أمر حكومي عدد 312 لسنة 2020 مؤرخ في 15 ماي 2020 يتعلق بضبط محتوى المعرف الوحيد للمواطن ومواصفاته الفنية وقواعد مسك سجله والتصرف فيه

 

إن رئيس الحكومة،

باقتراح من وزير الشؤون المحلية ووزير تكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي،

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى القانون الأساسي عدد 63 لسنة 2004 المؤرخ في 27 جويلية 2004 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية،

وعلى القانون عدد 3 لسنة 1957 المؤرخ في أول أوت 1957 المتعلّق بتنظيم الحالة المدنية وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته وآخرها القانون عدد 39 لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010 المتعلق بسن الرشد المدني،

وعلى مجلة الجنسية التونسية الصادرة بمقتضى المرسوم عدد 6 لسنة 1963 المؤرخ في 28 فيفري 1963 المتعلق بإعادة تنظيم مجلة الجنسية التونسية والمصادق عليه بمقتضى القانو عدد 7 لسنة 1963 المؤرخ في 22 أفريل 1963، كما تم تنقيحها بالنصوص اللاحقة وآخرها القانون عدد 55 لسنة 2010 المؤرخ في 1 ديسمبر 2010 ،

وعلى القانون عدد 5 لسنة 2004 المؤرخ في 3 فيفري 2004 المتعلق بالسلامة المعلوماتية،

وعلى مرسوم رئيس الحكومة عدد 17 لسنة 2020 المؤرخ في 12 ماي 2020 المتعلق بالمعرف الوحيد للمواطن،

وعلى الأمر عدد 1997 لسنة 2012 المؤرخ في 11 سبتمبر 2012 المتعلق بضبط مشمولات وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال،

وعلى الأمر عدد 1998 لسنة 2012 المؤرخ في 11 سبتمبر 2012 المتعلق بتنظيم وزارة تكنولوجيا المعلومات والاتصال،

وعلى الأمر الحكومي عدد 365 لسنة 2016 المؤرخ في 18 مارس 2016 المتعلق بإحداث وضبط مشمولات وزارة الشؤون المحلية،

وعلى الأمر الرئاسي عدد 19 لسنة 2020 المؤرخ في 27  فيفري 2020 المتعلق بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها،

وعلى رأي الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،

وعلى رأي وزير المالية،

وعلى رأي المحكمة الإدارية،

وبعد مداولة مجلس الوزراء.

يصدر الأمر الحكومي الآتي نصه:

الفصل الأول – يهدف هذا الأمر الحكومي إلى ضبط محتوى المعرف الوحيد للمواطن ومواصفاته الفنية وقواعد مسك سجله والتصرف فيه.

الباب الأول – في المعرف الوحيد للمواطن

الفصل 2 ـ يتكون المعرف الوحيد للمواطن، الذي يشار إليه فيما يلي بالمعرف، من سلسلة من إحدى عشر (11) رقما تتكون من اليسار إلى اليمين من ثلاث (3) مجموعات متتالية:

  • رقم إضافي،
  • ثمانية أرقام متسلسلة يتم تحديدها عشوائيا،
  • مفتاح مراقبة وتثبت مكون من رقمين.

الفصل 3 – لا يمكن أن يتضمن المعرف أي دلالة من شأنها الكشف عن هوية صاحبه.

كما يحجر إسناد نفس المعرف لأكثر من شخص أو إسناد الشخص الواحد أكثر من معرف.

الفصل 4 – يحجر كشف المعرف عبر منصة الحالة المدنية إلى الأعوان المكلفين باستخراج وثائق الحالة المدنية.

الفصل 5 – يمكن وضع المعرف في شكل رمز مرئي على الوثائق الصادرة عن الهياكل المشار إليها بالفصل 17 من هذا الأمر الحكومي.

وتحدد المواصفات الفنية للرمز المرئي بموجب قرار مشترك من الوزير المكلف بالشؤون المحلية والوزير المكلف بتكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي.

يتم تحديد قائمة الوثائق التي يمكن أن تحمل الرمز المرئي بقرارات مشتركة عن الوزير المكلف بالشؤون المحلية ووزير الإشراف القطاعي للهيكل المعني بعد موافقة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

الباب الثاني – في سجل المعرف الوحيد للمواطن

الفصل 6 – يتم حفظ وإحالة وتبادل المعلومات المتعلقة بالمعرف في إطار منظومة معلوماتية يطلق عليها تسمية "سجل المعرف الوحيد للمواطن"، ويشار إليه فيما يلي بالسجل.

الفصل 7 – يهدف السجل إلى:

  • تيسير تبادل المعلومات بين الهياكل المخول لها استعماله،
  • تجنب مطالبة المواطنين والمواطنات بالمعلومات التي تنشئها أو تحتفظ بها الهياكل المخول لها استعماله،
  • السماح بالتحيين التلقائي لسجلات القطاع العام القطاعية فيما يتعلق بالمعلومات العامة عن المواطنين والمواطنات في حدود ما يسمح به الإطار القانوني،
  • تبسيط التصرف في السجلات القطاعية التي تديرها الهياكل المعنية بالنفاذ للسجل في إطار مهامها،
  • تبسيط الإجراءات الإدارية الموضوعة من قبل الهياكل المخول لها استعماله.

الفصل 8 – يتم تسجيل الأشخاص الآتي ذكرهم بالسجل:

  • حاملي الجنسية التونسية والمسجلين في سجلات الحالة المدنية في البلديات،
  • حاملي الجنسية التونسية والمسجلين في سجلات الحالة المدنية في البعثات الدبلوماسية والقنصليات التونسية بالخارج،
  • الذين يكتسبون الجنسية التونسية بالتجنس.

الفصل 9 – تتم إدارة البيانات المسجلة في السجل والتصرف فيها وفقًا لمقتضيات القانون الأساسي المتعلق بحماية المعطيات الشخصية المشار إليه أعلاه وتحت رقابة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

الفصل 10 – يمكن لأي شخص، في صورة التفطن إلى انتهاك معايير حماية المعطيات المعالجة بالسجل، تقديم اعتراض في الغرض إلى الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

الفصل 11 – يتم، بالنسبة إلى كل شخص، تسجيل المعطيات التالية والاحتفاظ بها في السجل:

  • المعرف،
  • الاسم واللقب بالعربية،
  • الاسم واللقب بالفرنسية،
  • مكان وتاريخ الولادة،
  • مرجع رسم الولادة،
  • الجنس،
  • الجنسية الأصلية،
  • مرجع اكتساب الجنسية،
  • عنوان الإقامة الرئيسي،
  • مرجع رسم الوفاة،
  • مكان وتاريخ الوفاة وتاريخ ومكان الدفن،
  • الحالة المدنية،
  • الأصول والفروع من الدرجة الأولى، سواء كانت صلة النسب ثابتة في رسم الولادة أو بحكم قضائي،
  • مرجع الأحكام القضائية بالتحجير.

الفصل 12 – تحفظ المعطيات في السجل لمدة ثلاثين (30) سنة من تاريخ وفاة الشخص المعني بها أو فقدان جنسيته.

الفصل 13 – يتولى الوزير المكلف بالشؤون المحلية مسك السجل ومعالجة البيانات المضمنة به وتركيز منصة رقمية للتصرف فيه ويسهر على تطابق المعطيات المسجلة به مع المعطيات الورقية الأصلية.

الفصل 14 – تكتسي البيانات المسجلة في السجل قوة إثباتية قائمة الذات إلى حين إثبات العكس.

يمكن اعتماد البيانات المذكورة كبديل للبيانات المدونة بالسجلات الورقية.

الفصل 15 – يتعين على كل شخص، في صورة ملاحظته لعدم وجود تطابق بين البيانات الواردة في السجل وبيانات السجلات الورقية، إعلام وحدة التصرف في السجل المحدثة بمقتضى أحكام الفصل 23 من هذا الأمر الحكومي.

الفصل 16 – يجب على ضباط الحالة المدنية في البلديات أو في المراكز الدبلوماسية أو القنصليات التي تم فيها إدراج رسم الولادة، تحيين المعطيات في السجل في أجل أقصاه سبعة أيام من تاريخ الإدراج.

الفصل 17 – يخول للهياكل الآتي ذكرها في إطار أداء مهامها، النفاذ إلى معطيات السجل ويشار إليها فيما يلي بالهياكل:

  • السلطات العمومية،
  • الإدارات المركزية والجهوية والمحلية والمؤسسات والمنشآت العمومية والجماعات المحلية والهيئات المستقلة
  • الهياكل القضائية
  • الهياكل الخاصة المكلفة بتسيير مرفق عام والتي يمكن أن تلجأ بمناسبة ممارسة مهمة ذات مصلحة عامة إلى استخدام معطيات السجل والتي يتم ضبط قائمتها بقرار عن الوزير المكلف بالشؤون المحلية بعد موافقة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

الفصل 18 – يتم النفاذ إلى معطيات السجل من قبل الهياكل المنصوص عليها بالفصل 17 أعلاه طبقا للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.

ويمكن للهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية في صورة معاينة أي إخلال بمقتضيات الفقرة الأولى من هذا الفصل، أن تطلب من وحدة التصرف في السجلّ المحدثة بمقتضى الفصل 23 من هذا الأمر الحكومي اتخاذ قرار في الحظر المؤقت للنفاذ إلى السجل من قبل الهيكل المخالف إلى حين معاينة رفع الإخلال.

الفصل 19 – لا يمكن للهياكل مطالبة المواطن بالإدلاء لديها بمعطيات مسجلة بالسجل.

الفصل 20 – يتم تسجيل كل عملية اطلاع أو تحيين أو تعديل أو إحالة لمعطيات الشخص المعني عبر المنصة الرقمية للتصرف في السجل.

يمكن لكل شخص ولمدة سنة واحدة من تاريخ إنجاز العمليات المذكورة بالفقرة الأولى من هذا الفصل، الاطلاع عبر موقع إلكتروني مخصص للغرض أو أي وسيلة اتصال رقمية رسمية أخرى، على تاريخ وهوية الهيكل الذي قام بالنفاذ أو بأي عملية متعلقة بمعطياته الشخصية.

الفصل 21 – يتعين على الهياكل تيسير إنجاز المهام الرقابية التي تضطلع بها الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

كما يجب على الهياكل تعيين عون لديها يتم تكليفه بحماية المعطيات الشخصية مع وجوب إبلاغ الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية بذلك.

الفصل 22 – يجب على الهياكل القيام بالتدقيق الدوري لسلامة النظم المعلوماتية والشبكات طبقا للتشريع الجاري به العمل في مجال السلامة المعلوماتية.

الباب الثالث – في وحدة التصرف في سجلّ المعرف الوحيد للمواطن

الفصل 23 – تحدث بالوزارة المكلفة بالشؤون المحلية وحدة تسمى "وحدة التصرف في سجلّ المعرف الوحيد للمواطن"، يشار إليها فيما يلي بـ "الوحدة".

الفصل 24 – تكلف الوحدة المنصوص عليها بالفصل 2 أعلاه بالمهام التالية:

    • إدارة السجل وقاعدة بيانات الحالة المدنية،
    • وضع آليات إسناد المعرف،
    • ضمان جودة وأمن وتحيين معطيات السجل،
    • ضمان حسن تشغيل منظومة المعلومات للمعرف الوحيد للمواطن،
    • وضع آليات النفاذ إلى معطيات السجل وفقا للتشريع والتراتيب الجاري بها العمل،
    • وضع الآليات الضرورية التي تمكن الأشخاص من الاطلاع على العمليات المتعلّقة بمعطياتهم الشخصية وعلى تواريخها وهوية الهيكل الذي قام بالنفاذ
    •  دفع استخدام الخدمات المرتبطة بالمعرف،
    • تقديم المقترحات في إطار استراتيجية استخدام المعرف.

كما تضطلع الوحدة بمهام تنفيذية تتمثل في ضمان:

  • توفير خدمات إلكترونية ذات قوة ثبوتية تمكن من النفاذ إلى معطيات السجل وتحيينها
  • جودة المعطيات المتبادلة،
  • سهولة واستمرارية النفاذ إلى المعطيات المتبادلة،
  • حماية المعطيات في عملية التبادل لها،
  • النظر في الشكايات المتعلقة بتشغيل هذه الخدمة.

الفصل 25 – تتولى الوحدة بالتنسيق مع الهياكل إعداد جداول المطابقة بين المعرفات القطاعية المتوفرة لديها التي تديرها والمعرف.

الفصل 26 – يتولى المركز الوطني للإعلامية المهام الفنية والعملياتية المرتبطة بالتصرف في السجل.

تنجز المهام المشار إليها تحت إشراف الوحدة.

يتم تحديد المهام وتعهدات كل طرف بمقتضى اتفاقية تبرم للغرض طبقا للإجراءات الجاري بها العمل بعد استشارة الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية.

الباب الرابع  – في مجلس متابعة استعمالات المعرف الوحيد للمواطن

الفصل 27 – يحدث لدى الوزارة المكلفة بالشؤون المحلية مجلس لمتابعة استعمالات المعرف، يشار إليه فيما يلي بـ "المجلس".

الفصل 28 ـ يسهر المجلس على متابعة التشغيل السليم للسجل وحسن إدارته واستعماله.

تقدم للمجلس وجوبا كل طلبات النفاذ إلى معطيات السجل واستعمالاتها.

ويتولى المجلس التنسيق بين مختلف الهياكل بغرض تركيز المعرف وتعميم استعمالاته.

الفصل 29 – يترأس المجلس، الوزير المكلف بالشؤون المحلية أو من ينوبه ويتركب من الأعضاء الممثلين للهياكل الآتي ذكرها:

    • وزارة الداخلية،
    • وزارة العدل،
    • الوزارة المكلفة بالشؤون الاجتماعية،
    • الوزارة المكلفة بتكنولوجيات الاتصال والتحول الرقمي،
    • الوزارة المكلفة بالصحة،
    • الوزارة المكلفة بالتربية،
    • الوزارة المكلفة بالتعليم العالي،
    • الوزارة المكلفة بالمالية،
    • الهيئة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية،
    • وحدة الإدارة الإلكترونية برئاسة الحكومة،
    • الإدارة العامة للإعلامية وتطوير نظم المعلومات بالوزارة المكلفة بالشؤون المحلية،
    • المركز الوطني للإعلامية،
    • الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية.

ويمكن لرئيس المجلس دعوة أي شخص يرى فائدة في حضوره للمشاركة في أعماله.

الفصل 30 – يعين أعضاء المجلس بقرار من الوزير المكلف بالشؤون المحلية بناء على مقترحات من الوزراء المعنيين.

الفصل 31 – يعقد المجلس اجتماعاته مرة كل ثلاثة (3 (أشهر على الأقل بدعوة من رئيسه وكلما دعت الحاجة إلى ذلك بناء على جدول أعمال يحال إلى جميع أعضائه سبعة (7 ) أيام على الأقل قبل تاريخ انعقاده.

ولا تكون مداولات المجلس قانونية إلا بحضور رئيسه ونصف أعضائه. وفي صورة عدم توفر النصاب يوجه رئيس المجلس الدعوة من جديد إلى الأعضاء ويجتمع المجلس في التاريخ الذي يقرره رئيسه في أجل أقصاه سبعة (7) أيام من تاريخ الاجتماع الأول مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين.

ويتم اتخاذ القرارات بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوي يرجح صوت الرئيس.

تعهد كتابة المجلس إلى الإدارة العامة للإعلامية وتطوير نظم المعلومات بالوزارة المكلفة بالشؤون المحلية التي تتولى بالخصوص إعداد جدول أعمال المجلس وتوجيه الاستدعاءات وتحرير محاضر الاجتماعات وبصفة عامة إعداد أشغال المجلس ومسك الملفات.

تدون مداولات المجلس بمحاضر جلسات يتم إمضاؤها من قبل الأعضاء الحاضرين وتسلم نسخة منها إلى كل منهم.

الفصل 32 –وزير الشؤون المحلية ووزير تكنولوجيا الاتصال والتحول الرقمي مكلفان، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا الأمر الحكومي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 15 ماي 2020