Circulaire n° 13 du 22 juin 2020 portant sur la révision du budget des communes à la suite des mesures exceptionnelles adoptées pour prévenir la propagation du " Coronavirus émergent"
منشور عدد 13 بتاريخ 22 جوان 2020 حول مراجعة ميزانية البلديات لسنة 2020 للحد من التداعيات المالية على ميزانيتها نتيجة التدابير الاستثنائية المعتمدة للتوقي من انتشار "فيروس كورونا المستجد"

 

Texte publié uniquement en langue arabe 

 

من وزير الشؤون المحلية

إلى السادة الولاة ورؤساء البلديات

الموضوع: حول مراجعة ميزانية البلديات لسنة 2020 للحد من التداعيات المالية على ميزانيتها نتيجة التدابير الاستثنائية المعتمدة للتوقي من انتشار "فيروس كورونا المستجد".

المرجع:

  • القانون الأساسي عدد 29 لسنة 2018 المؤرخ في 9 ماي 2018 المتعلق بمجلة الجماعات المحلية وخاصة الفصل 177 منه.
  • منشور عدد 03 بتاريخ 21 فيفري 2019 حول إعداد ميزانية البلديات السنة 2020.

وبعد، في إطار الحد من التداعيات المالية على ميزانية البلديات لسنة 2020 نتيجة التدابير الاستثنائية التي تم اعتمادها للتوقي من انتشار "فيروس كورونا المستجد"، خاصة بعد تسجيل نقص في المداخيل الذاتية للبلديات بنسبة تناهز 26 % لحد موفي شهر ماي 2020 مقارنة بنفس الفترة من السنة المنقضية، فضلا عن تحمل البلديات لنفقات ضرورية لم تكن مبرمجة بميزانيتها للسنة الجارية في إطار مساهمتها الفعالة في الجهود الوطنية المبذولة للتوقي من انتشار "فيروس كورونا المستجد" على المستوى المحلي.

وبغاية ملاءمة ميزانية سنة 2020 مع متطلبات الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلديات للفترة المتبقية من السنة الحالية وإعادة ترتيب أولوياتها بما يضمن استمرارية السير العادي للمرافق البلدية الحيوية خاصة في مجال النظافة والعناية بالبيئة وإسداء الخدمات للمواطنين من جهة، وتجنبا لعدم قدرة العديد من البلديات على الإيفاء بتعهداتها وإبرام ديون جديدة من شأنها الإخلال بتوازناتها المالية من جهة أخرى.

وعلى غرار التدابير التي تم إقرارها مركزيا تبعا لمنشور السيد رئيس الحكومة عدد 16 بتاريخ 14 ماي 2020 المتعلق بإعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2021 الذي تضمن إجراءات تهدف إلى الحد من الانعكاسات السلبية لأزمة "فيروس كورونا المستجد" على المالية العمومية والتوازنات العامة لميزانية الدولة.

وعملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 177 من مجلة الجماعات المحلية التي تنص على إمكانية أن تطلب السلطة المركزية خلال سنة تنفيذ الميزانية إدخال تعديلات على ميزانية الجماعات المحلية يحتمها الظرف، فإن الأمر يقتضي حسبما يمليه تطور الوضع المالي المسجل بكل بلدية أو المرتقب تحقيقه إلى موفي السنة المبادرة بتنقيح ميزانيها لسنة 2020 وإعادة ضبط أولوياتها وفقا للتدابير والإجراءات التالية:

  1. على مستوى الموارد:

العمل على استعادة النسق الاعتيادي  للاستخلاص وخاصة بمواصلة تبليغ الإعلامات بقيمة المعاليم الموظفة على المطالبين بالأداء بالنسبة للمعاليم المثقلة، وتنشيط جهود الاستخلاص بالنسبة لمختلف المعاليم المرخص في استخلاصها لا سيما الإشغال الوقتي للطريق العام بما في ذلك معاليم الإشهار بالطرقات المرقمة التي تمت الدعوة لتسلمها من المصالح الجهوية لوزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية، مع المتابعة الدورية لنسق الإستخلاصات وذلك بإحكام التنسيق بين كل من الإدارة البلدية ومحاسبها ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية ومتابعة التصرف، بغاية الاستغلال الأمثل للطاقة الجبائية لكل بلدية والتعبئة القصوى للموارد المتاحة لديها خلال السداسية الثانية من السنة المالية الجارية.

علما وأنه بالرجوع لمعطيات سنة 2019 على مستوى الموارد الإعتيادية المحققة بالبلديات، يمثل المعلوم على المؤسسات أهم مورد جبائي بنسبة 27%، ثم مداخيل الأسواق بنسبة   %7.6 والمعلوم على العقارات المبنية الذي مثل بصفة استثنائية سنة 2019 نسبة6.5 % باعتبار إجراءات تخفيف العبء الجبائي التي تم إقرارها سنة 2019، وذلك علاوة على تعطل سير الإستخلاصات بعد غلق القباضات المالية المكلفة بجباية الموارد البلدية خلال فترة الحجر الصحي العام.

  1. على مستوى النفقات:
  • إعطاء الأولوية للنفقات الوجوبية وخاصة منها:
  • النفقات المتعلقة بالتأجير العمومي، وهو ما يتطلب من المجالس البلدية البت في المسائل المتصلة بتجسيم الإنتدابات المبرمجة والأخذ بعين الاعتبار الملاءمة بين تطور وضعها المالي وتحسين نسبة التأطير بها نظرا الخصوصية القطاع الذي يشكو تدنيا ملحوظا في مستوى التأطير بالعديد من البلديات القائمة دون اعتبار البلديات المحدثة التي لا زالت في طور تركيز قدراتها التصرف وخاصة بالنسبة للموارد البشري.
  • النفقات المتعلقة بوسائل المصالح، وهو ما يستوجب العمل على مزيد ترشيد المصاريف والتقليص منها أخذا بعين الاعتبار جدوى الإبقاء عليها بالحد الذي قدرت به بالميزانية الأصلية في ظل التوقف الجزئي لعدة أنشطة إدارية خلال السداسية الأولى من السنة الجارية، لاسيما منها المتعلقة بلوازم المكاتب والمطبوعات والصحف والمجلات ومصاريف الإستقبالات والإقامة ومصاريف المهمات وإرجاع مصاريف التنقل وتكوين ورسكلة الأعوان وتظاهرات دورية واستثنائية..)، إضافة إلى ضرورة تفعيل برامج التحكم في الطاقة وحوكمة إستهلاك الوقود.
  • التقليص في النفقات المتعلقة بالتدخل العمومي، وذلك بالأخذ بعين الاعتبار التوقف الوقتي للأنشطة الثقافية والفنية والرياضية ....، ومزيد ترشيد التدخلات في المجال الاجتماعي، مع التأكيد على أن البلديات مدعوة إلى عدم إسناد مساعدات ذات صبغة اجتماعي بصفة مباشرة للمواطنين على حساب مواردها الاعتيادية نظرا لأن هذا الصنف من التدخلات يندرج ضمن مشمولات الدولة وبالتنسيق التام مع السادة الولاة ومنظوريهم.
  • الأخذ بعين الاعتبار النفقات غير المبرمجة التي اضطرت البلدية لصرفها في إطار مساهمتها في الجهود المبذولة للتوقي من انتشار "فيروس كورونا المستجد" على مستوى نفقات العنوان الأول (مواد ومستلزمات تعقيم ووقاية)، وكذلك على مستوى نفقات العنوان الثاني (معدات وآلات تعقيم ووقاية).
  • بالنسبة لنفقات العنوان الثاني، إعطاء الأولوية لخلاص أصل الدين لفائدة صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية والتمويل الذاتي للمشاريع المتواصلة.
  1.   تعديل ميزانية سنة 2020:

اعتمادا على ما سبق بيانه على مستوى التدابير المتعلقة بالموارد والنفقات في هذا الإطار، إضافة لاستشرافها لنسق استخلاص الموارد للسداسية الثانية من السنة المالية الحالية بالتنسيق مع الإدارة البلدية ومحاسبها، فإن اللجنة المكلفة بالشؤون المالية والاقتصادية ومتابعة التصرف، مدعوة إلى إعداد مذكرة توضيحية في الموضوع مرفقة بمشروع لتعديل ميزانية البلدية لسنة 2020 وذلك بالتخفيض في مواردها ونفقاتها حسبما يستجوبه الحال حفاظا على توازناتها المالية وتلافيا لتسجيل عجز بميزانيتها، ويتم عرض الملف من قبل رئيس البلدية على المجلس البلدي مرفقا بهذا المنشور للتداول في شأنه قبل موفي شهر جويلية 2020.

وإن الوزارة حريصة كل الحرص على متابعة الوضع المالي لكافة البلديات إلى موفي السنة الحالية اعتمادا على منظومة "أدب بلديات" ولما يتوفر لديها من معطيات، بهدف مرافقة البلديات للحفاظ على توازناتها المالية والتدخل كلما دعت الحاجة لذلك ضمانا للسير العادي للخدمات الأساسية والمرافق البلدية الحيوية.

وبالرجوع إلى الموارد المالية المحققة بالبلديات على المستوى الوطني، فإن نسبة إنجاز الموارد الاعتيادية بلغت 33% لحد موفي شهر ماي 2020 مقارنة بتقديرات السنة، وهو يؤكد قدرة العديد من البلديات على تدارك الوضع خلال الفترة المتبقية من السنة الحالية وتركيز مجهوداتها على استرجاع نسق استخلاص مواردها الذاتية ليتسني على ضوء النتائج المحققة ضبط التدابير الممكن إقرارها مركزيا لتغطية النقص المسجل في الموارد الاعتيادية حالة بحالة وفي حدود الحاجيات الأساسية لضمان السير العادي للمرافق البلدية الحيوية من جهة، والحيلولة بصفة مبدئية دون اللجوء إلى إعادة توظيف موارد العنوان الثاني المخصصة للاستثمار لفائدة العنوان الأول، بالنظر لارتباطها بتمويل المشاريع التنموية وتحسين الإطار الحياتي للمواطنين من جهة أخرى.

ونظرا لأهمية الموضوع، فالمرغوب من السادة الولاة ورؤساء البلديات العمل على حسن تطبيق المقتضيات الآنفة الذكر، وإفادتنا في الإبان بما يتم بخصوص عرضه على أنظار المجلس البلدي