مشروع أمر حكومي يتعلق بضبط مدوّنة سلوك قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية

[i]  تم عرض مشروع الأمر الحكومي على استشارة العموم مرتين:

الاستشارة الأولى : من 15 سبتمبر إلى 14 أكتوبر 2016.

الاستشارة الثانية : من 25 نوفمبر إلى 24 ديسمبر 2016.

 

إن رئيس الحكومة،

باقتراح من وزير الداخلية،

بعد الاطلاع على الدستور،

وعلى المجلة الجزائية الصادرة بمقتضى الأمر العلي المؤرخ في أول أكتوبر1913، كما تم تنقيحها وإتمامها بالنصوص اللاحقة،

وعلى مجلة الإجراءات الجزائية الصادرة بمقتضى القانون عدد 23 لسنة 1968 المؤرخ في 24 جويلية 1968، كما تم تنقيحها وإتمامها بالنصوص اللاحقة،

وعلى القانون الأساسي عدد 43 لسنة 2013 مؤرخ في 21 أكتوبر 2013 المتعلق بالهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب،

وعلى القانون الأساسي عدد 26 لسنة 2015 المؤرخ في 7 أوت 2015 المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال،

وعلى القانون عدد 4 لسنة 1969 المؤرخ في 24 جانفي 1969 المتعلق بالاجتماعات العامة والمواكب والاستعراضات والمظاهرات والتجمهر،

وعلى القانون عدد 70 لسنة 1982 المؤرخ في 6 أوت 1982 المتعلق بضبط القانون الأساسي العام لقوات الأمن الداخلي، وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته،

وعلى القانـون عدد 50 لسنة 2013 مؤرخ في 19 ديسمبر 2013 المتعلق بضبط نظام خاص للتعويض عن الأضرار الناتجة

لأعوان قوات الأمن الداخلي عن حوادث الشغل والأمراض المهنية،

وعلى المرسوم عدد 5 لسنة 2011 مؤرخ في 19 فيفري 2011 المتعلق بالموافقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وعلى المرسوم الاطاري عدد 120 لسنة 2011 المؤرخ في 14 نوفمبر 2011 المتعلق بمكافحة الفساد،

وعلى الأمر عدد 342 لسنة 1975 المؤرخ في 30 ماي 1975 المتعلق بضبط مشمولات وزارة الداخلية، المنقح بالأمر عدد 1454 لسنة 2001 المؤرخ في 15 جوان 2001،

وعلى الأمر عدد 543 لسنة 1991 المؤرخ في أول أفريل 1991 المتعلق بالتنظيم الهيكلي لوزارة الداخلية وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته،

وعلى الأمر عدد 246 لسنة 2007 المؤرخ في 15 أوت 2007 المتعلق بتنظيم هياكل قوات الأمن الداخلي بوزارة الداخلية والتنمية المحلية، وعلى جميع النصوص التي نقحته أو تممته،

وعلى الأمر عدد 552 لسنة 2011 مؤرخ في 17 ماي 2011 المتعلق بالمصادقة على انضمام الجمهورية التونسية إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،

وعلى الأمر عـدد 4030 لسنة 2014 مؤرخ في 3 أكتوبر 2014 المتعلق بالمصادقة على مدونة سلوك وأخلاقيات العون العمومي.

وعلى الأمر الرئاسي عدد 35 لسنة 2015 مؤرخ في 6 فيفري 2015 المتعلق بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها،

وعلى رأي المحكمة الإدارية،

 يصدر الأمر الحكومي الآتي نصه:

العــنـوان الأول – أحـكـام عامة

الفصل الأول

يضبط هذا الأمر الحكومي مدونة سلوك قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية.

الفصل 2

تهدف مدونة سلوك قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية إلى تكريس المقاصد السامية للعمل الأمني ومفهوم الأمن الجمهوري القائمين على فرض سلطة القانون وحماية الأفراد والمجتمع وخدمتهم في كنف احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية ومراعاة مقتضيات الأمن القومي تماشيا مع أحكام الدستور والمعاهدات الدولية والقوانين المنظمة لعمل قوات الأمن الداخلي ومجموعة المبادئ المتعلقة بمجال إنفاذ القوانين.

الفصل 3

تنطبق أحكام هذه المدونة على جميع أعوان قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية من أمن وطني وشرطة وطنية وحرس وطني وحماية مدنية مهما كانت رتبهم أو خططهم الوظيفية أو القيادية.

ويبقى الأمنيون خاضعين لأحكام مدونة سلوك وأخلاقيات العون العمومي فيما لا يتعارض مع أحكام هذا الأمر الحكومي.

الفصل 4

إن احترام أحكام المدونة واجب على كل أعوان قوات الأمن الداخلي التابعين لوزارة الداخلية الذين يحرصون على حسن تطبيقها. وعلى أعوان قوات الأمن الداخلي، الذين يلاحظون وقوع انتهاك لهذه المدونة، إبلاغ الأمر إلى سلطاتهم العليا وعند الاقتضاء إلى هيئة الأخلاقيات الأمنية المنصوص عليها بالفصل 47 من هذه المدونة.

الفصل 5

يقصد بالمصطلحات التالية على معنى هذه المدونة ما يلي:

  • قوات الأمن الداخلي بوزارة الداخلية: أعوان وإطارات وضباط أسلاك الأمن الوطني والشرطة الوطنية والحرس الوطني والحماية المدنية ويشار إليهم فيما يلي بعبارتي "الأمني" أو " الأمنيون".
  • الزمالة: كل علاقة مهنية تربط العون بنظرائه داخل نفس الوحدة التنظيمية) إدارة عامة/إدارة/إقليم/فرقة/منطقة/مركز ... (أو داخل المنظومة الإدارية إن كانت تضم عدة وحدات تنظيمية (وزارة (.
  • الحفاظ على السر المنهي: واجب عدم الإفشاء بأي طريقة كانت للمعلومات أو المعطيات مهما كان نوعها أو وعاؤها التي يتم الاطلاع عليها عند مباشرة المهام أو بمناسبة مباشرتها إلا في حالة الترخيص الصريح أو الواجب القانوني أو الإذن القضائي.
  • التسلسل القيادي: تسلسل السلطة الرئاسية وكذلك تسلسل المسؤولية بانتظام على المستوى الوظيفي من المستوى الأعلى إلى المستوى الأدنى.
  • الاحتفاظ: إجراء استثنائي يتم اللجوء إليه من قبل مأموري الضابطة العدلية لضرورة البحث إما في حالة تلبس أو بقرار قضائي وفق الإجراءات المضبوطة بالقانون.
  • التعذيب: أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث -أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أيا كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. وال يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
  • أعمال الفساد: سوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية.

ويشمل الفساد خاصة جرائم الرشوة بجميع أشكالها أو الاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها والإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال.

العنوان الثاني – في مبادئ وقيم العمل الأمني

الباب الأول – في مبادئ العمل الأمني

الفصل 6

يحترم الأمنيون أثناء ممارستهم لمهامهم أو بمناسبة مباشرتهم لها المبادئ التالية

  • ترسيخ سيادة القانون:يلتزم الأمنيون بطاعة القانون وفرض احترامه في إطار الصلاحيات والواجبات الموكولة لهم وذلك في كنف النزاهة والحياد والشفافية.
  • علوية حق الحياة: يلتزم الأمنيون باحترام حق الحياة إلا في الحالات القصوى التي يضبطها القانون ووفق الإجراءات المحددة به.
  • احترام الحقوق والحريات العامة والفردية:يحترم الأمنيون اثناء ممارسة مهامهم الحقوق الأساسية للأفراد كحرية الرأي والتعبير والمعتقد والتجمع والتظاهر السلميين وحرية التنقل والإقامة وغيرها من الحقوق والحريات التي نص عليها الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
  • احترام كرامة الذات البشرية: يحترم الأمنيون حقوق الانسان والكرامة البشرية وفق ما هو منصوص عليه بالدستور والمعاهدات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان والقوانين ويقومون بحماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب أو التنكيل أو الإهانة وغيرها من اشكال المعاملة اللاإنسانية أو المهينة
  • صون سمعة السلك والمؤسسة الأمنية: يلتزم الأمنيون بصون هيبة السلك بإعطاء المثل في الصدق في القول والإخلاص في العمل والتحلي بالخصال الحميدة في خدمة المجتمع وحماية الأرواح والممتلكات.

كما يلتزمون بالظهور بمظهر لائق وإتباع سلوك مستقيم اثناء تأدية واجباتهم الرسمية أو بعدها بما يعزز من هيبة المؤسسة الأمنية وثقة المواطنين بها.

  • حفظ الممتلكات العامة والخاصة: يحرص الأمنيون على استغلال المعدات الموضوعة على ذمتهم وفق ما تقتضيه المصلحة العامة ودون افراط أو تعسف. كما يجب عند التعامل مع ممتلكات الأفراد الخاصة سواء بمناسبة الحجز أو التفتيش أو غيرها من الأعمال للمحافظة على هذه الممتلكات وعدم إتلافها إلا وفق ما يقتضيه القانون.

الباب الثاني – في قيم العمل الأمني

الفصل 7

يحترم الأمنيون عند ممارستهم لمهامهم أو بمناسبة القيام بها القيم النبيلة التي تفرضها الوظيفة الأمنية وخاصة:

  • الوطنية والإنسانية: يعلي الأمنيون الراية الوطنية والقيم الإنسانية النبيلة من خلال تفانيهم وإخلاصهم في العمل في إطار خدمة الوطن وحمايته والولاء المطلق لها.
  • الانضباط: يلتزم الأمنيون بالسلوك القويم أثناء أوقات العمل وخارجها كما يلتزمون بأداء مهامهم دون تخاذل في نطاق احترام القانون والتراتيب والضوابط الإدارية.

كما يحترم الأمنيون مؤسسات الدولة والشخصيات الرسمية ويؤدون مهامهم وفق التعليمات الصادرة لهم في الغرض في إطار احترام القانون وعلوية المصلحة الوطنية.

  • المهنية وسرعة الاستجابة: يجب على الأمنيين اداء مهامهم بحرفية وعليهم تلبية نداءات الاستغاثة بالسرعة المطلوبة والسعي إلى تحصيل المعارف القانونية والعلمية وتطوير مهاراتهم وإمكانياتهم بصفة مستمرة.
  • الشجاعة والإقدام في أداء المهام: يلتزم الأمنيون بالبذل والعطاء وعدم التخاذل في سبيل حماية الأمن والنظام العام وحماية الأشخاص والمؤسسات والممتلكات وإنفاذ القانون دون تمييز في إطار احترام الحريات العامة والخاصة.
  • الرصانة وضبط النفس: يجب على الأمنيين التحلي في جميع الحالات والوضعيات بالرصانة والهدوء وعدم رد الفعل تجاه الاستفزازات أو الضغوطات النفسية.
  • الحياد وعدم التمييز: يقوم الأمنيون بمهامهم دون تمييز في معاملة الأشخاص مهما كانت جنسياتهم وأصولهم ومكانتهم الاجتماعية ومهنتهم وانتماءاتهم السياسية ومعتقداتهم الدينية. ويحجر عليهم الانتماء إلي حزب سياسي أو الإدلاء بآرائهم السياسية. ويلتزمون بإعلام الإدارة بالرغبة في الانخراط أو النشاط الجمعياتي.

ويمتنع الأمنيون عن استغلال وظائفهم لخدمة أغراض أو أهداف أو مصالح حزبية أو فئوية أو جهوية أو شخصية أو عائلية

ولا يجوز لهم التعهد بأي بحث أو مهمة تكون لهم فيها مصلحة شخصية بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

  • النزاهة: يلتزم الأمنيون بالصدق في القول والإخلاص في العمل وتجنب الشبهات وعدم الخضوع للإغراءات والامتناع عن جميع أعمال الفساد.

العنوان الثالث – في القواعد السلوكية لعلاقات العمل

الباب الأول – في التسلسل القيادي

الفصل 8

تهدف ممارسة السلطة القيادية في الأمن الجمهوري إلى الاضطلاع بدور القيادة الريادية لضمان حسن سير المصالح وإعطاء المثل والقدوة الحسنة خدمة للمصلحة العامة.

وعلى الرئيس المباشر أن يسهر على الانسجام بينه وبين منظوريه والحرص على الإحاطة النفسية والذهنية بهم، مع تحمله مسؤوليته التامة عن القيام بالمهام المنوطة بالوحدة التي يشرف عليها.

الفصل 9

يتوجب على الرؤساء إسداء تعليمات واضحة ومطابقة للقانون وتحمل في مضمونها كيفية تطبيقها.

الفصل 10

يعمل الرؤساء على تأطير منظوريهم بصفة متكافئة بما يمكنهم من اكتساب المهارات والقدرات الكفيلة بتحسين أدائهم. كما يعملون على تركيز مناخ عمل ملائم وفق قواعد الكفاءة والعدل والإنصاف.

الفصل 11

يلتزم المرؤوسون باحترام رؤسائهم والتحلي بالانضباط وفقا لما نصت عليه القوانين المنظمة للسلك.

ويقومون بتنفيذ التعليمات الصادرة لهم باستثناء تلك الـمخــــالفة بداهة للقــــــــانون ويتحملون المسؤولية الكاملة في حال تنفيذها.

الباب الثاني – في التعامل مع الزملاء

الفصل 12

يلتزم الأمنيون في علاقتهم بزملائهم التابعين لوزارة الداخلية بالقواعد التالية:

  • الاحترام المتبادل: يكرس الأمنيون مبادئ حسن المعاملة والاحترام المتبادل لزملائهم ويمتنعون عن كل ما من شأنه المساس من كرامتهم أو سمعتهم.
  • الصدق والوضوح: على الأمني أن ينهي إلى علم زملائه جميع المعلومات والأخبار ذات الطابع المنهي التي لهم الحق فـي الحصول عليها بموجب الوظيف والتي من شأنها أن تساعد على حسن أداء العمل بالسرعة والإتقان المطلوبين.

الباب الثالث – في التعامل مع السلط القضائية والإدارية والمؤسسة العسكرية

الفصل 13

يحترم الأمنيون جميع السلط العمومية المركزية والجهوية والمحلية وممثليها وينفذون قراراتها فينطاق ما يفرضه القانون.

الفصل 14

يمتثل الأمنيون في إطار عملهم لسلطة ممثلي النيابة العمومية ويسهلون مهامهم في إطار القانونويتعاونون معهم في تحقيق العدالة.

الفصل 15

يتعامل الأمنيون مع الأسلاك المشابهة من الجيش الوطني والديوانة والسجون والإصلاح معاملة تقوم على الاحترام والتعاون في إطار الأعمال المشتركة.

الفصل 16

يتعامل الأمنيون مع جميع الأسلاك التي لها علاقة مباشرة بآداء المهام كالمحامين والأعوان المحلفينومساعدي القضاء على أساس التعاون وتسهيل المهام وفق الإجراءات المحددة بالقوانين والتراتيب النافذة.

العنوان الرابع – في القـواعـد السلـوكـية لممـارسة المهام

الباب الأول – في اللجوء إلى القوة واستخدام الأسلحة النارية

الفصل 17

يقوم الأمنيون في كل الأوقات بواجبهم في المحافظة على الأمن العام والتدخل في كل الحالات التيتقتضيها حماية الأفراد والممتلكات من الجرائم وذلك بما يقتضيه ويسمح به القانون والتراتيب النافذة.

الفصل 18

يلتزم الأمنيون بعدم اللجوء إلى القوة عند أداء مهامهم إلا في الحالات التي يتعذر فيها تحقيقالأهداف المشروعة لتنفيذ القانون بوسائل أخرى وفق ما يقتضيه تنفيذ المهمات المناطة بعهدتهم وفي نطاق ما يخوله لهم القانون.

ويلتزمون في حالة اللجوء إلى القوة باحترام مبادئ المشروعية والضرورة والتناسب والتدرج باستعمال الوسائل الأقل إضرارا حسب الحالة.

الفصل 19

لا يستعمل الأمنيون السلاح الناري أيا كان نوعه إلا في الظروف ف والإجراءات المحددة بالقوانين والتراتيب النافذة. والاستعمال القاتل للسلاح الناري غير مباح إلا عندما يتعذر تماما اجتنابه من أجل حماية الحياة مع احترام مبادئ الشرعية والضرورة والتناسب.

الباب الثاني – في السلوك أثناء إجراء المراقبات الترتيبية وتقديم الخدمات الإدارية

الفصل 20

يلتزم الأمنيون أثناء إجرائهم للمراقبات الترتيبية وتقديمهم للخدمات الإدارية بالقواعد السلوكيةالتالية:

  • حسن المظهر والسلوك،
  • احترام المواطن وعدم المساس من كرامته أو الخوض في خصوصياته والسعي إلى خدمته ومساعدته وحمايته من الجريمة،
  • الحياد وعدم التمييز،
  • حسن الاستقبال والتوجيه،
  • الاستجابة للخدمة بالنجاعة والحرفية المطلوبتين.

الفصل 21

يتم إجراء المراقبات الترتيبية التي تهدف إلى تنظيم حركة المرور أو التوقي من الجريمة حفاظا على الأمن العام وتقديم الخدمات الإدارية طبق القوانين والتراتيب النافذة.

الباب الثالث – في السلوك أثناء إجراء الأبحاث العدلية

الفصل 22

يلتزم الأمنيون عند تنفيذ الأوامر القضائية والقرارات الإدارية وسائر الأبحاث العدلية بقواعد المهنية والحياد والتقيد بفحوى الأوامر أو القرارات.

الفصل 23

يتقيد الأمني عند تحرير المحاضر بالإجراءات القانونية الشكلية والموضوعية. ويلتزم في تحرير المحاضر بتدوين الوقائع والحيثيات والأقوال كما وردت دون تحريف أو انحياز وفي كنف الموضوعية والحياد التام.

كما يمتنع الأمني في تحرير المحاضر عن التأثير أو الخضوع لتأثير مهما كان مصدره.

الفصل 24

لا يمكن للأمنيين إجراء التفتيشات في غير حالات التلبس إلا بمقتضى أذون صريحة في الغرض ووفق الإجراءات المنصوص عليها بالقوانين والتراتيب النافذة.

وعلى الأمنيين أثناء قيامهم بالتفتيشات حفظ حرمة وكرامة الذات البشرية والممتلكات الخاصة.

الباب الرابع – في السلوك أثناء الاحتفاظ

الفصل 25

لا يمكن للأمنيين في أي حال من الأحوال التضييق من الحرية الفردية إلا بمقتضى الصلاحيات الممنوحة لهم بموجب القانون أو بإذن قضائي.

الفصل 26

يتقيد الأمني الذي له صفة مأمور الضابطة العدلية في حالة اللجوء للاحتفاظ بالشروط والإجراءات المبينة بالقانون وبالنصوص الترتيبية النافذة وبدليل الممارسات المحمودة في مجال الاحتفاظ.

كما يلتزم الأمني في حال اللجوء إلى الاحتفاظ بالإعلام الفوري للمحتفظ به بخضوعه للإجراء وسببه ويكفل حصوله على جميع الضمانات التي يكفلها له القانون واطالعه على بطاقة الضمانات المخولة للمحتفظ بهم.

الفصل 27

يمارس الأمنيون مهامهم في نطاق الحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة ويحرصون على السلامة الجسدية والنفسية للمحتفظ به وصون كرامته ويوفرون له الحماية الصحية اللازمة.

الفصل 28

يحترم الأمنيون في كل الأحوال قرينة البراءة ويحرصون على عرض المحتفظ به على القضاء في أقرب الآجال.

الباب الخامس – في التعامل مع المرأة والفئات التي لها متطلبات خاصة والشهود والضحايا

القسم الأول – في التعـامل مـع المــرأة

الفصل 29

على الأمنيين أن يجتهدوا الاجتهاد الواجب في درء أفعال العنف عن المرأة والتحقيق فيها وإلقاء القبض على مرتكبيها سواء ارتكبت هذه الأفعال من قبل أعوان عموميين أو من غيرهم. كما يتوجب عليهم التعامل مع المرأة باحترام ودون تمييز على أي أساس كان سواء في المعاملة في المحيط المهني أو خارجه.

الفصل 30

يتعين على الأمنيين احترام مبادئ المعاملة الإنسانية دون تمييز وعلى قدم المساواة في جميع الإجراءات الإدارية والعدلية التي تشمل المرأة. كما يلتزمون بمعاملة المرأة الحامل والمرضعة وحديثة الوضع والأم المرفقة بطفلها أو رضيعها معاملة تتلاءم مع احتياجاتها الخصوصية.

الفصل 31

يلتزم الأمنيون باحترام المعطيات والأغراض الشخصية للمرأة وتوفير الحاجيات الخصوصية المتأكدة لها وتكليف العنصر النسائي الأمني بالقيام بمهام تأمين الاحتفاظ والحراسة وإجراءات التفتيش وجميع مراحل البحث الأولي.

القسم الثاني – في التعامل مع الأطفال

الفصل 32

يلتزم الأمنيون في التعامل مع الأطفال خاصة الأصغر سنا بإعطاء الأولوية للوسائل الوقائية والتربوية التي تتلاءم مع مصلحة الفضلى للطفل ويتجنبون قدر الإمكان اللجوء إلى الوسائل السالبة للحرية.

الفصل 33

يتعين على الأمنيين عند اللجوء إلى الإجراءات العدلية في حق الأطفال احترام خصوصياتهم ومعطياتهم الشخصية واتصالهم وعلاقتهم بأوليائهم وحمايتهم من التحرش وغيره من الاعتداءات الجسدية أو النفسية وتوفير الحماية الصحية لهم سواء كانوا متضررين أو محل نزاع مع القانون.

كما يحرص الأمنيون في صورة اللجوء إلى الاحتفاظ بالأطفال على فصلهم عن الراشدين وتوفير الحماية اللازمة لهم.

القسم الثالث – في التعامل مع الفئات التي لها متطلبات خاصة والشهود والضحايا

الفصل 34

يتعين على الأمنيين عند التعامل مع الفئات التي لها متطلبات خاصة، ككبار السن وذوي الإعاقة واللاجئين والمهاجرين العابرين للأراضي، مراعاة وضعياتهم ومتطلباتهم أخذا في الاعتبار خصوصياتهم وحالات الضعف التي يعانون منها وذلك وفق الإجراءات القانونية المحددة في الغرض.

الفصل 35

يتعامل الأمنيون مع الشهود بكيفية تحترم وضعياتهم ويوفرون لهم الحماية اللازمة وفق القانون.

الفصل 36

يتعين على الأمنيين العناية بالضحايا ومعاملتهم برأفة واحترام خصوصياتهم مع الأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم النفسية وإعانتهم على الوصول السريع إلى آليات العدالة وتعريفهم بالإجراءات المتاحة أمامهم.

العنوان الخامس – في قواعد الاتصال والتواصل

الباب الأول – في التواصل مع العموم

الفصل 37

يلتزم الأمنيون عند التواصل مع العموم بقواعد الاحترام  واللباقة مع الامتناع عن التعابير المشينة أو غير اللائقة أو الماسة من الكرامة أو الخادشة للحياء كما عليهم الحرص على الوضوح والاقتضاب وتجنب النقاشات التي لا طائل منها.

الفصل 38

يحرص الأمنيون على تقديم الإرشاد والتوجيه والمعلومات الضرورية لخدمة المواطن في كنف المصداقية والشفافية ووفق الضوابط المحددة بالقانون.

الباب الثاني – في التعامل مع وسائل الإعلام

الفصل 39

يحترم الأمني في كل الأحوال الحق في التعبير والتصوير وسعي وسائل الإعلام وراء الحصول على المعلومات ولا يمنعهم من ممارسة مهاهم إلا وفقا ملا تقتضيه القوانين والتراتيب النافذة خاصة فيما يتعلق بسرية العمليات أو الأبحاث أو التحقيقات.

الفصل 40

منع على الأمنيين نشر كتابات أو إلقاء محاضرات أو أخذ الكلمة في العموم أو الإدلاء بتصريحات إلى الصحافة سواء كانت الصحافة المكتوبة أو السمعية أو المرئية أو الإلكترونية إلا بترخيص مسبق.

الفصل 41

يمتنع الأمنيون عن التصريح جهرا أو بالإيحاء بما من شأنه النيل من الأمن العام أو المساس من هيبة المؤسسة الأمنية.

الفصل 42

يمتنع الأمنيون عن استعمال المواقع الإلكترونية لإفشاء الأسرار أو الوثائق المهنية أو للتشهير أو القذف أو الحط من سمعة المؤسسة الأمنية أو من معنوياتها.

الباب الثالث – في الحفاظ على السر المهني

الفصل 43

يلتزم الأمني بكتمان السر المنهي كما تم تعريفه بالقانون في كل ما يتعلق بالأحداث والمعلومات التي تصل لعلمه أثناء ممارسة وظيفته أو بمناسبة مباشرته لها.

وكل إفشاء شفوي أو كتابي أو اختلاس أو تمكين الغير من أوراق أو وثائق تهم مصالح أو وحدات قوات الأمن الداخلي محجر تحجيرا باتا مع مراعاة الواجبات القانونية المتعلقة بالنفاذ للمعلومة.

الفصل 44

لا يعفى الأمني من واجب كتمان السر إلا برخصة كتابية ممن خوله القانون ذلك.

الباب الرابع – في حماية المعطيات الشخصية

الفصل 45

يلتزم الأمني بحماية المعطيات الشخصية التي اطلع عليها أثناء أدائه مهامه أو بمناسبة أدائه لها ويمتنع عن إفشائها أو استغالها لغير الأغراض التي تم تقديمها لأجلها.

الفصل 46

يمتنع الأمنيون عن استغلال المعطيات الشخصية التي اطلعوا عليها بمناسبة ممارستهم لمهامهم للحصول على منافع شخصية أو لفائدة الغير أو لأغراض التشهير أو الابتزاز أو ممارسة ضغوطات.

العنوان السادس – أحكام ختامية

الباب الأول – في هيئة الأخلاقيات الأمنية

الفصل 47

يتم إحداث هيئة للأخلاقيات الأمنية تسهر على ضمان حسن تطبيق المدونة وتفعيل أحكامها على مستوى الممارسة الأمنية.

 

الفصل 48

تضبط مهام هيئة الأخلاقيات الأمني وتركيبتها وطرق عملها وتنظيمها الإداري والمالي بمقتضى أمر حكومي.

الباب الثاني – في آليات التطبيق

الفصل 49

تتخذ وزارة الداخلية الأليات العملية الكفيلة بضمان حسن تطبيق أحكام هذه المدونة ومراقبة تطبيقها وتجاوز النقائص المسجلة وتقييم أداء الأمنيين في الالتزام بأحكامها وذلك من خلال:

  • التعميم والتحسيس: طباعة نسخ من المدونة في شكل كتيبات وتعميمها على الأمنيين والقيام بالحملات التحسيسية اللازمة للتعريف بأحكام المدونة وأهمية تطبيقها.
  • التفسير: إصدار مدونة تطبيقية أكثر تفاصيل تتضمن أمثلة عملية إضافة إلى ملحوظات العمل والمناشير الخاصة ببعض العناوين.
  • التكوين: إدراج أحكام المدونة ضمن مراحل التكوين وإعداد دليل تكوين خاص بالمدونة وتنظيم حلقات تكوينية خصوصية حسب الاختصاصات.
  • تحفيز الأمنيين المتميزين في التقيد بأحكام مدونة السلوك من خلال إسنادهم إحدى مكافآت الامتياز المنصوص عليها ضمن القوانين الأساسية الخاصة بكل سلك من الأسلاك.
  • توفير الحماية الكافية للأعوان والمعدات والآليات الكفيلة بتطوير أداء العمل.
  • وضع منظومة فعالة لتقبل التبليغ والشكايات تكفل الضمانات الكافية للمبلغين والمشتكين.

الفصل 50

وزير الداخلية مكلف بتنفيذ هذا الأمر الحكومي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.