قانون عدد 54 لسنة 2017 مؤرخ في 24 جويلية 2017 يتعلق بإحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وضبط مشمولاته وكيفية تسييره

 

باسم الشعب،   

وبعد مصادقة مجلس نواب الشعب.

يصدر رئيس الجمهورية القانون الآتي نصه:

الفصل الأول يحدث مجلس استشاري يسمى "المجلس الوطني للحوار الاجتماعي" ويشار إليه في ما يلي بـ "المجلس" ويكون مقره تونس العاصمة.

يتمتع المجلس بالاستقلالية الإدارية والمالية وتلحق ميزانيته ترتيبيا بالميزانية العامة للدولة وتكون تابعة لميزانية وزارة الشؤون الاجتماعية.

الباب الأول في مهام المجلس

الفصل 2 – يتولى المجلس تنظيم وإدارة الحوار الاجتماعي في المسائل الاجتماعية والاقتصادية التي تحظى باهتمام الأطراف الاجتماعية الثلاثة في إطار يضمن استمرار الحوار وانتظامه.

ويتولى المجلس خاصة القيام بالمهام التالية:

  • ضمان حوار اجتماعي ثلاثي فعال حول المسائل ذات الاهتمام المشترك،
  • العمل على إرساء مناخ اجتماعي محفز ودافع للاستثمار وضامنا لشروط العمل اللائق
  • متابعة المناخ الاجتماعي ورصد مدى احترام التشاريع الاجتماعية،
  • إبداء الرأي في مشاريع الإصلاحات المقدمة إليه من قبل الحكومة في المجال الاقتصادي والاجتماعي،
  • تنظيم حوار اجتماعي حول ما يستجد من مواضيع هامة ذات بعد وطني أو جهوي أو قطاعي في المجالات الراجعة له بالنظر،
  • اقتراح الآليات الكفيلة بالوقاية من النزاعات الجماعية،
  • إنجاز دراسات في المسائل التي هي من مشمولات نظره،
  • تأطير المفاوضات الجماعية،
  •  تقديم مقترحات بخصوص تطور الأجر الأدنى المضمون في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي،
  • المساهمة في تطوير أداء المؤسسات في إدارة العلاقات المهنية وفض النزاعات الشغلية،
  • إبداء الرأي بشأن المصادقة على الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بمعايير العمل الدولية والمساهمة في إعداد وصياغة التقارير المقدمة من الحكومة إلى منظمة العمل الدولية.

الفصل 3 – يستشار المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وجوبا في مشاريع القوانين ومشاريع الأوامر الحكومية ذات العلاقة بالشغل والعلاقات المهنية والتكوين المهني والحماية الاجتماعية.

كما يمكن أن يستشار في مشاريع القوانين والأوامر الحكومية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية وفي مخططات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي الميزانيات الاقتصادية.

يرفق رأي المجلس وجويا بمشاريع القوانين المعروضة على مجلس نواب الشعب.

ويبدي المجلس رأيه ضمن تقرير معلل يحيله إلى رئيس الحكومة في أجل شهر من تاريخ توصله بمشروع النص المعروض عليه.

ويمكن للمجلس أن يتعهد تلقائيا بالمسائل ذات العلاقة بالشغل والعلاقات المهنية التي يرى فائدة في إثارتها وتقديم مقترحات بشأنها إلى الجهات المختصة.

الفصل 4 – للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي أن يتحصل على جميع المعلومات والدراسات والوثائق التي تهم المسائل التي من مشمولات أنظاره والتي تعدها المصالح الإدارية المعنية والمعاهد والهياكل العمومية المختصة. وذلك مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها ضمن التشريع الجاري به العمل.

الفصل 5 – يتولى المجلس إعداد تقرير سنوي حول نشاطه ويوجه نسخة منه إلى كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب وذلك خلال الثلاثية الأولى من السنة الموالية. وينشر هذا التقرير على الموقع الالكتروني الخاص بالمجلس.

الباب الثاني – في هياكل المجلس

الفصل 6 – يتكون المجلس من الهياكل التالية:

  • الجلسة العامة،
  • مكتب الجلسة العامة،
  • إدارة المجلس.

القسم الأول – في الجلسة العامة

الفصل 7 – تختص الجلسة العامة بالنظر في جميع المسائل المنصوص عليها بالفصلين 2 و3 من هذا القانون.

الفصل 8 – تتركب الجلسة العامة من عدد متساو من ممثلين عن الحكومة وممثلين عن منظمات العمال الأكثر تمثيلا وممثلين عن منظمات أصحاب العمل الأكثر تمثيلا في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي.

تشمل تركيبة الجلسة العامة أعضاء معينين بالصفة وأعضاء من ذوي الخبرة والكفاءة في المجالات القانونية والاجتماعية والاقتصادية.

يضبط عدد أعضاء الجلسة العامة بأمر حكومي.

تتم تسمية أعضاء الجلسة العامة بأمر حكومي باقتراح من الهياكل والمنظمات المعنية لمدة ست سنوات.

لا يمكن الجمع بين عضوية المجلس الوطني للحوار الاجتماعي وعضوية مجلس نواب الشعب وعضوية الهيآت الدستورية المستقلة.

ولرئيس الجلسة العامة بعد استشارة المكتب دعوة من يراه صالحا لحضور أعمال المجلس لإبداء الرأي في المجالات ذات العلاقة بمشمولاته، دون حق التصويت والمداولة.

الفصل 9 – يتولى رئاسة الجلسة العامة وتسييرها أحد أعضائها تتم تسميته بأمر حكومي بناء على ترشيحه باتفاق الأطراف المكونة للمجلس.

وتكون رئاسة الجلسة العامة بالتناوب بين الأطراف الاجتماعية المكونة له لمدة سنتين غير قابلة للتجديد.

ويساعد رئيس الجلسة العامة نائبان يتم تعيينهما باقتراح من الطرفين الآخرين.

الفصل 10 – يتم تجديد نصف أعضاء الجلسة العامة من غير المعينين بالصفة كل ثلاث سنوات وبالنسبة للمرة الأولى يتم تجديدهم عن طريق القرعة في حدود النصف بعد ثلاث سنوات.

وفي صورة حدوث شغور بسبب وفاة أو استقالة أو لأي سبب آخر يتم تعيين عضو جديد للمدة المتبقية وذلك طبق نفس الشروط التي عين بمقتضاها العضو المراد تعويضه.

الفصل 11 – تجتمع الجلسة العامة بحضور ثلثي أعضائها على الأقل وتؤخذ قرارات الجلسة العامة بالتوافق. وإن تعذر ذلك يتم أخذ القرار بأغلبية الأصوات وعند التساوي يكون صوت الرئيس مرجحا.

الفصل 12 – يضبط المجلس نظامه الداخلي وتتم المصادقة عليه بأمر حكومي.

الفصل 13 – تتولى الجلسة العامة إحداث لجان متخصصة في المسائل الراجعة بالنظر للمجلس.

يحدد النظام الداخلي للمجلس إجراءات إحداث اللجان وعددها وتركيبتها وينظم سير عملها.

القسم الثاني – في مكتب الجلسة العامة

الفصل 14 – يتركب مكتب الجلسة العامة من تسعة أعضاء يكون من بينهم رئيس الجلسة العامة بصفة رئيس ونائبيه وعضوين من الجلسة العامة ممثلين عن كل طرف اجتماعي يتم اختيارهم من قبل الأطراف المعنية.

الفصل 15 – يسهر مدير المجلس على تنفيذ قرارات مكتب الجلسة العامة.

الفصل 16 – يتولى مكتب الجلسة العامة خاصة القيام بالمهام التالية:

  • ضبط جدول أعمال الجلسة العامة وبرمجة جلساتها وإعداد الملفات المعروضة عليها،
  • إعداد برامج عمل الجلسة العامة وتوزيع العمل على اللجان،
  • إعداد مشروع النظام الداخلي للمجلس وعرضه على موافقة الجلسة العامة،
  • الإشراف على إعداد التقرير السنوي للمجلس وعرضه على الجلسة العامة للمصادقة،
  • الإشراف على تحرير محاضر الجلسات وحفظ وثائق المجلس.

الفصل 17 – يعقد مكتب الجلسة العامة اجتماعاته كلما دعت الحاجة لذلك بدعوة من رئيسه ولا تكون اجتماعاته قانونية إلا بحضور أغلبية أعضائه وتؤخذ قراراته بالتوافق. وإن تعذر ذلك يتم اتخاذ القرار بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين وعند التساوي يكون صوت الرئيس مرجحا.

القسم الثالث – في إدارة المجلس

الفصل 18 –  يتولى التسيير الإداري والمالي للمجلس مدير يعين بأمر حكومي من بين الأشخاص المشهود لهم بالكفاءة في مجال التصرف الإداري والمالي ولهم دراية بالمجال الاجتماعي.

وتسند لمدير المجلس المنح والامتيازات المخولة لمدير عام إدارة مركزية. ويقوم بتمثيل المجلس في جميع الأعمال المدنية والإدارية والقضائية.

الفصل 19 – يحضر مدير المجلس اجتماعات الجلسة العامة واجتماعات مكتبها بصفة مقرر دون أن يكون له الحق في التصويت.

الفصل 20 – يضبط التنظيم الإداري والمالي للمجلس بأمر حكومي مع مراعاة مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.

الفصل 21 – يخضع أعوان المجلس لأحكام القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرخ في 12 ديسمبر 1983 المتعلق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية ذات الصبغة الإدارية.

الباب الثالث – أحكام ختامية

الفصل 22 – يخضع المجلس في أنشطته إلى نظام الصفقات العمومية ومجلة المحاسبة العمومية.

الفصل 23 – في صورة حل المجلس ترجع ممتلكاته للدولة التي تتولى تنفيذ التزاماته وتعهداته طبقا للتشريع الجاري به العمل.

الفصل 24 – تلغى أحكام الفصل 335 من مجلة الشغل.

ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

تونس في 24 جويلية 2017.

 

 

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص