أمر حكومي عدد 582 لسنة 2020 مؤرخ في 14 أوت 2020 يتعلق بمراكز التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف

 

إن رئيس الحكومة،

باقتراح من وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن،

بعد الاطلاع على الدستور وخاصة الفصل 46 منه،

وعلى القانون الأساسي عدد58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة وخاصة الفصلين 33 و39 منه،

وعلى مجلة حماية الطفل الصادرة بمقتضى القانون عدد 92 لسنة 1995 المؤرخ في 9 نوفمبر 1995 وعلى جميع النصوص التي نقحتها أو تممتها وآخرها القانون عدد 41 لسنة 2010 المؤرخ في 26 جويلية 2010،

وعلى المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات،

وعلى الأمر عدد 2020 لسنة 2003 المؤرخ في 22 سبتمبر 2003 المتعلق بضبط مشمولات وزارة شؤون المرأة والأسرة والطفولة،

وعلى الأمر عدد 4064 لسنة 2013 المؤرخ في 19 سبتمبر 2013المتعلق بتنظيم وزارة شؤون المرأة والأسرة، كما تم تنقيحه بالأمر الحكومي عدد 166 لسنة 2018 المؤرخ في 13 فيفري 2018،

وعلى الأمر عدد 5183 لسنة 2013 مؤرخ في 18 نوفمبر 2013 المتعلق بضبط معايير إسناد التمويل العمومي للجمعيات وخاصة الفصل 3 منه،

وعلى الأمر الحكومي عدد 126 لسنة 2020 المؤرخ في 25 فيفري 2020 المتعلق بإحداث المرصد الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة وضبط تنظيمه الإداري والمالي وطرق سيره،

وعلى الأمر الرئاسي عدد 19 لسنة 2020 المؤرخ في 27 فيفري 2020 المتعلق بتسمية رئيس الحكومة وأعضائها،

وعلى الأمر الرئاسي عدد 68 لسنة 2020 المؤرخ في 15 جويلية 2020 المتعلق بقبول استقالة رئيس الحكومة،

وعلى رأي المحكمة الإدارية،

وبعد مداولة مجلس الوزراء.

يصدر الأمر الحكومي الآتي نصه:

الفصل الأول ـ يهدف هذا الأمر الحكومي إلى ضبط شروط إحداث مراكز التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف وطرق تسييرها لضمان جودة الخدمات المقدمة على معنى مقتضيات القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المؤرخ في 11 أوت 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة والمعايير الدولية المصادق عليها في هذا المجال.

الفصل 2 ـ يقصد، على معنى هذا الأمر الحكومي، بالمصطلحات التالية:

  • مراكز التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف: كل مؤسسة تقدم خدمات تعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف طبقا للتشريع الجاري به العمل وخاصة القانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة ومجلة حماية الطفل. ويشار إليها في هذا الأمر الحكومي بعبارة "مراكز التعهد".
  • خدمات التعهد: جملة الخدمات المقدمة للنساء والأطفال ضحايا العنف والمتمثلة أساسا في الاستقبال والإنصات والتوجيه والإرشاد حول الحقوق والخدمات المتاحة والتشجيع على الانتفاع بها ومرافقة الضحايا والمتابعة الصحية والنفسية والإيواء والإدماج الاجتماعي والاقتصادي والتنسيق مع مختلف المتدخلين لحماية الضحايا.
  • الاستقبال: خدمة استقبال ضحية العنف إما مباشرة بالحضور بمكتب إصغاء أو عن طريق الاتصال الهاتفي كالخط المباشر أو الخط الأخضر.
  • الاستماع أو الإصغاء النشيط أو التضامني: عملية التواصل بين ضحية العنف والقائم بالإصغاء سواء كانت مباشرة أو عن طريق الهاتف بما يمكَن من خلق مجال من الثقة يسهل على الضحية وصف حالة العنف الذي تتعرض إليه وتمكَن القائم بالإصغاء من فهم الخدمات المطلوبة.
  • التوجيه: آلية تُنظم وتضمن لضحية العنف الانتقال من مؤسسة إلى مؤسسة أخرى لضمان حقوقها والحصول على الخدمات المتوافقة مع احتياجاتها للحماية من العنف الذي تعرضت إليه وتتبع الجناة.
  • الإرشاد: الإعلام بالحقوق وشرح الخدمات المتوفرة لضحايا العنف والإجراءات الواجب إتباعها بما يساعد الضحية على فهم مسار التعهد بها وتشجيعها على الانتفاع بها وفق حاجياتها بما في ذلك الإرشاد القانوني.
  • المرافقة: مساعدة الضحية عند الاتصال بالمؤسسات المتدخلة في المجال لضمان حقوقها وخاصة عند التوجه إلى المصالح الأمنية والقضاء. ويمكن أن تكون المرافقة فردية من قبل المكلفة بالتعهد أو جماعية من قبل ممثلي الهياكل العمومية أو الجمعيات القائمة بالتعهد.
  • المتابعة الصحية: توفير الخدمات الصحية الاستعجالية للضحية أو توجيهها لمؤسسة صحية لتلقي الإسعافات وخاصة الأولية والضرورية والمناسبة للعنف المسلط على الضحية بما يضمن سلامتها الجسدية والمعنوية.
  • المتابعة النفسية: فسح المجال للضحية للتحدث عن المعاناة التي تعيشها والبوح بكل التفاصيل ومساعدتها على استعادة الثقة بالنفس والخروج من دائرة الإحساس بالذنب وإبراز قدراتها على مجابهة كل المصاعب.
  • الإيواء: آلية لحماية الضحايا من العنف المسلط عليهم من خلال نقلهم لمكان آمن وغير معلوم. وتشمل خدمات الإيواء عموما الإقامة والمعيشة والمتابعة الصحية والنفسية والإحاطة الاجتماعية والتأهيل وتيسير التمكين الاقتصادي والاجتماعي. كما يمكن أن تشمل توفير خدمات إحاطة استعجالية وأولوية للنساء والأطفال ضحايا العنف عند وجود خطر ملم يهدد صحتهم النفسية والبدنية.
  • الإدماج الاقتصادي والاجتماعي: مساعدة ضحية العنف على تطوير قدراتها واستعدادها لمجابهة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية المحمولة عليها وتسهيل دمجها في المجتمع والمحيط الذي تعيش فيه وذلك من خلال الأنشطة التكوينية والتوعوية والتثقيفية والترفيهية لدعم قدراتها على الاندماج ووضع مشاريع تدخل فردية أو جماعية متلائمة مع خصوصياتها وتمكينها من الحفاظ على روابطها الأسرية.
  • التوثيق: إحداث ملف ورقي و/أو الكتروني لضحية العنف تجمع فيه كافة المعطيات والوثائق ذات العلاقة ويتكون خاصة من المعطيات المتعلقة بضحية العنف ووقائع الاعتداء الذي تتعرض إليه والمعلومات المتبادلة بين مختلف المتدخلين.

الفصل 3 ـ يخضع إحداث وتسيير مراكز التعهد إلى كراس شروط تتم المصادقة عليه بقرار من الوزير المكلف بشؤون المرأة والطفل.

الفصل 4 ـ يمكن إحداث وتسيير مراكز التعهد من قبل الجمعيات المحدثة بصورة قانونية والناشطة في مجال حقوق المرأة أو الطفل أو الأسرة أو حقوق الإنسان عموما.

كما يمكن إحداث تلك المراكز بمبادرة من الدولة أو الجماعات المحلية في إطار اتفاقية شراكة مع الجمعيات المشار إليها بالفقرة الأولى من هذا الفصل.

ويمكن إحداث أكثر من مركز بشرط احترام مقتضيات هذا الأمر الحكومي وكراس الشروط عند كل إحداث.

الفصل 5 ـ يتمتع كل مركز تعهد تم إحداثه وفقا لمقتضيات هذا الأمر الحكومي والتراتيب الجاري بها العمل بأولوية في التمويل العمومي في إطار احترام التشريع الجاري به العمل وخاصة المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المؤرخ في 24 سبتمبر 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات والأمر عدد 5183 لسنة 2013 مؤرخ في 18 نوفمبر 2013 المتعلق بضبط معايير وإجراءات وشروط إسناد التمويل العمومي للجمعيات.

الفصل 6 ـ تتمتع المشاريع التي تهدف لتقديم خدمة المساعدة على الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لضحايا العنف في مركز التعهد، وخاصة تلك التي يتم بعثها في الجهات والمناطق الريفية، بأولوية في التمويل العمومي المبين بأحكام الفصل 3 من الأمر عدد 5183 لسنة 2013 مؤرخ في 18 نوفمبر 2013 المتعلق بضبط معايير وإجراءات وشروط إسناد التمويل العمومي للجمعيات.

الفصل 7 ـ تصنّف مراكز التعهد حسب الخدمات التي تقدمها إلى صنفين كالآتي:

  • مراكز استقبال وإنصات وتوجيه وتؤمن أساسا خدمات الاستقبال والإنصات والتوجيه على معنى الفصل 2 من هذا الأمر الحكومي.
  • مراكز إيواء تقدم خدمات التعهد المنصوص عليها بالفصل 2 من هذا الأمر الحكومي وخاصة خدمة الإيواء سواء تعلق الأمر بالإيواء الاستعجالي أو الإيواء المؤقت.

ويمكن أن تتخصص مراكز التعهد في تقديم خدمات لفئات معينة من الضحايا (كالنساء أو الأطفال أو ذوي الإعاقة أو المهاجرات...) أو في التعهد بضحايا أحد أشكال العنف) العنف المادي أو المعنوي أو الجنسي أو الاقتصادي أو الزوجي أو الأسري...)

الفصل 8 ـ تعمل الوزارة المكلفة بشؤون المرأة والطفل على مرافقة الفريق الفني العامل في مركز التعهد وتأطيره دوريا من خلال التكوين والرسكلة ودعم القدرات في مجالات تدخله.

الفصل 9 ـ يجب على جميع الهياكل العمومية المتدخلة في التعهد بالنساء والأطفال ضحايا العنف، وخاصة وحدات الأمن الوطني والحرس الوطني المختصة بالبحث في جرائم العنف ضد المرأة، التعاون والتنسيق مع مراكز الإيواء وتسهيل مهمتهم لحسن التعهد بالضحايا.

كما يجب على تلك الهياكل إيلاء الأولوية اللازمة للإشعارات التي يتم تلقيها من قبل مراكز التعهد ضمانا لسلامة النساء والأطفال المقيمين بالمركز وللإطارات والأعوان العاملين بها.

الفصل 10 ـ يجب على مراكز التعهد احترام حقوق المرأة والطفل ضحية العنف ومراعاة مبادئ التعهد المبينة بالتشريع الجاري به العمل وخاصة بالقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المشار إليه أعلاه وبمجلة حماية الطفل.

الفصل 11 ـ يجب على مراكز التعهد التعاون والتنسيق مع المرصد الوطني لمناهضة العنف لحسن أداءه لمهامه المنصوص عليها بالقانون الأساسي عدد 58 لسنة 2017 المشار إليه أعلاه والأمر الحكومي عدد 126 لسنة 2020 مؤرخ في 25 فيفري 2020 المشار إليه أعلاه، وخاصة فيما يتعلق بتوفير البيانات والمعلومات المتعلقة برصد ظاهرة العنف ضد المرأة.

الفصل 12 ـ تخضع مراكز التعهد إلى الرقابة والتفقد الإداري والصحي من قبل المصالح المختصة بالوزارة المكلفة بشؤون المرأة والطفل والمصالح المختصة بالوزارة المكلفة بالصحة، كل في مجال اختصاصه، طبقا للتراتيب الجاري بها العمل.

تتم الرقابة والتفقد الإداري والصحي بصورة مستمرة ودون سابق إعلام.

يتعين على إدارة مركز التعهد تيسير مهمة الرقابة والتفقد وخاصة مد المصالح المختصة بكل الوثائق والمعلومات المطلوبة وتوفير الوسائل الضرورية والظروف الملائمة لإنجاز المهمة.

تتولى مصالح التفقد، بصفة دورية، إعداد تقرير مراقبة حول مدى احترام مراكز التعهد للتشريع الجاري به العمل وخاصة مقتضيات هذا الأمر الحكومي وكراس الشروط المصادق عليه.

الفصـل 13 ـ بصرف النظر عن العقوبات الإدارية والقضائية المنصوص عليها بالقوانين الجاري بها العمل، وفي حالة تبين وجود إخلال بمقتضيات التشريع الجاري بها العمل وخاصة كراس الشروط المنصوص عليه بالفصل 3 من هذا الأمر الحكومي، يضمن الأعوان المكلفين بالمراقبة المخالفات بكل دقة بمحضر ممضى من قبلهم.

ويتم توجيه تنبيه كتابي بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا لمدير مركز التعهد ولرئيس الجمعية المحدثة له للمطالبة بتدارك الاخلالات المسجلة في أجل خمسة عشر (15) من تاريخ توصله بالتنبيه.

وإذا كان الوضع بالمركز يهدد سلامة وصحة الضحايا المقيمين به، فإنه يتم اتخاذ قرار من طرف مصالح التفقد في غلقه فورا.

الفصل 14 ـ في صورة عدم تسوية الاخلالات في الأجل المحدد بالفصل السابق، يمكن بعد استشارة المصالح المختصة بالوزارة المكلفة بشؤون المرأة والطفل وبعد تلقي إجابة مدير مركز التعهد في الغرض، اتخاذ إحدى التدابير التالية:

  • الغلق المؤقت لمركز التعهد لمدة أقصاها ثلاثة أشهر،
  • تعليق الانتفاع بالتسهيلات المبينة باتفاقية الشراكة وخاصة دفع أقساط التمويل العمومي لمركز التعهد أو للمشاريع وفقا لما هو مبين بالفصلين 5 و6 من هذا الأمر الحكومي،
  • فسخ اتفاقية الشراكة،
  • الغلق النهائي للمركز،

يتم اتخاذ إحدى التدابير المذكورة أعلاه بناء على قرار كتابي معلل من طرف الوزير المكلف بشؤون المرأة والطفل. ويتم إعلام مدير مركز التعهد ورئيس الجمعية المحدثة له فورا بذلك القرار بأي وسيلة تترك أثرا كتابيا.

الفصل 15 ـ في صورة اتخاذ قرار في الغلق الفوري المبين بالفصل 12 من هذا الأمر الحكومي أو الغلق المؤقت أو النهائي الوارد بالفصل السابق، تتولى المصالح المختصة للوزارة المكلفة بشؤون المرأة والطفل نقل النساء والأطفال المقيمين بمراكز الإيواء، مع مراعاة احتياجاتهم وخصوصياتهم، إلى باقي مراكز التعهد. وفي صورة عدم توفر شغورات بتلك المراكز، يتم توفير مكان آمن لإيوائهم بالتنسيق مع مختلف الهياكل المتدخلة.

الفصل 16 ـ عند انتهاء مدة الغلق الوقتي، تقوم المصالح المختصة بالوزارة المكلفة بشؤون المرأة والطفل برفع تقرير تشخيصي في الغرض مع اقتراح إعادة فتح مركز التعهد أو غلقه نهائيا.

يتخذ الوزير المكلف بشؤون المرأة والطفل قرارا كتابيا ومعللا في الغرض ويتم إعلام مدير المركز ورئيس الجمعية المحدثة له بفحواه في أجل لا يتجاوز الأسبوع بكل وسيلة تترك أثرا كتابيا.

ويمكن لمركز التعهد العودة فورا إلى ممارسة نشاطه إذا تم الإذن له بإعادة الفتح.

الفصل 17 ـ وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن والوزير المكلف بتصريف أعمال وزارة الصحة مكلفان، كل فيما يخصه، بتنفيذ هذا الأمر الحكومي الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

تونس في 14 أوت 2020

عرض النص بلغة أخرى

معلومات متعلقة بالنص

صنف النص
أمر حكومي
عدد النص
582
التاريخ
الجهة
وزارة المرأة والأسرة والطفولة
حالة النص
ساري المفعول
عدد الرائد الرسمي
85
تاريخ الرائد الرسمي