قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين عدد 09/2017 بتاريخ 23 نوفمبر 2017 يتعلق بالطعن في دستورية مشروع القانون الأساسي عدد 30/2016 المتعلق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدستورية المستقلة

 

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أفريل 2014 المتعلّق بالهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين،

وعلى القرار الجمهوري عدد 89 لسنة 2014 المؤرخ في 22 أفريل 2014 المتعلّق بتعيين أعضاء الهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين،

وعلى مشروع القانون الأساسي عدد 30/2016 المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيئات الدّستورية المستقلّة والمصادق عليه من قبل مجلس نوّاب الشّعب بتاريخ 5 جويلية 2017،

وعلى قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين عدد 04/2017 المؤرخ فــي 8 أوت 2017 المتعلّق بالطّعن فــــي دستوريّة مشروع القانـــون عدد 30/2016 المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدّستوريّة المستقلّة،

وعلــى المكتــــوب الصّادر عـــن رئيــــس الجمهوريّـــة المـــؤرّخ فـــي 31 أكتوبر 2017 والوارد على الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين بتاريخه والمتضمّن عرض الفصول 33 و11 و24 (جديدة) من مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدّستوريّة المستقلّة كيفما تمّت المصادقــــة عليها مـــن قبــــل مجلس نـــوّاب الشّعب بمداولــــة جديدة بتاريــــخ 27 أكتوبر 2017 على الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين،

وعلى الفصول 33 و11 و24 (معدّلة) من مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدّستورية المستقلّة،

الهيئــــــة

من حيث الإجراءات:

حيث نصّ الفصل 23 ـ الفقرة الثانية ـ من القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أفريل 2014 على أنّه "إذا قضت الهيئة بعدم دستورية مشروع القانون يحال مصحوبا بقرار الهيئة إلى رئيس الجمهورية الذي يحيله إلى المجلس الوطني التأسيسي أو مجلس نوّاب الشّعب للتداول فيه ثانية طبق قرار الهيئة"،

وحيث نصّ الفصل 24 من القانون الأساسي للهيئة على أنّه "يترتّب عن الطّعن بعدم الدستورية قطع آجال الختم والنّشر إلى حين توصّل رئيس الجمهوريّة بقرار الهيئة القاضي بدستوريّة مشروع القانون"،

وحيث تمّ عرض الفصول 33 و11 و24 (في صيغة جديدة) من مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدستورية المستقلّة على مجلس نوّاب الشّعب لمداولة جديدة،

وحيث صادق مجلس نوّاب الشّعب على الفصول 33 و11 و24 من مشروع القانون الأساسي المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدّستورية المستقلّة في صيغة معدّلة بناء على قرار الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين عدد 04/2017 المؤرّخ في 8 أوت 2017، مع مراعاة الإجراءات الواردة بالفصلين 23 و24 من القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرخ في 18 أفريل 2014،

وحيث يكون بذلك عرض الفصول 33 و11 و24 بصيغة جديدة على مجلس نوّاب الشّعب وكذلك إجراءات المصادقة عليها بمداولة جديدة متطابقة مع الفصلين 23 و24 من القانون الأساسي عدد 14 لسنــــة 2014 المؤرخ فـــــي 18 أفريل 2014،

تصرّح الهيئة بأنّ هذه الإجراءات مستوفية لمقتضياتها الدّستورية والقانونية.

من حيث الأصل:

حيث سبق لهذه الهيئة أن صرّحت بعدم دستورية الفصل 33 من مشروع القانون في صيغته الأصلية تأسيسا على أنّ سحب الثقة يتنافى ومبدأ استقلالية الهيآت الدستورية الذي كرّسه الفصل 125 من الدستور ولا يحقّق التّناسب المطلوب بين مبدأي المساءلة والاستقلالية كما يتنافى ومبدأ الفصل بين جهة المبادرة بطلب الإعفاء والجهة المقرّة له.

وحيث أنّ الاكتفاء بتعويض عبارة "سحب الثّقة من مجلس الهيئة أو عضو أو أكثر" بعبارة "إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة" لا يرفع عن الفصل المذكور عيب عدم الدستورية.

وحيث أنّ ما تضمّنه الفصل 33 من مشروع القانون في صيغته المعدّلة من إمكانية إعفاء عضو أو أكثر من أعضاء مجلس الهيئة في الصّور المنصوص عليها بالفصلين 2 و9 يتنافى ومبدأ التناسب بين استقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى ويؤدّي إلى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء مجلس الهيئة وإجراءات مساءلة الهيئة وهو ما من شأنه أن يحدث تضاربا وعدم وضوح وسوء مقروئية للأحكام المنظّمة للإعفاء داخل الهيئات الدستورية ذلك أنّ إجراءات المساءلة الفردية التي أقرّها الفصل 11 وحدّد الفصل 9 في فقرتيه الأولى والثانية مجالها لا يمكن أن تنطلق إلا بمبادرة من أعضاء مجلس الهيئة أما مساءلة الهيئة أمام مجلس نواب الشعب على معنى أحكام الفصل 24 من مشروع القانون المعروض والتي من الممكن أن تنطلق بمبادرة من أعضاء مجلس نوّاب الشّعب فإنّه لايمكن أن تؤدي بأية حال إلى النيل من النصاب القانوني المستوجب لمواصلة الهيئة مهامها الدستورية، الأمر الذي يحتّم صياغة مغايرة للفصل 33 تتطابق ومبدأ التناسب بين استقلالية الهيئات الدستورية من جهة ومساءلتها من جهة أخرى المنصوص عليه بالفصل 125 من الدستور وتتفادى الخلط بين إجراءات المساءلة الفردية لأعضاء المجلس وإجراءات مساءلة الهيئة ذاتها.

وحيث تأسيسا على ما سبق بيانه فإنّ الفصل 33 في صيغته المعدّلة لا يتلاءم ومبدأ استقلالية الهيئات الدستوريّة المنصوص عليه بالفصل 125 من الدستور الأمر الذي يتّجه معه التّصريح بعدم دستوريته كالتّصريح بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من الفصل 11 والفقرة الأخيرة من الفصل 24 من المشروع في صيغتهما المعدّلة.

لذا وبعد المداولة،

وعملا بمقتضيات الفصل 23 من القانون الأساسي عدد 14 لسنة 2014 المؤرّخ في 18 أفريل 2014 تصرّح الهيئة الوقتية لمراقبة دستوريّة مشاريع القوانين بأنّ الصّيغة المعدّلة للفصل 33 وما تبعه من تنصيص عليه بالفصلين 11 و24 من مشروع القانون الأساسي عدد 30/2016 المتعلّق بالأحكام المشتركة بين الهيآت الدّستورية المستقلّة كيفما تمّت المصادقة عليها بمداولة جديدة من قبل مجلس نوّاب الشّعب بتاريخ 27 أكتوبر 2017 لم ترفـــع الإشكال الدّستوري طبقا لقـــرار الهيئة عدد 04/2017 المؤرخ في 8 أوت 2017.

وصدر هذا القرار في الجلسة المنعقدة بمقـــرّ الهيئة بباردو يــوم الخميس 23 نوفمبر 2017 برئاسة السيّد الهـــادي القديري رئيس الهيئة وعضوية السّادة عبد السّلام المهدي قريصيعة النّائب الأول للرئيس ونجيب القطاري النائب الثاني للرّئيس وسامي الجربي عضو الهيئة والسّيدة ليلى الشيخاوي عضوة الهيئة ولطفي طرشونة عضو الهيئة.

 

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص

صنف النص
قرار
عدد النص
9
التاريخ
الجهة
الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية مشاريع القوانين
حالة النص
ساري المفعول
عدد الرائد الرسمي
95
الصفحة الأولى من الرائد الرسمي
4060
تاريخ الرائد الرسمي