستدعاء شخصيا، أو حكما يعتبر حضوريا إذا بلغه الاستدعاء شخصيا.

وللقائم بالحق الشخصي في كل الأحوال أن ينيب عنه محاميا إلا إذا أذنت المحكمة بحضوره شخصيا.

أما المسؤول مدنيا فله في كل الأحوال أن ينيب عنه محاميا.

والاستعانة بمحام وجوبية أمام المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف عندما تنظر في الجنايات و كذلك أمام الدائرة الجنائية الاستئنافية بمحكمة الاستئناف. فإذا لم يعين المتهم محاميا يعين الرئيس من تلقاء نفسه أحد المحامين للدفاع عنه.[9]

الفصل 142 – نقح بمقتضى القانون عدد 70 لسنة 1987 المؤرخ في 26 نوفمبر 1987 –  إذا فر المتهم تفصيا من التتبع المجرى ضده فللمحكمة أن تصدر في شأنه بطاقة جلب أو بطاقة إيداع وأن تأذن زيادة على ذلك بوضع مكاسبه تحت الائتمان بناء على طلبات النيابة العمومية ويعلن عن هذه الوسيلة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ويحرر فيها إعلان يعلق بمركز الولاية التي بها محل إقامة المتهم.

وما يتممه من التصرفات في مكاسبه بعد الإعلان عن وضعها تحت الائتمان بالرائد الرسمي وبالتعليق بمركز الولاية يكون باطلا قانونا.

ويرفع الائتمان بحكم من المحكمة التي أذنت به وفي هذه الحالة يعلن عن رفعه بنفس الطريقة المشار إليها بالفقرة الأولى.

وعلى المحكمة في صورة إحضار المتهم بمقتضى بطاقة جلب أن تستنطقه حالا أو بواسطة أحد أعضائها وإن تعذر ذلك ففي أجل أقصاه ثلاثة أيام من تاريخ إيداعه السجن وبانقضاء هذا الأجل يقدم مدير السجن وجوبا المتهم إلى وكيل الجمهورية الذي يطلب من المحكمة اتخاذ قرار في شأنه وإن لم تفعل يأذن بالإفراج عنه حالا.

وفي صورة عدم تنفيذ البطاقة الصادرة بحسب الأحوال يحكم على المتهم غيابيا.

وإذا لزم لتنفيذ بطاقة الجلب أن يحتفظ مأمور الضابطة العدلية بذي الشبهة وجب عليه تقديمه حالا إلى المحكمة المختصة وفي أقصى الحالات في أجل لا يتجاوز ثمانية وأربعين ساعة وتنطبق في هذه الحالة مقتضيات الفقرة 3 من الفصل 78.[10]

الفصل 143 – الرئيس يدير المرافعات ويحفظ النظام بالجلسة.

وتكون المرافعات علنية وبمحضر ممثل النيابة العمومية والخصوم إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب ممثل النيابة العمومية إجراءها سرا محافظة على النظام العام أو مراعاة للأخلاق وينص على ذلك بمحضر الجلسة.

ويبتدأ بسماع الشاكي إن كان حاضرا ولم يكن قائما بالحق الشخصي.

ثم تعرض أوراق القضية، وينادى على الشهود والخبراء وتقدم أوجه التجريح فيهم ويبت فيها ويسمع مقالهم عند الاقتضاء.

ويستنطق المظنون فيه والمسؤول مدنيا وعند الاقتضاء تعرض على الشهود والخصوم الأشياء المحجوزة المثبتة للتهمة أو النافية لها.

ولا يمكن للخصوم ولا لمحاميهم إلقاء الأسئلة إلا عن طريق الرئيس.

وتجرى المكافحات اللازمة.

والقائم بالحق الشخصي يقدم ملحوظاته بنفسه أو بواسطة محام.

ويلقي ممثل النيابة العمومية أسئلة عن طريق الرئيس ثم يقدم طلباته وللمظنون فيه والمسؤول مدنيا حق الرد.

وفي الختام تعطى الكلمة لنواب المظنون فيه والمسؤول مدنيا.

ويختم الرئيس المرافعة عندما يتبين للمحكمة أن القضية توضحت بوجه كاف.

وللمحكمة أن تكلف أحد أعضائها بإجراء بحث تكميلي وفي هذه الصورة تؤخر بقية المرافعة إلى أجل مسمى.

الفصل 144 – تسمع المحكمة من تلقاء نفسها كل من ترى فائدة في سماع شهادته.

ولممثل النيابة العمومية والقائم بالحق الشخصي والمظنون فيه أن يطلبوا تلقي شهادة شهودهم ويلزمهم تعيين هوية أولئك الشهود وبيان موضوع شهادتهم.

والمحكمة تقدر وجاهة هذا المطلب وفي صورة رفضه تصدر حكما معللا.

الفصل 145 – يوضع الشهود والخبراء بعد المناداة على أسمائهم بغرفة مخصصة لهم لا يخرجون منها إلا لأداء شهاداتهم تتابعا لدى المحكمة بمحضر الخصوم ويتلقى منهم ذلك بالكيفية التي أوجبتها الفصول من 64 إلى 66 من هذا القانون ما عدا ما قيل في شأن تحرير المحاضر.

ويجب عليهم أن يقيموا بقاعة الجلسة بعد أداء شهادتهم إلى أن تختم المرافعات العلنية ما لم يصدر لهم إذن خاص بالخروج.

ويجوز طلب خروجهم أو الإذن به وقت تأدية شاهد آخر لشهادته.

الفصل 146 – في جميع الحالات التي يظهر فيها من الضروري سماع شخص موقوف فإن للمحكمة المتعهدة بالقضية أن توجه إنابة في ذلك إلى رئيس المحكمة الابتدائية القريبة من محل الإيقاف.

ويسوغ لرئيس المحكمة أن يكلف أحد الحكام بسماع الموقوف مع تحرير محضر في ذلك.

الفصل 147 – يمكن إبعاد المظنون فيه عن الجلسة عندما يثير بها ما يشوش المرافعة ويستمر سير المرافعة في مغيبه والحكم الذي يصدر يعتبر حضوريا ويعلمه به كاتب المحكمة.

الفصل 148 – إذا امتنع المظنون فيه عن الجواب جاز إتمام المرافعة بدون توقف على كلامه ويعتبر الحكم في هذه الحالة حضوريا.

الفصل 149 – يحرر كاتب المحكمة أثناء الجلسة محضرا فيما يدور من المرافعات ينص به خاصة على تأليف المحكمة ومقرراتها ويعرض في ظرف أربع وعشرين ساعة على رئيس الجلسة وممثل النيابة العمومية للاطلاع عليه والإمضاء به ثم يضاف إلى ملف القضية.

القسم الثالث – في طرق الإثبات

الفصل 150 – يمكن إثبات الجرائم بأية وسيلة من وسائل الإثبات ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، ويقضي الحاكم حسب وجدانه الخالص.

وإذا لم تقم الحجة، فإنه يحكم بترك سبيل المتهم.

الفصل 151 – لا يمكن للحاكم أن يبني حكمه إلا على حجج قدمت أثناء المرافعة وتم التناقش فيها أمامه شفويا وبمحضر جميع الخصوم.

الفصل 152 – الإقرار مثل سائر وسائل الإثبات يخضع لاجتهاد الحاكم المطلق.

الفصل 153 – إذا كان وجود الجريمة يتوقف على وجود حق شخصي، فإن الحاكم يعتمد وسائل الإثبات الخاصة بذلك الحق.

الفصل 154 – المحاضر والتقارير التي يحررها مأمورو الضابطة العدلية أو الموظفون أو الأعوان الذين أسند إليهم القانون سلطة معاينة الجنح والمخالفات تكون معتمدة إلى أن يثبت ما يخالفها وذلك فيما عدا الصور التي نص القانون فيها على خلاف ذلك.

وإثبات ما يخالف تلك المحاضر أو التقارير يكون بالكتابة أو بشهادة الشهود.

الفصل 155 – المحضر لا يعتمد كحجة إلا إذا كان من الوجهة الشكلية محررا طبق القانون وضمن به محرره ما سمعه أو شاهده شخصيا أثناء مباشرته لوظيفه في مادة من اختصاصه.

وتعد أقوال المتهم أو إعترافاته أو تصريحات الشهود باطلة إذا تبين أنها صدرت نتيجة للتعذيب أو الإكراه[11].

الفصل 156 – المواد التي تكون موضوع تقارير معتمدة إلى وقوع الطعن فيها بالزور تنظمها القوانين الخاصة، ويقع الطعن بالزور طبقا للإجراءات الواردة بالفصل 284 وما بعده ما لم ينص القانون على خلاف ذلك.

الفصل 157 – إذا رأت المحكمة لزوم إجراء اختبار فإنه يجري العمل بأحكام الفصل 101 وما بعده.

الفصل 158 – يستدعى الشهود طبق أحكام الفصل 134 وما بعده.

الفصل 159 – تنطبق أحكام الفصلين 61 و67 لدى محاكم القضاء.

الفصل 160 – الأشخاص المشار إليهم بالفصل 63 يمكن سماعهم بالجلسة على سبيل الاسترشاد بدون أن يؤدوا اليمين ما لم يعارض في ذلك ممثل النيابة العمومية أو المتهم.

الفصل 161 – إذا تبين أثناء المرافعات أن شاهدا تعمد التصريح بما ينافي الحقيقة فالرئيس يحرر محضرا في هذا الحادث والشاهد يوقف بعد سماع ممثل النيابة العمومية ويمكن الحكم عليه حالا.

القسم الرابع –  في الحكم

الفصل 162 (جديد ) – نقح بمقتضى الفصل 3 من القانون عدد 23 لسنة 1989 المؤرخ في 27 فيفري 1989 – تصدر الأحكام بأغلبية الأصوات. 

لكن الأحكام الصادرة بالقتل أو السجن بقية العمر تكون بأغلبية أربعـة أصوات على الأقل.

الفصل 163 – يجمع الرئيس آراء الحكام مبتدئا بأقلهم أقدمية، ويبدي رأيه أخيرا.

وإذا تكون أكثر من رأيين فإن الحاكم أو الحكام الأقل أقدمية ملزمون بالانضمام إلى أحد الآراء الواقع إبداؤها.

الفصل 164 – تصرح المحكمة بالحكم عقب المفاوضة طبق القانون إثر المرافعة. لكن يسوغ لها في المادة الجناحية أن تؤخر التصريح بالحكم إلى جلسة مقبلة معينة.

ويجب في المادة الجنائية تلاوة الحكم بتمامه بالجلسة العمومية.

الفصل 165 – تكون المفاوضة سرية ويجب ألا يبقى لها أثر كتابي ولا يشارك فيها غير الحكام الذين حضروا المرافعة وعندما تحصل الأغلبية تحرر لائحة في الحكم ومستنداته يمضيها الحكام الذين شاركوا في المفاوضة.

ولا تكتسي هذه اللائحة صبغتها النهائية إلا بعد التصريح بها بجلسة علنية يحضرها جميع الحكام الذين أمضوها.

وإذا تعذر على أحد الحكام لمانع صحي خطير الحضور بجلسة التصريح بالحكم بعد المفاوضة وإمضاء لائحة الحكم فإنه يقع التصريح بالحكم بمحضر بقية الحكام.

وأما إذا لم يمض الحاكم المتغيب لائحة الحكم أو كان السبب المانع يتعلق بزوال صفته فإنه يجب حل المفاوضة وإعادة الترافع في القضية.

الفصل 166 – إذا وقع التصريح بالحكم بعد المفاوضة سواء بجلسة المرافعة أو بعدها وجب تحرير نسخة أصلية للحكم طبق موجبات الفصل 168 في أقرب أجل وعلى كل حال ينبغي أن لا يتجاوز هذا الأجل عشرة أيام من تاريخ صدوره.

ويجب أن يمضي النسخة الحكام الذين أصدروا الحكم وإذا تعذر على أحدهم الإمضاء بعد التصريح بالحكم فيقع إمضاؤها من طرف من بقي منهم وينص بها على ذلك العذر.

الفصل 167 – يقضى بنفس الحكم :

أولا : في الترجيع،

ثانيا : في مطلب القائم بالحق الشخصي الرامي لجبر الضرر الحاصل له من الجريمة.

ويمكن للمحكمة إن لم يتسن لها الحكم حالا في مطلب الغرم أن تمنح القائم بالحق الشخصي غرامة وقتية بحكم قابل للتنفيذ بقطع النظر عن الاعتراض أو الاستئناف.

ثالثا : في مطلب الغرم المقدم من المتهم المحكوم ببراءته ضد القائم بالحق الشخصي تسديدا للضرر الحاصل له من التتبع.

الفصل 168 – يجب أن يذكر بكل حكم :

أولا : المحكمة التي أصدرت الحكم وأسماء الحكام وممثل النيابة العمومية وكاتب المحكمة الذين حضروا بالجلسة وتاريخ الحكم،

ثانيا : أسماء المتهمين وألقابهم وحرفتهم ومقرهم وسوابقهم العدلية،

ثالثا : موضوع التهمة،

رابعا : المستندات الواقعية والقانونية ولو في صورة الحكم بالبراءة،

خامسا : نص الحكم القاضي بالعقاب أو بالبراءة والنصوص الزجرية الواقع تطبيقها،

سادسا : تصفية المصاريف.

الفصل 169 – إذا ظهر أن الجريمة من خصائص محكمة أخرى تصدر المحكمة حكما بخروج القضية عن أنظارها وتنهي أوراقها إلى ممثل النيابة العمومية.

ولها أن تصدر عند الاقتضاء بطاقة إيداع ضد المظنون فيه أو تأذن بالإفراج عنه مؤقتا بضمان أو بدونه.

الفصل 170 – إذا رأت المحكمة أن الفعلة لا تتألف منها جريمة أو أنها غير ثابتة أو أنه لا يمكن نسبتها إلى المتهم فإنها تحكم بترك سبيله.

وإذا كان هناك قائم بالحق الشخصي تتخلى المحكمة عن النظر في الدعوى الشخصية وتحمل عليه المصاريف بعد تقديرها.

وإذا رأت المحكمة أن الفعلة تتكون منها جريمة فإنها تصدر حكما بالعقاب.

الفصل 171 – إذا تعهدت المحكمة الجنائية بصفة قانونية بفعلة يعتبرها القانون جناية واتضح لها من المرافعات أنها مجرد جنحة أو مخالفة فإنها تسلط العقاب وتبت عند الاقتضاء في الدعوى الشخصية.

وإذا تعهدت المحكمة الجناحية بصفة قانونية بفعلة يعتبرها القانون جنحة، واتضح لها من المرافعات أنها مجرد مخالفة، فإنها تسلط العقاب وتبت عند الاقتضاء في الدعوى الشخصية.

الفصل 172 – إذا كانت الفعلة مخالفة مرتبطة بجنحة فإن المحكمة تبت فيها بحكم واحد يكون قابلا للاستئناف في مجموعه.

الفصل 173 – إذا كان المظنون فيه بحالة سراح وحكم عليه بالسجن أو بالسجن والخطية جاز للمحكمة أن تأذن فيما يتعلق بعقوبة السجن بالتنفيذ الوقتي بدون مراعاة للاعتراض أو الاستئناف.

وفي صورة الحكم بترك السبيل أو بالسجن مع تأجيل التنفيذ أو بالخطية يفرج عن المظنون فيه حالا بدون مراعاة للاستئناف.

الفصل 174 – عند عدم التوصل إلى معرفة المجرم تقضي المحكمة ذات النظر من حيث موضوع الجريمة باستصفاء الأشياء المحجوزة أو بترجيعها أو بإعدامها أو بتصييرها غير صالحة للاستعمال.

القسم الخامس –  في الحكم الغيابي والاعتراض عليه

الفصل 175 – إذا بلغ التنبيه لشخص المتهم ولم يحضر في الأجل المعين فلا يتوقف الحاكم على حضوره ويصدر حكما يعتبر حضوريا.

وإذا استدعي المتهم بصفة قانونية ولم يحضر يحكم عليه غيابيا رغم عدم بلوغ الاستدعاء إليه شخصيا والإعلام بالحكم الغيابي يتولاه كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم.

والاعتراض على الحكم الغيابي يقدمه لكتابة المحكمة التي أصدرته المعترض نفسه أو نائبه في العشرة أيام الموالية لتاريخ الإعلام.

وإذا كان المعترض قاطنا خارج تراب الجمهورية فإن الأجل يكون ثلاثين يوما.

وإذا كان المعترض موقوفا فإن الاعتراض يتلقاه كبير حراس السجن ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة.

ويقدم الاعتراض إما بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي. وعلى المعترض أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك.

ويتولى كاتب المحكمة توا تعيين الجلسة وإعلام المعترض بتاريخها وفي جميع الأحوال يجب أن تعقد الجلسة في أجل أقصاه شهر من تاريخ الاعتراض.

ويعلم المعترض أو نائبه بالاعتراض الخصوم الذين يهمهم الأمر باستثناء ممثل النيابة العمومية ويستدعيهم للجلسة بواسطة عدل منفذ في أجل ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخها وإلا يرفض اعتراضه.

ولا يستدعى القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاعتراض عرض الدعوى المدنية من جديد على الحاكم.

الفصل 176 – إذا لم يبلغ الإعلام بالحكم للشخص نفسه، أو لم يتبين من أعمال تنفيذ الحكم أن المظنون فيه حصل له العلم به، يمكن قبول الاعتراض إلى انقضاء آجال سقوط العقاب.

الفصل 177 – يمكن أن تحمل على المعترض الذي حكم ببراءته مصاريف الإجراءات والحكم الغيابي.

الفصل 178 – تنطبق أحكام الفصول 175 و176 و177 على المسؤول مدنيا والقائم بالحق الشخصي.

الفصل 179 – ليس للقائم بالحق الشخصي حق الاعتراض إلا بالنسبة لغرم الضرر والخطية المنصوص عليها بالفصل 46.

الفصل 180 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – الاعتراض يوقف التنفيذ. 

وإذا كان العقاب المحكوم به الإعدام فإن المعترض يسجن ولا ينفذ العقاب إلا بعد صيرورة الحكم باتا.

الفصل 181 – الأحكام المعتبرة حضورية غير قابلة للاعتراض.

الفصل 182 – إذا حضر المعترض وكان اعتراضه مقبولا شكلا، فإن الحكم يلغى بالنسبة لجميع الأوجه المعترض في شأنها سواء كانت صبغتها مدنية أو جزائية ويعاد الحكم في القضية ولا لزوم لاستدعاء الشهود الذين سبق سماعهم بالجلسة الصادر فيها الحكم الغيابي.

ولا ينتفع بالاعتراض إلا من قام به.

الفصل 183 – إذا لم يحضر المعترض يحكم برفض اعتراضه بدون تأمل في الأصل ولا يتسنى له الطعن في هذا الحكم إلا بطريق الاستئناف.

القسم السادس – في الترجيع

الفصل 184 – يمكن للمتهم أو القائم بالحق الشخصي أو المسؤول مدنيا أن يطلب من المحكمة المتعهدة بالقضية ترجيع الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة.

للمحكمة أن تأذن من تلقاء نفسها بالترجيع.

الفصل 185 – لكل شخص غير المتهم أو القائم بالحق الشخصي أو المسؤول مدنيا يدعي استحقاق أشياء موضوعة تحت يد العدالة أن يطلب أيضا ترجيعها من المحكمة المتعهدة بالقضية.

ولا يمكن له الاطلاع إلا على المحاضر المتعلقة بالحجز.

والمحكمة تبت في المحجوز بحكم مستقل بعد سماع الخصوم.

الفصل 186 – إذ قررت المحكمة الترجيع جاز لها اتخاذ الوسائل التحفظية اللازمة لضمان تقديم الأشياء الواقع ترجيعها وذلك إلى أن يصدر حكم نهائي في الأصل.

الفصل 187 – إذا رأت المحكمة أن الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة مفيدة لكشف الحقيقة أو من شأنها أن تستصفى، فإنها توقف النظر في مطلب الترجيع إلى صدور حكم في الأصل.

وفي هذه الصورة لا يمكن الطعن في الحكم بأي وجه من الوجوه.

الفصل 188 – الحكم الصادر برفض مطلب الترجيع يقبل الاستئناف ممن قدمه.

والحكم الصادر بقبول مطلب الترجيع يقبل الاستئناف من ممثل النيابة العمومية أو المتهم أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي إذا أضر بحقوقه.

ولا تتعهد محكمة الاستئناف إلا بعد أن تبت المحكمة الابتدائية في الأصل.

الفصل 189 – المحكمة التي نظرت في القضية تظل ذات نظر للإذن بترجيع الأشياء الموضوعة تحت يد العدالة إن لم يقع أي طعن في الحكم الصادر في الأصل.

وتبت المحكمة بناء على عريضة يقدمها من يدعي استحقاق الشيء أو بناء على طلب ممثل النيابة العمومية.

ويمكن الطعن في حكمها بالاستئناف تطبيقا لأحكام الفصل 188.

الفصل 190 – إذا تعهدت محكمة الاستئناف بالقضية من حيث الأصل فإنها تختص بالنظر للبت في مطالب الترجيع حسب الشروط المقررة بالفصلين 184 و187.

وتظل ذات نظر ولو بعد البت نهائيا في الأصل للإذن بالترجيع حسب الشروط المقررة بالفقرتين 1 و2 من الفصل 189.

القسم السابع –  في المصاريف

الفصل 191 – تحمل المصاريف القضائية على المحكوم عليه.

وإذا صدر الحكم على متهمين متعددين لجريمة واحدة أو لجرائم مرتبطة فالمصاريف تحمل عليهم بالتضامن.

وإن لم يمكن تحرير المصاريف بالحكم فكاتب المحكمة يرخص له إعطاء رقيم تنفيذي فيها بعد تعيينها من طرف الرئيس بدون لزوم لإجراءات جديدة.

الفصل 192 – يحكم دائما على القائم بالحق الشخصي بأداء المصاريف القضائية الراجعة للدولة وله الرجوع بها على من يجب.

القسـم الثامـن –  في تمكين الخصوم من الاطلاع على أوراق القضية وتسليم نسخ منها

الفصل 193 – لنواب الخصوم الحق في الاطلاع على أوراق القضية عند إحالتها على المحكمة.
والاطلاع على الملف بعد ترقيم أوراقه والتوقيع عليها يقع بكتابة المحكمة.

يمكن أن تسلم للخصوم على نفقتهم الخاصة :

1)      نسخة من الشكاية أو الوشاية أو من القرارات النهائية الصادرة عن حاكم التحقيق أو دائرة الاتهام أو من القرارات أو الأحكام الصادرة عن المحاكم وذلك بمجرد مطلب منهم،

2)      نسخة من بقية أوراق الإجراءات وذلك بعد الحصول على رخصة من وكيل الجمهورية.

وإذا كان الطلب صادرا عن غير الخصوم فلا بد من رخصة من وكيل الجمهورية مهما كانت الوثيقة المطلوب نسخة منها.

وإذا كانت الوثائق تابعة لملف مودع بكتابة محكمة استئناف فإن الرخصة يجب أن تصدر عن المدعي العمومي.

والامتناع من تسليم الرخصة يجب أن يكون معللا وأن يقع الإعلام به بالطريقة الإدارية ولا يمكن الطعن فيه إلا لدى الرئيس المباشر للممتنع.

ويمكن إحالة ملفات القضايا الجزائية على المحاكم للاطلاع إن أصدرت قرارا في ذلك. كما يمكن إحالتها على كتابة الدولة للعدل لنفس الغرض ويحرر كاتب المحكمة عندئذ قائمة في الأوراق تصحب الملفات المحالة.

القسـم التاسـع في إعادة ما تلف أو فقد من الأوراق والأحكام

الفصل 195 – إذا تلف أصل الحكم أو اختلس أو فقد قبل تنفيذه تتبع الإجراءات التالية.

الفصل 196 – إذا أمكن العثور على نسخة تنفيذية أو مجردة من الحكم فإنها تقوم مقام الأصل وتحفظ بكتابة المحكمة.
ولهذه الغاية فإن كل مؤتمن عمومي أو خصوصي على نسخة تنفيذية أو مجردة من الحكم ملزم بتسليمها إلى كتابة المحكمة بناء على أمر من رئيس هذه المحكمة. وفي صورة عدم التسليم طوعا يجوز إجراء التفتيش والحجز طبق أحكام الفصول من 93 إلى 100.

الفصل 197 – إذا لم يمكن العثور على نسخة الحكم التنفيذية أو المجردة تبت المحكمة من جديد في القضية بعد إعادة أوراق البحث طبق أحكام الفصل 198 عند الاقتضاء. 

ويمكن للمؤتمن على النسخة التنفيذية أو المجردة أن يأخذ عند تسليمها لكتابة المحكمة نسخة منها مجانا.

الفصل 198 – إذا تلفت أوراق من ملف قضية أو اختلست أو فقدت قبل الحكم في الأصل فإن الملف يعاد ابتداء مما فقد من الأوراق. 

القسم العاشر –  في المبطلات

الفصل 199 – تبطل كل الأعمال والأحكام المنافية للنصوص المتعلقة بالنظام العام أو للقواعد الإجرائية الأساسية أو لمصلحة المتهم الشرعية.

والحكم الذي يصدر بالبطلان يعين نطاق مرماه.

الباب الثالث –  في حاكم الناحية

القسم الأول – في تعهد حاكم الناحية في مادة المخالفات

الفصل 200 – يتعهد حالكم الناحية بالمخالفات :

أوّلا: بمقتضى إحالة مباشرة من وكيل الجمهورية أو من الإدارات العامة والفروع المالية في الصور التي يجيز لها فيها القانون القيام بالدعوى العمومية رأسا أو من المتضرر،

ثانيا: بمقتضى إحالة من حاكم التحقيق أو من محكمة أخرى ،

ثالثا: بمقتضى إحالة المخالف توا من طرف وكيل الجمهورية في الصور المعينة بالفصل 202.

القسم الثاني –  في الإجراءات لدى حاكم الناحية في مادة المخالفات

الفصل 201 – يحضر المخالف بالجلسة العمومية بنفسه ويجوز له أن ينيب عنه محاميا أو شخصا آخر بتوكيل خاص.
لكن إذا رأى الحاكم لزوم حضور المخالف شخصيا، فإنه يأذن بإعادة استدعائه لجلسة يعين تاريخها.
وإذا لم يحضر في الأجل المعين المتهم المعاد استدعاؤه كما ذكر، فلا يتوقف الحاكم على حضوره ويصدر حكما يعتبر حضوريا

الفصل 202 – للحاكم أن يبقي المظنون فيه تحت طلبه بمقتضى بطاقة إيداع إن كان بحالة سكر أو عجز عن التعريف بنفسه أو كان لا مقر له معين أو كان يخشى وقوع التشويش من سراحه.

ولا يمكن بحال إبقاء المظنون فيه موقوفا أكثر من ثمانية أيام.

الفصل 203 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 –  لا يمكن المطالبة بالغرم لدى حاكم الناحية في مادة المخالفات إذا تجاوز المبلغ المطلوب مقدار ما ينظر فيه في الدعاوى المدنية

القسم الثالث –  في الإجراءات لدى حاكم الناحية في مادة الجنح

الفصل 204 – يتعهد حاكم الناحية بالجنح طبق الأحكام المسطرة بالفصل 206 من هذا القانون.
ولا يمكن المطالبة بالغرم لدى حاكم الناحية في مادة الجنح إذا تجاوز المبلغ المطلوب مقدار ما ينظر فيه ابتدائيا في الدعاوى المدنية.

الباب الرابع –  في المحكمة الابتدائية

القسم الأول – في تأليف المحكمة الابتدائية  

الفصل 205 (جديد) –  نقح بقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 مؤرخ في 22 نوفمبر 1993 –  تتألف المحكمة الابتدائية عند النظر في الجنح من رئيس وقاضيين وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بقاض[12]"

لكن لرئيس المحكمة أن يقرر إضافة قاض أو قاضيين إلى تشكيلة المحكمة وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة، ويحضر القاضي أو القاضيان الإضافيان بالجلسة، ولا يشاركان في المفاوضة إلا عند تعذر حضور القاضي أو القاضيين الرسميين.

ويمارس وظائف الادعاء العام وكيل الجمهورية أو أحد مساعديه ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة المحكمة.

غير أن المحكمة المذكورة تتألف من قاض منفـرد للبت في الجرائم التالية :

1)جرائم الشيك بدون رصيد،

2)جرائم البناء بدون رخصة الواردة بالقانون عدد 34 لسنة 1976 المؤرخ في 4 فيفري 1976.

3)الجرائم الاقتصادية الواردة بالباب الأول من العنوان الرابع من القانون عدد 64 لسنة 1991 المؤرخ في 29 جويلية 1991 والمتعلق بالمنافسة والأسعار

الفصل 206 – تتعهد المحكمة الابتدائية :

أولا : بمقتضى إحالة مباشرة من وكيل الجمهورية إذا ظهر له عدم لزوم إحالة القضية على التحقيق أو من الإدارات العامة والفروع المالية في الصور التي يجيز لها فيها القانون القيام بالدعوى العمومية رأسا أو من المتضرر عند امتناع ممثل النيابة العمومية من إجراء التتبع من تلقاء نفسه.

وعلى الطرف القائم بالتتبع في هذه الحالة أن يستدعي بقية الأطراف.

ثانيا : بمقتضى إحالة من حاكم التحقيق أو من محكمة أخرى.

وفي هذه الحالة يأذن وكيل الجمهورية بإحضار المظنون فيه واستدعاء القائمين بالحق الشخصي والمسؤولين مدنيا لأقرب جلسة ممكنة.

ثالثا : بمقتضى إحالة المظنون فيه توا على المحكمة من طرف وكيل الجمهورية بعد استنطاق بسيط في صورة الجريمة المتلبس بها وإذا لم يكن في ذلك اليوم جلسة فلوكيل الجمهورية أن يأذن بوضع المظنون فيه بمحل الإيقاف بمقتضى بطاقة إيداع ويلزمه في هذه الصورة إحضاره بأقرب جلسة ممكنة.

وإذا كانت القضية غير مهيأة للحكم فالمحكمة تؤخرها لزيادة التحري لأقرب جلسة مقبلة وتؤيد بطاقة الإيداع أو إن اقتضى الحال تفرج عن المظنون فيه بضمان أو بدونه ويكون لها الحق أيضا في التخلي عن القضية ولوكيل الجمهورية في هذه الصورة أن يجري ما يراه في شأنها.

الباب الخامس – في محكمة الاستئناف

القسم الأوّل – في مباشرة حق الاستئناف

الفصل 207(جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – الأحكام الصادرة في المادتين الجناحية والجنائية يمكن الطعن فيها بطريق الاستئناف.

ويرفع استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية في مادة الجنح والأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية المنتصبة بمقرات محاكم استئناف في مادة الجنايات إلى محكمة الاستئناف.

ويرفع استئناف الأحكام الصادرة عن قضاة النواحي إلى المحكمة الابتدائية.

الفصل 208 (جديد) –  نقح بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – تشتمل كل محكمة استئناف على دائرة جناحية على الأقل تتألّف من رئيس دائرة ومستشارين اثنين.

وعند التعذّر يمكن تعويض الرئيس بمستشار لدى محكمة الاستئناف والمستشارين بقاضيين من المحكمة الابتدائية.

ويمارس وظائف الادعاء العام بها الوكيل العام أو أحد مساعديه. ويقوم بوظيفة كاتب جلسة أحد كتبه محكمة الاستئناف.

لكن للرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أن يقرر إضافة مستشار أو مستشارين إلى تشكيلة الدائرة وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة. ويحضر المستشار أو المستشاران الإضافيان بالجلسة، ولا يشاركان في المفاوضة إلاّ عند تعذر حضور المستشار أو المستشارين الرسميين.

الفصل 209 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – لا تقبل الاستئناف إلا الأحكام الصادرة ابتدائيا عن قاضي الناحية أو المحكمة الابتدائية في مادة مرجع النظر أو الأحكام الصادرة في الأصل في المادة الجناحية وكذلك الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية في الجنايات.

ولا يمكن استئناف ما عدا ذلك من الأحكام إلا مع الأحكام الصادرة في الأصل.

الفصل 210 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – حق الاستئناف مخول لمن يأتي :

أولا: المتهم المحكوم عليه من أجل جناية أو جنحة والمسؤول مدنيا.

ثانيا: القائم بالحق الشخصي في خصوص حقوقه المدنية فقط.

ثالثا: وكيل الجمهورية.

رابعا: الإدارات العامة والفروع المالية بوصفها ممثلة للنيابة العمومية في الصور التي خول لها القانون

فيها حق ممارسة الدعوى العمومية مباشرة.

خامسا: الوكلاء العامّون لدى محاكم الاستئناف.

الفصل 211 – لا يمكن أن يقوم بالاستئناف إلاّ من تهمه القضية أو نائبه.

الفصل 212 – يقدم مطلب الاستئناف إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي.

وعلى المستأنف أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك.

وإذا كان المستأنف موقوفا فكبير حراس السجن يتلقى ذلك المطلب ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة.

الفصل 213 – يكون الاستئناف غير مقبول فيما عدا صورة القوة القاهرة إن لم يقع في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ صدور الحكم الحضوري أو من تاريخ الإعلام بالحكم الذي أعتبر حضوريا على معنى الفقرة الأولى من الفصل 175 أو من تاريخ انقضاء أجل الاعتراض على الأحكام الغيابية أو من تاريخ الإعلام بالحكم الصادر برفض الاعتراض.

ويرفع ذلك الأجل إلى ستين يوما بداية من تاريخ صدور الحكم بالنسبة لاستئناف الوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف، وعليهم أن يعلموا بهذا الاستئناف خلال الأجل المذكور المتهمين والمسؤولين مدنيا وإلا سقط حقهم في الاستئناف.

الفصل 214 – يوقف تنفيذ الحكم خلال أجل الاستئناف وأثناء نشر القضية الاستئنافية غير أن بطاقة الإيداع في السجن تظل عاملة إلى انقضاء أمد العقاب المحكوم به ابتدائيا وفي صورة ما إذا كان الاستئناف بطلب من ممثّل النيابة العمومية إلى أن يصدر الحكم من محكمة الاستئناف.

والاستئناف الواقع بعد الأجل لا يوقف تنفيذ الحكم.

الفصل 215 – يتولّى وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية بحسب الأحوال إحالة مطلب الاستئناف وأوراق القضية فورا على ممثّل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف.

وإذا كان المستأنف موقوفا ينقل حالا بإذن من وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية إلى محل الإيقاف بمركز محكمة الاستئناف.

ويستدعى الخصوم طبق الفصل 134 وما بعده ولا يستدعى القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاستئناف رفع الدعوى المدنية إلى محكمة الاستئناف.

القسم الثاني – في الإجراءات لدى محكمة الاستئناف

الفصل 216 – إذا كان الاستئناف صادرا عن ممثّل النيابة العمومية، فلمحكمة الاستئناف أن تقرر الحكم أو تنقضه كلا أو بعضا لفائدة المتهم أو ضده.

وإذا كان الاستئناف صادرا عن المتهم أو المسؤول مدنيا فقط فليس للمحكمة أن تعكر حالة المستأنف.

وإذا كان الاستئناف صادرا عن القائم بالحق الشخصي فقط فليس لها أن تعدّ ل الحكم بما يضر بحقوقه.

الفصل 217 – لكل مستأنف باستثناء ممثّل النيابة العمومية أن يرجع في استئنافه. وهذا الرجوع يجب أن يكون صريحا، ولا يمكن العدول عنه.

الفصل 218 – إذا كان الحكم المستأنف صادرا في الأصل ورأت محكمة الاستئناف أنّ هناك بطلانا في الإجراءات فإنّها تصحح ذلك البطلان وتحكم في الأصل.

وإذا كان الحكم قابلا للإبطال فإن محكمة الاستئناف تتعهد بالأصل وتبتّ فيه.

الفصل 219 – إذا كان الحكم المستأنف صادرا بعدم الاختصاص ورأت محكمة الاستئناف نقضه فإنّها تنقضه وتتعهد بالأصل وتبتّ فيه.

الفصل 220 – إذا كان الحكم المستأنف صادرا بالاختصاص ورأت محكمة الاستئناف نقضه فإنّها تحكم بالنقض وتحيل الأطراف و ممثّل النيابة العمومية للقيام لدى من له النظر.

الباب السادس – في المحكمة الجنائية

الفصل 221 (جديد) –  نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – تشتمل كل محكمة ابتدائية منتصبة بمقر محكمة استئناف على دائرة جنائية ابتدائية على الأقل تنظر في الجنايات تتركب من :

  • رئيس من الرتبة الثالثة بخطة رئيس دائرة بمحكمة الاستئناف.
  • أربعة قضاة من الرتبة الثانية[13]

وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بوكيل رئيس والمستشارين بقضاة من نفس المحكمة الابتدائية.

ولرئيس المحكمة أن يقرر إضافة قاض أو عدة قضاة إلى تشكيلة المحكمة في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة. ويحضر القاضي أو القضاة الإضافيون بالجلسة ولا يشاركون في المفاوضة إلا عند تعذر حضور عضو أو أكثر من الأعضاء الرسميين.

ويمارس وظائف الادعاء العام أمام الدائرة الجنائية الابتدائية وكيل الجمهورية أو مساعده. ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة المحكمة الابتدائية.

وتشتمل كل محكمة استئناف على دائرة جنائية استئنافية على الأقل تتركب من :

  • رئيس من الرتبة الثالثة بخطة رئيس دائرة بمحكمة التعقيب.
  • قاضيين من الرتبة الثالثة،
  • قاضيين من الرتبة الثانية،[14]

وعند التعذر يمكن تعويض الرئيس بأحد رؤساء الدوائر لدى محكمة الاستئناف والقاضيين من الرتبة الثالثة بقاضيين من الرتبة الثانية والقاضيين من الرتبة الثانية بغيرهما من القضاة[15].

ويباشر وظائف الادعاء العمومي الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف أو مساعده. ويقوم بوظيفة كاتب أحد كتبة محكمة الاستئناف.

وللرئيس الأول لمحكمة الاستئناف أن يقرر إضافة مستشار أو عدة مستشارين إلى تشكيلة الدائرة الجنائية الاستئنافية وذلك في القضايا التي تستوجب مرافعات طويلة ويحضر المستشار أو المستشارون الإضافيون بالجلسة، ولا يشاركون في المفاوضة إلا عند تعذر حضور المستشار أو المستشارين الرسميين.

الفصل 222 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – تتعهد الدائرة الجنائية الابتدائية لدى المحكمة الابتدائية المنتصبة بمقر محكمة استئناف بمقتضى قرار إحالة صادر عن دائرة الاتهام ويجب أن تعين القضية التي بها موقوف بالجلسة في أجل أقصاه ثلاثة أشهر من تاريخ اتصال المحكمة بالملف.

الفصل 223 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 – في صورة الحكم بالإعدام يحال ملف القضية إلى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف إن كان ابتدائيا وإلى وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب إن كان استئنافيا.

الباب السابع – في محاكم الأحداث

القسم الأوّل – أحكام عامة

ألغيت الفصول من 224 إلى257 بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 المتعلق بإصدار مجلة حماية الطفل)

الكتاب الثالث – في طرق الطعن غير العادية

الباب الأوّل – في التعقيب

القسم الأوّل – في الأحكام القابلة للطعن بالتعقيب

الفصل 258 – يسوغ للأشخاص الآتي ذكرهم القيام بطلب تعقيب الأحكام والقرارات الصادرة في الأصل نهائيا ولو تم

تنفيذها وذلك بناء على عدم الاختصاص أو الإفراط في السلطة أو خرق القانون أو الخطأ في تطبيقه.

1)المحكوم عليه،

2)المسؤول مدنيا

3)القائم بالحق الشخصي في خصوص حقوقه المدنية

4)وكيل الجمهورية،

5)الوكيل العام للجمهورية والمدعون العموميون لدى محاكم الاستئناف،

6)وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب بناء على الأمر الصادر له من كاتب الدولة للعدل.

وتنظر في المطلب محكمة التعقيب.

ومطالب الطعن في الأحكام الصادرة بالإعدام ينظر فيها قبل غيرها من المطالب.

الفصل 259 – القرار الصادر عن دائرة الاتّهام والقاضي بإحالة المتهم على المحكمة الجنائية أو على حاكم الناحية لا يمكن الطعن فيه لدى محكمة التعقيب إلاّ إذا بتّت الدائرة المذكورة من تلقاء نفسها أو بطلب من الخصوم في مسألة تتعلق بمرجع النظر أو كان قرارها يتضمن مقتضيات نهائية ليس للمحكمة المحالة عليها القضية حق تعديلها.

الفصل 260 – لا يجوز للقائم بالحق الشخصي أن يطلب تعقيب القرارات الصادرة عن دائرة الاتّهام إلا إذا طلب تعقيبها ممثّل النيابة العمومية.

غير أنّ مطلب تعقيب القائم بالحق الشخصي بانفراده يمكن قبوله في الصور الآتية :

أوّلا: إذا كان قرار دائرة الاتّهام قاضيا بان لا وجه للتتبع.

ثانيا: إذا قضى القرار بعدم قبول الدعوى الشخصية.

ثالثا: إذا قضى القرار بانقراض الدعوى العمومية بمرور الزمن.

رابعا: إذا قضت دائرة الاتّهام من تلقاء نفسها أو بطلب من الخصوم بعدم اختصاص المحكمة المتعهدة.

خامسا: إذا أهمل القرار البتّ في وجه من أوجه التهمة.

القسـم الثانــي – في الإجــراءات

الفصل 261 –  يرفع الطعن بالتعقيب بعريضة كتابية تقدم مباشرة أو بواسطة محام إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم أو القرار المطعون فيه[16].

وإذا كان المعقب مسجونا فكبير حراس السجن هو المكلف بقبول المطلب وإحالته بدون تأخير على كتابة تلك المحكمة.

والكاتب الذي يتلقى العريضة يوقعها وينص على تاريخ تقديمها ويقيدها حالا بدفتر خاص معد للغرض ويسلم وصلا فيها متضمنا تاريخ تقديمها ويعلم بها فورا كتابة محكمة التعقيب بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا ثم يعلم المعقّب ضدّه ويحيل ملف القضية مرفقا بعريضة الطعن ونسخة من الحكم أو القرار المطعون فيه على كتابة محكمة التعقيب[17]

وعلى كاتب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه استدعاء الطاعن أو محاميه حسب الحالة بالطريقة الإدارية وتسليمه نسخة من الحكم المطعون فيه مقابل وصل يتضمن تاريخ التسليم يضيفه إلى ملف القضية[18]

وإذا لم يحضر الطاعن أو محاميه لتسلم نسخة الحكم المطعون فيه في أجل شهر من تاريخ استدعائه بأية وسيلة تترك أثرا كتابيا وتخلف عن تقديم مستندات التعقيب سقط الطعن.[19]

الفصل 262 – لا يقبل مطلب التعقيب فيما عدا صورة القوة القاهرة إذا لم يقدم إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه في ظرف عشرة أيام من تاريخ الحكم الحضوري أو تاريخ الإعلام بالحكم المعتبر حضوريا على معنى الفقرة الأولى من الفصل 175 أو من تاريخ انقضاء أجل الاعتراض إذا كان الحكم غيابيا أو من تاريخ الإعلام بالحكم الصادر برفض الاعتراض[20].

ويرفع ذلك الأجل إلى ستين يوما بداية من تاريخ صدور الحكم بالنسبة لتعقيب وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب الواقع طبق شروط الفصل 258 وعليه أن يعلم بهذا الطعن خلال الأجل المذكور المتهمين والمسؤولين مدنيا وإلاّ سقط حقه في الطعن.

وفي صورة الحكم بالإعدام يكون الأجل خمسة أيام فقط.

ويجب أن يقع القيام بطلب تعقيب قرارات دائرة الاتّهام في ظرف أربعة أيام من تاريخ الإعلام أو حصول العلم بها.

الفصل 263 – لا يقبل كاتب المحكمة عريضة الطعن إلاّ إذا قدم له الطاعن وصلا من قابض التسجيل يفيد تأمينه للخطيةالواجب تسليطها عليه إن رفض مطلبه وكذلك جميع المعاليم التي يقتضي القانون وجوب تأمينها.

ويضبط مبلغ الخطية بأمر.

ويعفى من هذا التأمين ممثّل النيابة العمومية والمحكوم عليه بالإعدام أو بالأشغال الشاقة المؤبدة.

وإذا وقع الرجوع في التعقيب جاز للمحكمة إعفاء المتعقب من الخطية وإرجاعها إليه.

الفصل 263 (مكرّر) –  أضيف بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008 – باستثناء النيابة العمومية على محامي الطاعن أن يقدم إلى كتابة محكمة التعقيب في أجل أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ تسلمه نسخة من الحكم المطعون فيه من كتابة المحكمة التي أصدرته وإلا سقط الطعن :

  • مذكرة في أسباب الطعن تبين الإخلالات المنسوبة للحكم الطعون فيه،
  • نسخة من محضر إبلاغ مذكرة الطعن بواسطة عدل منفذ إلى المعقب ضدهم باستثناء النيابة العمومية.

وإذا رغب المعقب ضده في الرد على مستندات الطعن وجب عليه أن يقدم مذكرة في ذلك إلى كتابة محكمة التعقيب خلال أجل أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ إبلاغه مستندات الطعن.

وتباشر الإجراءات المبينة بالفقرات المتقدمة بواسطة محام.

الفصل 264 (جديد) – نقح القانون عدد 26 لسنة 2007 المؤرخ في 7 ماي 2007 –  على كاتب محكمة التعقيب أن يحيل ملف القضية على وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب الذي يتولى بنفسه أو بواسطة أحد المدعين العموميين لدى المحكمة المذكورة تحرير ملحوظاته الكتابية ولا يثير أي مطعن لم يتمسك به الأطراف إلاّ إذا كان متعلقا بالنظام العام، ثم يحيل هذه الملحوظات مع الملف على الرئيس الأول لمحكمة التعقيب.

الفصل 265 – الطعن بالتعقيب لا يوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلا في صورة الحكم بالإعدام أو إذا كان الأمر يتعلق بحكم قاض بإتلاف حجة مرمية بالزور أو بمحو آثارها أو ببطلان زواج.

الفصل 266 – من رفض طعنه في حكم ليس له أن يطعن فيه مرة ثانية ولو أن أجل الطعن ما زال جاريا أو أن الطعن قد رفض شكلا.

القسم الثالث – في القرارات التي تصدرها محكمة التعقيب

الفصل 267 – تعقد محكمة التعقيب جلساتها وتصدر قراراتها بحجرة الشورى.

ويمكن أن يسمح للمحامين بالحضور للمرافعة بالجلسة إن طلبوا ذلك كتابة.

ولا تمكن لهم المرافعة إلاّ في خصوص ما قدّموه كتابة من المطاعن.

وتصدر المحكمة قرارها بعد المفاوضة.

ويمضي مسودة القرار الحكام الذين أصدروه.

الفصل 268 – تتألف محكمة التعقيب المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من رئيس ومستشارين إثنين وتعقد جلساتها بمحضر ممثّل النيابة العمومية وبمساعدة كاتب.

ويمكن للرئيس الأوّل أن ينيب أقدم المستشارين لرئاسة الجلسة إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وكل حاكم شارك في الحكم في قضية بالمحكمة الابتّدائية أو بمحكمة الاستئناف أو أبدى رأيه فيها بوصفه ممثّلا للنيابة العمومية لا يمكن له أن يشارك في النظر في مطلب التعقيب المقدم في شأن ذلك الحكم.

الفصل 269 – تنظر محكمة التعقيب في حدود المطاعن المثارة إلاّ إذا كان موضوع الحكم غير قابل للتجزئة ويجب عليها أن تثير من تلقاء نفسها، عند الاقتضاء، المطاعن المتعلقة بالنظام العام. وفي صورة قبول الطعن تقرر نقض الحكم كلا أو بعضا وتصرح بإحالة القضية على محكمة الأصل لإعادة النظر فيها في حدود ما تسلط عليها النقض.

لكن يمكن لها أن تقرر النقض بدون إحالة، إذا كان حذف الجزء المنقوض يغني عن إعادة النظر أو لم يترك النقض شيئا يستوجب الحكم.

الفصل 270 – إذا لم يكن الطعن مقدما من ممثّل النيابة العمومية فلا ينقض الحكم إلاّ بالنسبة إلى من قدم الطعن ما لم تكن الأوجه التي بني عليها النقض تتصل بغيره ممن شملتهم القضية وفي هذه الحالة يحكم بالنقض بالنسبة إليهم أيضا ولو لم يقدموا طعنا.

الفصل 271 – إذا كانت العقوبة المسلطة هي عين العقوبة المنصوص عليها بالقانون المنطبق على الجريمة فلا يجوز طلب نقض الحكم بعلة وجود خطإ في الوصف الذي أعطاه الحكم للجريمة أو في النصوص القانونية التي اعتمدها.

الفصل 272 – إذا قررت محكمة التعقيب نقض الحكم مع الإحالة فإنّها ترجع القضية إلى المحكمة التي نقض حكمها لتعيد النظر فيها بواسطة حكام لم يسبق منهم الحكم في القضية.

ويمكن لها أيضا أن تحيل القضية على محكمة أخرى مساوية لها في الدرجة إن رأت ما يدعو لذلك.

الفصل 273 – القرار الذي تصدره محكمة التعقيب بالنقض يرجع القضية للحالة التي كانت عليها قبل الحكم المنقوض وذلك في حدود ما قبل من المطاعن.

وإذا كان القرار بالنقض مع الإحالة وحكمت محكمة الإحالة بما يخالفه ثم وقع الطعن في هذا الحكم بنفس المطاعن الأولى فان محكمة التعقيب المتألفة من دوائرها المجتمعة تتولى فصل الخلاف القائم بينها

وبين محكمة الإحالة. وقرارها في هذا الموضوع يكون واجب الإتّباع من طرف محكمة الإحالة الثانية.

الفصل 274 – تتألف الدوائر المجتمعة المنتصبة للنظر في المادة الجزائية من الرئيس الأوّل ورؤساء الدوائر وأقدم  مستشار في كل دائرة وتعقد جلساتها بحضور وكيل الدولة العام. في صورة تكافئ الآراء يرجح صوت الرئيس الأوّل .

وتجتمع الدوائر المجتمعة بإذن من الرئيس الأوّل .

الفصل 275 – تجتمع الدوائر المجتمعة أيضا كلما كان الأمر يدعوا إلى توحيد الآراء القانونية بين مختلف الدوائر.

القسم الرابع – في الطعن بالتعقيب لصالح القانون

الفصل 276 – يمكن لوكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب رغم فوات أجل التعقيب أن يقوم بالطعن في الحكم لمصلحة القانون إذا كان فيه خرق للقانون ولم يقم أحد طرفيه بالطعن فيه في الإبّان.

والقرار الذي يصدر بقبول الطعن يقتصر فيه على تصحيح الخطإ القانوني بدون إحالة، ولا يمكن أن يمس بحقوق الخصوم والغير المكتسبة بموجب الحكم المطعون فيه.

الباب الثاني – في مطالب إعادة النظر

الفصل 277 – لا يقبل مطلب إعادة النظر إلاّ لتدارك خطإ مادي تضرر منه شخص حكم عليه من أجل جناية أو جنحة.

ويجوز تقديم مطلب إعادة النظر في الأحوال الآتية أيّا كانت المحكمة التي قضت في الدعوى، والعقاب المحكوم به:

أوّلا: إذا أدلي بعد الحكم لأجل القتل بوثائق أو عناصر إثبات يستنتج منها قرائن كافية على وجود المدعى قتله حيا.

ثانيا: إذا حكم على شخص من أجل فعلة ثم صدر حكم على شخص آخر لأجل الفعلة عينها وكان بين الحكمين اللذين لا يمكن التوفيق بينهما تناقض يثبت براءة أحد المحكوم عليها.

ثالثا: إذا حكم على شخص، وبعد صدور الحكم وقع تتبع أحد الشهود الذين كانوا شهودا عليه ومحاكمته من أجل الشهادة زورا. وهذا الشاهد المحكوم عليه كما ذكر لا يمكن سماعه في المحاكمة الجديدة.

رابعا: إذا حدثت أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت وثائق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق أن تثبت براءة المحكوم عليه أو أن تبين أن الجريمة المرتكبة أقل خطورة من الجريمة التي حوكم من أجلها.

الفصل 278 – يخوّل حق طلب إعادة النظر في الحالات الثلاث الأولى لمن يأتي ذكرهم :

1)كاتب الدولة للعدل

2)المحكوم عليه أو من يمثله قانونا إذا كان عديم الأهلية.

3)زوجة المحكوم عليه بعد وفاته أو غيبته المعلن عنها وكذلك أولاده ورثته.

4)وفي الحالة الرابعة، يخوّل حق طلب إعادة النظر لكاتب الدولة وحده بعد أخذ رأي مدعيين عموميين لدى مصلحة الحكام ومستشارين لدى محكمة التعقيب يعينهما رئيسها الأوّل.

الفصل 279 – تقدم مطالب إعادة النظر في جميع الحالات إلى كاتب الدولة للعدل وهو يوجهها عند الاقتضاء إلى ممثل النيابة العمومية الذي يحيلها على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه. ويجوز أن تكون هذه المحكمة مؤلفة من نفس الحكام الذين أصدروا الحكم.

الفصل 280 – إذا لم تنفذ العقوبة فإنه يوقف تنفيذها قانونا بداية من تاريخ إحالة الطلب من طرف كاتب الدولة للعدل على ممثّل النيابة العمومية.

وإذا كان المحكوم عليه موقوفا، جاز إيقاف التنفيذ بإذن من كاتب الدولة للعدل إلى أن تبتّ المحكمة في المطلب. وفيما بعد وعند الاقتضاء بمقتضى القرار الذي تصدره المحكمة في قبول المطلب.

الفصل 281 – المحكمة المتعهدة بمطلب إعادة النظر تنظر بجلسة علنية أوّلا في قبول المطلب شكلا ثم تحدد جلسة أخرى للمرافعة في الأصل بدون احتياج لإعادة الاستدعاء ولها أن تحكم في قبول الطعن شكلا واصلا بحكم واحد إذا استوفى الخصوم طلباتهم في الموضوع.

الفصل 282 – يسبق طالب إعادة النظر مصاريف القضية إلى صدور القرار بقبول المطلب شكلا، أمّا المصاريف اللاحقة فيسبقها صندوق الدولة.

وإذا كان القرار أو الحكم النهائي الصادر في مطلب إعادة النظر يقضي بتسليط عقاب، فإنه يحمل المحكوم عليه رد المصاريف لصندوق الدولة ولطالبي إعادة النظر إن اقتضى الحال.

ويحكم على طالب إعادة النظر بجميع المصاريف إذا رفض مطلبه.

والقرار أو الحكم الصادر في مطلب إعادة النظر والقاضي بالبراءة يعلق إذا رغب الطالب ذلك بالمدينة التي صدر فيها الحكم بالعقاب وفي البلد التابع له مكان ارتكاب الجناية أو الجنحة، وفي البلد التابع له مقر طالب إعادة النظر والمكان الذي به المقر الأخير للشخص الذي وقع في حقه الخطأ القضائي إن كان ميتا، كما يؤذن بنفس الشروط بنشر الحكم أو القرار الصادر بالبراءة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبنشر مضمونه بصحيفتين يختارهما طالب إعادة النظر.

ومصاريف النشر المشار إليه تحمل على صندوق الدولة.

الفصل 283 – تنطبق على طلب إعادة النظر الإجراءات الخاصّة بالمحكمة المتعهدة بالنظر في المطلب.

الكتاب الرابع – في بعض إجراءات خاصّة

الباب الأوّل – في الزور

الفصل 284 – في جميع قضايا تزوير الكتائب يودع الكتب المرمي بالزور بكتابة المحكمة بمجرد تقديمه وكاتب المحكمة يضع إمضاءه بكل صحيفة منه ويحرر تقريرا مفصلا في الحالة المادية التي عليها ذلك الكتب ويمضي معه من قدمه وإذا امتنع هذا الأخير من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينصّ على ذلك.

وإذا كان الكتب المرمي بالزور مأخوذا من مستودع عمومي فعلى الموظف الذي يسلمه أن يمضيه بالكيفية المذكورة آنفا.

وزيادة على ذلك فان الكتب المرمي بالزور يمضيه مأمور الضابطة العدلية وحاكم التحقيق والقائم بالحق الشخصي إن حضر وذو الشبهة وقت حضوره.

وإذا امتنع ذو الشبهة أو القائم بالحق الشخصي عن الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك بالتقرير.

الفصل 285 – كل مؤتمن عمومي أو خصوصي على كتائب مرمية بالزور أو على كتائب صالحة للتنظير ملزم بتسليمها بناء على قرار من حاكم التحقيق.

والقرار المذكور وحجة التسليم يبرآنه من كل مسؤولية تجاه كل من يهمّه الأمر.

وفي صورة عدم تسليم تلك الكتائب طوعا يجوز إجراء التفتيش والحجز طبق أحكام الفصول من 93 إلى100 .

الفصل 286 – تمضى الكتائب المدلى بها للتنظير حسبما ذكر بالفصل 284 في شأن الكتائب المرمية بالزور.

الفصل 287 – إذا رميت بالزور أثناء الجلسة وثيقة من وثائق الإجراءات أو وثيقة من الوثائق المدلى بها، فإن المحكمة تقرر بعد سماع ملحوظات ممثّل النيابة العمومية والخصوم ما إذا كان من المتجه توقيف النظر في الدعوى ريثما يقع البتّ في الزور من طرف المحكمة المختصة.

وإذا انقضت الدعوى العمومية أو كان القيام بها من أجل الزور متعذرا ولم يتضح أن المدلي بالوثيقة قد تعمد استعمال كتب مزور فإن المحكمة المتعهدة بالدعوى الأصلية تبتّ عرضا في صفة الوثيقة المدعى تزويرها.

الباب الثاني – في تلقي شهادة أعضاء الحكومة وممثّلي الدول الأجنبية

 الفصل 288 – أعضاء الحكومة تسمع شهادتهم بمنازلهم أو بمكاتبهم ولا يستدعون لأداء الشهادة بالجلسة إلاّ عند الضرورة المتحتّمة.

الفصل 289 – عند الضرورة المتحتّمة يمكن لأعضاء الحكومة الحضور بالجلسة بوصفهم شهودا بعد الإذن لهم بذلك من طرف رئيس الجمهورية.

وإذا تمّ الحضور بناء على الإذن المشار إليه بالفقرة الأولى يكون أداء الشهادة حسب الصيغ العادية.

الفصل 290 – أداء الشهادة من أحد الممثّلين لدولة أجنبية يطلب عن طريق كاتب الدولة للشؤون الخارجية. وفي صورة القبول تتلقى شهادته بمنزله أو بمكتبه.

الباب الثالث – في التعديل بين الحكام

الفصل 291 – يتمّ التعديل بين الحكام إذا وقعت جريمة وتعهدت بها محكمتان باعتبار أنها من أنظار كل منهما أو قررت المحكمتان خروجها عن أنظارهما أو قررت محكمة عدم أهليتها للنظر في قضية أحالها عليها حاكم التحقيق أو دائرة الاتّهام ونشأ عما ذكر نزاع في مرجع النظر عطل سير العدالة من جراء إحراز القرارين المتناقضين الصادرين في القضية نفسها قوة ما اتصل به القضاء.

الفصل 292 – تنظر محكمة التعقيب في مطالب التعديل بين الحكام وتتعهد بها بناء على طلب وكيل الدولة العام لدى المحكمة المذكورة.

وتقرّر إحالة القضية على المحكمة التي تراها مختصة بالنظر وتبطل الأعمال التي أجرتها المحكمة المنتزعة منها القضية.

وإذا قررت محكمتان خروج القضية عن أنظارهما فالإحالة يجب أن تقع على محكمة أخرى.

الفصل 293 – قرار التعديل يعلم به كاتب محكمة التعقيب ممثّل النيابة العمومية لدى المحكمة المحالة عليها القضية ولدى المحكمة المنتزعة منها وكذلك الخصوم.

الباب الرابع – في الإحالة من محكمة إلى أخرى

الفصل 294 – لمحكمة التعقيب بناء على طلب من وكيل الدولة العام أن تأذن في الجنايات والجنح والمخالفات بسحب القضية من أيّة محكمة تحقيق أو قضاء وإحالتها على محكمة أخرى من الدرجة نفسها وذلك مراعاة لمصلحة الأمن العام أو لدفع شبهة جائزة.

الباب الخامس – في الحكم في الجرائم المرتكبة بالجلسات

الفصل 295 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000 –  إذا ارتكبت جنحة أو مخالفة أثناء انعقاد الجلسة فإن قاضي الناحية أو رئيس المحكمة الجناحية أو الدائرة الجنائية الابتدائية أو الدائرة الجناحية الاستئنافية أو الدائرة الجنائية الاستئنافية يحرر محضرا في الواقعة ويباشر سماع المظنون فيه والشهود ثم تسلّط المحكمة العقوبات المنصوص عليها بالقانون بحكم قابل للتنفيذ بقطع النظر عن الاستئناف.

وإذا كانت الجريمة المرتكبة أثناء انعقاد جلسة محكمة الناحية راجعة بالنظر إلى المحكمة الجناحية فإن قاضي الناحية يحرر فيها محضرا يحيله فورا على وكيل الجمهورية.

وإذا كانت الجريمة المرتكبة جناية، فإن قاضي الناحية أو رئيس المحكمة الجناحية أو الدائرة الجنائية الابتدائية أو الدائرة الجناحية الاستئنافية أو الدائرة الجنائية الاستئنافية ينهي فورا المحاضر المحررة في الواقعة وسماع المظنون فيه والشهود إلى وكيل الجمهورية الذي يأذن بفتح بحث. على أنه يجوز للمحكمة الجنائية أن تقضي في الجريمة في الحال.

الباب السادس – في التجريح في الحكام

الفصل 296 – المتهم أو القائم بالحق الشخصي أو غيرهما ممن شملته القضية إذا ظهر له سبب من الأسباب المبينة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية أن يجرح في حاكم يجب عليه أن يقدّم عريضة في ذلك إلى الرئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف.

ويجب أن تكون العريضة ممضاة من الطالب ومبينة للأمور التي يمكن أن تكون سببا في التجريح ومرفوقة بالمؤيّدات اللازمة.

الفصل 297 – لا يقبل التجريح في أعضاء قلم الادعاء العمومي.

الفصل 298 – لا يقبل التجريح في الحاكم من الخصم الذي مع علمه بسبب التجريح باشر لديه عملا من أعمال الإجراءات أو قدم له ملحوظات في القضية بدون القيام بالتجريح.

الفصل 299 – يعلم الرئيس الأوّل بالطريقة الإدارية رئيس المحكمة التابع لها الحاكم بعريضة التجريح.

وتقديم عريضة التجريح لا ينجر عنه تخلي الحاكم المجرح فيه عن النظر في القضية. لكن للرئيس الأوّل بعد أخذ رأي المدعي العمومي أن يأذن بإيقاف سير أعمال التحقيق أو المرافعات أو المحاكمة.

الفصل 300 – يتلقى الرئيس الأوّل عند الاقتضاء بيانات الطالب والحاكم المجرح فيه ثم يبتّ في العريضة بعد أخذ رأي المدعي العمومي.

الفصل 301 – القرار الصادر بشأن التجريح لا يقبل الطعن بأية وسيلة من الوسائل، ويكون نافذ المفعول بمجرد صدوره.

الفصل 302 – كل مطلب يرمي إلى التجريح في الرئيس الأوّل لمحكمة استئناف أو رئيس دائرة بمحكمة التعقيب أو مستشار بها يجب أن يقدم في شكل عريضة إلى الرئيس الأوّل لمحكمة التعقيب الذي يبتّ فيه بعد أخذ رأي وكيل الدولة العام لدى المحكمة المذكورة بقرار غير قابل للطعن بأية وسيلة من الوسائل. وأحكام الفصل 299 تنطبق في هذه الصورة.

الفصل 303 – القائم بالتجريح المحكوم برفض مطلبه يحكم عليه بخطية تتراوح بين عشرين دينارا ومائة دينار.

الفصل 304 – لا يسوغ لأي حاكم أن يجرح في نفسه إلا بعد استئذان الرئيس الأوّل لمحكمة الاستئناف الذي يصدر في ذلك قرارا بعد أخذ رأي المدعي العمومي يكون غير قابل للطعن بأية وسيلة من الوسائل.

ولا يسوغ لرؤساء الدوائر بمحكمة التعقيب والمستشارين بها أن يجرحوا في أنفسهم إلا بعد استئذان الرئيس الأوّل بالمحكمة المذكورة بعد أخذ رأي وكيل الدولة العام.

الباب السابع – في الجنايات والجنح المرتكبة بالبلاد الأجنبية

الفصل 305 – يمكن تتبع ومحاكمة المواطن التونسي من طرف المحاكم التونسية إذا ارتكب خارج تراب الجمهورية جناية أو جنحة يعاقب عليها القانون التونسي إلاّ إذا تبيّن أنّ قانون البلاد المرتكبة بها الجريمة لا يعاقب عليها أو أثبت المتهم أنه سبق اتصال القضاء بها نهائيا في الخارج وفي صورة صدور الحكم عليه بالعقاب أنه قضى العقاب المحكوم به عليه أو أنّ هذا العقاب سقط بمرور الزمن أو شمله العفو.

وتنطبق أحكام الفقرة المتقدمة على الفاعل الذي لم يكتسب صفة المواطن التونسي إلاّ بعد تاريخ ارتكابه للأفعال المنسوبة إليه.

ألغيت الفقرة الثالثة بالفصل 103 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

الفصل 306 – لا يجوز إجراء تتبع ضد الأجنبي من أجل جناية أو جنحة ارتكبها بتراب الجمهورية التونسية إذا أثبت أنه اتصل بها القضاء نهائيا في الخارج وفي صورة صدور الحكم عليه بالعقاب أنه قضى العقاب المحكوم به عليه أو أن هذا العقاب سقط بمرور الزمن أو شمله العفو.

الفصل 307 – كل أجنبي يرتكب خارج تراب الجمهورية سواء بوصفه فاعلا أصليا أو مشاركا جناية أو جنحة من شأنها النيل من أمن الدولة أو يقوم بتقليد طابع الدولة أو بتدليس العملة الوطنية الرائجة يمكن تتبعه ومحاكمته طبق أحكام القوانين التونسية إذا ألقي عليه القبض بالجمهورية التونسية أو تحصلت الحكومة على تسليمه.

الفصل 307 (مكرر) – أضيف بمقتضى القانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – كل من ارتكب خارج التراب التونسي، سواء بوصفه فاعلا أصليا أو شريكا جناية أو جنحة، يمكن تتبعه ومحاكمته من قبل المحاكم التونسية إذا كان المتضرر تونسي الجنسية.

ولا يجري التتبع إلاّ بطلب من النيابة العمومية بناء على شكاية من المتضرر أو من ورثته.

ولا يجوز إجراء التتبع إذا أثبت المتهم أنه حكم عليه نهائيا بالخارج، وفي صورة الحكم عليه بالعقاب،

أنه قضى العقاب المحكوم به عليه، أو سقط بمرور الزمن، أو شمله العفو.

الباب الثامن – في تسليم المجرمين الأجانب

القسم الأوّل – في شروط التسليم

الفصل 308 – تخضع شروط تسليم المجرمين وإجراءاته وآثاره لأحكام هذا الباب ما لم تتضمن المعاهدات أحكاما مخالفة لها.

الفصل 309 – لا يجوز تسليم أي شخص لدولة أجنبية إلا إذا كان موضوع تتبع أو محاكمة لأجل جريمة من الجرائم المنصوص عليها بهذا الباب.

الفصل 310 – للحكومة أن تسلم لحكومات الدول الأجنبية بناء على طلبها كل شخص غير تونسي وجد بتراب الجمهورية التونسية وكان موضوع تتبع جاز باسم الدولة الطالبة أو موضوع حكم صادر عن محاكمها.

لكن لا يمكن منح التسليم إلاّ إذا كانت الجريمة المطلوبة من أجلها قد ارتكبت:

  • بتراب الدولة الطالبة من أحد رعاياها أو من أجنبي،
  • أو خارج ترابها من أحد رعاياها،
  • أو خارج ترابها من أجنبي عنها إذا كانت الجريمة من الجرائم التي يخوّل القانون التونسي تتبعها بالبلاد التونسية ولو اقترفها أجنبي بالخارج

الفصل 311 – يمنح التسليم:

أوّلا-إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها يعاقب عليها القانون التونسي بعقاب جنائي أو جناحي،

ثانيا- إذا كان العقاب المستوجب حسب قانون الدولة الطالبة عقابا سالبا للحرية تساوي مدته أو تزيد على ستة أشهر بالنسبة لجملة الجرائم موضوع الطلب.

وفي صورة المحاكمة يجب أن يكون العقاب المحكوم به من محكمة الدولة الطالبة عقابا سالبا للحرية مساويا أو يزيد على شهرين.

والأفعال التي تتكون منها محاولة أو مشاركة تخضع للقواعد المتقدمة بشرط أن تكون معاقبا عليها بقانون الدولة الطالبة وبالقانون التونسي.

الفصل 312 – لا يمنح التسليم في الحالات الآتية:

أوّلا-إذا كان الشخص المطلوب تسليمه مواطنا تونسيا، وتقدر هذه الصفة عند النظر في مطلب التسليم.

ثانيا-إذا كانت الجنايات أو الجنح مرتكبة بالبلاد التونسية،

ثالثا-إذا كانت الجنايات أو الجنح رغم اقترافها خارج البلاد التونسية قد تم بها تتبعها ومحاكمة مقترفيها نهائيا،

رابعا-إذا انقضت الدعوى العمومية أو العقاب بمرور الزمن طبق القانون التونسي أو قانون الدولة الطالبة.

الفصل 313 (جديد) – نقّح بمقتضى القانون عدد 113 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993 – لا يمنح التسليم أيضا:

أوّلا-إذا كانت الجناية أو الجنحة تكتسي صبغة سياسة أو اتضح من الظروف أن طلب التسليم كان لغاية سياسية. والاعتداء على حياة رئيس الدولة أو أحد أفراد عائلته أو أحد أعضاء الحكومة لا يعتبر جريمة سياسية.[21]

ثانيا-إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم تتمثل في الإخلال بواجب عسكري.

ثالثا –إذا يخشى من التسليم تعرض الشخص للتعذيب[22].

الفصل 314 – إذا طلب التسليم في آن واحد من عدة دول لأجل جريمة واحدة فإنه يمنح أوّلا إلى الدولة التي كانت الجريمة ترمي إلى النيل من مصالحها أو التي ارتكبت الجريمة بترابها.

وإذا كانت المطالب المتعدّدة مقدمة لأجل جرائم مختلفة فإنه يؤخذ بعين الاعتبار في منح الأولوية جميع الظروف وخاصّة مدى خطورة الجريمة ومكان ارتكابها وتاريخ ورود المطالب.

الفصل 315 – في صورة تتبّع أجنبي أو محاكمته بالبلاد التونسية ووقوع طلب تسليمه من الحكومة التونسية لأجل جريمة أخرى فلا يتم التسليم إلاّ بعد انتهاء التتبع، أو بعد تنفيذ العقاب عند حصول المحاكمة.

وعلى أن ذلك لا يحول دون توجيه الأجنبي مؤقتا للمثول لدى محاكم الدولة الطالبة على شرط إرجاعه بمجرد ما تبتّ المحكمة الأجنبية في القضية.

القسم الثاني – في إجراءات التسليم

الفصل 316 – يوجه مطلب التسليم للحكومة التونسية بالطريق الديبلوماسي مرفقا بالأصل أو بنسخة رسمية من الحكم القابل للتنفيذ أن من بطاقة الجلب أو من أية وثيقة أخرى لها نفس القوة وصادرة حسب الصيغ المقررة بتشريع الدولة الطالبة.

وتذكر أيضا بقدر ما يمكن من الدقة الظروف التي أحاطت بالأفعال المطلوب من أجلها التسليم وتاريخ ومكان ارتكابها والوصف القانوني للجريمة مع الإشارة إلى النصوص القانونية المنطبقة عليها.

وتضاف إلى المطلب نسخة من النصوص القانونية المنطبقة على الجريمة.

الفصل 317 – بعد التثبتّ من الوثائق يحيل كاتب الدولة للشؤون الخارجية مطلب التسليم رفقة الملف إلى كاتب الدولة للعدل الذي يتأكد من صحة المطلب ثم يجري في شأنه ما يلزم.

الفصل 318 – إذا رأى كاتب الدولة للعدل من المتجه قبول مطلب التسليم فإنه يحيل إلى الوكيل العام للجمهورية بطاقة الجلب أو نسخة القرار أو الحكم مع أوصاف الشخص والوثائق التي وجهها إليه كاتب للشؤون الخارجية.

ويتخذ الوكيل العام للجمهورية حالا الوسائل اللازمة لإيقاف المطلوب تسليمه.

الفصل 319 – يقدم الأجنبي حالا بعد إيقافه إلى وكيل الجمهورية المنتصب بالمكان الذي تمّ فيه الإيقاف.

ويستنطق وكيل الجمهورية فورا الموقوف للتثبتّ من هويته ويعلمه بالوثيقة التي بمقتضاها تم إيقافه، ثم يحرر محضرا في كل ذلك.

الفصل 320 – ينقل الأجنبي في أقرب أجل إلى تونس العاصمة ويودع بالسجن المدني.

الفصل 321 – النظر في مطالب التسليم من خصائص دائرة الاتّهام لدى محكمة الاستئناف بتونس.

ويحضر الأجنبي لديها في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ إعلامه بوثيقة الإيقاف ثم يشرع في استنطاقه ويحرر في ذلك محضر.

ويقع سماع ممثّل النيابة العمومية والمعني بالأمر. ويمكن لهذا الأخير أن يستعين بمحام، كما يسوغ منحه السراح المؤقت في كل طور من أطوار الإجراءات وفقا لأحكام هذا القانون.

الفصل 322 – إذا صرح الأجنبي عند مثوله بأنّه يعرض عن التمتّع بالأحكام المقررة بهذا الباب ويرضى صراحة بتّسليمه إلى سلط الدولة الطالبة فإن دائرة الاتهام تسجّل هذا التصريح.

وتوجّه نسخة من قرارها في الحال عن طريق الوكيل العام للجمهورية إلى كاتب الدولة العدل الذي يقرر ما يراه صالحا.

الفصل 323 – في غير الصورة المنصوص عليها بالفصل المتقدم فإن دائرة الاتّهام تبدي في مطلب التسليم رأيا معللا

غير قابل للطعن.

وإذا ظهر لدائرة الاتّهام أن شروط التسليم القانونية غير متوفرة أو أن هناك غلطا واضحا فإنّها تبدي رأيها برفض التسليم. وهذا الرأي نهائي، ولا يمكن معه منح التسليم.

الفصل 324 – إذا كان رأي دائرة الاتّهام قاضيا بقبول مطلب التسليم، فللحكومة منح التسليم أو رفضه. وإذا تقرر منح التسليم يعرض كاتب الدولة للعدل على إمضاء رئيس الجمهورية أمرا يقضي بذلك.

وإذا لم يتسلم أعوان الدولة الطالبة الشخص المطلوب تسليمه في ظرف شهر من تاريخ الإعلام بأمر التسليم فإنه يخلى سبيله ولا يمكن بعدئذ طلب تسليمه لأجل السبب نفسه.

الفصل 325 – عند التأكد وبناء على طلب مباشر صادر عن السلطات القضائية للدولة الطالبة يجوز لوكلاء الجمهورية أن يأذنوا بإيقاف الأجنبي إيقافا تحفظيا بمجرد اتّصالهم بإعلام عن طريق البريد أو عن أي طريق آخر أسرع يترك أثرا كتابيا يدل على وجود الوثائق المبينة بالفصل 316.

ويجب أن يوجه الوقت نفسه وبالطريق الديبلوماسي طلب قانوني بشأن التسليم إلى كتابة الدولة للشؤون الخارجية.

وعلى وكلاء الجمهورية أن يعلموا بالإيقاف الوكيل العام للجمهورية.

الفصل 326 – يجوز الإفراج عن الشخص الموقوف مؤقتا حسب الشروط الواردة بالفصل المتقدم إن كان مقيما إقامة قانونية بالبلاد التونسية ولم تتسلم الحكومة التونسية في غضون شهر من تاريخ إيقافه الواقع بناء على طلب الدولة الأجنبية إحدى الوثائق المبينة بالفصل 316.

ويتمّ السراح بناء على مجرد طلب يقدم إلى دائرة الاتّهام التي تبتّ فيه في ظرف ثمانية أيام بقرار غير قابل للطعن بعد سماع ملحوظات النيابة العمومية. وإذا اتّصلت الحكومة التونسية بعد ذلك بالوثائق المشار إليها أعلاه فإن الإجراءات تستأنف طبق الفصل 317 وما بعده.

الفصل 327 – يسمح بالمرور عبر التراب التونسي للشخص المسلم من حكومة أخرى بناء على مجرد طلب موجه بالطريق الديبلوماسي ومؤيد بالوثائق اللازمة التي تثبت أنّ الجريمة ليست سياسية ولا عسكرية بحتة.

ولا يسمح بمرور التونسي عبر التراب التونسي.

ويتم النقل بواسطة أعوان تونسيين وعلى نفقة الدولة الطالبة.

وفي صورة استعمال الطريق الجوي تطبق الأحكام الآتية:

أوّلا: إذا كان نزول الطائرة غير متوقع فإن الدولة الطالبة تعلم الحكومة التونسية وتشهد بوجود إحدى الوثائق المقررة بالفصل 316.

وفي صورة النزول الطارئ فإن ذلك الإعلام يكون له مفعول مطلب الإيقاف المؤقت المشار إليه بالفصل 325. وتوجه الدولة الطالبة مطلبا قانونيا في المرور.

ثانيا: وإذا كان نزول الطائرة متوقعا توجه الدولة الطالبة مطلبا وفقا لأحكام الفقرة الأولى من هذا الفصل.

الفصل 328 – تقرر دائرة الاتّهام ما إذا كان من المتجه أن يسلم إلى الدولة الطالبة كل أو بعض السندات أو القيم أو الأموال وغير ذلك من الأشياء المحجوزة.

ويمكن أن يتم هذا التسليم ولو تعذر تسليم الشخص المطلوب بسبب فراره أو وفاته.

وتأذن دائرة الاتّهام بترجيع الأوراق والأشياء الأخرى المشار إليها أعلاه التي ليست لها علاقة بالفعلة المنسوبة إلى الأجنبي. كما تبتّ عند الاقتضاء في شأن مطالب الغير الذي يمسك تلك الأشياء والأشخاص الآخرين المستحقين لها.

والقرارات المنصوص عليها بهذا الفصل لا تقبل الطعن بأيّة وسيلة من الوسائل.

القسم الثالث – في آثار التسليم

الفصل 329 – الشخص الذي يتم تسليمه لا يمكن تتبعه ولا محاكمته من أجل جريمة سابقة غير التي طلب من أجلها التسليم إلا إذا رضيت الحكومة التونسية بذلك صراحة.

وفي هذه الحالة يمكن لدائرة الاتّهام أن تبدي رأيها بناء على مجرد تقديم الوثائق الموجهة تأييدا للطلب الجديد.

وما يقدمه الشخص المطلوب تسليمه من الملحوظات دفاعا عن نفسه يمكن شرحه بواسطة محام يختاره.

الفصل 330 – يعتبر خاضعا بدون قيد لقوانين الدولة الطالبة في خصوص أي فعل سابق عن التسليم ومغاير للجريمة التي كانت سببا فيه كل شخص سلم للدولة المذكورة وأتيحت له إمكانية الخروج من ترابها مدة ثلاثين يوما من تاريخ الإفراج عنه نهائيا.

القسم الرابع – في بعض إجراءات فرعية

الفصل 331 – في حالة التتبّعات الجزائية غير السياسية بدولة أجنبية، فإن الإنابات العدلية الصادرة عن السلطة الأجنبية ترد بالطريق الديبلوماسي وتحال على كتابة الدولة للعدل طبق الصيغ المقررة بالفصل 317 .وتنقذ عند الاقتضاء تلك الإنابات حسب القانون التونسي.

وفي صورة التأكد يجوز للسلط القضائية للدولتين أن تتبادل الإنابات مباشرة حسب الصيغ الواردة بالفصل 325.

الفصل 332 – إذا رأت حكومة أجنبية في صورة إجراء تتبعات جزائية بترابها من الضروري إعلام شخص مقيم بالتراب التونسي بعمل إجرائي أو بحكم، توجه الوثيقة طبق الصيغ الواردة بالفصلين 316 و317 مرفوقة عند الاقتضاء بترجمتها إلى اللغة العربية. ويقع الإعلام بطلب من ممثّل النيابة العمومية. وترجع وثيقة الإعلام بنفس الطريق إلى الحكومة الطالبة.

الفصل 333 – إذا رأت حكومة أجنبية في صورة بحث قضية جزائية بترابها من الضروري الاطلاع على أشياء مثبتة للجريمة أو وثائق توجد لدى السلطات التونسية يوجه الطلب بالطريق الديبلوماسي ويقبل ما لم تحل دون ذلك اعتبارات خاصّة، وبعد تعهد الدولة الطالبة بإرجاع الأشياء والوثائق في أقرب أجل.

الفصل 334 – إذا رأت حكومة أجنبية بمناسبة قضية جزائية من الضروري حضور شاهد بصفة شخصية يقيم بالبلاد التونسية فإن الحكومة التونسية عند اتصالها بالاستدعاء بالطريق الديبلوماسي تحرضه على تلبية الاستدعاء الموجه إليه.

غير أن هذا الاستدعاء لا يقبل ولا يبلغ إلاّ على شرط ألا يقع تتبع أو إيقاف الشاهد من أجل أفعال أو محاكمات سابقة عن تاريخ حضوره.

الفصل 335 – توجيه الأشخاص الموقوفين بقصد إجراء مكافحة يجب طلبه بالطريق الديبلوماسي ويقبل الطلب ما لم تحل دون ذلك اعتبارات خاصّة، وبعد تعهد الدولة الطالبة بإرجاع الموقوفين المذكورين في أقرت أجل.

الباب التاسع – الصلح بالوساطة في المادة الجزائية[23]

الفصل 335 مكرّر – يهدف الصلح بالوساطة في المادة الجزائية إلى ضمان جبر الأضرار الحاصلة للمتضرر من الأفعال المنسوبة إلى المشتكي به مع إذكاء الشعور لديه بالمسؤولية والحفاظ على إدماجه في الحياة الاجتماعية.

الفصل 335 ثالثا – لوكيل الجمهورية عرض الصلح بالوساطة في المادة الجزائية على الطرفيــن قبل إثارة الدعوى العمومية، إما من تلقاء نفسه أو بطلب من المشتكى به أو من المتضرر أو من محامي أحدهما وذلك في مــادة المخالفـــات وفــي الجنــح المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 218 والفصـــــول 220 و225 و 226 مكرر(1) و247 و248 و255 و256 و277 و280 و282 و286 و293 و 296(1) والفقــرة الأولـــى مــن الــفصــل 297 والفصـــول 298 و304 و309 من المجلة الجنائية وبالقانون عدد 22 لسنة 1962 المؤرخ في 24 ماي 1962 المتعلق بجريمة عدم إحضار المحضون.

كما يمكن لوكيل الجمهورية دون غيره إذا اقتضت ظروف الفعل ذلك عرض الصلح بالوساطة في الجريمة المنصوص عليها بالفصل 264 من المجلة الجزائية وذلك إذا كان المشتكى به غير عائد وتبيّن له أن النزعة الإجرامية غير متأصلة فيه بناء على بحث اجتماعي يأذن مصالح العمل الاجتماعي بإجرائه حول الحالة العائلية المادية والأدبية للمشتكى به[24].

الفصل 335 رابعا – يبادر وكيل الجمهورية باستدعاء الطرفين بالطريقة الإدارية. كما يمكن له أن يأذن أحد الطرفين باستدعاء بقية الأطراف بواسطة عدل تنفيذ.

وعلى المشتكي به أن يحضر شخصيا بالموعد المحدد وله أن يستعين بمحام.

وللمتضرّر أن ينيب عنه أيضا محاميا، غير أنه إذا لم يحضر شخصيا فلا يجوز إجراء الصلح في حقه إلاّ بمقتضى توكيل خاص.

الفصل 335 خامسا – يتولى وكيل الجمهورية مراعاة حقوق الطرفين عند انتدابهما للصلح ويضمن ما توصلا إليه من اتفاقات بمحضر مرقم ينبههما فيه إلى الالتزامات المحمولة عليهما بموجب الصلح والنتائج المترتبة عنه، كما يذكرهما بمقتضيات القانون، ويحدد لهما أجلا لتنفيذ جميع الالتزامات الناتجة عن الصلح لا يمكن أن يتجاوز في كل الحالات مدة ستة أشهر من تاريخ إمضائه.

ولوكيل الجمهورية بصفة استثنائية وعند الضرورة القصوى التمديد في الأجل المذكور مرة واحدة لمدة ثلاثة أشهر بقرار معلل.

ويتلى محضر الصلح على الطرفين اللذين يمضيان بكل صحيفة منه، كما يمضيه وكيل الجمهورية وكاتبه وعند الاقتضاء المحامي والمترجم.

الفصل 335 سادسا – لا رجوع في الصلح بالوساطة في المادة الجزائية ولو باتفاق الأطراف إلاّ إذا ظهرت عناصر جديدة من شأنها تغيير وصف الجريمة بما يحول دون إمكانية الصلح فيها قانونا.

ولا ينتفع بالصلح إلاّ من كان طرفا فيه ولا ينسحب إلاّ على من انجر له حق منه، كما لا يجوز معارضة الغير بما جاء به.

ولا يمكن الاحتجاج بما تم تحريره على الأطراف لدى وكيل الجمهورية عند إجراء الصلح بالوساطة في المادة الجزائية أو اعتباره اعترافا.

الفصل 335 سابعا – إذا تعذر إتمام الصلح لو لم يقع تنفيذه كليا في الأجل المحدد يجتهد وكيل الجمهورية في تقرير مآل الشكاية.

ويترتب عن تنفيذ الصلح بالوساطة في المادة الجزائية كليا في الأجل المحدد أو عدم تنفيذه بسبب من المتضرر انقضاء الدعوى العمومية تجاه المشتكي به.

وتعلق آجال سقوط الدعوى العمومية بمرور الزمن طيلة الفترة التي استغرقتها إجراءات الصلح بالوساطة في المادة الجزائية والمدّة المقرّرة لتنفيذه.

الكتاب الخامس – في إجراءات التنفيذ

الباب الأوّل – في تنفيذ الأحكام الجزائية وقاضي تنفيذ العقوبات

الفصل 336 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002 – يتتبع تنفيذ الحكم ممثّل النيابة العمومية والخصوم كل فيما يخصه.

ويتولى قاضي تنفيذ العقوبات التابع له مقر إقامة المحكوم عليه أو التابع للمحكمة الابتدائية الصادر بدائرتها الحكم إذا لم يكن للمحكوم عليه مقر إقامة بالبلاد التونسية متابعة تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة بمساعدة مصالح السجون.

يتولى قاضي تنفيذ العقوبات القيام بالأعمال التالية:

  • عرض المحكوم عليه على الفحص الطبي وفق أحكام الفصل 18 مكرر من المجلة الجنائية.
  • تحديد المؤسسة التي سيتم بها تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة اعتمادا على القائمة المعدّة تطبيقا لأحكام الفصل 17 من المجلة الجنائية والتحقق من توفير الحماية الكافية بها ضد حوادث الشغل والتغطية الصحيّة في حالة الإصابة بمرض مهني.
  • إعلام المحكوم عليه بمقتضيات الفصلين 336 مكرر و344 من هذه المجلة،
  • تحديد العمل الذي سيقوم به المحكوم عليه وجدول أوقاته ومدته وعرض ذلك على موافقة وكيل الجمهورية.

يتولى قاضي تنفيذ العقوبات متابعة تنفيذ المحكوم عليه لعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة لدى المؤسسة المعنية ويقع إعلامه كتابيا بكل ما يطرأ أثناء قضاء العقوبة، كما يحرر تقريرا في مآل التنفيذ يحيله على وكيل الجمهورية.

يمكن لقاضي تنفيذ العقوبات عند الضرورة تعديل التدابير المتخذة وفق أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 336 من هذه المجلة بعد موافقة وكيل الجمهورية.

يمكن لقاضي تنفيذ العقوبات بعد موافقة وكيل الجمهورية تعليق تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة للأسباب المنصوص عليها بالفصلين. 336 مكرّر و346 مكرّر وعلى المحكوم عليه في هذه الحالة إعلام قاضي تنفيذ العقوبات بكل تغيير لمقر إقامته.

الفصل 336 (مكرر) – أضيف بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999 – إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة أو انقطع عنها للمرة الثالثة بدون عذر شرعي فإنه يقضي عقوبة السجن المحكوم بها كاملة دون خصم.

ولا يمكن أن تتجاوز مدة الغياب يوما واحدا في المرة الأولى ويومين في المرة الثانية.

ويعوض يوم الغياب بضعفه.

وتعلق مدة تنفيذ العمل لفائدة المصلحة العامة لأسباب صحية أو عائلية أو مهنية أو عند إيداع المحكوم عليه السجن من أجل جريمة أو عند قضاء الخدمة الوطنية.

على أن يبدأ احتساب المدة الجديدة من تاريخ زوال الموجب أو السبب.

الفصل 336 ثالثا – أضيف بمقتضى القانون عدد 68 لسنة 2009 مؤرخ في 12 أوت 2009 – ويتولى ممثل النيابة العمومية متابعة تنفيذ عقوبة التعويض الجزائي.

ويسري أجل تنفيذ عقوبة التعويض الجزائي بداية من تاريخ انقضاء أجل الطعن بالاستئناف في الحكم الجزائي الابتدائي او من تاريخ صدور الحكم نهائي الدرجة.

ويجب الإدلاء لدى ممثل النيابة العمومية بالمحكمة التي أصدرت الحكم القاضي بعقوبة التعويض الجزائي بكتب ثابت التاريخ يثبت تنفيذ العقوبة أو تامين المبلغ للمحكوم به بعنوان تعويض جزائي في الأجل المذكور بالفصل 15 رابعا من المجلة الجزائية.

وفي صورة عدم الإدلاء بما يفيد تنفيذ التعويض الجزائي في الأجل المذكور بالفصل 15 رابعا من المجلة الجزائية يتولى ممثل النيابة العمومية مباشرة إجراءات تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها.

وإذا كان المحكوم عليه موقوفا تتولى النيابة العمومية إعلام السجن بالإذن بالإفراج على المحكوم عليه في صورة الإدلاء بما يفيد عدم حصول الطعن بالاستئناف وتنفيذ مقتضيات الحكم بالتعويض الجزائي في الأجل المحدد قانونا.

الفصل 337 – يسوغ للوكيل العام للجمهورية في الأحوال الخطيرة والاستثنائية أن يمنح المحكوم عليه غير الموقوف تأجيل تنفيذ العقاب. ويعلم كاتب الدولة للعدل فورا بذلك.

الفصل 338 – ينفذ الحكم إذا أصبح باتّا.

إلا أن أجل الاستئناف المخول للوكيل العام للجمهورية وللمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف طبق الفصل 213 لا يحول دون تنفيذ العقاب.

الفصل 339 – للوكيل العام للجمهورية والمدعين العموميين لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الجمهورية الحق في الاستنجاد بالقوة العامة لتحقيق التنفيذ.

الفصل 340 – ترفع سائر النزاعات المتعلقة بالتنفيذ إلى المحكمة التي أصدرت الحكم.

ولهذه المحكمة أيضا أن تتولى إصلاح الأخطاء المادية المحضة التي تسربتّ إلى أحكامها.

الفصل 341 – تنظر المحكمة في صور الفصل المتقدم بطلب من ممثّل النيابة العمومية أو الطرف المعني بالأمر بحجرة الشورى بعد أخذ رأي ممثّل النيابة العمومية وسماع محامي الطرف أن طلب ذلك وسماع الطرف نفسه عند الاقتضاء مع مراعاة أحكام الفصل 149.

ويوقف تنفيذ الحكم المتنازع في شأنه إن أذنت بذلك المحكمة.

والحكم الصادر بشأن النزاع يعلم به ممثّل النيابة العمومية الخصوم الذين يهمهم الأمر.

الفصل 342 – إذا صدر حكم بالإعدام فإنّ الوكيل العام للجمهورية يعلم به بمجرد صيرورته باتا كاتب الدولة للعدل الذي يعرضه على رئيس الجمهورية لممارسة حقه في العفو.

ولا يمكن تنفيذ الحكم إلاّ إذا لم يمنح العفو.

الفصل 342 مكرر – أضيف بمقتضى القانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000 ونقح بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002 – يتولّى قاضي تنفيذ العقوبات مراقبة ظروف تنفيذ العقوبات السالبة للحرية المقضّاة بالمؤسسات السجنية الكائنة بمرجع النظر الترابي للمحكمة الراجع لها بالنظر.

ولقاضي تنفيذ العقوبات أن يقترح تمتيع بعض المساجين بالسراح الشرطي وفق الشروط المنصوص عليها بالفصول 353 و354 و355 من هذه المجلة.

لقاضي تنفيذ العقوبات بعد أخذ رأي وكيل الجمهورية أن يمنح السراح الشرطي للمحكوم عليه بالسجن لمدة لا تتجاوز ثمانية أشهر من أجل ارتكابه جنحة والذي تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها بالفصلين 354 و355 من هذه المجلة.

لا يمكن منح السراح الشرط للمحكوم عليه لأول مرة إلا بعد قضاء نصف مدة العقاب، وإذا كان عائدا فلا يمكن منح السراح الشرطي إلا بعد قضاء ثلثي مدّة العقاب المحكوم بها.

يمنح قاضي تنفيذ العقوبات السراح الشرطي من تلقاء نفسه أو بطلب من المحكوم عليه أو من أحد أصوله أو فروعه أو القرين أو الولي الشرعي أو بناء على اقتراح من مدير السجن.

يعد قاضي تنفيذ العقوبات عند النظر في السراح الشرطي ملفا للمحكوم عليه يتضمن أساسا مذكرة تحتوى على جميع الإرشادات التي من شأنها أن تعتمد عند اتخاذ القرار وخاصة ما يتعلق بسلوكه وحالته الصحية والنفسية ومدى استعداده للاندماج في المجتمع ونسخة من الحكم المتضمن للعقوبة التي هو بصدد قضائها وكذلك التقارير التي تلقاها من المؤسسة السجنية ثم يعرض الملف على وكيل الجمهورية الذي يبدي رأيه في أجل أربعة أيام.

ينظر قاضي تنفيذ العقوبات في منح السراح الشرطي بعد اتصاله بالملف من وكيل الجمهورية.

والقرار الصادر عن قاضي تنفيذ العقوبات قابل للطعن لدى دائرة الاتهام من قبل وكيل الجمهورية في أجل أربعة أيام من تاريخ اطلاعه عليه والطعن يوقف تنفيذ القرار.

تبّت دائرة الاتهام في مطلب الطعن دون حضور المحكوم عليه في أجل أقصاه ثمانية أيام من تاريخ اتصالها بالملف والقرار الصادر عنها لا يقبل الطعن بأي وجه.

إذا حكم من جديد على المتمتع بالسراح الشرطي أو خالف الشروط التي وضعت لسراحه جاز لقاضي تنفيذ العقوبات أن يرجع في السراح بقرار وذلك بطلب من وكيل الجمهورية.

في صورة التأكد يجوز لوكيل الجمهورية أن يأذن بإيقاف المعني بالأمر تحفظيا على أن يرفع الأمر حالا إلى قاضي تنفيذ العقوبات الذي منح السراح الشرطي.

يتولى وكيل الجمهورية تنفيذ القرارات الصادرة عن قاضي تنفيذ العقوبات.

تنطبق القواعد الواردة بالباب الرابع من الكتاب الخامس من هذه المجلّة ما لم تتعارض مع أحكام هذا الفصل.

الفصل 342 ثالثا – أضيف بمقتضى القانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000 – يزور قاضي تنفيذ العقوبات السجن مرة في الشهرين على الأقل للاطلاع على أوضاع المساجين.

وعلى قاضي تنفيذ العقوبات إعلام قاضي الأسرة بأوضاع أطفال السجينات المرافقين لهن.

ويتولى قاضي تنفيذ العقوبات مقابلة المساجين الراغبين في ذلك أو من يرغب في سماعهم بمكتب خاص وله أن يطلع على الدفتر الخاص بالتأديب.

ولقاضي تنفيذ العقوبات أن يطلب من إدارة السجن القيام ببعض الأعمال التي تقتضيها الرعاية الاجتماعية للسجين.

ينظر قاضي تنفيذ العقوبات في منح المحكوم عليهم تراخيص الخروج من المؤسسة السجنية.

وله أن يمنح هذه التراخيص لزيارة الزوج أو أحد الأصول أو الفروع عند المرض الشديد أو لحضور موكب جنازة أحد الأقارب الآتي ذكرهم:

  •  الزوج أو أحد الأصول أو الفروع.
  •  الإخوة أو الأعمام أو الأخوال أو الأصهار من الدرجة الأولى.
  • الوليّ الشرعي.
  • نفذ التراخيص وفق التراتيب المعمول بها.

وتسند تراخيص الخروج بالنسبة للموقوفين تحفظيا من قبل القاضي المتعهد بالقضية.

الفصل 342 رابعا – أضيف بمقتضى القانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000 – يعلم طبيب السجن قاضي تنفيذ العقوبات كتابيا بالحالات الخطرة التي يعاينها وتحيل إليه إدارة السجن تقريرا سنويا في نشاطها الاجتماعي.

يحرّر قاضي تنفيذ العقوبات تقريرا سنويا يتضمن ملاحظاته واستنتاجاته ومقترحاته يحيله على وزير العدل.

الفصل 342 خامسا – أضيف بمقتضى القانون عدد 77 لسنة 2000 المؤرخ في 31 جويلية 2000 – يقوم بوظيفة قاضي تنفيذ العقوبات لدى المحكمة الابتدائية قاض من الرتبة الثانية ويعوض في صورة غيابه أو تعذر مباشرته لوظائفه بأحد قضاة المحكمة يعينه رئيسها.

الباب الثاني – في الجبر بالسجن

الفصل 343 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999– تستخلص الخطية والمصاريف لصندوق الدولة من مكاسب المحكوم عليه وعند الاقتضاء عن طريق الجبر بالسجن أو العمل لفائدة المصلحة العامة بطلب من المعني بالأمر يقدم للنيابة العمومية.

الفصل 344 – ينفّذ الجبر بالسجن بحساب يوم واحد عن كل ثلاثة دنانير أو جزء الثلاثة دنانير على أن لا تزيد مدته على عامين.

تنفيذ عقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة بحساب ساعتي عمل عن كل يوم سجن على أن لا تتجاوز مدة العمل القصوى ستمائة ساعة.[25]

الفصل 345 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999 – لا يسوغ إجراء الجبر بالسجن أو العمل لفائدة المصلحة العامة ضد الأشخاص الآتي ذكرهم:

1) المسؤول مدنيّا،

2) القائم بالحق الشخصي،

3) المحكوم عليهم الذين سنهم دون ثمانية عشر عاما كاملة وقت ارتكابهم للأفعال التي استلزمت التتبع،

4) المحكوم عليهم الذين دخلوا سن السبعين،

5)الزوج والزوجة في آن واحد ولو بالنسبة لاستخلاص مبالغ ناتجة عن محاكمات مختلفة.

الفصل 346 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999 – تحطّ مدة الجبر بالسجن إلى النصف ويمكن أن ستبدل هذه المدة ما لم تتجاوز عام واحد[26] بالعمل لفائدة المصلحة العامة بطلب من المحكوم عليه وذلك في الصور التالية:

  • إذا أدلى المحكوم عليه بشهادة فقر صادرة عن والي الجهة التي بها محل إقامته الاعتيادي تثبت عجزه عن الوفاء،
  • إذا دخل المحكوم عليه سن الستين

وهذان السببان لا يمكن الجمع بينهما.

الفصل 346 (مكرر) – أضيف بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999 – إذا امتنع المحكوم عليه من مباشرة العمل فائدة المصلحة العامة أو انقطع عنه بدون عذر شرعي فإنه يتم إتباع إجراءات الجبر بالسجن.

ويعلق التنفيذ لأسباب صحية أو عائلية أو عند إيداع المحكوم عليه السجن من أجل جريمة أخرى أو عند قضائه للخدمة الوطنية.

على أن يبدأ احتساب المدة الجديدة من تاريخ زوال الموجب أو سبب القاطع.

الفصل 347 – إذا انتهى الجبر بالسجن لسبب من الأسباب فلا يسوغ إجراؤه من جديد لا لأجل نفس الدين ولا لأجل عقوبات سابقة عن تنفيذه إلا إذا ترتب عن هذه العقوبات بسبب جملة مقاديرها جبر بالسجن لمدة أطول من المدة التي تم قضاؤها. وفي هذه الحالة يجب خصم مدة السجن السابقة من مدة الجبر الجديدة.

الفصل 348 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 90 لسنة 1999 المؤرخ في 2 أوت 1999 – لا تبرأ ذمّة المحكوم عليه الذي قضى مدة جبر بالسجن أو بالعمل لفائدة المصلحة العامّة من المبالغ المحكوم بها عليه.

الباب الثالث – في سقوط العقوبات

الفصل 349 – تسقط العقوبات المحكوم بها في الجنايات بمضي عشرين سنة كاملة. غير أنه لا يجوز للمحكوم عليه أن يقيم بمنطقة الولاية التي ارتكب بها الجريمة دون رخصة من الوالي وإلا أستوجب العقوبات المسطرة بالقانون الجنائي لأجل مخالفة تحجير الإقامة.

وتسقط العقوبات المحكوم بها في الجنح بمضي خمسة أعوام كاملة.

أمّا العقوبات المحكوم بها في المخالفات فهي تسقط بعد مضي عامين كاملين ويجري أجل السقوط من تاريخ صيرورة العقاب المحكوم به باتا ويجري من يوم الإعلام بالحكم الغيابي إذا لم يقع ذلك الإعلام للمحكوم عليه نفسه ما لم يتبين من أعمال تنفيذ الحكم أنّ المحكوم عليه حصل له العلم به.

الفصل 350 – مدة السقوط يعلقها كل مانع قانوني أو مادي يحول دون تنفيذ العقاب ما عدا الموانع المترتبة عن إرادة المحكوم عليه.

وتقطع مدة السقوط بإلقاء القبض على المحكوم عليه في صورة الحكم بعقاب سالب للحرية أو بقيام السلطة المختصة بعمل من أعمال التنفيذ في صورة الحكم بالخطية.

ولا يسوغ في أي حال من الأحوال التمديد في أجل السقوط إلى ما يزيد على ضعفه.

الفصل 350 (مكرر) – أضيف بالقانون عدد 68 لسنة 2009 مؤرخ في 12 أوت 2009 – يترتب عن تنفيذ عقوبة التعويض الجزائي في الأجل المذكور بالفصل 15 رابعا من المجلة الجزائية سقوط عقوبة السجن المحكوم بها ويفرج عند الاقتضاء على المحكوم عليه.

الفصل 351 – الغرامات المدنية التي شملتها القرارات أو الأحكام الصادرة في الجنايات والجنح والمخالفات التي صارت باتة يبطل العمل بها حسب القواعد المقررة بمجلة المرافعات المدنية والتجارية.

الفصل 352 – تزول بوفاة المحكوم عليه جميع العقوبات الأصلية والتكميلية باستثناء الحجز والمصادرة وغلق المحلات.

الباب الرابع – في السراح الشرطي

الفصل 353 – يمكن أن يتمتع بالسراح الشرطي كل سجين محكوم عليه بعقوبة واحدة أو عدة عقوبات سالبة للحرية إذا برهن بسيرته داخل السجن عن ارتداعه أو إذا ما ظهر سراحه مفيدا لصالح المجتمع.

الفصل 354 – لا يمكن منح السراح الشرطي إلاّ للمحكوم عليهم الذين قضّوا جزءا من العقاب أو من كامل العقوبات يساوي أو يفوق:

أوّلا: نصف مدة العقاب أو العقوبات بالنسبة للمحكوم عليهم لأول مرة. على أنه ينبغي أن لا تقل مدة العقاب التي قضاها المحكوم عليه عن ثلاثة أشهر.

ثانيا: ثلثي مدة العقاب أو العقوبات بالنسبة للمحكوم عليهم ذوي السوابق العدلية. على أنه ينبغي أن لا تقل مدة العقاب التي قضاها المحكوم عليه عن ستة أشهر.

وتكون مدة الاختبار خمسة عشر عاما بالنسبة للمحكوم عليهم بالسجن بقية العمر[27].

الفصل 355 – يمكن عدم مراعاة أحكام الفصلين 353 و354 أعلاه في الصور التالية:

أوّلا: إذا بلغ المحكوم عليه ستين عاما كاملة في تاريخ سراحه الشرطي،

ثانيا: إذ كان لم يبلغ المحكوم عليه عشرين سنة كاملة في التاريخ نفسه،

ثالثا: إذ كان مصابا بسقوط خطير أو مرض عضال.

الفصل 356 – نقح بمقتضى القانون عدد 73 لسنة 2001 المؤرخ في 11 جويلية 2001 – يمنح السراح الشرطي بقرار من وزير العدل بناء على موافقة لجنة السراح الشرطي.

ويمنح قاضي تنفيذ العقوبات السراح الشرطي في الحالات وحسب الإجراءات التي خصه بها القانون.[28]

الفصل 357 – يمكن أن يفرض القرار على الشخص المتمتع بالسراح الشرطي:

أوّلا: إمّا الإقامة المحروسة إذا لم يكن محكوما عليه بتحجير الإقامة أو المراقبة الإدارية،

ثانيا: أو وضعه وجوبا بمصلحة عمومية أو بمؤسسة خاصّة،

ثالثا: أو إخضاعه في آن واحد إلى الوسيلتين المشار إليهما.

ويجب أن لا تزيد مدة الإقامة المحروسة أو الوضع بالمصلحة أو المؤسسة عن مدة العقاب الباقية التي يتم قضاؤها وقت السراح.

الفصل 358 – تنفيذ العقوبات التكميلية المحكوم بها على السجين الذي منح السراح الشرطي يبتدئ من تاريخ الإفراج عنه.

الفصل 359(جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 73 لسنة 2001 المؤرخ في 11 جويلية 2001 – إذا حكم من جديد على المتمتّع بالسراح الشرطي أو خالف الشروط التي وضعت لسراحه جاز لوزير العدل أن يلغي السراح بقرار بعد أخذ رأي لجنة السراح الشرطي.

وفي صورة التأكّد يجوز لوكيل الجمهورية أن يأذن بإيقاف المعني بالأمر تحفظيا، على أن يرفع الأمر حالا إلى لجنة السراح الشرطي.

الفصل 360 – على المحكوم عليه بعد إلغاء السراح الشرطي أن يقضي حسبما ينص عليه قرار البعض من مدة العقاب التي لم يتم قضاؤها وقت الإفراج عنه ويتم قضاء ذلك عند الاقتضاء في آن واحد مع العقاب الجديد الذي استوجبه على أن المدة التي قضاها في الإيقاف التحفظي تخصم من مد تنفيذ العقاب.

وإذا لم يلغ السراح الشرطي قبل انتهاء مدة العقاب التي لم يتم قضاؤها وقت الإفراج عن المحكوم عليه فإن السراح يصبح نهائيا. وفي هذه الحالة يعتبر العقاب قد تم قضاؤه من تاريخ السراح الشرطي.

الباب الخامس – في السجل العدلي

الفصل 361 – يجب على كتاب المحاكم أن يرسموا بدفتر خاص أسماء جميع الأشخاص المحكوم عليهم في الجنايات أو الجنح وألقابهم وحرفتهم وأعمارهم ومحل إقامتهم مع بيان ملخص القضية وما صدر فيها من الحكم ثم يوجهون في كل أسبوع في أجل أقصاه ثمانية أيام نسخة من هذه الدفاتر إلى المصلحة المكلفة بمسك السجل العدلي.

ويجب على كتاب المحاكم أيضا أن يمسكوا دفترا هجائيا خاصا لا يطلع عليه العموم يذكر به جميع المقررات المتعلقة بالأطفال بما فيها المقررات المتخذة في الأمور الطارئة على الحرية المحروسة وفي قضايا المراجعة المتعلقة بوضع الطفل أو كفالته أو تسليمه للكافل. ثم يوجهون في الأجل نفسه إلى مصلحة المذكورة نسخا من الأحكام الصادرة ضد الأطفال الذين تجاوزوا سن الثلاثة عشر عاما.

الفصل 362 – مصلحة الهوية العدلية مكلفة بجمع البطاقات عدد1 وتسليم نسخ أو مضامين منها تعرف ببطاقات عدد 2 أو بطاقات عدد 3 حسب الشروط المقررة بالفصول التالية.

الفصل 363 – تشتمل بطاقة السوابق عدد 1 على بيان ما يأتي:

أوّلا: جميع الأحكام الحضورية أو الأحكام الغيابية غير المعترض عليها الصادرة عن أية محكمة في جنايات أو جنح،

ثانيا: الأحكام الصادرة ضد الأطفال الذين تجاوزوا سنّ الثلاثة عشر عاما،

ثالثا: الأحكام التأديبية الصادرة عن السلطة العدلية أو السلطة الإدارية إذا كانت متسببة في حرمان المحكوم عليه من ممارسة حقوقه المدنية أو موجبة له،

رابعا: قرارات تحجير الإقامة أو المراقبة الإدارية،

خامسا: قرارات الطرد المتخذة ضد الأجانب،

سادسا: الأحكام الصادرة بالإفلاس.

كما ينص بالبطاقة عدد 1 على العفو وإبدال العقاب أو الحطّ منه وعلى مقررات السراح الشرطي أو استرداد الحقوق وعلى الرجوع في قرارات الطرد أو تحجير الإقامة أو المراقبة الإدارية وعلى تاريخ انقضاء العقاب ودفع الخطية.

وتحذف من السجل العدلي البطاقات عدد 1 المتعلقة بالأحكام التي محاها العفو العام أو التي ألغيت بمقتضى حكم في إصلاح ذلك السجل.

الفصل 364 – إذا أظهر الطفل بعد تنفيذ الوسيلة المتخذة ضده بمقتضى الفصول 225 -234 -241 -254 ما يفيد ارتداعه ارتداعا حقيقيا يمكن لحاكم الأحداث بعد مضي ثلاثة أعوام من انتهاء التنفيذ أن يحكم من تلقاء نفسه أو بطلب من الطفل أو من ممثّل النيابة العمومية بإبطال البطاقة عدد 1 المتعلقة بالوسيلة المذكورة.

ويبتّ حاكم الأحداث في ذلك نهائيا.

وإذا صدر الحكم بإبطال البطاقة المذكورة يجب أن لا ينص بالسجل العدلي على الوسيلة المذكورة ويقع إعدام البطاقة عدد 1 المتعلقة بهذه الوسيلة.

وينظر في هذا المطلب حاكم الأحداث الذي نظر في القضية في المرة الأولى، أو حاكم الأحداث المنتصب بمقر الطفل الحالي أو بمكان ولادته.

الفصل 365 – يرسم بالبطاقة عدد 2 جميع ما بالبطاقات عدد 1 المتعلقة بالشخص ذاته. وهذه البطاقة لا تسلم إلاّ بطلب صريح من السلطة القضائية.

وفي غير هذه الصورة تسلم حسب الشروط المقررة بالتراتيب الإدارية بطاقة عددها 3 لا تشتمل إلاّ على بيان المحاكمات المنصوص عليها بالفقرة الأولى من الفصل 363 والتي لم يقع محوها باسترداد الحقوق أو التي لم يأذن في شأنها الحاكم بتأجيل تنفيذ العقاب إلا إذا صدر في هذه الحالة الأخيرة عقاب جديد يقضي بحرمان الشخص المعني بالأمر من الانتفاع بالتأجيل.

ولا تشتمل البطاقة عدد 3 على الأحكام القضائية بالسجن لمدة لا تتجاوز ستة أشهر أو بالخطية التي لا يتجاوز مقدارها ألف دينار إلا إذا نص الحكم على خلاف ذلك أو حصل خلال الخمسة أعوام الموالية تتبع عقبه حكم بالإدانة[29].

ولا يجوز بحال تسليم هذه البطاقة لغير صاحبها.

لا تدرج الأحكام الصادرة بعقوبة العمل لفائدة المصلحة العامة وبعقوبة التعويض الجزائي ببطاقة السوابق العدلية عدد 3 [30].

الفصل 366 – كل مطلب في إصلاح السجلّ العدلي تنظر فيه بحجرة الشورى المحكمة التي حكمت بالعقاب بعد أخذ رأي ممثّل النيابة العمومية.

الباب السادس – في استرداد الحقوق

الفصل 367 –  نقح بمقتضى المرسوم عدد 14 لسنة 1973 المؤرخ في 29 أكتوبر 1973 المصادق عليه بمقتضى القانون عدد 69 لسنة 1973 المؤرخ في 19 نوفمبر 1973 – يمكن منح استرداد الحقوق من طرف لجنة العفو لكل محكوم عليه بعقاب جنائي أو جناحي إذا توفرت الشروط الآتية:

1)أن يمضي من تاريخ قضاء العقاب أو سقوطه بمرور الزمن أو صدور عفو بشأنه عامان إذا كان العقاب المحكوم به جنائيا أو ستة أشهر إذا كان ذلك العقاب جناحيا.

وإذا كان المحكوم عليه في حالة عود قانوني أو سبق أن تمتع باسترداد الحقوق فإن الأجل يرفع إلى ضعفه[31]

2)أن يتمّ تنفيذ التعويضات المدنية التي صدر بها الحكم أو يشملها الإسقاط أو تنقضي بمرور الزمن أو يثبتّ المحكوم عليه أنه كان عاجزا عن الوفاء بها.

3)أن يثبتّ من دفاتر محل الإيقاف ومن البحث المجرى في شأن سلوك المحكوم عليه بعد سراحه انه ارتدع فعلا.

الفصل 368 – استرداد الحقوق لا يمكن طلبه إلاّ من المحكوم عليه أو من ممثّله الشرعي إذا كان محجورا عليه.

وفي صورة وفاة المحكوم عليه يمكن أن يقدّم المطلب من زوجته أو من أصوله أو فروعه قبل عام من تاريخ الوفاة.

وتجري كتابة الدولة للعدل التحقيقات اللازمة في شأن المطلب.

الفصل 369 – إذا رفضت لجنة العفو مطلب المحكوم عليه فلا يقبل منه طلب جديد قبل مضي عام كامل على ذلك.

الفصل 369 (مكرر) – أضيف بمقتضى القانون عدد 114 لسنة 1993 المؤرخ في 22 نوفمبر 1993  – ترد بحكم القانون حقوق المحكوم عليه ما لم تقع محاكمته من أجل جناية أو جنحة خلال الآجال التالية:

الفصل 370 – ردّ حقوق المحكوم عليه يمحو بالنسبة للمستقبل العقوبات المحكوم بها وما عسى أن ينجز عنها من التحاجير وينص على ذلك بالسجل العدلي ويجب أن لا تذكر تلك العقوبات بالمضامين المسلمة لطالبها.

الباب السابع – في العفو الخاص

الفصل 371 – العفو الخاص هو إسقاط العقاب المحكوم به أو الحطّ من مدته أو إبداله بعقاب آخر أخفّ منه نص عليه القانون.

الفصل 372 – حق العفو الخاص يمارسه رئيس الجمهورية بناء على تقرير من كاتب الدولة للعدل بعد أخذ رأي لجنة العفو.

الفصل 373 – العفو الخاص شخصي ويكون بشرط أو بدونه ولا يمكن أن يشمل إلاّ المحاكمات الباتة.

الفصل 374 – لا يشمل العفو الخاص المصاريف القضائية ولو لم تستخلص وما وقع دفعه من الخطايا للدولة لا يرجع.

الفصل 375 – المحاكمات التي شملها العفو الخاص تبقى معتبرة من السوابق العدلية.

الباب الثامن – في العفو العام

الفصل 376 – العفو العام يمنح بقانون وتمحى به الجريمة مع العقاب المحكوم به.

الفصل 377 – ما وقع العفو فيه يعتبر كأن لم يكن.

غير أنه يمكن تعليق منح العفو على إتمام المحكوم عليه لشرط معين.

والعفو العام لا يضر بحقوق الغير لا سيما حقوق القائم بالحق الشخصي ولا ينسحب على المصاريف القضائية ولو التي لم تستخلص ولا على مصادرة المكاسب أو الحجز إذا تم تنفيذهما ولا على الخطية التي تم استخلاصها.

 


[1] الفصل 5 فقرة رابعة جديدة أضيفت  بالمرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011 وعوضت بمقتضى القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 المؤرخ في 21 أكتوبر 2013 المتعلق بالهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب.

[2]   حذفت خطة الوكيل العام للجمهورية بمقتضى القانون عدد 80 لسنة 1987 المؤرخ في 29 ديسمبر 1987  وينص هذا القانون كذلك على أنه :

 الفصل الأول : حذفت خطة وكيل عام للجمهورية وأسندت اختصاصاتها القضائية للوكلاء العامين لدى محاكم الاستثناف الذين يمارسونها كل في حدود منطقته تحت سلطة وزير الدولة المكلف بالعدل مباشرة. ولوزير الدولة المكلف بالعدل أن يبلغ إلى الوكيل العام ذي النظر الجرائم التي يحصل له العلم بها وأن يأذنه بإجراء التتبعات سواء بنفسه أو بواسطة من يكلفه من أعضاء قلم الادعاء العام وبأن يقدم إلى المحكمة المختصة الملحوظات الكتابية التي يرى وزير الدولة المكلف بالعدل من المناسب تقديمها.

الفصل 2 : ألغيت جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة المرسوم عدد 1 لسنة 1986 المؤرخ في 18 أوت 1986 المتعلق بإحداث خطة وكيل عام للجمهورية.

[3] فقرة ثانية جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016.

[4] فقرة ثالثة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 93 لسنة 2005 المؤرخ في 3 أكتوبر 2005

 [5] فقرة ثالثة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016.

[6]أضيفت الفقرة الثانية بمقتضى القانون عدد 21 لسنة 2008 المؤرخ في 4 مارس 2008.

[7] أضيفت بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008.

[8] نقحت الفقرة الأخيرة الجديدة  بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008.

[9] فقرة ثالثة جديدة نقحت بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في17 أفريل 2000.

[10] فقرة خامسة أضيفت بمقتضى القانون عدد 5 لسنة 2016 المؤرخ في 16 فيفري 2016.

[11] فقرة ثانية جديدة أضيفت بمقتضى المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22  أكتوبر 2011.

[12] نقحت بمقتضى القانون عدد 43 لسنة 2000 المؤرخ في 17 أفريل 2000.

 [13] فقرة أولى جديدة نقحت بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 2006 المؤرخ في 12 جوان 2006.

[14] فقرة خامسة جديدة نقحت بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 2006 المؤرخ في 12 جوان 2006.

[15]. فقرة سادسة جديدة نقحت بمقتضى القانون عدد 34 لسنة 2006 المؤرخ في 12 جوان 2006.

 [16] فقرة أولى جديدة نقحت بمقتضى القانون عدد 26 لسنة 2007 المؤرخ في 7 ماي 2007.

[17]فقرة ثالثة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 26 لسنة 2007 المؤرخ في 7 ماي 2007 .

[18] فقرة رابعة جديدة  أضيفت بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008 .

[19] فقرة خامسة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008 .

[20] فقرة أولى جديدة نقحت بمثتضى  القانون عدد 26 لسنة 2007 المؤرخ في 7 ماي 2007 .

[21] ألغيت الفقرة الثانية  بمقتضى الفصل 103 من القانون عدد 75 لسنة 2003 المؤرخ في 10 ديسمبر 2003 والمتعلق بدعم المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب ومن غسل الأمول.

[22] فقرة ثالثة جديدة أضيفت بمقتضى المرسوم عدد 106 لسنة 2011 المؤرخ في 22 أكتوبر 2011

[23] أضيف الباب التاسع بمقتضى القانون عدد 93 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002 .

[24] أضيفت الفقرة الثانية بمقتضى القانون عدد 68 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009.

[25] عوضت عبارة "ثلاثمائة ساعة" بعبارة "ست مائة ساعة" بمقتضى الفصل 7 من القانون عدد 68 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009.

[26] عوضت عبارة "ستة أشهر بعبارة عام واحد'بمقتضى الفصل 7 من القانون عدد 68 لسنة 2009 المؤرخ في 12 أوت 2009.

[27]فقرة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002.

[28] فقرة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 2002 المؤرخ في 29 أكتوبر 2002

[29]  فقرة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر2008.

[30] فقرة أخيرة أضيفت بمقتضىبلقانون عدد 68 لسنة 2009 مؤرخ في 12 أوت 2009

[31] فقرة جديدة أضيفت بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008 .

[32]نقحت المطة 1 و2 و3 بمقتضى القانون عدد 75 لسنة 2008 المؤرخ في 11 ديسمبر 2008.

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص

صنف النص
قانون
عدد النص
23
التاريخ
حالة النص
ساري المفعول
عدد الرائد الرسمي
31
الصفحة الأولى من الرائد الرسمي
878
تاريخ الرائد الرسمي
النص معروض في نسخته المحينة بمقتضى التنقيحات التالية