قانون أساسي عدد 51 لسنة 2018 مؤرخ في 29 أكتوبر 2018 يتعلق بهيئة حقوق الإنسان

 

باسم الشّعب،

وبعد مصادقة مجلس نوّاب الشّعب،

يصدر رئيس الجمهوريّة القانون الأساسي الآتي نصّه:

الباب الأول – أحكام عامة

الفصل الأول – هيئة حقوق الإنسان هيئة دستورية مستقلة تتمتع بالشخصية القانونية والاستقلالية الإدارية والمالية مقرها تونس العاصمة، ويشار إليها صلب هذا القانون "بالهيئة".

الفصل 2 – تنطبق على هيئة حقوق الإنسان أحكام القانون الأساسي المتعلق بضبط الأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة وأحكام هذا القانون الأساسي الذي يضبط مهامها وصلاحياتها وتركيبتها والتمثيل فيها وطرق انتخاب أعضائها وتنظيمها وسبل مساءلتها.

الفصل 3 – تمارس هيئة حقوق الإنسان مهامها بالتعاون مع الهيئات المستقلة الوطنية والإقليمية والدولية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان ولها أن تبرم اتفاقيات تعاون معها.

الفصل 4 – تمارس الهيئة مهامها تجاه جميع الأشخاص الطبيعيين والمعنويين المتواجدين داخل التراب التونسي.

الفصل 5 – يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذا القانون:

  • انتهاك حقوق الإنسان: كل إجراء أو فعل أو امتناع عن فعل يشكل اعتداء على حق من حقوق الإنسان المضمونة بالدستور وبالاتفاقيات الدولية أو الإقليمية التي صادقت عليها تونس صادر عن أجهزة الدولة أو مجموعات أو أفراد تصرفوا باسمها أو تحت حمايتها.

كما يشمل الانتهاك كل اعتداء على حق من الحقوق المذكورة يقوم به مجموعة من الأفراد أو أي شخص مادي أو معنوي.

  • رصد حقوق الإنسان: جمع المعلومات عن الحوادث والتدقيق فيها وتوثيقها والمراقبة والتحقق منها واستعمالها من أجل معالجة مشاكل حقوق الإنسان وتحسين حمايتها. كما يشمل أيضا زيارة المواقع مثل أماكن الحرمان من الحرية ومخيمات اللاجئين والتواصل مع الهياكل العمومية والخاصة للحصول على المعلومات والأدلة والبراهين ومتابعة وسائل المعالجة وغير ذلك من إجراءات المتابعة الضرورية.
  • التحقيق: البحث وجمع الأدلة والمعلومات وإقامة الاتصالات وجمع الشهادات والشكاوى للتأكد والتحقق من الأحداث والوقائع المحيطة بادعاء انتهاك حقوق الإنسان وتقصي الحقائق والتثبت من مدى صحتها والكشف عن الوقائع وأسباب الانتهاكات من خلال استعمال الإجراءات المعمول بها قانونا في كنف النزاهة وعدم التحـيز والإعلام بالإجراءات ونتائج التحقيق والأدلة وتوضيح الوقائع والظروف المحيطة بالانتهاك والقيام بالتقييمات الأولية عن وجود انتهاكات لحقوق الإنسان من عدمه والكشف عن هوية مرتكبيها للتسوية أو لإحالتهم إلى الجهات المختصة.
  • حالة الاستضعاف : هي حالة الهشاشة المرتبطة بصغر أو تقدم السن أو المرض الخطير أو الحمل أو القصور الذهني أو البدني التي تضعف قدرة الضحية على التصدي للمعتدي.

الباب الثاني – مهام الهيئة وصلاحياتها

القسم الأول – مراقبة احترام حقوق الإنسان وحمايتها

الفصل 6 – تتعهد الهيئة بأي مسألة تتعلق باحترام وحماية وتعزيز حقوق الإنسان والحريات في كونيتها وشموليتها وترابطها وتكاملها طبقا للمواثيق والإعلانات والمعاهدات الدولية المصادق عليها وترصد مدى إعمالها وتفعيلها على أرض الواقع وتجري التحقيقات اللازمة في كل ما تتوصل به من معطيات حول انتهاكات حقوق الإنسان مهما كانت طبيعتها ومصدرها.

كما تتولى الهيئة إرساء نظام يقظة لمتابعة احترام حقوق الإنسان وحمايتها.

الفصل 7 – تتولّى الهيئة بصفة دوريّة ودون سابق إعلام القيام بزيارة أماكن الاحتجاز ومراكز الإيقاف والحجز ومراكز ومواقع الإيواء والمؤسّسات السّجنيّة والإصلاحيّة وكلّ أماكن الحرمان من الحريّة والمؤسّسات التربويّة ومؤسّسات الطّفولة والشّباب والمؤسّسات الاجتماعيّة والصحيّة والاقتصاديّة والثّقافيّة وغيرها من الهياكل المهتمّة بالفئات الهشّة وذوي الإعاقة قصد مراقبة احترامها لحقوق الإنسان والحريّات والتّأكّد من خلوّها من حالات انتهاك.

وللهيئة الحقّ في الاطّلاع على الملفّات والنّفاذ إلى كلّ المعلومات بهذه المواقع المتعلّقة بمجال تدخّلها.

الفصل 8 – يتعين على الهياكل والمؤسسات المنصوص عليها بالفصل 7 من هذا القانون تيسير قيام الهيئة بمهامها ولا يجوز الاعتراض على الزيارات التي تقوم بها.

الفصل 9 – تعدّ الهيئة تقارير حول الزيارات التي تقوم بها للمراكز والمؤسسات المنصوص عليها بالفصل 7 من هذا القانون تضمنها ملاحظاتها وتوصياتها وتوجهها إلى المراكز والمؤسسات المذكورة وإلى جهة الإشراف عليها.

تتولى الهيئة متابعة الاستجابة إلى توصياتها وعلى الهياكل المعنية إعلامها كتابيا بالإجراءات والتدابير التي تم اتخاذها في الغرض وتنشر للعموم.

في صورة عدم استجابة الأشخاص أو الهياكل المعنية بالانتهاكات لتوصياتها، تتولى الهيئة إعداد تقرير خاص توجه نسخة منه إلى الشخص أو الهيكل المعني وتقوم بنشره على موقعها الخاص وإرفاقه بإجابة المعني بالأمر عند الاقتضاء.

الفصل 10 – ترصد الهيئة مدى احترام حقوق الإنسان وتصدر التوصيات المناسبة لمعالجة حالات انتهاكات حقوق الإنسان والحريات وتتابع تنفيذها.

ويجب على الأشخاص أو الهياكل المعنية بالانتهاكات إعلام الهيئة في أجل تضبطه بمآل تلك التوصيات والإجراءات التي تم اتخاذها في الغرض.

وللهيئة في كل الحالات أن تقوم برفع الانتهاكات أو الامتناع عن الاستجابة لتوصياتها إلى القضاء.

القسم الثاني – تعزيز حقوق الإنسان وتطويرها

الفصل 11 – تعمل الهيئة على تعزيز وتطوير حقوق الإنسان وتتولى خاصة:

  • اقتـراح ما تراه لتحقيق ملائمة النصوص التشريعية مع المعاهدات الدولية والإقليمية المصادق عليها طبقا للدستور والمتعلقة بحقوق الإنسان واقتراح الانضمام إلى المعاهدات الدولية والإقليمية والبروتوكولات الاختيارية ذات الصلة بالتنسيق مع الجهات المعنية والدفع للعمل على تنفيذها بصورة فعالة.
  • متابعة تنفيذ توصيات الهيئات المستقلة والمنظمات الإقليمية والدولية المتعلقة بمجال حقوق الإنسان.
  • إنجاز ونشر البحوث والدراسات والاستشارات والتقارير حول أوضاع حقوق الإنسان والحريات وسبل تطويرها.
  • نشر ثقافة حقوق الإنسان والحريات والمساهمة في إعداد البرامج المتعلقة بتدريسها والبحوث المتصلة بها في جميع المستويات التعليمية.
  • إقامة علاقات تعاون وشراكة في مجال تعزيز وتطوير حقوق الإنسان والحريات مع الهياكل العمومية ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الوطنية الشبيهة والمنظمات الدولية المختصة.
  • تنظيم منتديات وطنية أو إقليمية أو دولية لحقوق الإنسان والحريات لمزيد إثراء وتطوير الفكر والحوار حول المسائل ذات الصلة.

الفصل 12 – تستشار الهيئة وجوبا في مشاريع القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان والحريات. وتبدي رأيها في أجل أقصاه شهر من تاريخ توصلها بالملف. كما يمكن استشارتها في جميع مشاريع النصوص القانونية الأخرى.

ويمكن استشارة الهيئة فيما يتعلق بالتدابير ذات العلاقة بمجال حقوق الإنسان والحريات.

الفصل 13 – تستشار الهيئة حول تقارير حقوق الإنسان الـتي ترفعها الحكومة للهيئات واللجان والمؤسسات الأممية والإقليمية طبقا للالتزامات ولتعهدات الدولة التونسية.

ويمكنها إعداد تقارير ترفعها للهيئات واللجان والمؤسسات الأممية والإقليمية.

وتنشر كل التقارير للعموم وخاصة بالموقع الالكتروني للهيئة.

القسم الثالث – المهام التحقيقية

الفصل 14 – تتعهد الهيئة برصد كل حالات انتهاكات حقوق الإنسان والحريات وإجراء التحقيقات والتحريات الضرورية بشأنها واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير القانونية لمعالجتها طبقا لأحكام هذا القانون.

تتولى الهيئة التنسيق مع الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب وغيرها من الهيئات الأخرى المتدخلة في مجال حقوق الإنسان والحريات وتتبادل معها كل المعطيات والمعلومات بخصوص الشكايات.

الفصل 15 – تتعهد الهيئة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان والحريات إما بمبادرة منها أو تبعا لشكاية ترفع لها من قبل :

  • كل شـخص طبيعي أو معنوي تعرض للانتهاكات المذكورة أو من قبل كل من له صفة قانونية.
  • الأطفال أو ممثلهم القانوني أو المعين.
  • المنظمات والجمعيات والهيئات في حق أشخاص تعرضوا لانتهاكات حقوق الإنسان والحريات.

يجوز تلقي الشكايات الشفوية التي ترد على الهيئة مباشرة أو عبر البريد أو الفاكس أو البريد الالكتروني أو التي ترد إلى علمها بأية وسيلة أخرى.

ويضبط النظام الداخلي للهيئة آليات تلقي الشكايات التي ترد عليها والتحقيق فيها ومتابعتها.

وفي صورة إقرار الهيئة عدم اختصاصها تتولى إحالة الملف إلى الجهات المختصة وإعلام المعني بالأمر بذلك.

يمكن للهيئة في إطار صلاحياتها التنسيق مع نظيراتها في الخارج.

الفصل 16 – في صورة حصول انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان والحريات يجتمع مجلس الهيئة فورا ويعين عضوين أو أكثر من بين أعضائه للتحقيق في حالة الانتهاك وعرض تقريرا مفصلا في الغرض على مجلس الهيئة في أقرب الآجال يتضمن نتائج التحقيق وتوصياتهما للهيئة. وتحدد الهيئة الإجراءات الكفيلة بمعالجة هذه الانتهاكات.

الفصل 17 – تلتزم جميع المؤسسات والهياكل العمومية أو الخاصة بتمكين الهيئة من الوثائق والمعلومات التي تتطلبها والمتعلقة بالانتهاكات موضوع التحقيق.

لا يمكن معارضة الهيئة بسرية المعطيات إلا في إطار الاستثناءات المنصوص عليها بالتشريع المتعلق بالنفاذ إلى المعلومة.

الفصل 18 – يمكن للهيئة الحصول على المعطيات والمعلومات المحمية بالسر الطبي أو بالسر المهني الخاص بعلاقة المحامي بحريفه والطبيب بمريضه إذا تعلق موضوع الانتهاك بالتعذيب وغيره من ضروب العقوبة أو المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو عنف مادي أو جسدي أو جنسي أو معنوي أو سياسي أو اقتصادي مسلط على شخص في حالة استضعاف.

ويعاقب من يمتنع عن مد الهيئة بتلك المعلومات بالعقوبات المنصوص عليها بالفصل 143 من المجلة الجزائية.

الفصل 19 – يتعين على الأشخاص الذين تحقق الهيئة بشأن ارتكابهم لانتهاكات لحقوق الإنسان إجابة الهيئة وتلبية الاستدعاء الموجه إليهم للحضور لديها. وفي هذه الحالة يمكنهم الاستعانة بمن يرونه ويجب تمكينهم من نسخة من محضر جلسة الاستماع.

وإذا تخلف الشخص عن الحضور بعد استدعائه للمرة الثانية تواصل الهيئة النظر في الانتهاك المعروض عليها وتصدر قرارها دون التوقف على حضوره.

الفصل 20 – لا يمكن تتبع أي شخص من أجل تقديم معلومات للهيئة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والحريات أو الارشاد على مرتكبيها.

وتتولى الهيئة اتخاذ التدابير والوسائل الكفيلة بضمان سلامة المبلغين ومقدمي الشكايات ومسارهم المهني وحمايتهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، طبقا للتشريع المتعلق بحماية الشهود والمبلغين.

الفصل 21 – للهيئة الاستماع للضحايا والشهود والأطفال ولكل شخص ترى شهادته مجدية. وتقوم الهيئة بإجراءات البحث وإجراء جلسات استماع في كنف السرية لحماية الشهود والضحايا وخاصة من الأطفال، مع ضمان حماية الحرمة الجسدية، إضافة إلى حماية المسار المهني للشهود عن حالات انتهاك لحقوق الإنسان والحريات.

الفصل 22 –  في حالة الانتهاك المرتكب من أجهزة الدولة تتخذ الهيئة كل التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد له.

ولها أن ترفع تقريرا مفصلا في شأنه للسلطة القضائية المختصة دون أن يمنع ذلك إشعار بقية السلط العمومية.

الفصل 23 – يمكن للهيئة مساعدة ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على إعداد ملفاتهم وتوضيح الإجراءات الخاصة بحالاتهم بما فيها إجراءات التقاضي وكل ذلك دون مقابل.

وعليها أن تقدم المساعدة المذكورة بنفس الصيغ إذا سلط الانتهاك على شخص في حالة الاستضعاف.

الفصل 24 – تنظر الهيئة في آجال مقتضبة في الشكايات المعروضة عليها حسب ما يضبطه دليل الإجراءات المصادق عليه من قبل مجلس الهيئة والذي يتم نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الالكتروني للهيئة.

الفصل 25 – تتولى الهيئة إيجاد السبل والوسائل الكفيلة بوضع حد للانتهاك محل الشكاية وتعد تقريرا يتضمن التدابير والتوصيات المتخذة في الغرض.

الباب الثالث – في تنظيم الهيئة

الفصل 26 – تتكون الهيئة من هيكل تقريري يسمى مجلس الهيئة وهيكل تنفيذي يسمى جهاز إداري.

الفصل 27 – تضبط الهيئة نظامها الداخلي بعد استشارة المحكمة الإدارية وتتم المصادقة عليه بأغلبية ثلثـي الأعضاء ويتم نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الالكتروني للهيئة.

القسم الأول – مجلس الهيئة

الفرع الأول – تركيبة مجلس الهيئة وشروط انتخابه

الفصل 28 – يتركب مجلس الهيئة من تسعة أعضاء يقدمون ترشحاتهم لمجلس نواب الشعب ويتم انتخابهم من قبل الجلسة العامة كالآتي:

  • قاض إداري،    
  • قاض عدلي،
  • محام،
  • طبيب

يشترط في تاريخ تقديم ترشحاتهم أن تكون لهم أقدمية 10 سنوات على الأقل في مجال اختصاصهم.

وخمسة أعضاء يمثّلون الجمعيات المعنيّة طبقا لأنظمتها الأساسيّة بالدفاع عن حقوق الإنسان والحريات والمكوّنة طبقا للتشريع الجاري به العمل والّتي تكون في وضعيّة إدارية ومالية قانونية.

ويشترط في الأعضاء المنتمين للمجتمع المدني النشاط في الجمعيّات لمدّة لا تقلّ عن ثلاث سنوات ويكون من بينهم وجوبا:

  • مختص في علم النفس
  • مختص في حقوق الطفل
  • مختص في المجال الاقتصادي أوالاجتماعي،

لا تقلّ أقدميتهم في مجال اختصاصهم في تاريخ تقديم ترشّحاتهم عن 10 سنوات.

الفصل 29 – يشترط للترشح لعضوية مجلس الهيئة:

  • الجنسية التونسية
  • سن لا تقل عن 23 سنة
  • النزاهة والاستقلالية والحياد
  • الكفاءة
  • الخبرة في مجال حقوق الإنسان والحريات
  • أن لا يكون قد صدر في حقه حكم قضائي بات من أجل جنحة قصدية أو جناية أو تمّ عزله أو إعفاؤه أو طرده أو شطبه من مهامه لسبب مخل بالشرف والأمانة أو لانتهاك حقوق الإنسان
  • أن يكون في وضعية جبائية قانونية.

الفصل 30 – يفتح باب الترشح لعضوية مجلس الهيئة بقرار من رئيس اللجنة المختصة طبقا للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب، ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب ويتضمن تحديدا لأجل تقديم الترشحات وطرق تقديمها والشروط القانونية الواجب توفّرها والوثائق المكونة لملف الترشح.

تتولى اللجنة المختصة طبقا للنظام الداخلي لمجلس نواب الشعب قبول الترشحات والبت فيها طبقا لسلم تقييمي تضبطه للغرض وفق معايير موضوعية وشفافة ويتم نشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية عند فتح باب الترشحات.

تتولى اللجنة ترتيب المترشحين من الرجال والنساء عن كل صنف من الأصناف المذكورة والمستوفين للشروط القانونية ترتيبا تفاضليا طبقا للسلم التقييمي، وفي صورة تساوي بين مترشحين أو أكثر تسند لهم نفس الرتبة مع ترتيبهم ترتيبا أبجديا.

وتنشر قائمة المترشحين المقبولين المرتبين تفاضليا بالموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب مع الإعلام بآجال الاعتراض.

الفصل 31 – يتم الاعتراض من قبل المترشحين أمام اللجنة المختصة في أجل سبعة أيام من تاريخ نشر قائمة المترشحين المقبولين بمقتضى مكتوب معلل ومرفقا بالوثائق المثبتة. وتبت اللجنة في الاعتراضات في أجل سبعة أيام من تاريخ غلق باب الاعتراضات.

وتتولى اللجنة إعلام المعترضين بمآل الاعتراضات وتحيين القائمة على ضوء ذلك ونشرها بالموقع الإلكتروني لمجلس نواب الشعب.

الفصل 32 – يتم الطعن من قبل المترشحين في قرارات اللجنة البرلمانية في أجل أربعة أيام من تاريخ نشر قائمة المترشحين أمام المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس.

وتبت المحكمة في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تلقّي المطلب.

ويمكن الطعن في القرار الصادر عن المحكمة الإدارية الاستئنافية بتونس أمام المحكمة الإدارية العليا في أجل أربعة أيام من الإعلام به.

وتبت المحكمة في أجل أقصاه خمسة عشر يوما من تاريخ تلقّي المطلب.

وفي صورة قبول المحكمة الطعن تتولى اللجنة تحيين القائمة طبقا لمنطوق الأحكام القضائية الصادرة ونشر قائمة المقبولين نهائيا بالموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب.

الفصل 33 – يحيل رئيس اللجنة البرلمانية إلى الجلسة العامة من قائمة المقبولين نهائيا الأربع الأوائل من النساء والأربعة الأوائل من الرجال من كل صنف.

في صورة عدم توفر العدد المطلوب في أحد الأصناف تتمّ إحالة القائمة المتوفّرة في الصنف المعني.

يتم التصويت صلب الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب لانتخاب الأعضاء التسعة لمجلس الهيئة وذلك بأغلبية ثلثي (2/3) أعضاء المجلس، ويكون التصويت سريا على الأسماء لكل صنف في دورات متتالية إلى حين اكتمال تركيبة مجلس الهيئة، مع احترام قاعدة التناصف كلما أمكن ذلك.

الفصل 34 – يؤدي رئيس مجلس الهيئة وأعضاؤه اليمين التالية أمام رئيس الجمهورية :

"أقسم بالله العظيم أن أخدم الوطن بإخلاص وأن أحترم الدستور والقانون وأن أقوم بمهامي بأمانة وبكل استقلالية وحياد ونزاهة".

الفرع الثاني – مهام مجلس الهيئة وقواعد سير أعماله

الفصل 35 – يصدر مجلس الهيئة قرارات تتعلق بمجال اختصاصه ويتم نشرها بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وبالموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

الفصل 36 – يشرف مجلس الهيئة على القيام بالمهام المتعلقة بمراقبة احترام حقوق الإنسان وتعزيزها وتطويرها ويقوم على وجه الخصوص بالأعمال التالية:

    • إعداد النظام الداخلي للهيئة والمصادقة عليه،
    • تركيز إدارة تنفيذية واللجان القارة واللجان الأخرى عند الاقتضاء،
    • المصادقة على مشروع الميزانية السنوية للهيئة،
    • المصادقة على التنظيم الهيكلي،
    • ضبط النظام الأساسي الخاص بأعوان الهيئة،
    • المصادقة على برنامج العمل السنوي،
    • المصادقة على التقرير السنوي والتقارير الأخرى التي تصدرها الهيئة،
    • المصادقة على دليل الإجراءات.

الفصل 37 – يعقد مجلس الهيئة جلساته بدعوة من الرئيس أو من ثلث الأعضاء على الأقلّ كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

يرأس اجتماعات مجلس الهيئة الرئيس أو نائبه.

تكون مداولات مجلس الهيئة مغلقة ولا تنعقد جلسات مجلس الهيئة إلا بحضور ثلثي (2/3) الأعضاء.

يتخذ مجلس الهيئة قراراته بالتوافق وعند الاقتضاء بأغلبية الحاضرين، وفي صورة تساوي الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا ويتولى الرئيس إمضاءها.

الفصل 38 – يمارس رئيس مجلس الهيئة في نطاق المهام الموكولة إليه الصلاحيات التالية:

    • ضبط جدول أعمال مجلس الهيئة ومتابعة تنفيذ قراراته،
    • الإشراف على إعداد مشروع الميزانية السنوية،
    • الإشراف على إعداد التقرير السنوي للهيئة والتقارير الأخرى.

يمكن للرئيس تفويض البعض من صلاحياته المحددة بالفقرة الأولى من هذا الفصل كتابيا لنائبه أو لأي عضو من أعضاء الهيئة.

يمكن للرئيس، في إطار التسيير الإداري والمالي للهيئة، أن يفوض إمضاءه في حدود اختصاصات المفوض لفائدتهم.

الفصل 39 – في حالة الشغور الطارئ على تركيبة مجلس الهيئة لوفاة أو إستقالة أو إعفاء أو عجز أو تخل يعاين مجلس الهيئة حالة الشغور، التي لا يجب أن تتجاوز الثلاثة أشهر، ويدونها بمحضر خاص يحيله وجوبا رئيس مجلس الهيئة صحبة باقي الملف لمجلس نواب الشعب الذي يتولى سدّ هذا الشغور طبقا للإجراءات المنصوص عليها بهذا القانون.

يعتبر متخليا الرئيس أو العضو الذي يتغيب دون مبرر عن ثلاث اجتماعات متتالية لمجلس الهيئة رغم استدعائه وإنذاره بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا.

في حالة شغور منصب رئيس مجلس الهيئة يتولى نائبه مهام الرئاسة إلى حين سد الشغور طبقا للإجراءات المنصوص عليها بهذا القانون.

وفي حالة شغور منصب رئيس المجلس ونائبه يتولى الأعضاء التوافق على رئيس جديد وإن تعذر بأغلبية الأعضاء إلى حين إستكمال الشغور.

الفصل 40 – للهيئة إحداث فروع داخل الجمهورية بقرار من مجلس الهيئة.

يحدد النظام الداخلي شروط إحداث الفروع وتنظيمها وطرق تسييرها وصلاحياتها وتركيبتها.

وتكون هذه الفروع خاضعة للإشراف المباشر لمجلس الهيئة.

القسم الثاني – اللجان

الفصل 41 – تقوم الهيئة، لأداء مهامها، بإحداث لجان قارة، وتراعى في تشكيلها مختلف مجالات حقوق الإنسان، على أن يكون من بينها وجوبا:

    • لجنة حقوق الطفل،
    • لجنة الحقوق المدنية والسياسية،
    • لجنة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة،
    • لجنة مكافحة جميع أشكال التمييز،
    • لجنة الحقوق الإقتصادية والإجتماعية والثقافية والتربية والتعليم،
    • لجنة الحقوق البيئيّة والتنمويّة،
    • لجنة القوات الحاملة للسلاح،

كما يمكن للهيئة تكوين لجان أو فرق عمل أو الإستعانة بأي جهة أو بأي شخص من ذوي الخبرة والاختصاص.

الفصل 42 – يترأس اللجان القارة أحد أعضاء مجلس الهيئة.

ويحدد النظام الداخلي للهيئة إجراءات إحداث اللجان وتركيبتها ومهامها وسير عملها.

القسم الثالث – الجهاز الإداري

الفصل 43 – يتولى الجهاز الإداري تحت إشراف مجلس الهيئة مساعدته في التسيير الإداري والمالي والفني،

كما يتولى تحت إشراف مجلس الهيئة المهام التالية:

    • إنجاز جميع المهام التي يوكلها إليه مجلس الهيئة،
    • تلقي الشكايات والعرائض،
    • إعداد الملفات المعروضة على مجلس الهيئة،
    • تحرير محاضر الجلسات وحفظها،
    • حفظ وثائق الهيئة،
    • إدارة نظام المعلومات المتعلق بالانتهاكات وصيانته،
    • إعداد مشروع ميزانية الهيئة.

الفصل 44 – يسير الجهاز الإداري مدير تنفيذي، تحت إشراف مجلس الهيئة.

يقوم مجلس الهيئة بانتداب مدير تنفيذي من بين المترشـحين بالملفات الذين يستجيبون لشروط الخبـرة والكفاءة في التصرف الإداري والمالي والفني وذلك تبعا لإعلان عن فتح الترشح للخطة بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الالكتروني للهيئة وبالصحف. ويتضمن إعلان فتح الترشح أجل تقديم الترشـحات وطرق تقديمها والشروط القانونية الواجب توفرها والوثائق المكونة لملف الترشح.

يتولى مجلس الهيئة تسمية مدير الجهاز التنفيذي بالتوافق وإن تعذر فبأغلبية ثلثي الأعضاء (2/3) ويتم إعفاؤه طبق نفس الإجراءات.

الفصل 45 – يخضع المدير التنفيذي إلى نفس موانع الجمع والواجبات المحمولة على أعضاء مجلس الهيئة المنصوص عليها بهذا القانون.

الفصل 46 – يحضر المدير التنفيذي اجتماعات مجلس الهيئة بصفة مقرّر دون أن يكون له الحق في التصويت. وفي صورة تعذر حضور المقرّر يتم تعيين من ينوبه.

الفصل 47 – يتولى المدير التنفيذي تنفيذ قرارات رئيس الهيئة وقرارات مجلس الهيئة المصادق عليها.

الفصل 48 – تحدث الهيئة لجنة داخلية للصفقات تتركب من ممثلين اثنين عن مجلس الهيئة وممثلين اثنين عن الجهاز التنفيذي وممثل عن وحدة التدقيق كعضو قار.

الباب الرابع – ضمانات حسن سير عمل الهيئة والمساءلة

الفصل 49 – لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة أو عضو من أعضائها من أجل آراء أو أفعال تتعلق بأعمالهم أو بممارسة مهامهم صلب الهيئة.

لا يمكن تتبع أو إيقاف رئيس الهيئة أو عضو من أعضائها من أجل جناية أو جنحة إلا بعد رفع الحصانة من قبل الجلسة العامة لمجلس نواب الشعب بالأغلبية المطلقة لأعضائه بطلب من العضو المعني أو من الجهة القضائية، ويتم النظر في رفع الحصانة على أساس الطلب المقدم من الجهة القضائية مرفقا بملف القضية.

غير أنه في حالة تلبس الرئيس أو أحد الأعضاء في جناية أو جنحة يتمّ الإيقاف حالا بعد إعلام الهيئة ومجلس نواب الشعب بذلك على أن ينتهي كل إيقاف إذا طلب مجلس نواب الشعب ذلك.

الفصل 50 – يخضع رئيس الهيئة وأعضاء مجلسها بالخصوص للواجبات التالية :

    • التفرغ الكلي لممارسة مهامهم.
    • حضور الجلسات.
    • التصريح على المكاسب عند مباشرة المهام وعند الانتهاء منها حسب التشريع الجاري به العمل.
    • التصريح بكل حالات تضارب المصالح التي تعترضهم بمناسبة أداء مهامهم بالهيئة حسب التشريع الجاري به العمل.
    • النزاهة، التحفظ، الحياد.
    • عدم الترشح لأي انتخابات طيلة مدة العضوية بالهيئة
    • عدم تعاطي أنشطة مهنية موازية بمقابل.
    • عدم الجمع مع العضوية في الحكومة أو في المحكمة الدستورية أو في المجلس الأعلى للقضاء أو منصب منتخب.

الفصل 51 – على العضو المعنـي بتضارب المصالح التصريح به لدى مجلس الهيئة ثم الامتناع عن المشاركة في الجلسات أو المداولات أو القرارات ذات العلاقة إلى حين بت مجلس الهيئة في الأمر في ظرف عشرة أيام من تاريخ التصريح.

ينعقد مجلس الهيئة بعد التصريح بتضارب المصالح ويتولى التداول بأغلبية الأعضاء ودون حضور العضو المعني، وفي صورة ثبوت تضارب مصالح فعلي وجدي من شأنه أن يؤثر، بصفة وقتية على مشاركة العضو المعني في المداولات، يتمّ إعلامه بعدم المشاركة في الجلسات أو المداولات أو القرارات ذات العلاقة إلى حين زوال المانع.

وفي صورة ثبوت تضارب مصالح فعلي وجدي من شأنه أن يؤثر، بصفة دائمة يتم إعلام العضو المعني به وتمكينه من الدفاع عن نفسه، قبل مباشرة إجراءات إعفائه طبق مقتضيات الفصل 54 من هذا القانون.

عند حصول العلم أو الإعلام من الغير بحالة تضارب مصالح يتولى مجلس الهيئة سماع العضو المعني والتحقق من الأفعال المنسوبة إليه واتخاذ القرار المناسب طبق الفقرتين السابقتين، وفي صورة ثبوت تعمد العضو المذكور إخفاء تضارب المصالح، يقوم مجلس الهيئة بمباشرة إجراءات إعفائه طبق مقتضيات الإعفاء المبينة بالفصل 54 من هذا القانون.

الفصل 52 – يجب على الرئيس وأعضاء مجلس الهيئة المحافظة على السرّ المهني في كل ما بلغ إلى علمهم من وثائق أو بيانات أو معلومات حول المسائل الراجعة بالنظر للهيئة وعدم استغلال ما أمكنهم الاطلاع عليه من معلومات لغير الأغراض التي تقتضيها المهام الموكولة إليهم ولو بعد زوال صفتهم.

الفصل 53 – يعتبر أعضاء الهيئة ومجلسها وأعوانها موظفين عموميين على معنى مقتضيات الفصل 82 من المجلة الجزائية وعلى الدولة أن توفر لهم الحماية من كل التهديدات أو الاعتداءات التي قد تلحقهم أثناء مباشرتهم لمهامهم بالهيئة أو بمناسبتها مهما كان نوعها.

ويعتبر الاعتداء على أحدهم بمثابة الاعتداء على موظف عمومي حال ممارسته لوظيفته ويعاقب المعتدي طبق أحكام المجلة الجزائية.

الفصل 54 – يتم إعفاء رئيس مجلس الهيئة أو أحد أعضائه في صورة ارتكابه لخطأ جسيم أثناء القيام بالواجبات المحمولة عليه بمقتضى هذا القانون أو في صورة الإدانة بمقتضى حكم بات من أجل جنحة قصدية أو جناية أو في حالة التضارب الدائم للمصالح أو في صورة ثبوت تعمد العضو المذكور إخفاء تضارب في المصالح أو في صورة فقدانه لشرط من شروط العضوية.

وفي كلّ الحالات لا يمكن إعفاء رئيس مجلس الهيئة أو أحد أعضائه إلاّ بناء على طلب معلّل ممضى من ثلث (1/3) أعضاء مجلس الهيئة.

الفصل 55 – تقدم الهيئة إلى مجلس نواب الشعب تقريرا سنويا حول وضعية حقوق الإنسان والحريات وتقريرا سنويا لنشاطها وتتم مناقشته في جلسة عامة مخصصة للغرض في غضون شهر من تاريخ إيداعه بالمجلس وينشر هذا التقرير بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وعلى الموقع الإلكتروني الخاص بالهيئة.

كما تقدم الهيئة تقريرها السنوي إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

وتعد الهيئة تقارير دورية حول وضعية حقوق الإنسان كما تعد تقارير خاصة تتعلق بمسائل أو بفئات معينة، ويتم نشرها للعموم.

الباب الخامس – أحكام انتقالية وختامية

الفصل 56 –  إلى حين صدور القوانين الأساسية المنظمة للقضاء الإداري وفق مقتضيات الدستور تنطبق أحكام القانون عدد 40 لسنة 1972 المتعلق بالمحكمة الإدارية من حيث صلاحياتها وتنظيمها والإجراءات المتّبعة لديها على الأحكام المنصوص عليها بهذا القانون.

الفصل 57 – تحال على وجه الملكية إلى الهيئة ممتلكات الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية المحدثة بالقانون عدد 37 لسنة 2008 المؤرخ في 16 جوان 2008 المتعلق بالهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية ويحرر ممثل عن كلتا الهيئتين وممثل عن الوزارة المكلفة بالمالية وممثل عن الوزارة المكلفة بأملاك الدولة والشؤون العقارية كشفا يحال إلى الوزارة المكلفة بأملاك الدولة والشؤون العقارية التي تتولى ترسيمه بالسجل الخاص بالهيئة.

الفصل 58 – تحيل الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية وجوبا إلى هيئة حقوق الإنسان كل التجهيزات والأرشيف والوثائق.

الفصل 59 – تلغى أحكام القانون عدد 37 لسنة 2008 المؤرخ في 16 جوان 2008 المتعلق بالهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية من تاريخ مباشرة الهيئة لمهامها.

ينشر هذا القانون الأساسي بالرّائد الرّسمي للجمهوريّة التّونسيّة وينفّذ كقانون من قوانين الدّولة.

تونس في 29 أكتوبر 2018.