منشور عدد 8 لسنة 2017 مؤرخ في 17 مارس 2017 حول قواعد إعداد مشاريع النصوص القانونية وإجراءات عرضها واستكمال تهيئتها

 

المراجع:

  • الدستور
  • القانون عدد 40 لسنة 1972 المؤرخ في أول جوان 1972 المتعلق بالمحكمة الإدارية كما تم تنقيحه وإتمامه بالنصوص اللاحقة وخاصة القانون الأساسي عدد 2 لسنة 2011 المؤرخ في 3 جانفي 2011
  • القانون عدد 64 لسنة 1993 المؤرخ في 5 جويلية 1993 المتعلق بنشر النصوص القانونية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبنفاذها
  • القانون عدد 14 لسنة 2014 المتعلق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين
  • القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 المتلعق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار
  • القانون الأساسي عدد 50 لسنة 2015 المؤرخ في 3 ديسمبر 2015 المتعلق بالمحكمة الدستورية
  • الأمر عدد 370 لسنة 2006 المؤرخ في 3 فيفري 2006 المتلعق بضبط صيغ وإجراءات الاستشارة الوجوبية لمجلس المنافسة حول مشاريع النصوص الترتيبية
  • المنشور عدد 87 المؤرخ في 24 نوفمبر 1993 حول نظام الاتصال والإرشاد الإداري "سيكاد"
  • المنشور عدد 49 المؤرخ في 9 سبتمبر 1994 حول إحداث المطبوعات الإدارية وتقييسها وتسجيلها والتصرف فيها
  • المنشور عدد 40 المؤرخ في 18 سبتمبر 2001 حول تحيين نظام الاتصال والإرشاد سيكاد
  • المنشور عدد 14 المؤرخ في 27 ماي 2011 حول جودة التشريعات
  • المنشور عدد 5 المؤرخ في 13 مارس 2017 حول آجال النظر في مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية المعروضة على الإمضاء المجاور للوزراء
  • المنشور عدد 31 المؤرخ في 30 أكتوبر 2014 حول اعتماد مسار تشاركي في إعداد النصوص القانونية
  • المنشور عدد 6 المؤرخ في 10 فيفري حول إجراءات اتخاذ القرارات الوزارية ذات الصبغة الفردية

يهدف هذا المنشور إلى ضبط القواعد الشكلية والإجراءات التي يتعين على الوزارات التقيد بها عند إعداد مشاريع النصوص القانونية وعرضها واستكمال تهيئتها وذلك في ظل أحكام دستور 27 جانفي 2014.

يلغي هذا المنشور ويعوض المنشور عدد 10 المؤرخ في 28 جانفي 1988 حول إعداد وعرض مشاريع القوانين والمراسيم والأوامر والقرارات والمنشور عدد 31 المؤرخ في 9 جوان 1992 حول إمضاء وتأشير مشاريع الأوامر والقرارات.

الباب الأول – المبادئ العامة لإعداد مشاريع النصوص القانونية

ضمانا لسلامة النصوص القانونية وتفاديا للتصريح بعدم دستوريتها أو إلغائها من قبل المحكمة الإدارية فإنه يتعين على المصالح المكلفة بإعداد مشاريع النصوص القانونية في مختلف الوزارات والهياكل العمومية الحرص دائما على الرجوع إلى نص الدستور عند صياغة المشاريع والتقيد خاصة بما يلي:

الترتيب الهرمي للنصوص القانونية:

نص الدستور على عدة أصناف من النصوص القانونية تتدرج في القوة في شكل منظومة هرمية يمكن ترتيبها بحسب أحكامه من الأعلى إلى الأدنى على النحو التالي:

  • الدستور،
  • الاتفاقيات والمعاهدات الدولية الموافق عليها من قبل مجلس نواب الشعب والمصادق عليها،
  • القوانين الأساسية،
  • القوانين العادية،
  • المراسيم،
  • الأوامر الرئاسية والاوامر الحكومية والنصوص ذات الصبغة الترتيبية الصادرة عن السلط والهيئات التي منحها الدستور سلطة ترتيبية في مجال اختصاصها،
  • القرارات الوزارية.

وبفرض هذا التدرج مبدأ هاما يتمثل في عدم إمكانية مخالفة النص الأدنى للنص الأعلى منه مرتبة. وعليه يتعين على المصالح المكلفة بصياغة النصوص القانونية في مستوى الوزارات احترام هذا المبدأ والتقيد به.

التوزيع الدستوري للمواد المتعلقة بالنصوص القانونية

لقد خص الدستور في الفصل 65 منه السلطة التشريعية بمواد محددة وميز في هذا الإطار بين القوانين العادية والقوانين الأساسية كما نص الفصل المذكور على أن المواد التي لا تدخل في مجال القانون تكون من مجال السلطة الترتيبية العامة التي يختص بها رئيس الحكومة طبقا لما نص عليه الفصل 94 من الدستور

كما ميز الدستور بين الأوامر الحكومية التي تصدر عن رئيس الحكومة والأوامر الرئاسية التي تصدر عن رئيس الجمهورية وخص كلا منهما بمجالات محددة.

وقد خص الدستور كل صنف من أصناف النصوص القانونية المذكورة بأحكام وخاصة فيما يتعلق بمجالات والجهة المختصة باتخاذها وإجراءات اعتمادها.

وعليه فإنه يتعين على المصالح المعنية بصياغة مشاريع النصوص القانونية الرجوع إلى الأحكام الدستورية وفقه القضاء الدستوري عند إعداد أي مشروع نص قانوني حتى يكون من حيث الشكل والمحتوى متطابقا مع التوزيع الذي حدده الدستور.

احترام الأحكام الدستورية المتعلقة بالمبادئ العامة والحقوق والحريات:

يتعين عند صياغة أي نص قانوني التثبت دائما من مدى مطابقته أو ملاءمته مع المبادئ العامة التي نص عليها الدستور والتي تضمنت جملة من الالتزامات المحمولة على الدولة.

كما يتعين الحرص عند صياغة مشاريع النصوص القانونية الرجوع دائما إلى الأحكام المتعلقة بالحقوق والحريات الواردة بالدستور للتثبت من مدى تلاؤم أو تطابق أحكام مشروع النص مع الأحكام الدستورية المذكورة.

وفي هذا الصدد لا بد من التذكير بأحكام الفصل 49 من الدستور التي تنص على أنه:

يحدد القانون الضوابط المتعلقة بالحقوق والحريات المضمونة بهذا الدستور وممارستها بما لا ينال من جوهرها. ولا توضع هذه الضوابط إلا لضرورة تقتضيها دولة مدنية ديمقراطية وبهدف حماية حقوق الغير، أو لمقتضيات الأمن العام، أو الدفاع الوطني أو الصحة العامة أو الآداب العامة، وذلك مع احترام التناسب بين هذه الضوابط وموجباتها. وتتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق والحريات من أي انتهاك.

لا يجوز لأي تعديل أن ينال من مكتسبات حقوق الإنسان وحرياته المضمونة في هذا الدستور.

وتكتسي أحكام الفصل 49 من الدستور أهمية بالغة باعتبارها تعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الحقوق والحريات ويتعين بالتالي مراعاتها والالتزام بها بكل دقة عند صياغة كمشاريع النصوص القانونية لتفادي كل تعارض بين أحكامها وبين المقتضيات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات وما قد يترتب هن ذلك من التصريح بعدم دستوريتها من قبل الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين في هذه المرحلة أو من قبل المحكمة الدستورية عند إرسائها.

الباب الثاني –  القواعد الشكلية العامة لصياغة النصوص القانونية

احتراما لمبدأ الأمن القانوني وحرصا على ضمان عدم تشتت النصوص القانوني، فإنه يتعين على المصالح المكلفة بصياغة مشاريع النصوص القانونية بمختلف الوزارات والهياكل العمومية التثبت من جدوى النص المزمع إعداده وذلك لتفادي تشعب وتغيير المنظومة القانونية كما يتعين عليها تأمين مطابقة مشاريع النصوص القانونية للدستور من خلال تطابق عناوينها وشكلها مع مضمونها وطبيعتها القانونية.

ويتجه للغرض التقيد بالقواعد الشكلية العامة لصياغة النصوص القانونية طبق ما يلي:

مشاريع القوانين:

مجالات القانون العادي والقانون الأساسي:

يتعين إيلاء عناية خاصة بصنفي القوانين الأساسية والعادية باعتبار أن الدستور في الفصل 65 منه قد ميز بينهما من حيث المرتبة ضمن تصنيف النصوص القانونية ومن حيث إجراءات وشروط المصادقة البرلمانية وخص كلا منهما بمجالات مختلفة عن الآخر.

وقد حدد الفصل 65 من الدستور في الفقرة الأولى منه النصوص التي تتخذ شكل قوانين عادية وهي المتعلقة بـ:

  • إحداث أصناف المؤسسات والمنشآت العمومية والإجراءات المنظمة للتفويت فيها،
  • الجنسية
  • الالتزامات المدنية والتجارية،
  • الإجراءات أمام مختلف أصناف المحاكم،
  • ضبك الجنايات والجنح والعقوبات المنطبقة عليها وكذلك المخالفات المستوجبة لعقوبة سالبة للحرية،
  • العفو العام،
  • ضبط قاعدة الأداءات والمساهمات ونسبها وإجراءات استخلاصها،
  • نظام إصدار العملة،
  • القروض والتعهدات المالية للدولة،
  • ضبط الوظائف العليا،
  • التصريح بالمكاسب
  • الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين
  • تنظيم المصادقة على المعاهدات،
  • قوانين المالية وغلق الميزانية والمصادقة على مخططات التنمية،
  • المبادئ الأساسية لنظام الملكية والحقوق العينية والتعليم والبحث العلمي والثقافة والصحة العمومية والبيئة والتهيئة الترابية والعمرانية والطاقة وقانون الشغل والضمان الاجتماعي.

كما حدد الفصل 65 من الدستور في الفقرة الثانية منه النصوص التي تتخذ شكل قوانين أساسية وهي المتعلقة بـ:

  • الموافقة على المعاهدات،
  • تنظيم العدالة والقضاء،
  • تنظيم الإعلام والصحافة والنشر،
  • تنظيم الأحزاب والنقابات والجمعيات والمنظمات والهيئات المهنية وتمويلها،
  • تنظيم الجيش الوطني،
  • تنظيم قوات الأمن الداخلي والديوانة،
  • القانون الانتخابي،
  • التمديد في المدة الرئاسية وفق أحكام الفصل 75،
  • الحريات وحقوق الانسان،
  • الأحوال الشخصية،
  • الواجبات الأساسية للمواطنة،
  • السلطة المحلية،
  • تنظيم الهيئات الدستورية،
  • القانون الأساسي للميزانية.

لذا فإنه يتجه التثبت بخصوص طبيعة مشروع القانون إن كان عاديا أو أساسيا بالرجوع إلى التوزيع الوارد بالدستور.

عنوان مشاريع القوانين:

يجب أن يبين العنوان ما إذا كام مشروع القانون يتعلق بقانون دستوري أو قانون أساسي أو قانون عادي.

ويكون بالتالي عنوان مشاريع القوانين ترمي إلى تنقيح الدستور النحو التالي:

مشروع قانون دستوري يتعلق بـ ....

ويكون عنوان بقية القوانين على النحو التالي:

مشروع قانون أساسي يتعلق بـ....." وذلك بالنسبة إلى الأحكام التي تتخذ شكل قانون أساسي.

ومشروع قانون يتعلق بـ ... وذلك بالنسبة إلى الأحكام التي تتخذ شكل قانون عادي.

علما وأنه متى تضمن مشروع قانون في بعض جزئياته أحكاما من مجال القوانين الأساسية وأخرى من مجال القوانين العادية فإنه يتخذ في هذه الحالة شكل قانون أساسي.

ويجب أن يبين العنوان موضوع مشروع القانون بدقة بحيث يكون منسجما مع المجال المحدد لصنف القانون موضوع المشروع كما حدده الدستور.

مثال "مشروع قانون أساسي يتعلق بتنقيح مجلة الأحوال الشخصية" أو مشروع قانون يتعلق بنوعية الهواء.

ونظرا للأهمية البالغة التي يكتسيها عنوان النص باعتباره بين طبيعته القانونية ومجال موضوعه، فإن صياغته بدقة لا يجب أن تؤول إلى الإطالة والإسهاب وإنما يتعين إيجاز العنوان قدر الإمكان وتفادي إدراج تسمية الوزارات به لتفادي تعريضه إلى التنقيح باستمرار كلما تم دمج مصالح الوزارة المعنية صلب وزارة أخرى أو تعديلها أو حذفها.

كما يتعين إدراج العنوان الأصلي للنص المزمع تنقيحه كيفما ورد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية ثم التنصيص صلب الفصل الأول من المشروع على تنقيح العنوان.

قواعد صياغة مشاريع القوانين وإجراءات عرضها:

ترجع المبادرة التشريعية في مستوى السلطة التنفيذية إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، غير أن رئيس الحكومة يختص لوحده بعرض مشاريع القوانين المتعلقة بالموافقة على المعاهدات ومشاريع قوانين المالية طبقا لأحكام الفصل 62 من الدستور.

تحال جميع مشاريع القوانين على مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة التي تتعهد بدراستها وعرضها على الوزارات المعنية لإبداء رأيها وتهيئتها واستكمال الإجراءات المتعلقة بها.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة موافاة مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة في أجل أقصاه خمسة عشر يوما برأي الوزارة بخصوص مشروع القانون المعروض للاستشارة.

وتعرض النصوص ذات الصبغة التشريعية في شكل مشروع قانون وتختم من قبل رئيس الجمهورية بعد المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب أو بعد الموافقة عليها من قبل المجلس المذكور متى تعلقت بالموافقة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية أو بعد قبولها بالاستفتاء.

لا يتم التنصيص في مشاريع القوانين على السلطة التي تمارس صلاحية الختم إلا عند عرض القانون المصادق عليه من قبل مجاس نواب الشعب، على ختم رئيس الجمهورية، في صيغته التنفيذية التي تتعهد بإعدادها مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة.

وبناء على ذلك فإنه يتم الاقتصار عند إعداد مشاريع القوانين على التنصيص على العنوان ونص المشروع دون إدراج صيغة الختم والإذن بالنشر.

وتكون بذلك صيغة مشروع القانون عند عرضه على رئاسة الحكومة على النحو التالي:

مثال "مشروع قانون يتعلق بضبط الوظائف المدنية العليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

الفصل الأول ................................"

 الاطلاعات والاستشارات المتعلقة بمشاريع القوانين:

الاطلاعات المتعلقة بمشاريع القوانين:

على عكس بقية النصوص القانونية لا تتضمن مشاريع القوانين التنصيص على أي إطلاع وتدرج أحكام المشروع مباشرة بعد العنوان.

الاستشارات الوجوبية في خصوص مشاريع القوانين:

اقتضى الدستور استشارة بعض الهيئات الدستورية بصفة وجوبية في خصوص مشاريع القوانين المتصلة بمجال اختصاصها، كما اقتضت بعض القوانين وجوب استشارة هياكل معينة قبل إصدار النص القانوني. وبما أن القوانين وعلى خلاف بقية النصوص القانونية الأخرى لا تتضمن إطلاعات فإنه لا يتم التنصيص في مشروع القانون على الاستشارات التي يتم إجراؤها.

تتعهد مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة حال توصلها بمشروع القانون بالقيام بالإجراءات المتعلقة بالاستشارات الوجوبية. كما تتولى المتابعة والتنسيق في شأنها مع الوزارات والهياكل والهيئات الدستورية المعنية.

يتم عند الاقتضاء إعداد الردود بالتنسيق بين الوزارات والهياكل المعنية ومصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة.

ويتعين أن تكون الردود على الملاحظات في شكل جدول يتضمن الصيغة الأصلية للمشروع تدرج حسب تسلسل الفصول والملاحظات التي تمت إثارتها في شأنها والردود عليها مع الصيغة المعدلة عند الاقتضاء.

يعرض مشروع القانون على مداولة مجلس الوزراء مرفقا برأي الهيئة المعنية التي أوجب الدستور أو القانون استشارتها وجدول ردود الوزارة عليها عند الاقتضاء وترفق جميعها بمشروع القانون عند عرضه على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه.

وتجدر الإشارة إلى أنه حرصا على تسيير عمل مجلس نواب الشعب وتسريع نسق النظر في مشاريع القوانين التي تعرضها الحكومة من قبل اللجان البرلمانية فإنه يتعين إرفاق ملفات مشاريع القوانين إلى مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة بجميع الاستشارات ونتائج الحوارات والتقارير والدراسات والتشريع المقارن وعند الاقتضاء الاحصائيات وكل المعلومات والوثائق التي تم الاستناد إليها أو الاستئناس بها في إعداد مشروع القانون وضبط خياراته وذلك حتى يتسنى إحالتها إلى مجلس نواب الشعب ضمن الملف التشريعي لكل مشروع قانون يعرض عليه للمصادقة.

 استشارة العموم في خصوص مشاريع القوانين:

تم اعتماد مسار تشاركي في إعداد النصوص القانونية بمقتضى المنشور عدد 31 المؤرخ في 30 أكتوبر 2014 المشار إليه بالمرجع أعلاه يتم بمقتضاه عرض بعض النصوص القانونية على استشارة العموم وذلك عبر البوابة الوطنية للإعلام القانوني التابعة لرئاسة الحكومة على الموقع الالكتروني التالي: www.legislation.tn 

ونؤكد في هذا الإطار على أهمية توسيع اعتماد هذه المقاربة التشاركية بما يمكن العموم من المشاركة الفعلية في إعداد وصياغة النصوص القانونية لاسيما في المجالات المتعلقة بالاقتصاد والتجارة والحريات وحقوق الانسان وذلك طبقا للإجراءات والآجال المنصوص عليها بالمنشور المذكور.

يتم العرض على استشارة العموم بالنسبة إلى مشاريع القوانين في مرحلة إعداد المشروع وقبل عرضه على مجلس الوزراء.

تتعهد مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة بعرض مشروع القانون على استشارة العموم بناء على طلب من الوزارة التي تولت إعداده.

ترفق مشاريع القوانين التي يتم عرضها على استشارة العموم بملف يتضمن حوصلة للتعليقات التي وردت في شأنه من قبل العموم مع الردود عليها وذلك عند عرضها على مجلس الوزراء كما يرفق الملف المذكور بمشروع القانون عند إحالته على مجلس نواب الشعب للمصادقة عليه.

استشارة المهن المعنية بخصوص مشاريع القوانين :

يتعين عملا بالمنشور عدد 14 المؤرخ في 27 ماي 2011 المشار إليه بالمرجع أعلاه أخذ رأي المهنة في خصوص مشاريع التي تنظم شروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية. وتتكفل الوزارة المبادرة بإعداد مشروع القانون بالقيام بإجراءات الاستشارة الخاصة بالهيئات المهنية، ثم يتم عرض مشروع القانون على مصالح رئاسة الحكومة مرفقا بآراء الهيئات التي تمت استشارتها.

وجوبية التداول في مشاريع القوانين في مجلس الوزراء:

يتم التداول وجوبا في جميع مشاريع القوانين بمجلس الوزراء عملا بأحكام الفصل 93 من الدستور وذلك قبل عرضها على مصادقة مجلس نواب الشعب.

صيغة الختم والنشر:

يختم رئيس الجمهورية القوانين ويصدرها باسم الشعب وذلك بعد معاينة صحة مصادقة مجلس نواب الشعب عليها.

تتعهد مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة بإعداد الصيغة التنفيذية لكل مشروع قانون بعد مصادقة أو موافقة مجلس نواب الشعب عليه وإحالته إلى مصالح رئاسة الجمهورية قصد عرضه على الختم ثم متابعة إجراءات برمجته ونشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تدرج صيغة الختم مباشرة بعد عنوان القانون وذلك على النحو التالي:

قانون عدد ..... لسنة ...... يتعلق بـ......

باسم الشعب،

وبعد مصادقة (أو موافقة حسب الحالة) مجلس نواب الشعب،

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

الفصل الأول – ..........

(ثم يليه بقية فصول المشروع) أو فصل وحيد"

وتدرج صيغة الإذن بالنشر والتنفيذ بعد آخر فصل من فصول القانون وذلك على النحو التالي:

"ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كفانون من قوانين الدولة.

تونس في....

ختم رئيس الجمهورية

 المراسيم

أصناف المراسيم ومجالاتها:

تتخذ شكل مرسوم النصوص التي تتخذها السلطة التنفيذية في مجالات ترجع بالنظر إلى السلطة التشريعية وذلك في مجالات ضبطها الدستور.

وطبقا لما نص عليه الفصل 70 من الدستور هناك صنفان من المراسيم هما المراسيم التي يتخذها رئيس الجمهورية والمراسيم التي يتخذها رئيس الحكومة.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن النظام الانتخابي مستثنى بمقتضى الفصل 70 من الدستور من مجال المراسيم.

المراسيم التي يتخذها رئيس الجمهورية:

يمكن لرئيس الجمهورية عند حل مجلس نواب الشعب اصدار مراسيم وذلك إلى حين انتخاب مجلس جديد، إلا أن هذه الصلاحية مقيدة بضرورة التوافق في شأن تلك المراسيم مع رئيس الحكومة.

وتعرض المراسيم التي يصدرها رئيس الجمهورية على مصادقة مجلس نواب الشعب في الدورة العادية التالية ويكون العرض في صيغة مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على المرسوم.

المراسيم التي يتخذها رئيس الحكومة:

يمكن لمجلس نواب الشعب بثلاثة أخماس أعضائه أن يفوض بقانون لمدة محددة لا تتجاوز الشهرين ولغرض معين إلى رئيس الحكومة إصدار مراسيم.

وتعرض المراسيم التي يصدرها رئيس الحكومة حال انقضاء المدة المحددة على مصادقة مجلس نواب الشعب ويكون العرض في صيغة مشروع قانون يتعلق بالمصادقة على المرسوم.

عنوان المراسيم:

تختلف إجراءات اتخاذ المراسيم عن تلك المتعلقة بالقوانين وهو ما ينعكس على طريقة إعدادها، حيث يقترن تحديد هذا النص وهو المرسوم في هذه الحالة بالتنصيص على السلطة التي تتخذه (رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة) ولا يتم التنصيص ضمن العنوان على كلمة "مشروع" ويترك مكان أبيض بالعنوان للتنصيص على العدد والتاريخ.

مثال "مرسوم من رئيس الجمهورية (أو من رئيس الحكومة) عدد .... لسنة .... مؤرخ في ....."

وعلى غرار مشاريع القوانين يجب أن يبين العنوان بدقة موضوع مشروع المرسوم.

مثال مرسوم من رئيس الحكومة (أو من رئيس الجمهورية حسب الحال) عدد ....لسنة .... مؤرخ في ..... يتعلق بتنقيح (أو يتعلق بتنقيح وإتمام) القانون عدد 12 لسنة 2015 المؤرخ في 11 ماي 2015 المتعلق بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.

الإطلاعات المتعلقة بالمراسيم:

على خلاف القوانين فإن المراسيم تتضمن ديباجة تدرج بها الإطلاعات التي لها علاقة مباشرة بأحكام المرسوم.

‌ الإطلاعات المتعلقة بالنصوص القانونية في خصوص المراسيم:

تدرج بالاطلاعات النصوص القانونية التي بمقتضاها أو تنفيذا لها يتم إعداد المشروع والتي تشكل بالتالي الأساس القانون لاتخاذ وكذلك النصوص القانونية التي يستثنيها المشروع من مجال تطبيقه أو تلك التي يهدف المشروع إلى إلغائها جزئيا إضافة إلى النصوص القانونية المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمشروع.

وبالتالي فإنه من ناحية أولى لا يستقيم التنصيص على النص المزمع إلغاؤه كليا، ضمن قائمة الاطلاعات، كما أنه من ناحية أخرى لا يمكن الاستناد في الاطلاعات إلا على النصوص القانونية السارية المفعول في تاريخ إعداد وإمضاء المشروع.

وتتضمن المراسيم دائما الإطلاع على الفصل 70 من الدستور مع الإشارة إلى الفقرة الأولى منه في خصوص المراسيم التي تصدر عن رئيس الجمهورية والفقرة الثانية منه في خصوص المراسيم التي تصدر عن رئيس الحكومة.

يجب الحرص على أن تكون قائمة النصوص كاملة قدر الإمكان مع الأخذ بعين الاعتبار الترتيب الهرمي للنصوص القانونية وكذلك الترتيب الزمني للنصوص من نفس الدرجة.

مثال "بعد الاطلاع على القانون الأساسي عدد ..... لسنة 2010 المؤرخ في ......

وعلى القانون عدد ..... لسنة 2014 المؤرخ في ......

يجب أن تنص الاطلاعات على النص الأصلي وعند الاقتضاء على النصوص اللاحقة التي نقحته أو تممته ويكون ذلك وفق الصيغة التالية:

بعد الاطلاع على القانون عدد 5 لسنة 1993 المؤرخ في 2 فيفري 1993 المتعلق بنوعية الهواء كما تنقيحه بالقانون عدد 10 لسنة 1999 المؤرخ في 3 مارس 1999"

أم إذا كان عدد النصوص المنقحة عديدة ولا ترتبط مباشرة بالمشروع فإنه يتم الاكتفاء يالصيغة التالية:

وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وآخرها القانون عدد..... لسنة ..... المؤرخ في ...."

وفي صورة ما إذا كان أحد النصوص المنقحة مرتبط مباشرة بموضع المشروع فإنه يتم إضافة الصيغة التالية:

"وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وخاصة القانون عدد .... لسنة ..... المؤرخ في .... مع إضافة عدد الفصل المعني عند الاقتضاء كما يلي: وخاصة الفصل ... منه ".

ويتعين الرجوع دائما إلى الرائد الرسمي للجمهورية التونسية عند صياغة الاطلاعات للتأكد من تطابق عناوين النصوص المذكورة بالاطلاعات وأعدادها وتواريخها مع تلك الواردة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وذلك تفاديا لكل خطأ من شأنه أن يحدث لبسا في النصوص القانونية المقصودة.

الاطلاعات المتعلقة بالاستشارات في خصوص المراسيم:

يجب أن تتضمن المراسيم التنصيص على الإطلاع على راي الوزير أو الوزراء المعنيين وعند الاقتضاء رأي الهيكل أو الهياكل المعنية أو الهيئات الدستورية التي يقتضي الدستور وجوبية استشارتها في مشاريع القوانين وتكون صيغتها على النحو التالي:

"وعلى رأي وزير ......

وعلى رأي مجلس (أو هيئة..)

تتعهد مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة بالقيام بالإجراءات المتعلقة بالاستشارات. كما تتولى المتابعة والتنسيق في شأنها مع الوزارات والهياكل والهيئات الدستورية المعنية.

يتم عند الاقتضاء إعداد الردود بالتنسيق مع الوزارات والهياكل المعنية ومصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة.

ويتعين أن تكون الردود على الملاحظات في شكل جدول يتضمن الصيفة الأصلية للمشروع والملاحظات التي تمت إثارتها والردود عليها.

ترفق مشاريع المراسيم التي يتم عرضها على استشارة الهيئات الدستورية بملف يتضمن الملاحظات التي أثارتها الهيئات المذكورة مع الردود عليها وذلك عند عرضها على الإمضاء كما ترفق كلذ بمشروع قانون المصادقة على المرسوم عند عرضه على مجلس نواب الشعب.

ولا تخضع المراسيم لواجب التداول بمجلس الوزراء، كما لا تخضع المراسيم التي يتخذها رئيس الحكومة لإجراء إعلام رئيس الجمهورية.

 استشارة العموم في خصوص مشاريع المراسيم:

يمكن عرض بعض مشاريع المراسيم على استشارة العموم عبر البوابة الوطنية للإعلام القانوني التابعة لرئاسة الحكومة على الموقع الالكتروني التالي: www.legislation.tn

وذلك طبقا للإجراءات والآجال المنصوص عليها بالمنشور عدد 31 المؤرخ في 30 أكتوبر 2014 حول إعتماد مسار تشاركي في إعداد النصوص القانونية.

لا يتم التنصيص في الاطلاعات المتعلقة بمشاريع المراسيم على استشارة العموم.

ترفق مشاريع المراسيم التي يتم عرضها على استشارة العموم بملف يتضمن التعليقات التي وردت في شأنها من ثبل العموم مع الردود عليها وذلك عند عرضها على الإمضاء كما ترفق كذلك بمشروع قانون المصادقة على المرسوم عند عرضه على مجلس نواب الشعب

 الصيغة التقريرية التالية:

"إن رئيس الجمهورية (أو رئيس الحكومة حسب الحال)

باقتراح من وزير ....

......الاطلاعات

يصدر المرسوم الأتي نصه:

وتنطبق هذه الصيغة سواء على المراسيم التي يصدرها رئيس الجمهورية أو تلك التي يصدرها رئيس الحكومة.

كما تتضمن المراسيم فصلا تنفيذيا تنص صلبه السلطة التي تتخذ المرسوم على تكليف السلط الراجعة إليها بتنفيذ أحكامه، وتقتصر السلط المعنية على الوزراء دون غيرهم.

يدرج الفصل التنفيذي كفصل أخير من فصول المشروع.

مثال "الفصل .....: وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية"

أو الفصل......: وزير الشؤون الخارجية ووزير المالية مكلفات كل فيما يخصه بتنفيذ هذا المرسوم الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية"

الأوامر الحكومية:

مجال الأوامر الحكومية:

يختص رئيس الحكومة بمقتضى الفصل 94 من الدستور بممارسة السلطة الترتيبية العامة وبالتالي فإن كل الأوامر ذات الصبغة الترتيبية تصدر عنه إلى جانب الأوامر الفردية. وقد نص الفصل المذكور على أن الأوامر التي تصدر عن رئيس الحكومة تسمى أوامر حكومية.

وحدد الفصل 65 من الدستور مجال السلطة الترتيبية العامة وهي تشمل بصفة عامة المواد التي لا تدخل في مجال القانون.

عنوان مشاريع الأوامر الحكومية:

يتضمن عنوان مشاريع الأوامر الصادرة عن رئيس الحكومة عبارة "أمر حكومي" ولا يتم التنصيص ضمن العنوان على كلمة مشروع"

يترك مكان أبيض بالعنوان للتنصيص على عدد الأمر الحكومي وتاريخ إمضائه.

مثال: أمر حكومي عدد .... لسنة .... مؤرخ في .... يتعلق بـ...."

يبني العنوان فيما بعد موضوع المشروع ويتم صياغته بدقة بالاستناد إلى القانون الذي بموجبه يتم اتخاذه أو بحسب موضوع أحكامه.

مثال: "أمر حكومي عدد .... لسنة .... مؤرخ في ..... يتعلق بإحداث دوائر جنائية متخصصة في العدالة الانتقالية بالمحاكم....."

الاطلاعات المتعلقة بالأوامر الحكومية

الاطلاعات المتعلقة بالنصوص القانونية في خصوص الأوامر الحكومية:

يتعين على المصالح المكلفة بإعداد مشاريع النصوص القانونية بمختلف الوزارات والهياكل لعمومية الحرص على أن تكون قائمة الاطلاعات كاملة قدر الإمكان مع الأخذ بعين الاعتبار الترتيب الهرمي للنصوص القانونية وكذلك الترتيب الزمني للنصوص من نفس الدرجة.

وعملا بذلك يتعين أن تتصدر قائمة الإطلاعات النصوص التشريعية وتكون مرتبة ترتيبا هرميا من الأعلى إلى الأدنى زمنيا من الأقدم إلى الأحدث، ثم الأوامر.

وتجدر الإشارة إلى أن تصنيف الأوامر إلى أوامر حكومية وأخرى رئاسية لا تأثير له على ترتيبها الهرمي ويعتمد عند إدراجها بقائمة الاطلاعات على المعيار الزمني حيث ترتب من الأقدم إلى الأحدث.

مثال بعد الاطلاع على القانون الأساسي عدد .... لسنة 2015 المؤرخ في .... المتعلق بـ.....

وعلى القانون عدد ... لسنة 2014... المؤرخ في ... المتلعق بـ....

وعلى الأمر الحكومي عدد ...... لسنة 2015 المؤرخ في 5 مارس 2015 المتعلق بـ....."

وعلى الأمر الرئاسي عدد ...... لسنة 2016 المؤرخ في 12 جانفي 2016 المتعلق بـ...."

ولا تتخذ النصوص القانونية بناء على نصوص أدنى منها درجة لذا لا يمكن اعتبار إدراج القرارات بقائمة الاطلاعات عند صياغة مشاريع الأوامر الحكومية باعتبار علوية الأوامر الحكومية على القرارات في سلم الترتيب الهرمي للنصوص القانونية، إلا أنه يمكن الخروج عن هذه القاعدة متى دعت الضرورة إلى ذلك خاصة عند وجود ارتباط وثيق بين مشروع الأمر الحكومي وقرار معين ويكون التنصيص عليه ضروريا لفهم النص والإلمام بكامل جوانبه.

يجب أن تنص الاطلاعات على النص الأصلي وعند الاقتضاء على النصوص اللاحقة التي تممته ويكون ذلك وفق الصيغة التالية:

"بعد الاطلاع على القانون (أو الأمر) عدد .... لسنة .... المؤرخ في ..... المتعلق بـ... كما تم تنقيحه بالقانون (أو الأمر) عدد ..... لسنة ..... المؤرخ في ..... المتعلق بـ..."

أما إذا كانت النصوص المنقحة عديدة ولا ترتبط مباشرة بالمشروع فإنه يتم الاكتفاء بالصيغة التالية:

وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وآخرها القانون (أو الأمر) عدد ... لسنة .... المؤرخ في... المتعلق بـ.....

وفي صورة ما إذا كان أحد النصوص المنقحة مرتبط مباشرة بموضع المشروع فإنه يتم إضافة الصيفة التالية:

"وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وخاصة القانون (أو الأمر) عدد .... لسنة .... المؤرخ في ..... المتعلق بـــ.... مع إضافة عدد الفصل المعني عند الاقتضاء كما يلي:

"وخاصة الفصل .... منه"

ونشير في هذا الصدد إلى أهمية التنصيص على عدد الفصل الذي على أساسه يتم إعداد المشروع باعتبار أنه فوض صراحة سن الأحكام التطبيقية موضوع المشروع أو أنه يمثل الأساس القانوني المباشر للمشروع.

 الاطلاعات المتعلقة بالاستشارات في خصوص الأوامر الحكومية:

يجب التمييز في شأن الأوامر الحكومية بين الاستشارات المتعلقة بالأوامر الحكومية ذات الصبغة الترتيبية وتلك المتعلقة بالأوامر الحكومية ذات الصبغة الفردية.

الأوامر الحكومية الترتيبية:

تضمن دستور 2014 إجراء دستوريا جديدا يخص الأوامر الترتيبية الحكومية يتمثل في الإمضاء المجتور للوزراء المعنيين وذلك طبقا للفصل 94 من الدستور.

إن الوزراء الذين يتعين وضع إمضائهم المجاور هم الوزراء المكلفون بالتنفيذ، وبالتالي يتم الإشارة إلى الوزراء المذكورين أولا في الفصل التنفيذي لمشروع الأمر الحكومي وثانيا أسفل ذلك في المكان المخصص للإمضاء المجاور للوزراء، دون الإشارة إلى أخذ رأيهم في قائمة إطلاعات مشروع الأمر الحكومي.

ويمكن استشارة وزراء غير مكلفين بالتنفيذ أي غير معنيين بوضع إمضائهم المجاور، ويتم في هذه الحالة التنصيص على أخذ رأيهم في قائمة إطلاعات مشروع الأمر الحكومي.

ولا تخضع الأوامر الحكومية الترتيبية بصفة عامة لوجوبية التداول بمجلس الوزراء ولا لإجراء إعلام رئيس الجمهورية، وبالتالي لا تتضمن إطلاعاتها التنصيص على مداولة مجلس الوزراء وإعلام رئيس الجمهورية.

أما في خصوص الأوامر الحكومية الترتيبية المنصوص عليها بالمطتين الأولى والثالثة من الفصل 92 من الدستور، فإنه يتم تداولها وجوبا في مجلس الوزراء وكذلك إعلام رئيس الجمهورية باتخاذها وتتعلق هذه الأوامر الحكومية بـ:

  • إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها.
  • إحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها.

وتكون صيفة مشروع الأمر الحكومي في هذه الحالة على النحو التالي:

"وبعد مداول مجلس الوزراء"

يصدر الأمر الحكومي الآتي نصه:"

وتجدر الإشارة إلى أن إعلام رئيس الجمهورية يتم إجراؤه علميا دون التنصيص عليه ضمن الاطلاعات باعتبار أن الاعلام يتم بصفة لاحقة لاتخاذه الأمر الحكومي، أي بعد إمضائه من قبل رئيس الحكومة وقبل نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

توجه جميع مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية إلى مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة باستثناء مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية المتعلقة بمجال الوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية والتي توجه مباشرة إلى الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية كل حسب مجال اختصاصه.

وتتولى كل من مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة والهيئة العامة للوظيفة العمومية ووحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، كل فيما يخصها، الحرص على عرض مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية المذكورة على مداولة مجلس الوزراء والتنصيص على ذلك بنص المشروع بما يضمن صحته وشرعيته من هذه الناحية باعتبار أن احترام هذا الإجراء والتنصيص عليه يندرج ضمن الإجراءات الشكلية الجوهرية التي يشكل إغفالها عيبا يمس بشرعية النص القانوني من الناحية الشكلية والإجرائية.

أما في خصوص إجراء إعلام رئيس الجمهورية باتخاذ الأوامر الحكومية الترتيبية المذكورة أعلاه فتتولى التعهد به متابعة مصالح مستشار الفانون والتشريع للحكومة ويكون بالتنسيق مع المصالح المعنية في خصوص الأوامر الحكومية التي تدخل في مجال الوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية.

الأوامر الحكومية الفردية:

تتخذ الأوامر الحكومية الفردية من قبل رئيس الحكومة باقتراح من الوزير المعني عادة، وبعد أخذ رأي وزراء معنيين إذا ما نص القانون على ذلك، ويتم مداولتها بمجلس الوزراء لذلك يتعين التنصيص ضمن الاطلاعات المتعلقة بالأوامر الحكومية الفردية على مداولة مجلس الوزراء وذلك على النحو التالي:

"وبعد مداولة مجلس الوزراء"

وتتولى مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة والهيئة العامة للوظيفة العمومية ووحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، كل قيما يخصها، الحرص على عرض مشاريع الأوامر الحكومية الفردية التي تعهد بها على مداولة مجلس الوزراء والتثبت من مدى التنصيص على ذلك في نص المشروع.

ولا تخضع الأوامر الحكومية الفردية لإجراء إعلام رئيس الجمهورية.

إلا أن الأوامر الحكومية الفردية موضوع المطتين الثانية والرابعة من الفصل 92 من الدستور تخضع لواجب إعلام رئيس الجمهورية وهي تتعلق بـ:

  • لإقالة عضو أو أكثر من أعضاء الحكومة أو البت في استقالته.
  • إجراء التعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا والتي تم ضبطها بمقتضى القانون عدد 33 لسنة 2015 المؤرخ في 17 أوت 2015 المتعلق بضبط الوظائف المدنية العليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور.

ويتجه الحرص على احترام إجراء إعلام رئيس الجمهورية في خصوص تلك الأوامر الحكومية حتى لا تكون معيبة من الناحية الإجرائية غير أنه لا يتم التنصيص على إعلام رئيس الجمهورية ضمن الاطلاعات باعتبار أن الإعلام يتم بصفة لاحقة لاتخاذ الأمر الحكومي أي بعد إمضائه وقبل نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

أما في خصوص إجراء إعلام رئيس الجمهورية باتخاذ الأوامر الحكومية الترتيبية المذكورة أعلاه، فتتولى التعهد به متابعته مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة ويكون بالتنسيق مع المصالح المعنية في خصوص الأوامر الحكم=ومية التي تدخل في مجال الوظيفة العمومية والمؤسسات والمنشآت العمومية.

الاطلاعات المتعلقة باستشارة الهيئات والجالس المعنية في خصوص الأوامر الحكومية:

يجب التنصيص ضمن الاطلاعات على الاطلاع على راي المجالس والهيئات التي تقتضي القوانين السارية المفعول مثل مجلس المنافسة والمحكمة الإدارية ولا يهم هذا التنصيص سوى الأوامر الحكومية الترتيبية دون الفردية منها وتكون الصيغة على النحو التالي:

"وعلى راي مجلس المنافسة"

"وعلى راي المحكمة الإدارية"

تستشار المحكمة الإدارية من قبل مستشار القانون والتشريع للحكومة بالنسبة إلى جميع مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية.

وفي خصوص استشارة مجلس المنافسة فإنه يتعين التقيد بالإجراءات المضبوطة بالنصوص الجاري بها العمل وتحديدا القانون عدد 36 لسنة 2015 المؤرخ قي 15 سبتمبر 2015 المتعلق بإعادة تنظيم المنافسة والأسعار والأمر الحكومي التطبيقي له في هذا المجال.

وإلى جانب ذلك تستشار "هيئة التنمية المستدامة وحقوق الأجيال القادمة" عملا بأحكام الفصل 129 من الدستور وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد" عملا بأحكام الفصل 130 من الدستور إضافة إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عملا بأحكام الفصل 3 من القانون عدد 23 لسنة 2012 المؤرخ في 20 ديسمبر 2012 المتعلق بالهيئة المذكورة وذلك في خصوص مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية ويتم التنصيص على ذلك بالاطلاعات.

وبصفة عامة يتم استشارة كل هيكل أوجبت النصوص النافذة استشارته.

وتتعهد مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة باستشارة الهيئات المعنية وتتولى التنسيق مع الوزرات المعنية في خصوص الردود على الملاحظات التي تبديها الهيئات المعنية.

ويتعين أن تكون الردود على الملاحظات في شكل جدول يتضمن الصيغة الأصلية للمشروع والملاحظات التي تمت إثارتها والردود عليها مع التعليل في صورة عدم الأخذ بملاحظة ما.

ويرفق الجدول المذكور بالمشروع عند عرضه على إمضاء رئيس الحكومة.

استشارة العموم في خصوص مشاريع الأوامر الحكومية والترتيبية:

يتعين عرض مشاريع الأوامر الحكومية والترتيبية على استشارة العموم كلما أوجبت النصوص القانونية النافذة ذلك، كما يمكن بصورة اختيارية عرض بعض مشاريع الأوامر الترتيبية الحكومية على استشارة العموم.

ويتم نشر مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية عبر البوابة الوطنية للإعلام القانوني التابعة لرئاسة الحكومة على الموقع الالكتروني التالي: www.legislation.tn

وذلك طبقا للإجراءات والآجال المنصوص عليها بالمنشور عدد 31 المؤرخ في 30 أكتوبر 2014 حول اعتماد مسار تشاركي في إعداد النصوص القانونية.

يتم التنسيق بين مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة الوزارة المبادرة بإعداد مشروع الأمر الحكومي في خصوص عرض المشروع على استشارة العموم.

ترفق مشاريع الأوامر الترتيبية الحكومية التي يتم عرضها على استشارة العموم بملف يتضمن التعليقات التي وردت في شأنها من قبل العموم مع الردود عليها وذلك عند عرضها على إمضاء رئيس الحكومة.

استشارة المهن المعنية بخصوص مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية

يتم عملا بالمنشور عدد 14 المؤرخ في 27 ماي 2011 المشار إليه بالمرجع أعلاه أخذ رأي المهنة في خصوص مشاريع الأوامر الحكومية التي تنظم شروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية. وتتكفل الوزارة صاحبة مشروع القيان بإجراءات الاستشارة الخاصة بالهيئات المهنية وترفق لآراء الهيئات التي تمت استشارتها بملف مشروع الأمر الحكومي عند عرضه على الإمضاء.

ترتيب الاطلاعات المتعلقة بالأوامر الحكومية:

يتم ترتيب الاطلاعات بإدراج النصوص القانونية في المقام الأول ثم يليها الاطلاع على اراء الهيئات الدستورية ثم الاطلاع على اراء المجالس والهيئات الأخرى ويكون اخرها الاطلاع على رأي المحكمة الإدارية ثم أخيرا مداولة مجلس الوزراء إن كان المشروع يستوجب تداول مجلس الوزراء بشأنه.

الصيغة التقريرية للأوامر الحكومية:

الصيغة التقريرية للأوامر الحكومية

تكون الصيغة التقريرية للأوامر الحكومية دائما على النحو التالي:

"إن رئيس الحكومة،

باقتراح من وزير ........

(الاطلاعات المتعلقة بالنصوص القانونية والاستشارات عند الاقتضاء...)

........

"يصدر الأمر الحكومي الآتي نصه:"

الفصل التنفيذي للأوامر الحكومية:

يتضمن الفصل الأخير من المشروع الصيغة التنفيذية التي بموجبها يكلف رئيس الحكومة السلط الراجعة إليه بتنفيذ أحكام الأمر الحكومي.

وتدرج الصيغة التنفيذية في مرحلة إعداد المشروع ويمكن أن يكون المكلف بالتنفيذ وزيرا أو عدة وزراء.

مثال "وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الحكومي..."

أو وزير الشؤون الخارجية ووزير المالية مكلفات كل فيما يخصه بتنفيذ هذا الأمر الحكومي......."

وتجدر الإشارة إلى أنه في صورة عدم وجود أي وزير معني مباشرة بالتنفيذ يتم الاكتفاء بالتنصيص على نشر الأمر الحكومي بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

ويتعين التثبت في قائمة الوزراء المكلفين بالتنفيذ حتى تكون متطابقة مع قائمة الوزراء المعنيين بالإمضاء المجاور.

الإمضاء المجاور بالنسبة إلى الأوامر الحكومية الترتيبية:

ينطبق الامضاء المجاور على الأوامر الحكومية الترتيبية فقط ولا يشمل بالتالي الأوامر الحكومية الفردية.

ويجد الإمضاء المجاور سنده القانوني ضمن أحكام الفقرة الثالثة من الفصل 94 من الدستور التي تنص على أن "يتم الإمضاء المجاور للأوامر ذات الصبغة الترتيبية من قبل كل وزير معني"

وتقتصر إلزامية الإمضاء المجاور عملا بأحكام الفصل 94 من الدستور على الوزراء فقط دون كتاب الدولة لدى الوزراء الذين يعتبرون عير معنيين به.

وحرصا على السلامة القانونية للأوامر الحكومية الترتيبية يتعين على المصالح المكلفة بإعداد وصياغة مشاريع النصوص القانونية، بالتنسيق مع مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة  أو الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، حسب الحالة، التحري في ضبط قائمة الوزراء الذي ينعين أن يحمل مشروع الأمر الحكومي الترتيبي إمضاءهم المجاور لتفادي إغفال أحدهم أو البعض منهم حتى يكون المشروع مستوفيا لكامل الشروط الشكلية لصحته، ويتعين في كل الحالات أن يحمل مشروع الأمر الحكومي الترتيبي الإمضاء المجاور لعدة وزراء إلا أن التنقيح لا يعنيهم جميعا، فإنه لا يتم إعمال قاعدة توازي الصيغ والشكليات في هذه الحالة، ويتم الاكتفاء بالإمضاء المجاور للوزير أو الوزراء المعنيين بالتنقيح فقط دون بقية الوزراء الذيم وضعوا إمضاءهم المجاور على النص الأصلي.

وفي صورة تضمن الأمر الحكومي الترتيبي، زياد عن الإمضاء المجاور للوزراء المعنيين، الامضاء المجاور لوزير أو وزراء آخرين غير معنيين به أو لكتاب دولة فإن ذلك لا يمس من صحة الأمر الحكومي من الناحية الشكلية.

ويقصد بصفة عامة بعبارة" كل وزير معني" المنصوص عليها بالفصل 94 من الدستور، الوزراء الذين يعنيهم مشروع الأمر الحكومي بصورة مباشرة ويكونون مطالبين بتنفيذ ذلك وباتخاذ نصوص قانونية ذات صبغة ترتيبية أو فردية أو اتخاذ تدابير يقتضيها تنفيذ مشروع الأمر الحكومي، وكذلك الوزير أو الوزراء الذين تم التنصيص صراحة بمقتضى نص أعلى درجة على أن الأمر الحكومي يصدر بعد أخذ رأيهم أو بناء على رأيهم.

وتجدر الإشارة إلى أن قائمة الوزراء المعنيين لا تشمل بالضرورة جميع الوزراء الذين أبدوا رأيهم في مشروع الأمر الحكومي تبعا لاستشارتهم بخصوصه.

كما أنه ليس من الضروري أن يكون الإمضاء المجاور للوزير الملف بالمالية مثلا موجودا بصفة آلية في كل الأوامر الحكومية الترتيبية التي لها انعكاس مالي على ميزانية الدولة، دون أن يعفي ذلك من ضرورة عرض مشروع النص عليه لإبداء الرأي عملا بمقتضيات الأمر عدد 316 لسنة 1975 المؤرخ في 30 ماي 1975 المتعلق بضبط مشمولات وزارة المالية.

وليس من الضروري كذلك أن يكون الإمضاء المجاور لوزير العدل موجودا بصفة آلية في كل الأوامر الحكومية الترتيبية التي تنص على عقوبات.

ويتم التنصيص على مشروع الأمر الترتيبي على الوزراء المعنيين به مرتين، تكون الأولى في الفصل التنفيذي مع ذكر الصفة كاملة كلما وردت بالأمر المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة، وتكون الثانية في المكان المخصص للإمضاء المجاور للوزراء المعنيين مع ذكر الصفة ثم الاسم كاملين، وذلك على يمين الصفحة أسفل إمضاء رئيس الحكومة الذي يكون على يسار الصفحة، ويتم ذلك حسب الترتيب البروتوكولي للوزراء كما ورد بالأمر المتعلق بتسمية أعضاء الحكومة باستثناء الوزير الذي يقترح النص حيث يتم إدراجه في طليعة الوزراء بصرف النظر عن ترتيبه البروتوكولي.

وتكون صيغة مشروع الأمر الحكومي الترتيبي في هذه الحالة على النحو التالي:

"الفصل …(فصل تنفيذي): وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية ووزير الشؤون الاجتماعية ووزير التجارة مكلفون كل فيما يخصه بتنفيذ هذا الأمر الحكومي.....

تونس في .....

رئيس الحكومة

(مكان وضع الإمضاء)

الاسم واللقب

الامضاء المجاور

وزير الدفاع الوطني                   وزير الشؤون الاجتماعية

مكان وضع الامضاء المجاور         مكان وضع الامضاء المجاور

الاسم واللقب                             الاسم واللقب

وزير الداخلية                           وزير التجارة

مكان وضع الامضاء المجاور         مكان وضع الامضاء المجاور

الاسم واللقب                           الاسم واللقب

يتولى الوزير الذي يقترح مشروع الأمر الحكومي الترتيبي وضع إمضائه المجاور على النسخة الأصلية للمشروع وإحالته على مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة لرئاسة الحكومة أو الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، كل حسب مجال اختصاصه، للتعهد والقيام بالإجراءات المستوجبة في شأنه.

تحيل مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة أو الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، كل فيما يخصه، نسخا منه، تكون حاملة لإمضاء الوزير مقترح المشروع، إلى الوزراء المعنيين بصورة متزامنة ويتولى كل وزير إمضائه المجاور في المكان المخصص له على الصفحة الأخيرة من المشروع مع ضرورة الإمضاء كذلك على بقية صفحات المشروع.

وباعتبار أن الإمضاء المجاور إجراء دستوري يكون الأمر الحكومي معيبا من الناحية الشكلية في صورة عدم وضعه وهو غير قابل للتسوية بصورة لاحقة لصدور النص، فإن السيدات والسادة الوزراء مدعوون إلى وضع الإمضاء المجاور في صورة الموافقة على المشروع أو إحالة ردودهم في شأنه إذا كان يثير لديهم ملاحظات.

ولا يعرض مشروع الأمر الحكومي الترتيبي على إمضاء رئيس الحكومة إلا بعد استكمال تجميع الامضاءات المجاورة لجميع الوزراء المعنيين على نسخ مشروع الأمر الحكومي الترتيبي التي ترفق بالملف.

أما إذا كان الأمر الحكومي الترتيبي يهم كل الوزراء فإنه يصدر دون أي إمضاء مجاور ويتم التنصيص في فصله التنفيذي على ما يلي:

"الوزراء مكلفون بتنفيذ هذا الأمر الحكومي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية"

ويتجه التأكيد على ضرورة التقيد بما جاء بالمنشور عدد ..... المؤرخ في ..... والمتعلق بآجال النظر في مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية المعروض على الإمضاء المجاور للوزراء والحرص على احترام آجال الإجابة بما يضمن التسريع في استكمال تعهيئة هذه المشاريع وعرضها على إمضاء رئيس الحكومة وإصدارها.

 القرارات:

مجال القرارات والسلطة التي تتخذها:

يتخذ الوزراء القرارات الترتيبية في حدود مشمولاتهم تطبيقا للتشريع الجاري به العمل.

ويتولى رئيس الحكومة وفقا لفصل 94 من الدستور تأشير القرارات الترتيبية التي يتخذها الوزراء.

لا يمكن للقرارات الترتيبية التي يتخذها الوزراء أن تخالف النصوص القانونية الأعلى درجة منها.

ولا يمكن أن تتخذ القرارات من قبل وزير واحد أو من قبل وزيرين فأكثر ويتعين في هذه الحالة التنصيص على الصيغة المشتركة لمشروع القرار ضمن عنوانه.

وفي هذا الصدد يتجه التأكيد على ضرورة تفادي التنصيص على السلطة التي تتخذ القرار في صيغة الجمع وذلك باعتماد عبارة "من وزيري أو من وزراء..."

والتنصيص على كل وزير على حده متبوعا بالمشمولات المسندة إليه وذلك لتجنب التداخل بين مشمولات كل وزير من جهة ولتحديد الوزراء المعنيين بالقرار بكل وضوح من جهة أخرى. وتكون صيغة عنوان مشروع القرار المشترك على النحو التالي:

"قرار مشترك من وزير المالية ووزير الصحة مؤرخ في .....

وفي صورة اتخاذ قرار من قبل عدة وزراء تكون صيغة العنوان على النحو التالي:

"قرار مشترك من وزير .... ووزير .... ووزير ...."

عنوان مشاريع القرارات

يتجه التمييز في هذا الصدد بين القرارات الترتيبية والقرارات الفردية:

أولا : القرارات الترتيبية:

يجب أن يبين عنوان القرار الترتيبي أولا السلطة التي يصدر عنها ثم يترك مكان أبيض للتنصيص على تاريخه ثم بيان موضوعه.

وتجدر الإشارة إلى أن تاريخ القرار الترتيبي هم تاريخ تأشير رئيس الحكومة عليه وليس له تاريخ إمضائه من قبل الوزير الذي اتخذه، وبالتالي فإنه يتعين أن تعرض مشاريع القرارات الترتيبية على مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة أو الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية، كل حسب مجال اختصاصه، غير مؤرخة على أن تتولى مصالح رئاسة الحكومة المختصة وضع تاريخ تأشير رئيس الحكومة عليها.

مثال: "قرار من وزير الداخلية مؤرخ في ... يتعلق بضبط كيفية تنظيم المناظرة الخارجية بالاختبارات لانتداب......"

تحال القرارات الترتيبية ممضاة من الوزير الذي يتخذها على مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة برئاسة الحكومة أو الهيئة العامة للوظيفة العمومية أو وحدة متابعة المؤسسات والمنشآت العمومية، كل حسب مجال اختصاصه، التي تتولى النظر فيها وإحالتها عند الاقتضاء إلى الوزرات والجهات المعنية لإبداء الرأي فيها وتهيئتها ثم عرضها على تأشيرة رئيس الحكومة على أن يتم نشرها بالرائد الرمسي للجمهورية التونسية بعد التأشير عليها.

وخلافا للقوانين والأوامر الحكومية فإن القرارات الترتيبية لا ترتب ترتيبا عدديا وإنما تحمل فقط تاريخ التأشير عليها من قبل رئيس الحكومة والذي يدرج بعنوانها.

ثانيا القرارات الفردية:

خلافا للقرارات الترتيبية فإن عنوان القرار الفردي يتضمن تنصيصا أولا على السلطة التي يصدر عنها ثم تاريخ القرار ثم بيان موضوعه.

وعلى غرار القرارات الترتيبية فإن القرارات الفردية لا ترتب ترتيبا عدديا وإنما تحمل فقط تاريخ إمضاءها من قبل الوزير الذي يتخذها ويدرج بعنوانها.

وعملا بأحكام الفصل 94 من الدستور فإن القرارات الفردية لا تخضع لتأشيرة رئيس الحكومة وبالتالي يتم إحالتها إلى رئاسة الحكومة لنشرها مباشرة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتكون حاملة لإمضاء الوزير المختص وتاريخ إمضائه.

الاطلاعات المتعلقة بالقرارات:

تنطبق على الاطلاعات المتعلقة بالقرارات نفس القواعد المنصوص عليها أعلاه في خصوص الاطلاعات المتعلقة بالأوامر الحكومية باستثناء ما يتعلق منها بوجوبية العرض على المحكمة الإدارية وعلى مداولة مجلس الوزراء.

استشارة العموم في خصوص مشاريع القرارات:

يتعين عرض مشاريع القرارات الترتيبية على استشارة العموم كلما أوجبت النصوص القانونية النافذة ذلك، كما يمكن بصورة اختيارية للوزارة المعنية عرض بعض مشاريع القرارات الترتيبية على استشارة العموم.

ويتم نشر مشاريع القرارات الترتيبية المذكورة عبر البوابة الوطنية للإعلام القانوني التابعة لرئاسة الحكومة على الموقع الالكتروني التالي:

 www.legislation.tn

وذلك طبقا لإجراءات والآجال المنصوص عليها بالمنشور عدد 31 المؤرخ في 30 أكتوبر 2014 حول اعتماد مسار تشاركي في إعداد النصوص القانونية.

يتم التنسيق بين مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة والوزراء المبادرة بإعداد مشروع القرار في خصوص عرض المشروع على استشارة العموم.

لا يتم التنصيص في الاطلاعات المتعلقة بمشاريع القرارات على استشارة العموم.

ترفق مشاريع القرارات التي يتم عرضها على استشارة العموم بملف يتضمن التعليقات التي وردت في شأنها من قبل العموم مع الردود عليها وذلك عند عرضها على تأشيرة رئيس الحكومة.

استشارة المهن المعنية بخصوص مشاريع القرارات:

يتم عملا بالمنشور عدد 14 المؤرخ في 27 ماي 2011 المشار إليه بالمرجع أعلاه أخذ رأي المهنة في خصوص مشاريع القرارات التي تنظم شروط ممارسة الأنشطة الاقتصادية. وتتكفل الوزارة صاحبة مشروع القرار بالقيام بإجراءات الاستشارة الخاصة بالهيئات المهنية وترفق آراء الهيئات المهنية وترفق آراء الهيئات لاتي تمت استشارتها بملف مشروع القرار عند عرضه على التأشير.

الصيغة التقريرية والنشر:

يجب أن يتضمن كل مشروع قرار ترتيبي أو قرار فردي وجوبا الصيغة التقريرية والتي تدرج مباشرة بعد العنوان وتكون على النحو التالي:

"إن وزير .... (وإن وزير .... ووزير....)

(الاطلاعات)

قرر (أو قرارا أو قروا حسب الحال) ما يلي:

ولا تتضمن القرارات الصيغة التنفيذية ويقتصر الفصل الأخير منها على التنصيص على نشر القرار بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

يتم إمضاء القرار من قبل الوزير الذي يتخذه ويوضع الامضاء أسفل الفصل الأخير في الجهة اليسرى وتترك الجهة اليمنى لوضع تأشيرة رئيس الحكومة بالنسبة إلى القرارات الترتيبية، وذلك على خلاف الامضاء على مشاريع الأوامر الحكومية أو القرارات التي يتخذها رئيس الحكومة في نطاق صلاحياته كرئيس إدارة رئاسة الحكومة أو تطبيقا لأحكام القانون، حيث يضع رئيس الحكومة إمضاءه عليها في الجهة اليسرى أسفل قصلها الأخير.

الباب الثالث – القواعد الشكلية الخصوصية

 العرض على مداولة مجلس الوزراء:

تعرض وجوبا على مجلس الوزراء:

  • مشاريع القوانين (الفقرة الأخيرة من الفصل 93 من الدستور)
  • أوامر إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها (المطة الأولى من الفصل 92 من الدستور)
  •  أوامر إحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها (المطة الثالثة من الفصل 92 من الدستور)
  • الأوامر الحكومية الفردية (الفقرة الأولى من الفصل 94 من الدستور)

يتم التنصيص في مشاريع الأوامر الحكومية المتعلقة بالمواد المذكورة على تداول مجلس الوزراء فيها ويدرج هذا التنصيص في آخر إطلاع ويأتي مباشرة قبل الصيغة التقريرية.

أما بالنشبة إلى مشاريع القوانين فإنه يتم احترام هذا الإجراء دون التنصيص عليه باعتبار أن القوانين لا تتضمن اطلاعات.

ولا تخضع مشاريع الأوامر الحكومية الترتيبية في غير المواد المذكورة أعلاه لوجوبية التداول في مجلس الوزراء وبالتالي لا تتضمن اطلاعاتها التنصيص على مداولة مجلس الوزراء.

كما أن القرارات الوزارية لا تخضع لواجب التداول في مجلس الوزراء وبالتالي لا تتضمن إطلاعاتها التنصيص على مداولة مجلس الوزراء.

إعلام رئيس الجمهورية:

حدد الفصل 92 من الدستور النصوص التي يتم بعج اتخاذها إعلام رئيس الجمهورية وهي التالية:

  • الأوامر الحكومية المتعلقة بإحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها.
  • الأوامر الحكومية المتعلقة بإحداث أو تعديل أو حذف المؤسسات والمنشآت العمومية والمصالح الإدارية وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها.
  • الأوامر الحكومية المتعلقة بالتعيينات والإعفاءات في الوظائف المدنية العليا.

وتجدر الإشارة إلى أن واجب الإعلام يتم بعد اتخاذ الأمر الحكومي أي بعد إمضائه لذا فإنه لا يتم التنصيص عليه في الاطلاعات ويتم إجراء الإعلام مع تضمين نسخة منه بالملف.

القواعد العامة للصياغة:

تقسيم وتبويب مشروع النص:

يتعين على المصالح المكلفة بصياغة مشاريع النصوص القانونية اعتماد لغة عربية سليمة نحوا وصرفا وإعرابا عند صياغة الأحكام القانونية وتجنب الأسلوب الانشائي الذي يتعارض مع مبدأ الدقة والوضوح الذي تقتضيه الصياغة القانونية السليمة إضافة إلى تجنب إدراج عبارات بلغة أجنبية أو كلمات مختصرة.

كما يتعين على المصالح المذكورة استعمال صيغة المضارع كمبدأ عام في صياغة الأحكام القانونية وتجنب استعمال صيغة الماضي.

ويجب أن يصاغ كل مشروع نص قانوني سواء كان ذي صبغة تشريعية أو ترتيبية وفق منهجية تقسيم غايتها فهم النص ووضوح أحكامه ويتم التقسيم حسب طول النص وتعقيداته إلى عناوين والعناوين تقسم إلى أبواب وعند الضرورة تقسم الأبواب إلى اقسام والأقسام إلى أقسام فرعية.

وإذا كان محتوى المشروع غير متشعب وغير طويل فإنه يتم صياغته وذلك بتقسيمه إلى فصول ترتب وفق تسلسل منطقي لمحتوى أحكامه.

يتعين على المصالح المكلفة بصياغة مشاريع النصوص القانونية عند إعداد نص قانوني تفادي نقل أحكام قانونية وردت في نص أعلى منه درجة ولو من باب التذكير بها وعلى السلطة التي يصدر عنها النص أن تتقيد بنطاق اختصاصاتها باعتبار أنه من الناحية المبدئية تكون السلطة صحبة الاختصاص في وضع أحكام قانونية معينة هي من تملك سلطة تنقيحها وهذا المبدأ يتعذر تطبيقه عند نقل أحكام قانونية من نصوص أعلى درجة تكون صادرة عن سلطة أخرى.

وكل تنقيح مزمع إدخاله على نص ساري المفعول يجب أن يتم النظر فيه من جانب الشرعية ثم من جانب الأهداف المرتقبة التي يتم تقديرها إحصائيات إن أمكن إلى جانب الجدوى من التنقيح.

وتعتبر الصيغة العربية للنص من الناحية القانونية هي الصيغة الرسمية وملزمة وبالتالي في صورة وجود تضارب بينها وبين الصيفة الفرنسية أو الإنجليزية فإن الصيغة التي يتم اعتمادها هي الصيغة العربية باعتبار أن تنشر النصوص القانونية بلغة أخرى غير العربية يكون على سبيل الإعلام فحسب.

وفي هذا الإطار لا بد من التأكيد على ضرورة إيلاء عناية فائقة للترجمة التي يجب أن تكون وفية للنص الأصلي ودقيقة بما يجنب تحميل النص العربي أكثر مما يحتمل وتجنب الانعكاسات السلبية لذلك على مصلحة الأطراف والجهات المعنية.

وفي إطار الحفاظ على استقرار تأويل النصوص وتطبيقها فإن المصالح المكلفة بصياغة النصوص القانونية مدعوة إلى الحرص على توحيد المفاهيم القانونية والاعتماد على المصطلحات والعبارات المكرسة في المنظومة القانونية التونسية والتشريع الجاري به العمل.

القواعد المتعلقة بصياغة التنقيحات:

يتعين عند المبادرة بإدخال تنقيح على نص قانوني ساري المفعول أن يتم التنصيص في عنوان المشروع على عنوان النص المزمع تنقيحه كيفما ورد بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وتفادي صياغة العنوان على نحو يبين محتوى أو موضع التنقيح وذلك على النحو التالي:

مشروع قانون (أو أمر حكومي أو قرار من وزير ....) يتعلق بتنقيح القانون عدد .... (أو الأمر عدد ... أو الأمر الحكومي عدد .... أو قرار من وزير .... المؤرخ في ....) .... المتعلق بـ...."

وإذا تعلق الموضوع بتنقيح نص نقح نصا سابقا فإنه يتعين التنصيص صلب العنوان على تنقيح النص الأصلي إلا ‘ذا تعلق الأمر بأحكام خاصة (أحكام انتقالية مثلا) أدرجت صلب نص التنقيح دون المساس بالنص الأصلي.

ويتم إدراج الأحكام المتعلقة بالتنقيحات في نص المشروع في المقام الأول ما عدا في حالة تنقيح عنوان النص الأصلي وذلك على النحو التالي:

الفصل الأول – تنقح أحكام الفصل الأول والفصول 5 و6 و9 من القانون عدد ... لسنة ... المؤرخ في .... المتعلق بـ .... وتعوض بالأحكام التالية:

الفصل الأول (جديد) – .....................

الفصل 5 (جديد) – .........................

الفصل 6 (جديد) – ........................

الفصل 9 (جديد) – .......................

القواعد المتعلقة بصياغة الإضافات:

إذا كان مشروع النص القانوني المزمع إعداده يهدف إلى إلغاء بعض أحكام النص الأصلي وتعويضها بأحكام جديدة إلى جانب إدراج أحكام أخرى إليه أو إلى بعض فصوله فإنه يتعين الإعلان عن ذلك في عنوان المشروع على النحو التالي:

مشروع قانون (أو أمر حكومي أو قرار من وزير ...) يتعلق بتنقيح وإتمام القانون (أو الأمر أو الأمر الحكومي أو قرار وزير....) المتعلق بـ...."

ويتم إدراج الأحكام المتعلقة بالإضافات مباشرة بعد الأحكام المتعلقة بالإلغاء والتعويض وذلك على النحو التالي:

الفصل الأول – تلغى أحكام الفصل 2 من القانون عدد.... لسنة .... المؤرخ في ..... المتعلق بـ...... وتعوض بالأحكام التالية:

الفصل 2 (جديد) – ...............

الفصل 2 –  يضاف إلى القانون عدد ... لسنة .... المؤرخ في ..... المتعلق بـ....  فقرة ثالثة إلى الفصل 4 والفصل 16 فيما يلي نصهما:

الفصل 4 (فقرة ثالثة): ...............

الفصل 16 – ...........................

إ الأحكام المتعلقة بالتقيحات سواء تعلقت بإلغاء أحكام قانونية سارية المفعول مع تعويضها بأحكام جديدو أو بإضافة أحكام أخرى إليها لا يمكن اتخاذها إلا من قبل السلطة التي اتخذت الأحكام المزمع تنقيحها أو من قبل سلطة أعلى درجة.

وبناء عليه فإن الأمر الحكومي لا يمكنه أن يلغي أو يضيف أحكاما إلا إلى الأوامر الحكومية (أو الأوامر التي صدرت عن رئيس الجمهورية في ظل دستور 1959 وذلك في نطاق صلاحياته طبقا لدستور 2014) ونفس القاعدة تنطبق على القرارات.

وإعمالا لنفس القاعدة فإن الأمر الحكومي لا يمكنه تنقيح أحكام قانون باستثناء القوانين (أو بعض أحكامها) التي أصبحت بمقتضى الفصل 65 من دستور 2014 من مجال السلطة الترتيبية العامة والتي يمكن تنقيحها بأمر حكومي نظرا لعدم تنصيص دستور 2014 على إجراءات خاصة بتنقيحها على غرار ما كان معمولا به في ظل دستور 1959 بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 35 منه.

كما أن القرار لا يمكنه إلغاء أي نص له صبغة ترتيبية عملا بقاعدة من أمكنه الأكثر أمكنه الأقل.

 القواعد المتعلقة بصياغة الإلغاء:

إن إدخال تنقيح جزئي على نص من النصوص القانونية سارية المفعول قد يترتب عنه ضرورة التنصيص على إلغاء أحكام فصل أو فصول من ذلك النص أو نصوص قانونية أخرى، أو التنصيص على إلغاء نصوص قانونية بأكملها إذا أصبحت أحكام تلك الفصول أو النصوص غير ذي موضوع أو متعارضة مع الأحكام القانونية الجديدة.

يمكن للمشرع أن ينص صراحة على الفصول الملغاة أو يكتفي بالصيغة العامة "تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لأحكام هذا القانون (أو الأمر أو القرار)".

يجب كقاعدة عامة التنصيص الصريح على الفصول أو النصوص الملغاة وتفادي قدر الإمكان استعمال الصيغة العامة للإلغاء التي يجب أن تكون استثناء. وعند استعمال تلك الصيفة العامة فإنه لا بد أن يضاف إليها تنصيص على النصوص الملغاة بصفة بينة. وتكون الصيغة في هذا الحالة على النحو التالي:

"الفصل ......: تلغى جميع الأحكام السابقة المخالفة لأحكام هذا القانون (أو الأمر أو القرار) وخاصة القانون عدد ......(أو الأمر عدد......أو قرار وزير المالية المؤرخ في.....)"

تدرج الأحكام المتعلقة بالإلغاء في آخر فصل من فصول المشروع بالنسبة إلى القوانين وذلك في صورة عدم وجود أحكام انتقالية، وفي الفصل ما قبل الأخير بالنسبة إلى المراسيم والأوامر الحكومية تختم بفصل تنفيذي والقرارات تختم بالفصل المتعلق بالنشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

على غررا التنقيحات فإن الأحكام المتعلقة بالإلغاء لا يمكن اتخاذها إلا من قبل السلطة التي اتخذت الأحكام المزمع إلغاؤها من قبل سلطة أعلى درجة وبالتالي فإن الأمر الحكومي لا يمكنه أن يلغب إلا الأوامر الحكومية (أو الأوامر التي صدرت عن رئيس الجمهورية في ظل دستور 1959) ونفس القاعدة تنطبق على القرارات. وإعمالا لنفس القاعدة فإن الأكر الحكومي لا يمكنه إلغاء أحكام قانون(باستثناء القوانين التي أصبحت من مجال السلطة الترتيبية العامة بمقتضى الفصل 65 من ستور 2014 كما سبق بيان ذلك أعلاه) والقرار لا يمكنه إلغاء أحكام أمر. وتستثنى من ذلك القوانين التي يمكنها إلغاء أي نص له صبغة ترتيبية.

ويعد إلغاء القوانين مبدئيا إلغاء ضمنيا للأوامر التطبيقية الصادرة بناء عليها ما لم ينص قانون الإلغاء على استمرار العمل بها صراحة أو كان مضمون تلك الأوامر غير متعارض مع أحكام القانون الجديد.

ولتفادي حدوث فراغ قانوني نتيجة إلغاء القوانين فإنه يتعين الحرص على تضمين مشاريع القوانين التي الغي قوانين سابقة لها تنصيصا صريحا على مواصلة العمل بالنصوص التطبيقية للقوانين الملغاة إلى حين إصدار النصوص التطبيقية للقانون الجدي.

القواعد المتعلقة بالأحكام الانتقالية:

يكون موضع الأحكام الانتقالية مباشرة بعد الأحكام المتعلقة بالإلغاء إن وجدت وقبل الفصل التنفيذي بالنسبة إلى المراسيم والأوامر الحكومية وقبل الفصل المتعلق بالنشر بالنسبة إلى القرارات وقبل صيغة الختم والنشر بالنسبة إلى القوانين ويخصص لها فصل أو فصول مستقلة.

وتكون الأحكام الانتقالية ضرورية عندما يكون لأحكام النص الجديد تأثير على الوضعيات السابقة التي نشأت في ظل الأحكام القديمة ويكون الهدف منها بيان كيفية الانتقال من نظام إلى نظام وكيفية تطبيق الأحكام الجديدة في الزمان.

القواعد المتعلقة بإصلاح الخطأ:

إصلاح الخطأ ليس تنقيحا للنص.

يتمثل تنقيح النص إما في إلغاء أحكام نافذة وتعويضها بأحكام جديدة أو إدراج أحكام إضافية لنص نافذ أو إلغاء أحكام نافذة دون تعويضها، وبالتالي فإن التقيح يمس دائما الأصل.

أما إصلاح الخطأ فإن موضوعه يختلف كليا عن التنقيح وهو يهدف فقط إلى تصحيح خطأ بسيط يكون عادة خطأ مادي أو مطبعي ولا يكون للتصحيح أي تأثير على الأصل، وبالتالي لا يجب أن يكون التصحيح تنقيحا مقنعا للنص وإلا اعتبر ذلك تجاوزا للسلطة.

الدخول حيز النفاذ والأثر الرجعي للنصوص القانونية:

عملا بأحكام القانون عدد 64 لسنة 1993 المؤرخ في 5 جويلية 1993 المتعلق بنشر النصوص بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبنفاذها تدخل النصوص القانونية حيز النفاذ بعد مضي خمسة أيان على إيداع الرائد الرسمي المدرجة به مقر ولاية تونس العاصمة ولا يعتبر في حساب الأجل يوم الإيداع.

كما تضمن القانون المذكور تنصيصا على إمكانية تضمن القوانين والنصوص الترتيبية إذنا صريحا بتنفيذها حالا وفي أجل لا يتجاوز مدة الخمسة أيام المذكورة.

وعليه فإنه لا يمكن للنصوص الترتيبية أن تتضمن أحكاما ذات مفعول رجعي.

هذا وتجدر الإشارة إلى أنه تطبيقا لالتزامات تونس المترتبة عن اتفاق منظمة التجارة العالمية حول تسهيل التجارة فإنه يتعين بخصوص النصوص القانونية المتعلقة بالتوريد والتصدير والعبور، إمهال الأطراف المعنية بتطبيق الأحكام الجديدة وذلك بالتنصيص على مدة زمنية كافية تفصل بين تاريخ نشر هذه النصوص وتاريخ نفاذها بما يتيح لكل الأطراف العلم بها قبل دخولها حيز التنفيذ واتخاذ الاجراءات المستوجبة استعداد للشروع في تطبيقها.

ويمكن بصفة استثنائية تطبيق الآجال العادية لدخول النصوص القانونية حيز التنفيذ المنصوص عيها بالفصل 2 من القانون عدد 64 المشار إليه أعلاه، أو التنصيص على دخلها حيز التنفيذ من تاريخ نشرها مباشرة وذلك إذا تضمنت هذه النصوص أحكاما أرفق من الأحكام الي كانت نافذة أو ي الحالات المستعجلة أو إذا تضمنت تغييرات بسيطة ليس لها انعكاس على الإجراءات المتعلقة بالتوريد التصدير والعبور.

ويمكن أن يون للقوانين أثرا رجعيا إذا ما تضمنت أحكامها تنصيصا صريحا على ذلك ما عدا القوانين الجزائية ما لم تكن أرفق للمتهم.

ويجب أن يبقى مبدأ عدم الرجعية هو القاعدة ولا يتم التنصيص على الأثر الرجعي إلا في حالات استثنائية يتم تقديرها حالة بحالة بحسب ما تقتضيه الضرورة.

يتم إدراج التنصيص على تاريخ جريان العمل بالنص أو ببعض أحكامه ضمن محتوى النص وتحديدا في آخره ويجب تفادي إدراج ذلك بالفصل التنفيذي بالنسبة إلى الأوامر الحكومية.

ويمكن أن تنص القوانين على جريان العمل بها كليا أو ببعض أحكامها لمدة محددة ي الزمن يكون الهدف من وراءها تحقيق المشرع لأغراض معنية مثلما هو الحال بالنسبة إلى القانون عدد 47 لسنة 2013 المؤرخ في 1 نوفمبر 2013 المتعلق  بسن أحكام اسثنائية تتعلق بإجراءات تغيير صلوحية الأراضي الفلاحية وتغيير وصف الأراضي لتابعة لملك الدولة للغابات وتهيئة وتعمير الأراضي الكائنة خارج المناطق المغطاة بأغلبية تهيئة والمخصصة لتنفذ البرنامج الخصوصي للسكن الاجتماعي وإحداث المناطق الصناعية والذي نص في فصله الأخير على جريان العمل بالإجراءات الاستثنائية التي تضمنها لمدة ثلاث سنوات أو القانون الأساسي المتعلق بالعدالة الانتقالية فيما يخص قدرة عمل هيئة الحقيقة والكرامة.

ويتعين الانتباه إلى النصوص الترتيبية التي تنص على مدة نفاذ أحكامه أو على مدة إنجاز موضوعها على غرار الأوامر المتعلقة بتنفيذ مرجعية في إطار وحدات التصرف حسب الأهداف والتي تنفذ أحكامها إلزاميتها القانونية  بزوال موجبها وموضوعها، وذلك بالتأكد في جميع الحالات من استمرار العمل بها وتنقيحها عند الاقتضاء لتجديد مدتها أو التمديد فيمه قبل بلوغ الأجل المنصوص عليه بأحكامها على أن يتم إمضاؤها ونشرها قبل انقضاء مدة نفاذها

الباب الثالث – قواعد عرض مشايع النصوص القانونية

 توجيه مشاريع النصوص القانونية:

توجه مشاريع النصوص القانونية إلى رئاسة الحكومة بمقتضى رسالة ممضاة من الوزير المعني أو من فوض له في ذلك.

ويتم التنصيص في رسالة العرض على المصالح المعنية بالنظر في المشروع المعروض والتعهد باستكمال الإجراءات المستوجبة في شأنه.

توجه جميع مشاريع الأوامر الحكومية والقرارات فإنه يجب التمييز حسب المواد التي تتعلق بها وذلك على النحو التالي:

  •  توجه مشاريع الأوامر الحكومية والقرارات المتعلقة بالوظيفة العمومية والتنظيم الإداري وتنظيم المؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية إلى الهيئة العامة للوظيفة العمومي.
  • توجه مشاريع الأوامر الحكومية والقرارات المتعلقة بتنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية إلى وحدة متابعة تنظيم المؤسسات والمنشآت العمومية.

وتوجه ما عدا ذلك من مشاريع الأوامر الحكومية والقرارات إلى رئاسة الحكومة (مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة).

 مكونات الملف:

تعرض مشاريع النصوص في خمس نظائر على الأقل على حامل ورقي إضافة إلى إرسالها في صيغة إلكترونية.

ويحتوي الملف على المشروع حاملا لإمضاء الوزير الذي بادر به أو حاملا لإمضائه المجاور ويتعين وضع الامضاء على جميع صفحات المشروع. أما مشاريع القوانين فإنها تعرض دون أن تكون ممضاة من الوزير الذي بادر بإعداد المشروع.

يجب أن يرفق كل مشروع نص بوثيقة شرح الأسباب تعرض فيها الأسباب التي تبرر اقتراح أحكام المشروع ويتعين أن تكون جميع صفحاتها ممضاة من قبل الوزير الذي بادر بإعادة المشروع.

وعلاوة على ذلك يجب أن يتعرض شرح الأسباب إلى الخطوط العريضة للمشروع التي يتشكل منها موضوعه وتوضيحها لإبراز النقاط الهامة في المشروع.

يجب أن تمهد قراءة شرح الأسباب للدراسة المعمقة للنص وتعطي فكرة إجمالية واضحة حول أسباب المشروع وموضوعه.

وباعتبار أن وثيقة شرح الاسباب تساعد على فهم النص وتعتبر مرجعا في تأويل أحكامه وتطبيقه فإنه يتعين عدم الاستهانة بها وإيلائها ما تستحق من عناية بما يكفل تحقيق الغرض منها.

وإضافة إلى وثيقة شرح الأسباب يتعين على الوزارة التي تبادر بعرض مشروع قانون إرفاقه كما تم بيانه أعلاه بجميع الاستشارات ونتائج الحوارات والتقارير والدراسات والتشريع المقارن وعند الاقتضاء الاحصائيات وكل المعلومات والوثائق التي تم الاستناد إليها أو الاستئناس بها في إعداد مشروع القانون وضبط خياراته.

كما يرفق مشروع النص القانوني بترجمته إلى اللغة الفرنسية واللغة الانجليزية، ويجدر التأكيد في هذا الصدد على أن مشاريع النصوص القانونية المعروضة لا تقبل ولا يتم التعهد بها إذا كان ملف المشروع خاليا من نص الترجمة وذلك حرصا على تفادي تعطل نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية فضلا عن كون إعداد الترجمة بالتوازي مع نص المشروع يساهم في تحسين وتهذيب النص من خلال مزيد إحكام صياغته وتدقيقها والارتقاء بجود النصوص القانونية عامة.

وبغاية التحيين المتواصل لنظام سيكاد ومزيد إحكام نظام المطبوعات الإدارية فإنه يتعين الحرص بالنسبة إلى كل مشروع نص تشريعي أو ترتيبي أن يكون مرفقا ببطاقة تتعلق بنظام سيكاد وفقا للأنموذج المعمول بها  طبقا للمنشور عدد 87 لسنة 1993 والمنشور عدد 40 لسنة 2001 تشير إلى ارتباط مشروع النص بالمعلومات المدرجة بنظام سيكاد أو عدم ارتباطه بها، وفي حالة وجود انعكاس لمشروع النص على المعلومات المدرجة بنظام سيكاد  فإنه يرفق بالملف مشروع قرارا ينقح قائمة الخدمات الإدارية كما يتم بنفس البطاقة إدراج بيانات حول ما إذا كان مشروع النص يلغي أو ينقح أو يحدث مطبوعة إدارية.

المواصفات المادية لمشاريع النصوص القانونية:

تعرض مشاريع الأوامر الحكومية والقرارات على مطبوعات متميزة تعدها المطبعة الرسمية للجمهوري التونسية وذلك لغاية تنظيمه تسهل التميز بين مشاريع النصوص القانونية، حيث تم تخصيص اللون الأخضر للأوامر الحكومية واللون الأصفر للقرارات، أما مشاريع القوانين والمراسيم فإنها تعرض على أوراق بيضاء اللون، علما وأن الأوامر الرئاسية تصر على مطبوعات ذات لون أزرق.

والمرجو من السيدات والسادة الوزراء وكتاب الدولة تعميم هذا المنشور على المصلح الراجعة إليكم بالنظر ودعوتها إلى الالتزام بالقواعد والإجراءات الواردة به بالدقة المطلوبة عند إعداد وصياغة مشاريع النصوص القانونية وعرضها لتفادي إرجاع المشاريع المعروضة لأسباب شكلية وضمان الإسراع في إتمام الإجراءات المتعلقة بها.