قانون عدد 52 لسنة 1992 مؤرخ في 18 ماي 1992 يتعلق بالمخدرات

 

 باسم الشعب،

 وبعد موافقة مجلس النواب ،

 يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه :

الباب الأوّل – في تعريف المواد المخدرة وتحجير زراعتها وتداولها

الفصل الأول – تعتبر مخدرات وتخضع لتطبيق هذا القانون جميع المواد المدرجة بالجدول - ب - الملحق بهذا القانون، سواء كانت طبيعية أو مركبة ومهما كان نوعها أو شكلها وفي أي مرحلة من نموها أو تركيبها الكيميائي.

 الفصل 2 – يحجر تحجيرا باتا زراعة النباتات الطبيعية المخدرة المشار إليها بالفصل الأول من هذا القانون وكذلك استهلاكها أو إنتاجها أو حصادها أو مسكها أو حيازتها أو ملكيتها أو شراؤها أو نقلها أو ترويجها أو احالتها أو عرضها أو تسليمها أو الاتجار فيها أو توزيعها أو التوسط فيها أو توريدها أو تصديرها أو تصنيعها أو استخراجها أو تهريبها.

وتمنع بصفة باتة جميع العمليات الزراعية أو الصناعية أو التجارية المرتبطة بالمواد المخدرة إلا في الأحوال المسموح بها قانونا بالنسبة لميادين الطب والبيطرة والصيدلة والبحوث العلمية دون سواها. عملا بأحكام النصوص التشريعية والترتيبية الجاري بها العمل.

الفصل 3 – على كل مالك أو حائز أو مستغل لأرض بأي عنوان كان أن يتولى من تلقاء نفسه إعدام جميع النباتات المخدرة الوارد ذكرها بالفصل الأول من هذا القانون والتي قد نبتت ولو بصورة طبيعية.

الباب الثاني –  في العقوبات

الفصل 4 – يعاقب بالسجن من عام الى خمسة أعوام وبخطية من ألف الى ثلاثة آلاف دينار كل من استهلك أو مسك لغاية الاستهلاك الشخصي نباتا أو مادة مخدرة في غير الأحوال المسموح بها قانونا والمحاولة موجبة للعقاب.

 الفصل 5 – يعاقب بالسجن من ستة أعوام الى عشرة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار الى عشرة آلاف دينار كل من قام بأعمال الزراعة أو الحصاد أو الإنتاج أو المسك أو الحيازة أو الملكية أو العرض أو النقل أو التوسط أو الشراء أو الإحالة أو التسليم أو التوزيع أو الاستخراج أو التصنيع للمواد المخدرة بنية الاتجار فيها في غير الأحوال المسموح بها قانونا.

كما يعاقب بالسجن من عشرة أعوام الى عشرين عاما وبخطية من عشرين ألف دينار الى مائة ألف دينار كل من هرب أو ورد أو صدر مادة مخدرة بنية الترويج أو الاتجار فيها في غير الاحوال المسموح بها قانونا.

الفصل 6 – يعاقب بالسجن من عشرين عاما الى مدى الحياة وبخطية من مائة ألف دينار الى مليون دينار كل من كون أو أدار أو انخرط أو شارك في إحدى العصابات سواء كانت موجودة داخل البلاد أو خارجها لارتكاب أي من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون داخل البلاد أو كان يعمل لحسابها أو يتعاون معها بأي طريقة غير قانونية ولو بدون مقابل.

الفصل 7 – يعاقب بالسجن من عشرة أعوام إلى عشرين عاما وبخطية من عشرين ألف دينار الى مائة ألف دينار كل من خصص أو استعمل أو هيأ مكانا لاستغلاله في تعاطي أو ترويج المواد المخدرة أو خزنها أو إخفائها وذلك بصفة غير قانونية ولو بدون مقابل.

 الفصل 8 – يعاقب بالسجن من ستة أشهر إلى ثلاثة أعوام وبخطية من ألف دينار إلى خمسة آلاف دينار كل من تردد على مكان أعد وهيئ لتعاطي المخدرات ويجري فيه تعاطيها مع علمه بذلك.

ويستثنى من ذلك قرين وأصول وفروع من أعد أو هيأ ذلك المكان وكل من يقيم معه عادة.

الفصل 9 – يعاقب بخطية تحسب بمقدار خمسين دينارا عن كل نبتة يعلم أنها مخدرة لم يقع إعدامها ويضبط عدد الغراسات بواسطة قيس المساحة التي تنبت بها أصناف النباتات المخدرة المشار إليها بالفصل الأول من هذا القانون حسب طرق القيس العادية مع اعتبار كل صنتيار بمثابة عشر غراسات.

وتضاعف الخطية إذا كانت النباتات المذكورة بأراض مسيجة.

 الفصل 10 – يعفى من العقوبات المنصوص عليها بالفصل السادس من هذا القانون كل من بادر من المنتمين لإحدى عصابات المخدرات بإبلاغ السلطة الإدارية أو العدلية بالإرشادات والمعلومات التي من شأنها أن تؤدي الى الكشف عن الجرائم المرتكبة من طرف تلك العصابات أو إلقاء القبض على أفرادها وذلك قبل علم السلط المختصة بالموضوع.

الباب الثالث – في تشديد العقاب

الفصل 11 – يحكم بأقصى العقاب المستوجب للجريمة المقترفة على كل مرتكب لإحدى الجرائم السابق ذكرها والتي تكون مرتبطة بإحدى الحالات التالية:

  1. إذا ارتكبت ضد قاصر لم يبلغ 18 عاما كاملة أو بواسطته أو بتحريض من أصوله أو ممن له سلطة عليه بداخل مؤسسة تعليمية أو تربوية أو اجتماعية أو رياضية أو ثقافية أو إصلاحية.
  2. إذا حصلت بالأماكن التي يرتادها العموم التالية: المساجد والنزل والمقاهي والمطاعم والحدائق العامة والمؤسسات الإدارية والمواني الجوية والبحرية والملاعب الرياضية والمؤسسات الصحية والسجون.
  3. إذا ارتكبها أو شارك فيها أحد الأشخاص الذين مهد إليهم القانون مكافحة ومعاينة جرائم المخدرات والبحث فيها.
  4. إذا ارتكبت من قبل أحد الأشخاص المسؤولين عن إدارة أو حراسة الأماكن التي تحفظ أو تحجز بها المواد المخدرة.

الفصل 12 (جديد) – نقح بمقتضى القانون عدد 39 المؤرخ في 8 ماي 2017 –  تنطبق أحكام الفصل 53 من المجلة الجزائية على الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون باستثناء تلك المنصوص عليها بالفصلين 4 و8 منه.

الفصل 13 – تسقط الدعوى العمومية بمرور خمسة أعوام إن كانت ناتجة عن جنحة وبمرور عشرة أعوام إن كانت ناتجة عن جناية.

ويسقط العقاب المحكوم به بمرور عشرة أعوام بالنسبة للجنحة وبمرور عشرين عاما بالنسبة للجناية وفق هذا القانون.

الفصل 14 – في صورة العود يحكم دائما بأقصى العقاب المقرر بهذا القانون للجريمة المرتكبة.

الفصل 15 – للمحكمة أن تأذن بنشر ملخص الأحكام الصادرة تطبيقا لهذا القانون بالصحف اليومية وتعليقه بالأماكن العامة وخاصة منها التي اكتشفت بها المواد المخدرة وذلك على نفقة المحكوم عليه بالنسبة للجرائم المنصوص عليها بالفصل الخامس والسادس والسابع من هذا القانون.

الفصل 16 – يمكن للمحكمة المختصة أن تأذن الى جانب العقوبات الأصلية بفرض المراقبة الإدارية على المحكوم عليه لمدة عشرة سنوات وبحرمانه لمدة تتراوح بين خمسة وعشرة أعوام من مباشرة الحقوق والامتيازات التالية:

  • الوظائف العمومية.
  • حمل السلاح.
  • حمل الأوسمة الشرفية الرسمية.
  • الحقوق المدنية والسياسية.
  • الحصول على جواز سفر أو السفر الى الخارج.

 الفصل 17 –  يجب طرد وترحيل الأجنبي المحكوم عليه من أجل جرائم المخدرات من التراب التونسي بمجرد قضائه للعقاب.

ويحجر على الأجنبي المحكوم عليه وفق هذا القانون دخول البلاد التونسية مدة عشر سنوات إن كان العقاب من أجل جنحة ومدى الحياة إن كان العقاب من أجل جناية.

وكل من يخالف ذلك يعاقب بالسجن من عام إلى خمسة أعوام وبخطية من ألف إلى خمسة آلاف دينار والمحاولة موجبة للعقاب.

الباب الرابع – وقاية وعلاج المدمنين على تعاطي المخدرات

الفصل 18 – يمكن لكل شخص أصبح مدمنا على تعاطي المخدرات وقبل اكتشاف الأفعال المنسوبة إليه أن يتقدم مرة واحدة بطلب كتابي مصحوب بشهادة طبية في الغرض سواء من تلقاء نفسه أو عن طريق القرين أو أحد أصوله أو فروعه أو أطبائه إلى اللجنة المنصوص عليها بأحكام الفصل 118 من القانون عدد 54 لسنة 1969 المؤرخ في 26 جويلية 1969 المتعلق بتنظيم المواد السمية قصد إتباع نظام علاجي طبي للتخلص من التسمم.

الفصل 19 – يمكن للمحكمة المتعهدة بالقضية في صورة الحكم بإدانة المدمن على تعاطي المخدرات وفق مقتضيات الفصل 4من هذا القانون إخضاع المحكوم عليه للعلاج من التسمم لفترة يحددها الطبيب المختص.

ويمكن تعهّد المحكوم عليه المدمن على تعاطي المخدرات في جميع الصّور بالعلاج من التسمّم لفترة يحدّدها الطبيب المختص في مؤسسة استشفائية عمومية، وفي صورة رفضه العلاج المشار إليه يتم إعلام النيابة العمومية بذلك التي تستصدر إذنا من رئيس المحكمة الإبتدائية يقضي بإلزام المحكوم عليه بالخضوع للعلاج المذكور، ويكون مطلب الإذن مرفوقا بوثيقة طبية تثبت الإدمان، ويصدر الإذن بعد سماع المحكوم عليه.[1]

ويتمّ تنفيذ العلاج المشار إليه تحت إشراف ورقابة لجنة الإدمان على المخدرات المشار إليها بالفصل 119 من القانون عدد 54 لسنة 1969 المؤرخ في 26 جويلية 1969.[2]

الفصل 19 مكرر – أضيف بمقتضى القانون عدد 94 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 – للمحكمة أن تكتفي بإخضاع الطفل في جرائم الاستهلاك أو المسك لغاية الاستهلاك للعلاج الطبي الذي يخلصه من التسمم أو للعلاج الطبي النفساني الذي يمنعه من الرجوع إلى ميدان المخدرات أو للعلاج الطبي الاجتماعي أو لأي من التدابير المنصوص عليها بالفصل 59 من مجلة حماية الطفل.

الفصل 20 – لا تثار الدعوى العمومية ضد من تقدم من تلقاء نفسه أو عن طريق القرين أو أحد أصوله أو فروعه أو أطبائه لأول مرة بطلب من اللجنة المنصوص عليها بالفصل 18 للمعالجة من الإدمان على تعاطي المخدرات.

وعلى اللجنة المذكورة أعلام وكيل الجمهورية المختص الذي يتولى حجز المواد المخدرة التي بحوزة طالب العلاج وإحالتها على رئيس المحكمة الابتدائية الذي يصدر قرارا لا يقبل الطعن في استصفائها.

وإذا غادر طالب العلاج المؤسسة الاستشفائية أو انقطع عنه دون موافقة أطبائه أو اللجنة المذكورة فان التتبعات القانونية تثار ضده.

الفصل 21 – تعتبر من الأسرار المهنية التي يمنع إفشاؤها المعلومات الصحية الخاصة بالمدمنين على تعاطي المخدرات الذين يتقدمون بطلب العلاج من تلقاء أنفسهم إلى اللجنة المكلفة بمعالجة المدمنين على تعاطي المخدرات.

وكل من يخالف ذلك يكون مستهدفا للعقاب المقرر بالفصل 254 من المجلة الجنائية.

الباب الخامس –  السلطة المكلفة بمعاينة جرائم المخدرات

الفصل 22 – أعوان الضابطة العدلية المشار إليهم بالفصل 10 من مجلة الإجراءات الجزائية والأعوان المخول لهم قانونا بحث ومعاينة جرائم المخدرات مؤهلون كل في نطاق اختصاصه بالسهر على تطبيق هذا القانون وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة لمكافحة المخدرات.

 الفصل 23 – يمكن للأعوان المشار إليهم بالفصل السابق الدخول في كل وقت إلى المحلات والأماكن التي قد توجد بها مواد مخدرة سواء للإستهلاك أو التصنيع أو الترويج أو التهريب أو التي توجد بها أشياء من شأنها أن تساعد على اكتشاف تلك العمليات.

غير أنه بالنسبة لمحلات السكنى يجب أن يسبق ذلك ترخيص كتابي من وكيل الجمهورية ما لم يكن قد تعهد بالموضوع قاضي التحقيق مع مراعاة أحكام الفصل 94 من مجلة الإجراءات الجزائية.

الفصل 24 – يعاقب بالسجن من خمسة أعوام إلى عشرة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار الى عشرة آلاف دينار كل من حاول منع السلط المختصة أو تضليلها عن اكتشاف جرائم المخدرات أو إلقاء القبض على مرتكبيها أو حاول تسهيل فرارهم أو إخفائهم.

ويرفع العقاب بالسجن الى عشرين عاما وبالخطية إلى أربعين ألف دينار إذا حصل من الاعتداء بالعنف الشديد على أحد الموظفين أو المأموريين العموميين المكلفين بتطبيق هذا القانون عجز بدني مستمر يفوق العشرين بالمائة.

ويكون العقاب بالسجن مدى الحياة إذا كان المتهم ينتمي إلى إحدى عصابات المخدرات وحاملا لسلاح ناري ظاهر أو خفي منصوص عليه بالقانون عدد 33 لسنة 1969 المؤرخ في 12 جوان 1969 دون أن يمنع ذلك من تطبيق العقوبات الأشد المنصوص عليها بالمجلة الجنائية.

الباب السادس – في الحجز والاستصفاء

الفصل 25 – تحجز جميع المواد المخدرة وتحرر فيها قائمة بمحضر ذي الشبهة وتحال عينة منها على الاقل على مخابر التحاليل المختصة التابعة للمؤسسات العمومية دون سواها لمعرفة محتواها وعناصر تركيبها.

كما تحجز جميع المزروعات والمنتجات للمواد المخدرة التي تكون موضوع إحدى الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون وكذلك المعدات والآلات ووسائل النقل ونحوها التي استعملت أو أعدت للإستعمال في إنتاج أو تحويل أو تصنيع أو ترويج أو تهريب المواد المخدرة.

 الفصل 26 – جميع المواد المخدرة الواقع حجزها يحرر فيها محضر لضبط وزنها وبيان نوعها وتؤخذ منها كمية كافية لتوضع على ذمة المحكمة المتعهدة بالقضية ويحال ما هو صالح منها للاستعمال في ميدان الطب والبيطرة والصيدلة على المؤسسات العمومية المختصة والبقية تعدم بحضور ممثل عن النيابة العمومية ونائب عن السلطة التي تولت عملية الحجز.

الفصل 27 – جميع الأشياء الواقع حجزها بمقتضى الفصل السادس والعشرين - تعدم على نفقة المحكوم عليه أو تستصفى لفائدة صندوق الدولة بمقتضى قرار قابل للطعن صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية المختص، وذلك بعد أخذ رأي ممثل النيابة العمومية.

الفصل 28 – تحجز وتستصفى لفائدة صندوق الدولة جميع المكاسب المتحصل عليها بصفة مباشرة أو غير مباشرة من جرائم المخدرات، وسواء كانت هذه المكاسب عقارا أو منقولا على ملك المحكوم عليه أو على ملك غيره مع مراعاة حقوق الغير حسن النية.

الفصل 29 – يمكن للنيابة العمومية أن تطلب من قاضي التحقيق أو المحكمة المتعهدة بالقضية إجراء عقل تحفظية على مكاسب المتهم بارتكاب إحدى جرائم المخدرات المنصوص عليها بالفصلين الخامس والسادس من هذا القانون ولا ترفع هذه العقلة إلا بعد البت  في القضية من المحكمة.

 الفصل 30 – يعاقب بالسجن من عامين الى خمسة أعوام وبخطية من خمسة آلاف دينار إلى مائة ألف دينار كل من أعان أو سهل بطريقة التحيل أو بواسطة المعلومات الكاذبة إعانة مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها بهذا القانون على تحويل أمواله إلى البلاد التونسية أو قدم له خدمات أو تسهيلات لتحقيق عمليات استثمار هذه الأموال أو إخفائها ولو كانت مختلف تلك الأفعال قد حصلت بعدة بلدان من العالم والمحاولة موجبة للعقاب.

الفصل 31 – ألغيت جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون وخاصة القانون عدد 47 لسنة 1964 المؤرخ في 3 نوفمبر 1964 الموافق لـ 29 جمادى الثانية 1384.

 

 

[1] الفصل 19 فقرة ثانية جديدة – أضيفت بمقتضى القانون عدد 101 لسنة 1998 مؤرخ في 30 نوفمبر 1998.

[2] الفصل 19 فقرة ثالثة جديدة – أضيفت بمقتضى القانون عدد 101 لسنة 1998 مؤرخ في 30 نوفمبر 1998.

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص