مشروع قانون عدد 2017/89 يتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام

 

فيما يلي جدول مقارنة لمشروع قانون عدد 2017/89 يتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام يتضمن الصيغة المعروضة على اللجنة والصيعة المعدلة التي تمت الموافقة عليها والصيغة المصادق عليها من قبل الجلسة العامة بتاريخ 17جويلية 2018

الباب الأول – أحكام عامة

الفصل الأول

يهدف هذا القانون إلى دعم الشفافية وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلة بالقطاع العام.

الفصل 2

يضبط هذا القانون شروط وإجراءات التصريح بالمكاسب والمصالح بالنسبة إلى بعض أصناف أعوان القطاع العام، كما يحدد كيفية التصرف في حالات تضارب المصالح وآليات مكافحة الإثراء غير المشروع بالقطاع العام.

الفصل 3

يخضع لأحكام هذا القانون كل شخص طبيعي، سواء كان معيّنا أو منتخبا بصفة دائمة أو مؤقّتة، تعهد إليه صلاحيات السلطة العمومية أو يعمل لدى الدولة أو جماعة محليّة أو لدى مؤسسة أو هيئة أو منشأة عمومية سواء كان ذلك بمقابل أو دون مقابل، وذلك مع مراعاة أحكام الفصل 46 من هذا القانون.

كما يخضع لأحكام هذا القانون كل من له صفة مأمور عمومي أو من يعيّنه القضاء للقيام بمأمورية قضائية.

الفصل 4

يقصد بالعبارات التالية على معنى أحكام هذا القانون ما يلي:

  • الهيئة: هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد المنصوص عليها بالفصل 103 من الدستور.
  • تضارب المصالح: الوضعية التي يكون فيها للشخص الخاضع لأحكام هذا القانون مصلحة خاصة ومباشرة أو غير مباشرة يستخلصها لنفسه أو لمن تربطه به صلة تؤثر أو من شأنها أن تؤثّر على أدائه الموضوعي والنزيه والمحايد لواجباته المهنية.
  • الهديّة: كل مال، منقول أو عقار، أو فائدة أخرى مهما كانت طبيعتها، يتحصّل عليها الشخص الخاضع لهذا القانون، في إطار ممارسة مهامه، دون مقابل أو بمقابل أقل من قمته الحقيقية.
  • الإثراء غير المشروع: كل زيادة هامة في الذمة المالية للشخص الخاضع لهذا القانون، يحصل عليها لفائدة نفسه أو لفائدة من تربطه به صلة، تكون غير متناسبة مع موارده ويعجز عن إثبات مشروعية مصدرها.

الباب الثاني – في التوقّي من الإثراء غير المشروع ومن تضارب المصالح

القسم الأوّل – في التصريح بالمكاسب والمصالح

الفصل 5

الفصل 5 – يتعيّن على الأشخاص الآتي ذكرهم التصريح بمكاسبهم ومصالحهم في أجل أقصاه 60 يوم من تاريخ الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات أو من تاريخ التعيين بحسب الحال:

  1. رئيس الجمهورية،
  2. رئيس الحكومة وأعضائها،
  3. رئيس مجلس النواب وأعضائه،
  4. رؤساء الهيئات الدستورية المستقلة وأعضائها،
  5. رؤساء الجماعات المحلية وأعضاء مجالسها،
  6. رئيس المجلس الأعلى للقضاء وأعضائه،
  7. رئيس المحكمة الدستورية وأعضائها،
  8. القضاة،
  9. كل من يتمتع برتبه وامتيازات وزير أو كاتب دولة،
  10. الأعوان العموميون الذين يشغلون وظائف عليا طبقا للفصل 78 من الدستور
  11. الأعوان العموميون الذين يشغلون وظائف مدنية عليا طبقا للفصل 92 من الدستور
  12. محافظ البنك المركزي التونسي وأعضاء مجلس إدارته
  13. المديرون العامون للبنوك والمؤسسات المالية التي تساهم الدولة في رأس مالها ورؤساء وأعضاء مجالس إدارتها،
  14. مديري المجالس الإدارية للهيئات الدستورية المستقلّة،
  15. أعضاء مجالس الهيئات التعديلية،
  16. رؤساء جامعات التعليم العالي وعمداء الكليات ومديري مؤسسات التعليم العالي والبحث،
  17. المكلف العام بنزاعات الدولة،
  18. حافظ الملكيّة العقارية،
  19. كاتب علم البنك المركزي التونسي،
  20. المعتمدون الأول والمعتمدون،
  21. الكتاب العامون للبلديات والولايات،
  22. المستشارون المقرّرون لنزاعات الدولة المباشرين بداية من رتبة مستشار مقرر رئيس،
  23. كل عون عمومي يتولى خطة أو رتبة معادلة لخطة مدير إدارة مركزية بهيئات الرقابة والإدارات العامة للتفقّد التابعة للوزارات،
  24. المديرون العامون المساعدون والمديرون المركزيون بالمؤسسات والمنشآت العمومية والخطط المعادلة من حيث شروط التكليف والامتيازات،
  25. أعضاء لجان تقييم وإسناد ومراقبة عقود الصفقات العمومية وعقود اللزمات وعقود الشراكة بين القطاع العام والخاص،
  26. أعوان قوات الأمن الداخلي الذين لهم صفة الضابطة العدلية،
  27. رؤساء الجامعات الرياضية والمكاتب الجامعية،
  28. أعوان المراقبة الجبائية والاستخلاص،
  29. أعوان الديوانة المباشرين الذين لا تقل رتبهم عن متفقّد مساعد أو ملازم للديوانة أو الذين يشغلون خطة رئيس مكتب ورئيس فرقة،
  30. كتبة المحاكم،
  31. الأعوان المحلّفون والمكلّفون بمهام التفقّد والرقابة أو الذّين أهلهم القانون لممارسة صلاحيات الضابطة العدلية،
  32. كل عون للدولة أو جماعة محلّية أو مؤسسة عمومية إدارية يقوم بمهام آمر صرف مساعد أو محاسب عمومي أو وكيل مقابيض أو دفوعات.

وبصفة عامة كل من تنص القوانين والتراتيب المنظمة لممارسة وظيفته على واجب التصريح بالمكاسب والمصالح.

الفصل 6

يجب أن يتضمن التصريح بالمكاسب والمصالح جزئين، يتعلّق الجزء الأوّل بالتصريح بالمكاسب والجزء الثاني بالتصريح بالمصالح.

يضبط أنموذج التصريح والحد الأدنى للمكاسب والقروض والهدايا الواجب التصريح بها بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي الهيئة. 

الفصل 7

إذا كان كلا الزوجين ملزمين بتقديم التصريح، يجب أن يقدّم كل منهما تصريحه على حدة.

في صورة رفض قرين الشخص الخاضع لواجب التصريح تمكينه من المعطيات الضرورية لإتمام التصريح بالمكاسب والمصالح يضمّن ذلك بالتصريح. كما يتعيّن على القرين في صورة الموافقة على التصريح بمكاسبه إمضاء التصريح بالتوازي مع إمضاء قرينه الخاضع للتصريح.

الفصل 8

يقدّم التصريح بالمكاسب والمصالح مباشرة إلى الهيئة في ثلاث نظائر ويسترجع القائم بالتصريح نظيرا منها مصحوبا بوصل كما يمكن أن يوجّه التصريح إلى الهيئة بطريقة الكترونية وفق الصيغ التي تضبطها.

تتولى الهيئة مسك قاعدة بيانات الكترونية خاصة بالأشخاص الخاضعين لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح. وتقوم بحفظ التصاريح لمدّة عشرة سنوات بعد مغادرة الأشخاص للوظائف الموجبة للتصريح.

ويقدم أعضاء مجلس الهيئة وأعوان قسم مكافحة الفساد التابع لها المتمتعون بصلاحيات الضابطة العدلية تصاريحهم وفق نفس الصيغ والإجراءات المضبوطة بهذا القانون لمحكمة المحاسبات التي تمارس نفس الصلاحيات المخوّلة إلى الهيئة في مجال التقصّي في التصاريح المذكورة.

الفصل 9

يتعيّن على أعضاء الحكومة وأعضاء مجلس نواب الشعب وأعضاء مجالس الجماعات المحلية المنتخبة توجيه نسخة من التصريح بمصالحهم إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب ورئيس الجماعة المحلية المعني بحسب الحال، وذلك بصورة متزامنة مع تقديمهم إلى الهيئة أول تصريح بمكاسبهم ومصالحهم أو تجديده أو التصريح بالتغيير الجوهري على معنى الفصل 11 من هذا القانون.

الفصل 10

على كل شخص خاضع لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح تقديم تصريح جديد كل ثلاث سنوات في صورة تواصل مباشرته لوظائف موجبة للتصريح وكذلك عند انتهاء مهامهم الموجبة للتصريح لأي سبب كان، وذلك في أجل لا يتجاوز 60 يوما من تاريخ انقضاء مدّة الثلاث سنوات أو من تاريخ انتهاء المهام الموجبة للتصريح.

الفصل 11

بصرف النظر عن أحكام الفصل 10 من هذا القانون، يجب على الخاضع لواجب التصريح بالمكاسب والمصالح إعلام الهيئة بكل تغيير جوهري يطرأ على الوضعية الأصلية التي قام بالتصريح بها في أجل 30 يوم من تاريخ حدوث التغيير.

تضبط الهيئة صيغ تطبيق هذا الفصل.

الفصل 12

على الهيكل العمومية متابعة قيام الأعوان الراجعين إليهم بالنظر بواجب التصريح ويجب على كل هيكل عمومي مدّ الهيئة بقائمة اسمية في الأعوان الراجعين إليه بالنظر المطالبين بواجب التصريح وتحيينها كلما اقتضى الأمر ذلك.

ويتعين على العون العمومي الخاضع لواجب التصريح إعلام الهيكل الراجع إليه بالنظر بقيامه بالتصريح ومده بنسخة من وصل الإيداع.

تمنح الهيئة للأشخاص الذين لم يقوموا بواجب التصريح أجلا إضافيا لا يتجاوز 15 يوم من تاريخ تلقيها للقائمة المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل لتسوية وضعيتهم.

الفصل 13

تتولى الهيئة مد رؤساء الهياكل والهيئات العمومية بقائمة اسمية في الأشخاص الراجعين إليهم بالنظر المصرحين بمصالحهم ومكاسبهم وكذلك قائمة بأسماء الأشخاص الذين لم يقدموا تصريحهم أو لم يجددوه بما في ذلك رؤساء الهياكل والهيئات العمومية.

الفصل 14

بانقضاء الأجل المنصوص عليه بالفقرة الثانية من الفصل 12 من القانون، تتولى الهيئة التنبيه بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا على كل من لم يقم بإيداع تصريحه طبق الآجال المنصوص عليها بهذا القانون أو قدم تصريحا منقوصا أو غير مطابق للأنموذج المنصوص عليه بهذا القانون وتمنحه أجلا لا يتجاوز 30 يوما من تاريخ التنبيه لتسوية وضعيته.

وفي صورة تجاوز الأجل المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذا الفصل دون القيام بالتصريح أو تصحيحه، يعتبر الشخص المعني ممتنعا عن التصريح.

الفصل 15

تتولى الهيئة آليا التقصي والتحقق في صحة التصاريح بالمكاسب والمصالح التي يقوم بها الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 و3 و4 و5 و10 و11 من الفصل 5 من هذا القانون.

وتتولى الهيئة آليا التقصي والتحقق في تصاريح بقية الأشخاص المشار إليهم بالفصل 5 من هذا القانون طبق عينات تضبطها وفق برنامج عملها السنوي.

الفصل 16

تتولّى الهيئة معالجة التصاريح المودعة لديها طبق التشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. ويجب على الأشخاص المؤهلين بمقتضى القانون للاطلاع على التصاريح المودعة لدى الهيئة المحافظة على سرية المعطيات الشخصية المضمنة بتلك التصاريح ولو بعد انتهاء المعالجة أو زوال صفتهم.

وتعتبر الإجراءات المنصوص عليها بهذا القانون والشكاوى التي تقدّم بخصوص حالات الإثراء غير المشروع وما يجري في شأنها من تقصي وتحقق من الأسرار المهنية ويجب على كل من اطلع عليها عدم افشائها.

القسم الثاني – في التوقي من تضارب المصالح

الفصل 17

يمنع على الأشخاص المذكورين بالأعداد 1 و2 من الفصل 5 من هذا القانون الجمع بين مهامهم التي يشغلونها والمهام التالية:

  • أية وظيفة عمومية أخرى،
  • عضوية الهياكل والمنشآت العمومية أو الشركات ذات المساهمات العمومية المباشرة أو غير المباشرة،
  • مهنة حرّة أو عملا صناعيا أو تجاريا وكل نشاط مهني خاص بمقابل،
  • عضوية هياكل التسيير والمداولة للشركات الخاصة،
  • عضوية مجالس الجماعات المحلية المنتخبة،
  • وظيفة لدى دولة أخرى،
  • وظيفة لدى المنظمات الدولية الحكومية أو غير الحكومية.

الفصل 18

يجب على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 من الفصل 5 من هذا القانون في صورة امتلاكهم لأسهم أو حصص شركات أو في صورة إدارتهم لشركات خاصة يمتلكون رأس مالها كلّيا أو جزئيا تكليف الغير بالتصرف فيها في أجل شهرين من تاريخ تعيينهم أو انتخابهم بحسب الحال وإلى غاية زوال الموجب.

تخضع إحالة التصرف المنصوص عليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل لمراقبة الهيئة التي يتم إعلامها بالإجراءات التي تم اتخاذها تطبيقا لأحكام هذا الفصل.

الفصل 19

يتعيّن على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 من الفصل 5 من هذا القانون بعد انتهاء مهامهم لأي سبب كان ولمدة 5 سنوات من ذلك التاريخ توجيه إعلام للهيئة قبل مساهمتهم في استثمارات في مجالات كانت تحت إشرافهم المباشر أو تقديمهم استشارات لشركات تعمل في مجالات كانت تحت إشرافهم المباشر.

الفصل 20

مع مراعاة أحكام الفصل 18 من هذا القانون، يحجر على الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 و3 و5 من الفصل 5 من هذا القانون أثناء ممارستهم لمهامهم التعاقد بغاية التجارة مع الدولة أو الجماعات المحلية أو المؤسسات والمنشآت العمومية.

الفصل 21

إذا كان أحد الأشخاص المشار إليهم بالأعداد 2 و5 و9 و10 و11 من الفصل 5 من هذا القانون أو قرينه يخضع للتسلسل الهرمي المباشر لقرينه فإنه يتعيّن على الهيكل العمومي المعني اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حدّ لهذه الوضعية.

الفصل 22

يجب على الهياكل العمومية في صورة اعتماد آلية طلب الترشح للتعيين في الوظائف العليا المشار إليها بالأعداد 10 و11 من الفصل 5 من هذا القانون اشتراط تقديم التصريح بالمصالح من بين الوثائق المعتمدة لتقديم طلب الترشح.

الفصل 23

يمنع على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون الذين تولّوا بمقتضى مهامهم إجراء مهمّة رقابية على الهياكل والمؤسسات والمنشآت العمومية العمل لدى تلك الهياكل والمؤسسات والمنشآت طيلة الخمس سنوات اللاحقة لتاريخ انتهاء تلك المهمة الرقابية.

كما يمنع عليهم المشاركة بمقابل في الأعمال واللجان التي تنظمها المؤسسات التي يمارسون عليها مهامهم الرقابية.

الفصل 24

يمنع على أعضاء مجلس نواب الشعب المشاركة في المداولة أو التصويت سواء في الجلسة العامة للمجلس أو في اللجان بخصوص أي موضوع لهم فيه مصلحة شخصية مالية مباشرة.

يجب على عضو مجلس نواب الشعب إذا اعتقد أنه في وضعية تضارب المصالح المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل إعلام رئيس مجلس نواب الشعب بذلك وعدم مواصلة المشاركة في أخذ القرار إلا بموافقته.

الفصل 25

يجب على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون عند وجود شبهة تضارب مصالح، أثناء ممارسة واجباتهم المهنية، إعلام الرئيس المباشر أو سلطة الإشراف بحسب الحال إن وجدت. ويتعيّن عليهم الامتناع عن أخذ القرار أو المشاركة في اتخاذه إذا علموا أنهم باتخاذهم للقرار أو بالمشاركة في اتخاذه يكونون في وضعية تضارب مصالح.

يتعين على سلطة الإشراف أو الرئيس المباشر إذا تبين له أن الشخص الراجع إليه بالنظر في وضعية تضارب مصالح، ولم يعلمه بذلك، اتخاذ الإجراءات الضرورية لوضع حدّ لهذه الوضعية.

الفصل 26

تتولى الهيئة في إطار ممارسة مهامها الرقابية المتعلقة بالتوقي من تضارب المصالح توجيه تنبيه بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا لمل من ثبت لديها وجوده في وضعية تضارب مصالح ودعوته للتقيّد بأحكام هذا القانون في أجل محدد تضبطه له الهيئة، ولها أن تدعو عند الاقتضاء الهيكل العمومي الراجع له بالنظر الشخص المعني، إلى اتخاذ التدابير الملائمة لوضع حدّ لوضعية تضارب المصالح.

تنشر الهيئة على موقعها الالكتروني، عند الاقتضاء، قائمة الهياكل العمومية التي لم تتخذ التدابير الضرورية لوضع حدّ لوضعيات تضارب المصالح.

الفصل 27

يجب على الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون الامتناع عن قبول هدايا لأنفسهم أو لمن تربطه بهم صلة، تؤثر أو من شأنها أن تؤثر على أدائهم الموضوعي والنزيه والمحايد لواجباتهم المهنية.

الفصل 28

مع مراعاة أحكام الفصل 27 من هذا القانون، يمكن للأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون قبول هدايا من جهة عمومية أو خاصة، في الحالات التالية:

  1. الهدايا الرمزية التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية حدا يضبط بمقتضى أمر حكومي بعد أخذ رأي الهيئة؛
  2. الهدايا التي تقدم لرئيس الجمهورية ولرئيس الحكومة وأعضائها ورئيس وأعضاء مجلس نواب الشعب ورؤساء وأعضاء الهيئات الدستورية المستقلة والسفراء والقناصل العامون في مناسبات رسمية وفقا للأعراف الجارية واعتبارات المجاملة؛

باستثناء الهدايا التي لا تتجاوز قيمتها التقديرية الحد المنصوص عليه بالعدد 1 من هذا الفصل، يتعين على الأشخاص الخاضعين لهذا القانون إعلام الهيكل العمومي الراجعين إليه بالنظر بكل هدية يتلقونها وبالجهة المانحة. ويتولّى الهيكل العمومي تسجيل الهدية بدفتر خاص يمسك للغرض.

الفصل 29

تعتبر الهدايا المنصوص عليها بالعدد 2 والهدايا التي تتجاوز الحد المشار إليه بالعدد 1 من الفصل 28 من هذا القانون ملكا خاصا للدولة.

تضبط صيغ تطبيق أحكام هذا الفصل بمقتضى أمر حكومي.

الباب الثالث – في العقوبات

القسم الأول – في العقوبات المرتبطة بكشف التصريح بالمكاسب والمصالح والامتناع عن تقديمه وبحالات تضارب المصالح

الفصل 30

يعاقب بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وبخطية مالية من مائة دينار إلى ألف دينار، كل من تعمّد، باي وسيلة كانت وبشكل مباشر أو غير مباشر، كشف مضمون التصاريح جزئيا أو كلّيا بشكل يتعارض مع أحكام هذا القانون. ولا يحول ذلك دون تسليط العقوبات التأديبية إذا كان موظفا عموميا.

يضاعف العقاب إذا كان الشخص مرتكب الجريمة من الأشخاص المكلفين بتلقي التصاريح أو بالتثبت من سلامتها وصحتها.

الفصل 31

بصرف النظر عن الأجل المنصوص عليه بالفصل 5 من هذا القانون، يعتبر التصريح بالمكاسب والمصالح شرطا للمباشرة بالنسبة للأشخاص المشار إليهم بالأعداد 1 و2 و3 و4 و5 و6 و7 من الفصل 5 من هذا القانون.

ويترتب على عدم التصريح بالمكاسب والمصالح طبقا للشروط والآجال المضبوطة بهذا القانون بالنسبة إلى باقي الأشخاص المنصوص عليهم بالفصل 5 من هذا القانون اقتطاع ثلثي المرتب أو المنحة بحسب الحال عن كل شهر تأخير. وذلك مع مراعاة الأحكام المخالفة المنصوص عليها بنصوص خاصة.

وينطبق العقاب المنصوص عليه بالفقرة الثانية من هذا الفصل على جميع الأشخاص الخاضعين للتصريح في صورة عدم تجديد التصريح وفقا لأحكام هذا القانون.

الفصل 32

يعاقب بخطية بـ 300 دينار عن كل شهر تأخير كل من يمتنع عن التصريح بمكاسبه ومصالحه إثر انتهاء مهامه.

وإذا تواصل التأخير مدة 6 أشهلا يكون العقاب بالسجن لمدة سنة وبـ 20 ألف دينار خطية ويعد الامتناع عن التصريح قرينة على توفر شبهة الثراء غير المشروع الذي يخول للهيئة مباشرة إجراءات التقصي والتحقق بشأنها.

وإذا كان الممتنع من المنتخبين يضاف على العقوبات المذكورة أعلاه عقوبة الحرمان من الترشح للوظائف العامة لمدة 5 سنوات.

الفصل 33

يعاقب كل من يتعمد تقديم تصريح مغلوط بإخفاء حقيقة مكاسبه أو مكاسب قرينه أو أبنائه القصر أو مصالحه بخطية مالية تساوي عشرة أضعاف المكاسب التي تم إخفاؤها ويعد ذلك قرينة على توفر شبهة الثراء غير المشروع الذي يخول للهيئة مباشرة إجراءات التقصي والتحقق بشأنها.

الفصل 34

يعاقب كل من يخالف أحكام الفصول 17 و18 و19 من هذا القانون بالسجن لمدّة عامين وبخطية قدرها ألفا دينار.

الفصل 35

يعاقب كل من يخالف أحكام الفصل 23 من هذا القانون بالسجن لمدة ثلاثة أعوام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار.

الفصل 36

يعاقب كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون قبل هدية خلافا لأحكام هذا القانون بخطية مالية تعادل قيمة الهدية المتحصل عليها مع الحكم بمصادرة الهدية لفائدة الدولة.

القسم الثاني – في تتبع جريمة الإثراء غير المشروع والعقوبات المرتبطة بها

الفصل 37

يعد مرتكبا لجريمة الإثراء غير المشروع ويعاقب بالسجن مدة خمس سنوات وبخطية تساوي قيمة المكاسب غير المشروعة، كل شخص خاضع لأحكام هذا القانون تحصل على زيادة هامة في الذمة المالية سواء لفائدة نفسه أو لفائدة من تربطه به صلة تكون غير متناسبة مع موارده ويعجز عن اثبات مشروعية مصدرها.

كما تحكم المحكمة في نفس الحكم بمصادرة جميع المكاسب المنقولة أو العقارية والأرصدة المالية أو بعضها للمحكوم عليه المتأتية بصورة مباشرة أو غير مباشرة من جريمة الإثراء غير المشروع ولو انتقلت إلى ذمة أخرى، سواء بقيت تلك الأموال على حالها أو تم تحويلها إلى مكاسب أخرى.

وتحكم المحكمة بحرمان المحكوم عليه من مباشرة الوظائف العامة ومن حق الانتخاب والترشح لمدة 5 سنوات.

الفصل 38

تتولى الهيئة القيام بمهام التقصي والتحقق وفقا لما يضبطه القانون المنظم لمهامها بخصوص شبهات الإثراء غير المشروع التي تعترضها بمناسبة مراقبتها للتصاريح بالمكاسب وبالمصالح التي يقوم بها الأشخاص الخاضعين لهذا القانون. كما تتعهد بالتقصي والتحقق في شبهة الإثراء غير المشروع التي تبلغ إلى علمها.

وإذا تبين للهيئة في إطار ممارسة مهامها وجود شبهة إثراء غير مشروع تقوم بإحالة الملف إلى الجهة القضائية المختصة.

الفصل 39

تتعهد النيابة العمومية بالنظر في دعوى الإثراء غير المشروع بناء على إحالة من الهيئة أو بكل وسيلة من وسائل إثارة الدعوى العمومية المنصوص عليها بمجلة الإجراءات الجزائية.

الفصل 40

إذا تعلقت جريمة الإثراء غير المشروع بأحد الأشخاص الخاضعين لأحكام هذا القانون والمتمتعين بحصانة، فإنه يتم طلب رفعها طبقا للتشريع الجاري به العمل.

وفي صورة التعذر يتم تعليق إجراءات التتبع إلى حين زوال الصفة الموجبة للحصانة.

الفصل 41

في صورة توفر الجهة القضائية المختصة على قرائن تتعلق بوجود شبهة إثراء غير مشروع، تتولى دعوة المشتبه به لإثبات مشروعية مصادر ثروته أو انفاقه بكل الوسائل.

في صورة عجز المشتبه به عن إثبات مشروعية مصادر ثروته أو حجم إنفاقه مقارنة بمصادر دخله المشروع يهتبر ذلك قرينة على اقترافه لجريمة الإثراء غير المشروع.

الفصل 42

يمكن للجهة القضائية المتعهدة بجريمة الإثراء غير المشروع أن تأذن في إطار الأبحاث والتحقيقات باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية للحفاظ على المكاسب موضوع الشبهة من التفويت فيها أو تبديدها أو فقدان قيمتها.

ولها أن تأذن ببيع الممتلكات المنقولة التي يخشى تلفها أو فقدان قيمتها الحقيقية وتأمين مبلغها بالخزينة العامة للبلاد التونسية على ذمة القضية قبل صدور الحكم فيها طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.

الفصل 43

يبدأ سريان آجال سقوط التتبع بالنسبة لجريمة الإثراء غير المشروع من تاريخ اكتشافها.

الفصل 44

لا يمنع انقضاء الدعوى الجزائية بالوفاة من الحكم بمصادرة المكاسب غير المشروعة وغلتها لفائدة الدولة في حدود ما آل إلى الورثة من التركة.

مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، للمحكمة أن تقرر إدخال كل من تحققت له فائدة جدية من جريمة الإثراء غير المشروع من غير الأشخاص المذكورين بالفقرة الأولى من هذا الفصل والحكم في مواجهته بمصادرة مكاسبه في حدود ما استفاد به.

الفصل 45

يعد شريكا كل من ساعد على تحقيق جريمة الإثراء غير المشروع أو كان يعلم أن المكاسب التي بحوزته متأتية من جريمة الإثراء غير المشروع وقام بحفظها أو إخفائها من أجل إعانة مرتكبها ويعاقب بنفس العقاب المنصوص عليه بالفصل 37 من هذا القانون.

يعفى من العقوبات المستوجبة لجريمة الإثراء غير المشروع باستثناء عقوبة مصادرة المكاسب غير المشروعة كل من بادر بإبلاغ الهيئة أو السلطات القضائية بإرشادات أو معلومات قبل علمها بها مكنت من كشف جريمة الإثراء غير المشروع.

ويعاقب بنصف العقوبة السجنية المنصوص عليها بالفصل 37 من هذا القانون إذا تم الإبلاغ أثناء البحث أو التحقيق.

الفصل 46

يعاقب كل شخص معنوي يقوم بإخفاء مكاسب متأتية من جريمة الإثراء غير المشروع أو بحفظها من أجل إعانة مرتكبها، بخطية تعادل قيمة المكاسب غير المشروعة موضوع الجريمة وبالمصادرة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من الفصل 37 من هذا القانون.

كما يعاقب الشخص المعنوي بإحدى العقوبات التكميلية التالية:

  • المنع من المشاركة في الصفقات العمومية لمدة 5 سنوات على الأقل،
  • نشر مضمون الحكم الصادر في حق الشخص المعنوي بأحد الصحف على نفقته،
  • حلّه ومصادرة أملاكه كليا لفائدة الدولة.

ولا يحول ذلك دون تطبيق عقوبة السجن المنصوص عليها بالفصل 37 من هذا القانون على مسيري الذات المعنوية إذا ثبتت مسؤوليتهم الشخصية.

الباب الرابع – أحكام انتقالية وختامية

الفصل 47

لا تحول أحكام هذا القانون دون تطبيق النصوص الخاصة المتعلقة بتضارب المصالح الجاري بها العمل.

الفصل 48

إلى حين مباشرة الهيئة لمهامها تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد المحدثة بمقتضى المرسوم عدد 120 لسنة 2011 القيام بالمهام الموكلة للهيئة والمنصوص عليها بهذا القانون.

الفصل 49

يمكن للهيئة وللهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إلى حين مباشرة الهيئة لمهامها، النفاذ إلى التصاريح بالمكاسب المودعة لدى الرئيس الأول لدائرة المحاسبات وطلب نسخ منها عند الاقتضاء.

الفصل 50

يتعين على الأشخاص المباشرين الخاضعين لواجب التصريح، في تاريخ دخول هذا القانون حيز النفاذ لإحدى الوظائف أو المهام المنصوص عليها بالفصل 5 من هذا القانون، تسوية وضعياتهم في أجل 6 أشهر من تاريخ نشر الأمر الحكومي المتعلق بضبط أنموذج التصريح بالمكاسب وبالمصالح والأمر الحكومي المتعلق بضبط الحد الأدنى للمكاسب المنقولة والقروض وقيمة الهدايا بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

وبمرور الأجل المذكور بالفقرة الأولى من هذا الفصل دون القيام بالتصريح تنطبق أحكام الفقرة الثانية من الفصل 32 من هذا القانون.

الفصل 51

تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لهذا القانون وخاصة أحكام القانون عدد 17 لسنة 1987 المؤرخ في 10 أفريل 1987 المتعلق بالتصريح على الشرف بمكاسب أعضاء الحكومة وبعض الأصناف من الأعوان العموميين.