احدث القوانين

>

الجزء XI - مكــافحة الفســـاد

منشور عدد 45 لسنة 1998 مؤرخ في 19 أكتوبر 1998 حول تنقيح المجلة الجنائية فيما يخص الأحكام المتعلقة بالموظفين العموميين وإتمامها

أما بعد، فقد تم بمقتضى القانون عدد 33 لسنة 1998 المؤرخ في 23 ماي 1998 تنقيح المجلة الجنائية فيما يخص الأحكام المتعلقة بالموظفين العموميين وإتمامها كما تم بمقتضى الأمر عدد 1875 لسنة 1998 المؤرخ في 28 سبتمبر 1998 ضبط الإجراءات التطبيقية في هذا المجال.

ويهدف هذا المنشور إلى توضيح المقتضيات الجديدة التالية:

  • التعريف بالموظف العمومي وبالمشبه بالموظف العمومي على معنى المجلة الجنائية
  • الارتشاء
  • مساهمة الموظفين في سير المنشئات الخاصة الخاضعون لسلطتهم
  • ممارسة الموظفين لنشاط مهني خاص بمقابل له علاقة مباشرة بمهامهم،
  • الإدلاء بشهادة طبية على سبيل المجاملة.

أولا – التعريف بالموظف العمومي وبالمشبه به على معنى المجلة الجنائية

يعتبر موظفا عموميا على معنى المجلة الجنائية:

  • أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، والمنشآت العمومية مهما كانت وضعيتهم الإدارية (موظفون وعملة مرسمون ووقتيون ومتعاقدون وعرضيون) وسواء كانوا في حالة المباشرة أو عدم المباشرة أو الإلحاق.
  • كل شخص تعهد إليه صلاحيات السلطة العمومية أو يعمل لدى مصلحة من مصالح الدولة أو جماعة محلية أو ديوان أو مؤسسة عمومية أو مشآة عمومية أو غيرها من الذوات التي تساهم في تسيير مرفق عمومي.
  • كل من له صفة المأمور العمومي ومن انتخب لنيابة مصلحة عمومية أو من تعينه العدالة للقيام بمأمورية قضائية.

ثانيا – الارتشاء

1-تعريف الارتشاء: الارتشاء هو قبول الموظف لنفسه أو لغيره، بصفة مباشرة أو غير مباشرة منفعة في صورة عطايا أو وعود بالعطايا أو هدايا أو منافع أخرى كيفما كانت طبيعتها، مقابل إنجاز أمر إداري أو تسهيله أو الامتناع عن إنجازه.

2-حالات الارتشاء:

  • حالة الارتشاء بسعي من الموظف: تنطبق هذه الحالة على الموظف الذي يرتشي بسعي منه وذلك قبل إنجاز أمر من علائق وظيفته أو قبل تسهيله أو قبل الامتناع عن إنجازه.

وفي هذه الحالة يعاقب الموظف بالسجن مدة 20 عاما وبخطية لا تقل عن 20000 دينار.

  • حالة مجرد قبول المنفعة للقيام بأمر ما: تنطبق هذه الحالة على الموظف الذي تعرض عليه المنفعة دون أي سعي منه ويقبلها غاية انجاز أمر من علائق وظيفته أو تسهيله أو الامتناع عن إنجازه.

وفي هذه الحالة يعاقب الموظف بالسجن مدة 10 أعوام وبخطية لا تقل عن 10000 دينار.

  • حالة الارتشاء بواسطة استغلال النفوذ: تنطبق هذه الحالة على الموظف الذي يقبل المنفعة لتمكين الغير من الحصول على امتيازات مستغلا ما له من نفوذ أو روابط لدى موظف آخر.

ويعاقب الموظف في هذه الحالة بالسجن مدة 6 أعوام وبخطية قدرها 6000 دينار.

  • حالة الارتشاء اللاحق مكافأة على إنجاز أمر إداري أو الامتناع عن إنجازه: تنطبق هذه الحالة على الموظف الذي يقبل المنفعة:

أو جزاء عما كان امتنع عن القيام به وكان من الواجب عليه عدم القيام به.

ويعاقب الموظف في هذه الحالة بالسجن مدة 5 أعوام وبخطية قدرها 5000 دينار.

  • حالة الارتشاء بموجب عمل مخالف للتشريع المتعلق بالصفقات العمومية: تنطبق هذه الحالة على الموظف الذي لا يقبل المنفعة لمنح الغير امتيازا لا حق له فيه وذلك بمقتضى عمل مخالف للأحكام التشريعية والترتيبية الضامنة لحرية المشاركة ولتكافؤ الفرض في الصفقات التي تبرمها المؤسسات والمنشآت العمومية والدواوين والجماعات المحلية والشركات التي تساهم الدولة أو الجماعات المحلية في رأس مالها بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

ويعاقب الموظف في هذه الحالة بالسجن مدة 5 أعوام وبخطية قدرها 5000 دينار.

ثالثا – مساهمة الموظف في سير المنشآت الخاصة الخاضعة لسلطته:

يحجر على الموظف المساهمة بنفسه أو بواسطة الغير، بعمل أو برأس مال، في سير منشأة خاصة خاضعة بحكم مهامه لرقابته أو كان مكلفا بإبرام العقود معها أو كان عنصرا فاعلا في إبرام تلك العقود وينطبق هذا التحجير على الموظفين سواء كانوا في حالة مباشرة أو عدم مباشرة أو إلحاق.

كما ينطبق هذا التحجير خلال الخمس سنوات الموالية لانقطاع الموظف نهائيا عن ممارسة مهامه بسبب الاستقالة أو التقاعد أو لأي سبب آخر.

ويعاقب الموظف الذي يخالف هذا التحجير بالسجن مدة 3 أعوان وبخطية قدرها 3000 دينار عندما يكون في حالة مباشرة أو إلحاق.

ويحط العقاب إلى عامين والخطية إلى 2000 دينار بالنسبة إلى الموظف الذي استغل صفته السابقة وعمد إلى هذه المساهمة فبل مضي خمس (5) سنوات على انقطاعه نهائيا عن ممارسة مهامه وذلك لتحقيق فائدة لنفسه أو لغيره أو إلحاق ضرر بالإدارة.

رابعا – ممارسة الموظف نشاطا خاصا بمقابل له علاقة مباشرة بمهامه:

يحجر على الموظف العمومي ممارسة نشاط خاص بمقابل، له علاقة مباشرة بمهامه وينطبق هذا التحجير على أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية والمنشآت العمومية، سواء كانوا في حالة مباشرة أو عدم مباشرة أو إلحاق.

كما ينطبق هذا التحجير خلال الخمس سنوات الموالية لانقطاع الموظف نهائيا عن ممارسة مهامه بسبب الاستقالة أو التقاعد أو لأي سبب آخر.

ويعاقب من يخالف هذا التحجير بالسجن مدة عامين وبخطية قدرها 2000 دينار.

غر أنه يمكن للموظف، أن يمارس بصفة استثنائية نشاطا خاصا بمقابل له علاقة مباشرة بمهامه، شريطة الحصول على ترخيص كتابي مسبق من الوزير المكلف بالقطاع الذي يعمل فيه أو الذي كان يعمل فيه قبل انقطاعه نهائيا عن ممارسة مهامه.

وقد تم ضبط الشروط والإجراءات اللازمة للحصول على هذا الترخيص على النحو التالي:

  • شروط إسناد الترخيص:

يشترط لإسناد الترخيص:

  • ألا يضر النشاط الخاص المعني بالأمر بالصالح العام،
  • ألا يخل هذا النشاط الخاص بمصالح الإدارة التي يعمل فيها الموظف أو كان يعمل فيها قبل انقطاعه نهائيا عن ممارسة مهامه،
  • أن يدرج النشاط الخاص ضمن الاستثناءات المنصوص عليها بالأمر هدد 83 لسنى 1995 المؤرخ في 16 جانفي 1995 وذلك بالنسبة إلى الأعوان الذين لم ينقطعوا نهائيا عن ممارسة مهامهم.
  • إجراءات إسناد الترخيص:

يسند الترخيص وفقا للإجراءات التالية:

يقدم مطلب إلى الوزير المكلف بالقطاع الذي يعمل فيه الموظف المعني أو الذي كان يعمل فيه قبل انقطاعه نهائيا عن ممارسة مهامه.

ومن الضروري أن يكون المطلب مرفقا بـ:

  • الارشادات التامة بخصوص هوية الموظف ووضعيته الإدارية،
  • وصف مدقق للمهام المناطة بعهدته أو التي كان يمارسها قبل انقطاعه نهائيا عن العمل،
  • بيانات تامة ومفصلة حول النشاط الخاص المزمع القيام به.

ويودع المطلب والوثائق المصاحبة بمكتب الضبط التابع للوزير المعني أو يرسل إليه عن طريق البريد مضمون الوصول.

  • إسناد القرار المتضمن للترخيص:

يتم إسناد القرار المتضمن للترخيص من قبل الوزير المكلف بالقطاع الذي يعمل فيه الموظف المعني بالأمر أو الذي كان يعمل فيه قبل انقطاعه نهائيا عن ممارسة مهامه. ويتم إبلاغ القرار إلى المعني بالأمر عن طريق البريد مضمون الوصول.

وفي حالة مرور شهرين دون أن يتصل الطالب برد بالرفض عن مطلبه يعتبر هذا السكوت موافقة ضمنية على طلب المعني بالأمر.

خامسا – الإدلاء بشهادة طبية على سبيل المجاملة:

يحجر على الموظف العمومي (وعلى غير الموظف العمومي) الذي يمارس مهنة طبية أو شبه طبية أن يدلي على سبيل المجاملة بشهادة تتضمن وقائع غير صحيحة تتعلق بصحة شخص أو أن يشهد زورا بوجود مرض أو عجز أو حمل غير حقيقي أو بعدم وجود ذلك أو يذكر معلومات كاذبة حول مصدر مرض أو عجز أو سبب موت.

ويعاقب من يخالف هذا التحجير بالسجن مدة عام وبخطية قدرها ألف دينار.

سادسا – أحكام عامة

عند وجود قرائن تبعث على الاعتقاد بثبوت الخطأ يتعين على رئيس الإدارة الإذن بإجراء التحريات اللازمة عن طريق مصالح التفقديات الإدارية المعنية ثم عند الاقتضاء إيقاف العون المعني عن مباشرة وظيفته وإحالته على مجلس التأديب كما يتعين أن ترفع فورا قضية في شأنه لدى النيابة العمومية طبقا للأحكام القانونية الجاري بها العمل.

ونظرا إلى أهمية الموضوع وحتى يكون كافة الأعوان العموميين على علم بهذه الأحكام التشريعية والترتيبية الجديدة فإنه يرجى من السادة الوزراء وكتاب الدولة والولاة ورؤساء البلديات ورؤساء المنشآت العمومية والمديرين العامين للمؤسسات العمومية اتخاذ التدابير اللازمة لتمكين كافة منظوريهم من الاطلاع الكامل على هذه المقتضيات وذلك وفقا للمنشور عدد 62 المؤرخ في 22 نوفمبر 1995 المتعلق بتعميم المناشير التوضيحية على الأعوان العموميين

صنف النص:منشور
عدد النص:45
تاريخ النص:1998-10-19
الوزارة / الهيكل:الوزارة الأولى
حالة النص:ساري المفعول

نص تطبيقي لـ:

إعلان هام! إطلاق تصميم جديد لقواعد البيانات القانونية لدى DCAF.

يسرنا أن نُعلن عن إطلاق تصميمنا الجديد لقواعد بياناتنا القانونية كجزء من التزامنا بخدمة مستخدمينا الكرام. يأتي هذا التحديث بتحسينات متعددة، تتضمن واجهة سلسة وسهلة الاستخدام وتحسينات في الوظائف لجعل الوصول إلى المعلومات أمراً سهلاً.

نحن مسرورون لنقدم هذا التحسين الجديد، ونؤكد التزامنا بتقديم أفضل خدمة لكم. نعبر عن شكرنا العميق لثقتكم المستمرة بنا.